عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
الجمعة أغسطس 29, 2014 1:46 pm
الأحد أغسطس 24, 2014 2:58 pm
الأحد أغسطس 24, 2014 2:49 pm
السبت أغسطس 16, 2014 9:41 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:40 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:39 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:39 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:38 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:37 am
الجمعة أغسطس 15, 2014 9:59 pm
الجمعة أغسطس 15, 2014 9:56 pm
الجمعة أغسطس 15, 2014 9:56 pm
شاطر | 
 

 الميزانية و الموازنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646334

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: الميزانية و الموازنة   السبت مايو 21, 2011 5:02 pm

خيارات المساهمة


الميزانية والموازنة

almoqatel.com
الفصل الأول

الميزانيــة

تقرير عن المركز المالي للمنشأة


مقدمــة
لكل مشروع، مهما كان نوعه، مركز مالي، في تاريخ معين. ومن وجهة نظر أصحاب المشروع، يتمثل المركز المالي في مجموع الأصول، التي تمتلكها المنشأة، وما عليها من التزامات تجاه الآخرين. فإن الفرق بين الأصول والالتزامات (الخصوم) يمثل صافي المركز المالي، ويعبر عن حقوق أصحاب المشروع.
أمّا من وجهة نظر الإدارة، فإن المركز المالي، يمثل مصادر الأموال، التي يحصل عليها المشروع من أصحابه ومن غيرهم، وأوجه استثمار أو استخدام هذه الأموال في الأصول المختلفة.
ومهما اختلف تعريف المركز المالي، فإن عناصره تظهر في قائمة، يطلق عليها قائمة المركز المالي، وقد جرى العرف على تسميتها بالميزانية. وهناك من انتقد هذا الاصطلاح، إذ إن توازن الميزانية، قد يكون توازناً حسابياً فقط، ولا يمثل الحقيقة من الجهة الاقتصادية، ولكن قد يكون هذا التوازن مقبولاً، في ظل المبادئ المحاسبية المتعارف عليها (أي المقبولة قبولاً عاماً)، التي تُعدّ الميزانية على أساسها.
إن العناصر المكونة للمركز المالي، تختلف من مشروع إلى آخر، باختلاف العوامل التالية:
اختلاف نوع المشروع، وطبيعة نشاطه، سواء كان نشاط زراعي أو صناعي أو تجاري أو خدمي أو اجتماعي.
اختـلاف في مصادر الأموال، التي يعتمد عليها المشروع في تمويل عملياته، ومدى الاعتماد على الأموال المقترضة، والأرباح المحتجزة، والمُعاد استثمارها في المشروع. فبينما يعتمد المشروع الفردي،أساساً، على الأموال التي يحصل عليها من أصحاب المشروع، وعلى الديون قصيرة الأجل، المتمثلة في أرصدة الدائنين، والكمبيالات المسحوبة على المشروع، فأن الشركات، وخاصة الكبيرة منها، تعتمد بجانب رؤوس أموال الشركاء أو المساهمين، وعلى القروض طويلة الأجل.
اختلاف في أوجه استخدام أموال المشروع، في الأصول المختلفة، وحجم الأصول الثابتة بالنسبة إلى الأصول المتداولة. ففي المشروعات التجارية، ومشروعات الخدمات، فإن حجم الأصول المتداولة يكون كبيراً نسبياً، بينما يمثل حجم الأصول الثابتة، في المشروعات الصناعية، الجزء الأكبر من مجموع الأصول.
ومن ذلك، يتضح أن قائمة المركز المالي، أو "الميزانية"، تشتمل على جانبين:
الأول: يشتمل على الأصول، التي تمثل أوجه الاستثمار، سواء كانت أصولاً ثابتة أو أصولاً متداولة.
والثاني: يشتمل على مصادر الأموال، سواء كانت من أصحاب المشروع أو من غيرهم.
والهدف من إعداد الميزانية هو تحديد المركز المالي للمنشأة في تاريخ محدد.
ستكون قائمة المركز المالي أو "الميزانية"، هي موضع الدراسة التفصيلية، في هذا الفصل، من خلال ثلاثة أقسام، كما يلي:
القسم الأول، التقارير المحاسبية وأنواع القوائم المالية.
القسم الثاني، كيفية إعداد الميزانية ودلالتها.
القسم الثالث، الفروض والمبادئ المحاسبية المرتبطة بإعداد الميزانية.

القسم الأول
التقارير المحاسبية وأنواع القوائم المالية
المبحث الأول: تعريف المحاسبة، وأهم التقارير المحاسبية
أولاً: تعريف المحاسبة وأهدافها
تعددت تعاريف المحاسبة المالية .. ولكن سيؤخذ في هذا البحث بالتعريف، الذي ينص على أن المحاسبة هي: "مجموعة من الفروض المنطقية، والمبادئ العلمية المتعارف عليها، والتي تحكم تسجيل وتبويب وتحليل العمليات ذات القيم المالية، المتعلقة بوحدة محاسبية، في مجموعة من الدفاتر والسجلات، بقصد تحديد نتيجة حركة الأموال في المشروع، من ربح أو خسارة، في خلال مدة معينة، ومراكز الأموال، في نهاية هذه المدة".
وتهدف المحاسبة، إلى توفير معلومات مالية عن المنشآت، أو المشروعات، بكافة أشكالها (زراعية- صناعية- تجارية- خدمية- مالية)، وكافة أنواعها، سواء كانت منشآت فردية، أو شركات أشخاص، أو شركات أموال. وتساعد المعلومات المالية، التي توفرها المحاسبة، على اتخاذ القرارات الإدارية المختلفة، داخل تلك المنشآت، أي أنها تساعد على القيام بالوظائف الإدارية المختلفة، من تخطيط وتنظيم ورقابة ومتابعة، وهذا ما يطلق عليه الاستخدامات الداخلية للمعلومات المالية.
وتُستخدم المعلومات المالية، كذلك، بواسطة كثير من الجهات الخارجية، عن المشروع، مثل ملاك المشروع، ودائنيه، والمستثمرون المحتملون في المشروع، والمحللون الماليون، والحكومة، والجمهور، الذين لهم اهتمام بأعمال المشروع، لسبب أو لآخر. وتهتم معظم تلك الأطراف الخارجية بالحصول على معلومات، عن أرباح المشروعات، ومراكزها المالية.
ثانياً: أهم التقارير المحاسبية
لمّا كان الهدف الأساسي للمحاسبة، هو إعداد معلومات مالية عن المنشأة، لذا فإن هذه المعلومات تُلخّص في تقارير محاسبية مصممة، لمقابلة احتياجات صانعي القرارات لهذه المعلومات، سواء من داخل المنشأة أو خارجها. وأهم التقارير المالية التي يجب أن يوفرها النظام المحاسبي للمنشأة، هي:
1. القوائم المالية.
2. الإقرارات الضريبية، التي تقدم إلى مصلحة الضرائب.
3. التقارير المتخصصة، للقائمين على إدارة المنشأة.
4. التقارير الخاصة بالأجهزة والوكالات الحكومية، المنوط بها مسؤوليات تنظيميه أو رقابية، تتعلق بالاستثمارات، وسوق رأس المال، والقوى العاملة والبيئة.. الخ.
وتأتى القوائم المالية في مقدمة التقارير المحاسبية، التي تُعدّها إدارة المنشأة. وتُعَدّ الميزانية واحدة من أهم القوائم المالية، التي تُعدُّها الإدارة، بغرض الوقوف على المركز المالي للمنشأة، في تاريخ محدد.
المبحث الثاني: أنواع القوائم المالية، والأهمية النسبية لقائمة المركز المالي
أولاً: أنواع القوائم المالية
تشمل القوائم المالية الرئيسية:
· الميزانية، أو"قائمة المركز المالي".
· قائمة الدخل.
· قائمة التوزيع، أو"الأرباح المحتجزة".
وتشمل قائمة المركز المالي، كل الحسابات في دفتر "الأستاذ العام"، التي مازال لها أرصدة مدينة أو دائنة، بعـد عمـل التسويـات الجرديـة وإقفال الدفاتـر. ويتم ترتيب هذه الأرصـدة في قائمة المركز المالي بطريقة خاصة. ويمكـن وصف قائمة المركـز المالي، علـى أنها قائمة الاستثمـارA Statement of Investment، بمعنى أنها تشتمل على عرض وتحليل لمصادر الأموال (الأموال المقترضة ورأس المال المملوك)، واستثمار هذه الأموال في مختلف أصول المشروع (أوجه الاستخدام). وهذا الوصف لقائمة المركز المالي، يؤكد أنها ليست قائمة قيمة، ولكنها بيان عن مصادر الأموال، واستخدامها، مرتبة طبقاً لقواعد متعارف عليها.
أمّا قائمة الدخل، فهي بيان الإيرادات والمصروفات، وصافي الربح أو صافي الخسارة، الناتجة من عمليات المشروع، عن فترة محاسبية محددة، أي أنها بمثابة قائمة للنشاط a statement of activity.
أمّا بالنسبة إلى قائمة التوزيع أو "الأرباح المحتجزة"، في شركات المساهمة فهي تحليل للتغيرات، التي حدثت في حقوق أصحاب المشروع Stockholder’s Equity، خلال فترة المحاسبة.
وإلى جانب هذه القوائم الرئيسية، هناك قوائم أخرى مساعدة أو فرعية، لإعطاء تفصيلات عن بعض البنود، التي تظهر بصورة مختصرة في القوائم المالية الأساسية. وتُعدّ هذه القوائم الفرعية، في الغالب، في صورة جداول. ومن أمثلة هذه الجداول، تلك التي تُعطي تفصيلات عن المباني، والأراضي، والآلات، ومجمع الإهلاك (الاستهلاك للأصول)، والمخزون السلعي، والاستثمارات طويلة الأجل، والالتزامات طويلة الأجل، وتكلفة المبيعات، والمصروفات البيعية، والمصروفات الإدارية… الخ.
تُعرّف القوائم المالية، الرئيسية والفرعية، بأنها تقارير عامة Over-All Reports، بمعنى أنها تُظهر المركز المالي، ونتيجة الأعمال للمشروع كوحدة واحدة. وتُعَدّ هذه البيانات الإجمالية بيانات تاريخية بطبيعتها. وهذه البيانات الإجمالية العامة عن المشروع، لا يمكن استخدامها للحكم التفصيلي عن قسم أو جانب من نشاط المشروع، خلال دورة التشغيل. ولكن إدارة المشروع، تحتاج إلى عدد من التقارير التفصيلية أو الإجمالية، عن أجزاء أو عن أوجه نشاط معينة، ينفذها هذا المشروع. وهذه التقارير الداخلية، قد يتم إعدادها على أساس يومي، أو أسبوعي، أو شهري، أو ربع سنوي، أو طبقاً لطلب الإدارة.
ثانياً: الأهمية النسبية لقائمة المركز المالي (الميزانية)
كانت الميزانية، في وقت من الأوقات، تُعَدّ أهم القوائم الناتجة عن المحاسبة. ولكن، بدا بعد ذلك واضحاً، أن المقدرة الإيرادية للمشروع، هي من العوامل المتحكمة والمحددة لمركزه المالي. كما بدأ مستخدمو القوائم المالية يشعرون بالحدود المفروضة على قائمة المركز المالي. ونتيجة لذلك، كان انتقال الأهمية النسبية من الميزانية وتحديد مراكز الأموال، إلى الأرباح والخسائر ونتيجة حركة الأموال. فقبل الأزمة الاقتصادية، عام 1929[1]، كان اهتمام المحاسبين يتركز حول تحديد المراكز المالية للمشروعات، عن طريق تصوير قائمة المركز المالي (الميزانية). أمّا مشكلة تحديد صافي الربح أو الخسارة، فقد احتلت المركز الثاني. وكان الربح يقاس، في أغلب الأحوال، عن طريق تطبيق مبدأ الميزانية "Balance Sheet Approach"، الذي يقضى بحصر ومقارنة صافي أصول المشروع أول المدة وآخرها، وأي زيادة تدل على صافي الربح، وأي نقص يدل على صافي الخسارة. ويرجع الاهتمام بالميزانية في ذلك الوقت للأسباب التالية:
1. كان الاعتقاد سائداً، بأن نجاح المشروع يرتبط بحجم الأصول، ومدى كفايتها، لسداد حقوق الغير، وحقوق أصحاب المشروع.
2. كان من أهم أغراض الميزانية، هو تقديمها إلى البنوك للحصول على القروض اللازمة للمشروع. وكانت سياسة القروض المتبعة في البنوك، في ذلك الوقت، تعتمد على دراسة المركز المالي للمشروع وفحصه، أي أن قيمة القرض كانت تتناسب تناسباً طردياً مع حجم صافي الأصول.
3. كان الدائنون ينظرون إلى رؤوس أموال المشروعات، على أنها الضمان العام الوحيد لحقوقهم.
ولعل هذه العوامل مجتمعة، هي التي أدّت إلى الاهتمام بالميزانية، وتحديد مراكز الأموال، في ذلك الوقت، عن طريق جرد أصول وخصوم المشروعات وتقويمها، وإعداد الميزانية في أول المدة وآخرها.
ولكن منذ الأزمة الاقتصادية، عام 1930، حدثت تطورات اقتصادية وقانونية مهمة، أثّرت، إلى حد كبير، في الفكر المحاسبي، وأدّت إلى تحول الاهتمام من الميزانية إلى حساب الأرباح والخسائر.
ومن العوامل، التي أدت إلى هذا التطور، الآتي :
· لفتت الأزمة الاقتصادية أنظار المحاسبين إلى أن مراكز الأموال وحدها غير كافية، للحكم إلى مدى نجاح المشروعات. وأن المقدرة الربحية للمشروع، هي التي تعبر تعبيراً صادقاً عن مدى كفاية الإدارة وفاعليتها.
· تحـول اهتمام أصحاب البنوك إلى الربح، أساساً لسياسة الاقتراض. فقد اتضح لهم أن كثيراً من المشروعات عاجزة عن سداد القروض، على الرغم من كبر حجم صافي الأصول. وذلك، لأن هذه القروض تتمثل عادة في أصول ثابتة أو متداولة، من الصعب تحويلها إلى نقدية سائلة، نتيجة الأزمة الاقتصادية.
· أدرك الدائنون، للمرة الأولى، أهمية المقدرة الربحية، إلى جانب حجم رؤوس الأموال، كضمان عام لحقوقهم لدى الشركات.
· انتشرت قوانين الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية، الأمر الذي أدّى إلى ضرورة فصل العمليات الإيرادية، عن الرأسمالية، وتصوير قائمة أرباح وخسائر مستقلة، لتحديد الربح الخاضع للضريبة.
· ظهر كثير من المنازعات القضائية أمام المحاكم، فيما يتعلق بمشاكل توزيع الربح، مما تتطلب ضرورة تحديد مفهوم الربح، وعناصره تفصيلاً، حتى يمكن البت في هذه المنازعات بصورة عادلة.
كل هذه العوامل، أدّت إلى تحول الاهتمام من الميزانية وتحديد مراكز الأموال، إلى حساب الأرباح والخسائر، لتحديد صافي الربح القابل للتوزيع. وترتب على ذلك، ظهور فكرة تحديد الأرباح عن طريق تحليل عمليات المشروع Transactions Approach، بقصد فصل العمليات المتعلقة بتحديد الربح، عن تلك المتعلقة بتحديد مراكز الأموال في المشروع.
إن تحول الاهتمام من الميزانية (قائمة المركز المالي)، إلى حساب الأرباح والخسائر "قائمة الدخل"، لا يعنى بالضرورة أن الميزانية أصبحت عديمة الأهمية أو المنفعة. إن الميزانية، خاصة عندما تشتمل على بيانات مقارنة، في تواريخ زمنية مختلفة، توفر بيانات كثيرة للدائنين، والمساهمين الحاليين والمحتملين، وإدارة المشروع، والجمهور. ومن بين ما توضحه الميزانية من بيانات، مدى ما يتوافر لدى المشروع من سيولة في الفترة القصيرة، والالتزامات، التي ينبغي أن يواجهها المشروع في المستقبل، ومصالح الدائنين وحقوق الملكية والاتجاهات المختلفة، لتطور تلك العناصر وما إذا كانت في مصلحة المنشأة أم لا. وبناء على ذلك، فإنه يمكن القول إن قائمة المركز المالي تُلْقِي كثيراً من الضوء على وضع المشروع ومركزه، ويضاف ذلك، بطبيعة الحال، إلى ما توفره قوائم الدخل من ضوء على نتيجة أعمال المشروع، من ربح أو خسارة.


[1] 'يُقصد بالأزمة الاقتصادية، في اللغة الدارجة، ما قد يمر به اقتصاد الدولة من كساد، يكون مصحوباً بركود وضعف حركة البيع والشراء، وانخفاض في الإنتاج الوطني، وهبوط في الأسعار، وتزايد البطالة. ولكن المعنى العلمي للأزمة، في علم الاقتصاد، أنها ترتبط بالدورات الاقتصادية، التي يمر بها الاقتصاد الرأسمالي، وأنها نقطة التحول، التي ينقلب عندها النشاط الاقتصادي من مرحلة التوسع الدوري إلى مرحلة انخفاض. تتميز هذه المرحلة بالركود والبطالة والانكماش. وقد ترتبط الأزمة بحادث معين، يلفت الأنظار بشدة، مثل الانهيار العنيف في التعامل في بورصة الأوراق المالية، في الولايات المتحدة الأمريكية، في أزمة عام 1929، التي تلاها ركود الثلاثينيات المشهور .

القسم الثاني
إعـداد الميزانيـة ودلالتهـا
إن الهدف الأساسي للمحاسبة المالية، هو إعداد التقارير المالية. وتُعَدّ الميزانية واحداً من أهم التقارير المالية، التي تُعِدُّها إدارة المنشأة، بغرض إيضاح المركز المالي لها، في تاريخ محدد، وتوفير معلومات مالية مفيدة، لمستخدمي القوائم المالية، سواء من داخل المنشأة أو خارجها. ولتحقيق الهدف من الميزانية، ينبغي إعدادها وفقاً للفروض والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وتوفير معلومات مالية تتسم بالوضوح، والإفصاح الكامل عن الحقائق المهمة، وتبويب عناصرها وعرضها، بطريقة تحقق أكبر قدر من الاستفادة لمستخدمي الميزانية.
المبحث الأول: المعادلة المحاسبية أساس إعداد الميزانية
إن إعـداد الميزانية واستخدامها، لا يخرج عن كونها تعبيراً بصوره معينة عن المعادلة المحاسبية “The Accounting Equation”.
الممتلكات (Properties) = الحقوق (Equities)
وهي علاقة منطقية، تبين أن مجموع قيمة الممتلكات الخاصة بالمنشأة، تساوى مجموع قيمة الحقوق المترتبة على هذه المنشأة، وذلك في ظل مبدأ الشخصية المعنويـة المسـتقلة للمنشـأة The Entity Concept.
وتستخدِم المحاسبة اصطلاح "الأصول" “Assets”، للتعبير عن الممتلكات، و"الخصوم" “Liabilities”، للتعبير عن حقوق الآخرين. كما يُستخدم اصطلاح "حقوق الملكية" Owner’s Equity، للتعبير عن حقوق صاحب أو أصحاب المنشأة. ومن ثم، يمكن وضع المعادلة المحاسبية في الشكل التالي:
الأصول = الخصوم + حقوق الملكية
ويطلق على القائمة المحاسبية، التي تبين أصول المنشأة في جانب، وخصوم المنشأة وحقوق الملكية في جانب أخر، اسم قائمة المركز المالي. وانطلاقاً من المعادلة المحاسبية، فإن جانبي القائمة يكونان، دوماً، متساويين. وبسبب تساوى أو توازن جانبي قائمة المركز المالي، يطلق عليها، كذلك اسم الميزانية، كما يتضح من الشكل التالي.

قائمة المركز المالي الميزانية في / /
ــــــــــــــــــــــــ
{مجموع الأصول} = {مجموع الخصوم} + {حقوق الملكية}


يطلق، كذلك، على المعادلة المحاسبية اسم "معادلة الميزانية"، لأن الميزانية تعبر عن المعادلة المحاسبية، إذ تظهر الأصول في الجانب الأيمن، وتظهر الخصوم وحقوق الملكية، في الجانب الأيسر. ويكون مجموع الجانبين، دوماً، متساوياً.
وبإعادة ترتيبها، يمكن الحصول على المعادلة التالية:
الأصول - الخصوم = حقوق الملكية

أي أنه لإيجاد حقوق الملكية في المنشأة، في أي لحظة، تطرح الخصوم من الأصول. ولذلك، يطلق على المعادلة المحاسبية، كذلك، اسم "معادلة الملكية". وفي بعض الأحيان يتم إعادة ترتيب المعلومات في قائمة المركز المالي بحيث تأخذ شكل "معادلة الملكية" كما يظهر في الشكل التالي.

قائمة المركز المالي
في / /
ــــــــــــــــــــ
×× ×× الأصول[1]


×× ×× ناقص: الخصوم[2]
ــــــ ــــــ



×× ×× حقوق الملكية
ــــــ


ثر عمليات المنشأة على الميزانية
يُستخدم تعبير "العمليات"Transactions في المحاسبة، للإشارة إلى الأحداث الاقتصادية، التي تقوم بها المنشأة. ويمكن التعبير عنها، أو قياسها في صورة مالية. والعمليات، التي تؤديها المنشأة، كثيرة ومتعددة، مثل، عمليات الشراء والبيع، والحصول على الأصـول، وتحصيل النقـود وصرفها… الخ. إن كل عملية تنفذها المنشأة يمكن التعبير عنها في صورة المعادلة المحاسبية وتبيان أثرها على الميزانية. ويتضح أثر العمليات المالية على الميزانية في الآتي:
1. تساوى الأصول مع الخصوم وحقوق الملكية.
إن كل زيادة في مجموع الأصول، لا بد من أن يصاحبها زيادة مماثلة في الجـانب الأخــر مـن الميزانية، أي زيادة في الخصوم، أو حقوق الملكية، أو فيهما معـاً بالقيمـة نفسها. وكذلك، كل نقص في مجموع الأصول، لا بد أن يصاحبه نقص مماثل في مجموع الخصـوم وحقوق الملكية، لأن جانبي الميزانية هما صورتان للمنشأة نفسها. جانب الأصول يبين ممتلكات المنشأة، وجانب الخصوم وحقوق الملكية يبينان مصادر الحصول على هذه الممتلكات، ومقدار ما قدمه كل طرف.
2. كل ما تمتلكه المنشأة تحصل عليه عن طريق صاحب أو أصحاب المنشأة، وعن طريق غيرهم (الدائنين).
ولذلك، فإن مجموع حقوق الدائنين وحقوق الملكية، يساوي، دائماً، مجموع أصول المنشأة. ومن جهة أخرى، فإن مجموع الأصول مطروحاً منه حقوق الدائنين، يساوى حقوق الملكية. أي أن حقوق الملكية تمثل ما يتبقى من أصول المنشأة، بعد سداد حقوق الدائنين، وهو ما يُعبّر عنه بالمعادلة:
(الأصول - الخصوم = حقوق الملكية)
المبحث الثاني: عناصر الميزانية وتبوبيها
المجموعات الرئيسية، التي تظهر في الميزانية، هي: الأصول، والخصوم، وحقوق الملكية. ولكي يتحقق أكبر قدر من الاستفادة من الميزانية، يجب أن تُبوّب بصورة سليمة. فالأصول تُبوّب إلى أصول متداولة وأصول ثابتة. كما تُبوّب الخصوم إلى خصوم قصيرة الأجل، يطلق عليها الخصوم المتداولة، وخصوم طويلة الأجل، يطلق عليها الخصوم الثابتة. أمّا حقوق الملكية، فتختلف بياناتها في الميزانية اعتماداً على الشكل القانوني للمنشأة، وما إذا كانت شركة أشخاص أو شركة مساهمة.
أولاً: الأصول Assets
تعرف الأصول بأنها الموارد الاقتصادية للمشروع، التي يتم الاعتراف بها، وقياسها، طبقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها. وتتكون الأصول من العناصر التالية:
1. الأصول المتداولة: Current Assets
وتتكون من النقدية والأصول الأخرى، المتوقع تحويلها إلى نقدية، خلال دورة العمليات العادية للمنشأة، أو خلال سنة واحدة، إذا كانت دورة العمليات تستغرق أكثر من سنة. وتُدرج الأصول المتداولة، في الميزانية، طبقاً لدرجة سيولتها، أو سرعة تحويلها إلى نقدية، وفقاً للترتيب التالي:
أ. النقدية:Cash
وهي تمثل أموالاً حاضرة، يتم قبولها، فوراً، كوسيلة من وسائل السداد. وتشمل النقدية: العملات المعدنية، وأوراق البنكنوت، والشيكات، والودائع تحت الطلب في البنوك.
ب. الأوراق المالية:Marketable Securities
تستطيع المنشآت، التي لديها فائض مؤقت من الأموال، وترغب في تحقيق عائد منها، أن تشترى أنواعاً معينة من الأسهم والسندات وأذون الخزانة. ونظراً إلى أن هذا النوع من الأوراق المالية، يتمتع بدرجة عالية من السيولة، لإمكان بيعها في أي وقت، فإنها تُعَدّ ضمن الأصول المتداولة.
ج. حسابات المدينين:Accounts Receivable
تمثل المبالغ المستحقة على العملاء، مقابل الخدمات التي تُؤَدّى لهم أو البضاعة المباعة لهم بالأجل. وعندما تتعامل المنشأة مع عدد محدود من العملاء، يمكنها إدراج أسمـائهم في قائمة المركز المالي. أمّا إذا كان عدد العملاء كبيرا، فتُحذف الأسماء من قائمة المركز المالي ويُكتب رقم واحد، يمثل مجموع حسابات المدينين. ونظراً إلى أن حسابات المدينين تستحق السداد، عادة، خلال فترة قصيرة، أقل من سنة، فإنها تُعَدّ ضمن الأصول المتداولة.
د. أوراق القبض:Notes Receivable
تمثل ورقة القبض تعهدا كتابياً من العميل، بسداد مبلغ محدد في تاريخ محدد. ونظراً إلى أنه يمكن تحويل ورقة القبض، عادة، بالتظهير، إلى طرف آخر أو إلى البنك، والحصول على صافي قيمتها، فإنها تمثل أحد بنود الأصول، الذي يمكن تحويله إلى نقدية فوراً. ومن ثَمّ، فإنها تُعَدّ ضمن الأصول المتداولة.
هـ. مخزون البضاعة:Inventory
هي البضاعة المتبقية لدى المنشأة، التي تعرض سلعاً للبيع، في أي لحظة، سواء على الأرفف أو في المخازن.
2. الأصول الثابتة: Fixed Assets
يطلق اصطلاح الأصول الثابتة على الأصول المعمرة، التي تُشْتَرَى بغرض الاستعمال، وليس بغرض البيع. وتُدرج الأصول الثابتة في الميزانية مرتبة طبقاً للبنود الأقل ثباتاً، أي التي تبقى في المنشأة لفترة أقصر، أولا، ثم التي تبقى لفترة أطول، وهكذا. لذا، تظهر الأصول الثابتة في الميزانية، عقب الأصول المتداولة، طبقاً للترتيب التالي:
أ. السيارات ووسائل النقل:Cars & Means of Transportation
إذا كانت السيارات، ووسائل النقل الأخرى، التي تُستخدم في تنفيذ عمليات المنشأة، أو في توصيل البضائع للعملاء، مملوكة للمنشأة، فإنها تُعَدّ ضمن الأصول الثابتة.
ب. الأثاث والتركيبات:Furniture & Fixtures
مثل: المقاعد، والمكاتب، وفترينات العرض. ونظراً إلى أن هذه البنود لا تشترى بغرض البيع، وإنما للاستخدام، فإنها تُعَدّ ضمن الأصول الثابتة.
ج. المباني والأراضي:Land & Buildings
إذا كانت مباني المنشأة مملوكة لها، وليست مؤجرة، فإنها تُعَدّ ضمن الأصول الثابتة وكذلك الحال بالنسبة إلى الأرض، المقام عليها المباني.
3. الأصول غير الملموسة:Intangible Assets
يطلق اصطلاح الأصول غير الملموسة على الأصول، التي تفتقد الكيان المادي الملموس. مثال ذلك: شهرة المحل، وحقوق الاختراع، والعلامات التجارية. وتوضع هذه المجموعة بعد الأصول الثابتة.
ثانياً: الخصومLiabilities
تعرف الخصوم، بأنها تعهدات اقتصادية على المشروع، يُعترف بها وتُقدّر طبقاً لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها. وخصوم المنشأة هي الديون أو الالتزامات على المنشأة تجاه الآخرين. وتتكون الخصوم من العناصر التالية:
1. الخصوم المتداولةCurrent Liabilities
يستخدم اصطلاح الخصوم المتداولة للإشارة إلى الالتزامات، التي يتطلب الوفاء بها استخدام الأصول المتداولة، أو اللجوء إلى خصوم متداولة جديدة. وتُبوّب الالتزامات المنتظر سدادها، خلال سنة واحدة أو أقل، تحت الخصوم المتداولة بحسب حلول موعد تصفيتها أو سدادها. فتظهر الالتزامات المنتظر سدادها أولا، يليها الالتزامات المنتظر سدادها، بعد ذلك، وهكذا. ومن الأمثلة الشائعة للخصوم المتداولة ما يلي:
أ. حسابات الدائنينAccounts Payable
نظراً إلى أن حسابات الدائنين تستحق السداد، عادة، خلال فترة قصيرة (أقل من سنة) فإنها تُدرج ضمن الخصوم المتداولة. وإذا كان عدد الدائنين محدوداً، تُدرج أسماؤهم في قائمة المركز المالي، ضمن مجموعة الخصوم المتداولة. أمّا إذا كان عدد الدائنين كبيراً، فإن قائمة المركز المالي تبين مجموع المبالغ المستحقة للدائنين، باسم مجموعة الخصوم المتداولة.
ب. أوراق الدفعNotes Payable
تنشـأ ورقة الدفع، عندما تتعهد المنشأة، كتابةً، بدفع مبلغ محدد في تاريخ مُحَدَّد، أو عندما تقترض من البنك، لفترة قصيرة، وتتعهد كتابياً بالسداد في تاريخ محدد. وتُبوّب أوراق الدفع ضمن الخصوم المتداولة، ما لم تكن فترة ورقة الدفع أطول من سنة.
2. الخصوم الثابتة Fixed Liabilities
يطلق على الديـون المستحقة على المنشأة، التي تستغرق فترة سدادها أكثر من سنة، "ديون طويلة الأجل" أو "خصوم ثابتة". وإذا كان جزء من الخصوم الثابتة يستحق السداد في مدى سنة أو أقرب من تاريخ قائمة المركز المالي، فإن المبلغ المستحق يدرج ضمن الخصوم المتداولة. ومن أمثلة الخصوم الثابتة ما يلي :
أ. القروض بِرَهْنSecured Accounts Payable
القرضُ بِرَهْن، هو دين في ذمة المنشأة، مضمون ببند أو أكثر من الأصول. وقد تقترض المنشأة من أحد البنوك برهن أحد الأصول الثابتة، ثم تفشل في سداد القرض، فيتخذ البنك الإجراءات القانونية، للحصول على الأصل المرهون، ثم يبيعه استيفاءً لقيمة الدين من حصيلة البيع، ويعود أي جزء متبقٍّ من ثمن البيع إلى المنشأة.
ب. قروض السنداتBonds Payable
تقترض الشركات المساهمة من الجمهور، من طريق إصدار سندات، تتعهد فيها بسداد القرض، بعد فترة طويلة (خمس أو عشر سنوات). وقد تكون السندات مضمونة ببعض أصول المنشأة، أو غير مضمونة. فالسمعة الائتمانية الطيبة للشركة المساهمة طيبة، قد تعفيها من تقديم ضمان عيني.
رأس المال العامل:Working Capital
لا يُعدّ رأس المال العامل أحد المجموعات التي تظهر، عادة، في قائمة المركز المالي، وإنما تُحسب قيمة رأس المال العامل، بطرح الخصوم المتداولة من الأصول المتداولة، باستخدام المعادلة التالية:

رأس المال العامل = الأصول المتداولة - الخصوم المتداولة.


ثالثاً حقوق الملكية: owner’s Equity
هي باقي قيمة الأصول، بعد استبعاد قيمة الالتزامات. لذا، فإن قيمة حقوق الملكية تتوقف على تقييم الأصول والالتزامات. فعندما يستثمر أصحاب الملكية أموالاً في مشروع، فإن تقييم الأصول هو الذي يحدد المبلغ المضاف إلى حقوق الملكية. وحينما يتم تلخيص نتائج العمليات، فإن الزيادة في قيمة الأصول، هي التي تحدد مبلغ صافي الدخل المضاف إلى حقوق الملاك.
ويختلف تسجيل بيانات حقوق الملكية في الميزانية، طبقاً للشكل القانوني للمنشأة، وما إذا كانت منشأة فردية، أو شركة أشخاص، أو شركة مساهمة، كالتالي:
في المنشأة الفرديةSole Proprietorship، المملوكة لشخص واحد، يُسَجّل رأس مال صاحب المنشأة تحت اسم حقوق الملكيةowner’s Equity.
وفي شركات الأشخاصPartnerships، المملوكة لشخصين فأكثر، تُسَجّل حقوق الملكية، كمبلغ لكل مالك، بصفة مستقلة تحت اسم حقوق ملكية الشركاءPartners’ Equity.
أمّا في شركات المساهمةCorporations، فيستخدم اصطلاح "حقوق حملة الأسهم"Stockholders’ Equity، بدلاً من مصطلح حقوق الملكيةOwner’s Equity. ومن غير المعتاد أن يظهر في الميزانية حق الملكية لكل مساهم، على حدة، خاصة في حالة شركات المساهمة الكبيرة، التي تضم عدة ملايين من حملة الأسهم. وينقسم، غالباً، الجزء الخاص بحقوق ملكية حملة الأسهم، في الميزانية، إلى فرعين:
أ. رأس المال المستثمر: Invested Capital Stock
وهو يمثل مجموع قيمة الأسهم، التي استثمرها حملة الأسهم في الشركة. وينبغي أن يُفرق، بالنسبة إلى رأس المال المستثمر، بين عنصرين:
(1) القيمة الاسمية لرأس المال
ينبغي أن تفصح الميزانية، توضيحاً لهذا العنصر، عن عدد الأسهم وقيمة السهم الاسمية، وعدد الأسهم المصدرة، والأسهم المصرح بها، وذلك لكل نوع من الأسهم. كما ينبغي توضيح كافة المزايا المتعلقة ببعض الأسهم، سواء ما يتعلق بالتصفية، أو بالأرباح الموزعة.
(2) القيمة المدفوعة فوق القيمة الاسمية
ويشتمل هذا العنصر، على المبالغ المدفوعة فوق القيمة الاسمية للأسهم، ويطلق عليها، أحياناً، فائض رأس المال Capital surplus أو الفائض المدفوعPaid-in surplus ولكن بعض المحاسبين يفضلون استخـدام عبارة "رأس المـال فـوق القيمـة الاسمية"Capital in excess par Value وقد يكون هذا العنصر موجباً أو سالباً.
ب. الزيادة في حقوق الملكية، الناتجة عن الأرباح المحجوزةRetained Earning
قد تكون هذه الزيادة، متمثلة في رصيد الأرباح المرحلة من السنوات السابقة، وقد تكون تلك الأرباح مخصصة لأغراض معينة بقرار من إدارة المنشأة، أو بمقتضى القانون العام.
المبحث الثالث: وظائف الميزانية وطرق عرضها
أولاً: وظائف الميزانية
تؤدي الميزانية عدة وظائف مهمة، كما يلي:
تبين ملخص بالموارد الاقتصادية للمنشأة، والالتزامات على هذه الموارد.
تبين مدى السيولة لدى المنشأة.
تبين مدى مقدرة المنشأة على سداد الالتزامات المستحقة عليها، في الأجل الطويل.
الوظيفة الأولى، تبين الميزانية مقدار الأصول (الموارد الاقتصادية)، التي تمتلكها المنشأة، ومقدار الالتزامات المستحقة عليها، وحقوق الملكية، فهي تقرير بثروة المنشأة، والحقوق المترتبة على هذه الثروة، تجاه الدائنين وأصحاب الملكية.
الوظيفة الثانيـة، تبين الميزانية مدى سيولة المنشأة. والمقصود بالسيولة، هو قدرة المنشأة على سداد الديون، التي في ذمتها في تاريـخ الاستحقـاق. ويُعدّ رأس المال العامل، سواء تم توضيحه في الميزانيـة بصورة صريحة أو ضمنيـة، مقياساً أساسياً للسيولة. ولهذه المعلومة أهمية خاصة لدى دائني المنشأة.
الوظيفة الثالثة، تبين الميزانية قدرة المنشأة على مقابلة كل التزاماتها، قصيرة الأجل وطويلة الأجل[3].
كما تعدّ الميزانية تجسيداً لوظائف المحاسبة، فهي:
1. تجمع المعلومات المالية، وفقاً للمعادلة المحاسبية الأساسية:

الأصول = الخصوم + حقوق الملكية

2. تقيس الموارد الاقتصادية، والحقوق المترتبة على هذه الموارد.
3. توضح معلومات مهمة عن الموارد الاقتصادية، وحقوق الآخرين، وحقوق الملكية.
ثانياً: طرق عرض الميزانية
توجد عدة طرق لعرض الميزانية، ولا تَفْضُل أي منها الأخرى. فالهدف هو الوضوح والإفصاح التام عن جميع الحقائق المادية. كما أن ترتيب العناصر المختلفة في الميزانية قد يختلف من منشأة إلى أخرى. والطريقتان الشائعتان لعرض الميزانية، هما:
الميزانية في شكل حساب: Account Form
إن الشكل التقليدي للميزانية هو عرضها في صورة حساب، فتظهر عناصر الأصول في الجانب الأيمن، والالتزامات وحقوق الملكية في الجانب الأيسر.
ويجري العمل في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض الدول الأوروبية، على ترتيب الأصول وفقاً لسيولتها، بمعنى البدء بأكثر الأصول سيولة، وهي النقدية، ثم التسلسل، إلى أن نصل إلى أقل الأصول سيولة، وهي الأرض، والأصول غير الملموسة.
وجدير بالذكر، أن المنشآت المالية في العالم العربي تتبع الترتيب السابق نفسه، فتبدأ بأكثر الأصول سيولة، وتنتهي بأقلها، أو أصعبها تحويلاً إلى نقدية. والسبب في ذلك، أن مشكلة السيولة هي المشكلة الرئيسية التي تواجه المشروعات، ولهذا، فالمحاسبون العرب يرون ضرورة البدء بأكثر الأصول سيولة، أي الأصول التي يمكن استخدامها في تمويل النشاط الجاري وفي سداد الالتزامات الجارية المستحقة، التي سيتوقف عليها مدى استطاعة المشروع في الاستمرار من عدمه. وهذه النظرة، بلا شك، سليمة، لأنه قد يمتلك المشروع كمية هائلة من الأصول طويلة الأجل، إلاّ أن مركز السيولة فيه قد يكون في حالة سيئة جداً. ولهذا، تلتزم المنشآت بهذا الترتيب للأصول، عند عرض الميزانية. أمّا في جانب الخصوم، فتأتى الخصوم المتداولة أولاً، تليها الخصوم الثابتة وأخيراً حقوق الملكية.
والمثال التالي يوضح ميزانية المركز المالي لإحدى المنشآت، في 31 ديسمبر 1997، وفقاً للأصول المتبعة في تبويب الميزانية.


[1] يجب إظهار البنود التي تتكون منها كل مجموعة عند إعداد قائمة المركز المالي بصورة تفصيلية.
[2] يجب إظهار البنود التي تتكون منها كل مجموعة عند إعداد قائمة المركز المالي بصورة تفصيلية.
[3] قد لا يكون لدى المنشأة السيولة الكافية لمقابلة الالتزامات قصيرة الأجل ولكنها تستطيع في المدى الطويل تدبير الأموال اللازمة لسداد هذه الالتزامات والعكس صحيح بمعنى أنه قد يكون لدى المنشأة السيولة الكافية لمواجهة الالتزامات قصيرة الأجل ولكنها في المدى الطويل ستواجه مشكلة في سداد الالتزامات المترتبة عليها.
[4] يجب إظهار المجموعات الفرعية والبنود التي تتكون منها كل مجموعة عند إعداد قائمة مقارنة للمركز المالي بصورة تفصيلية.
[5] يجب إظهار المجموعات الفرعية والبنود التي تتكون منها كل مجموعة عند إعداد قائمة مقارنة للمركز المالي بصورة تفصيلية.

الموضوع الأصلي : الميزانية و الموازنة الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646334

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: الميزانية و الموازنة   السبت مايو 21, 2011 5:04 pm

خيارات المساهمة


القسم الثالث
الفروض والمبادئ المحاسبية المرتبطة بإعداد الميزانية
المبحث الأول: الفروض المحاسبية المرتبطة بإعداد الميزانية
تشتمل الفروض المحاسبية على الآتي: Accounting Assumptions
أولاً: فرض الوحدة المحاسبية، أو الشخصية المعنوية: Accounting Entity Assumption
يعنى هذا الفرض أن تُعامَل كل منشأة، كوحدة محاسبية، لها وجودها المستقل، عن وجود الأفراد الطبيعيين (الحقيقيين) المشكِّلين لها. أي لها شخصية معنوية مستقلة، عن شخصية أصحاب المشروع. ولقد أقرّ القانون للشركة بذمة مالية مستقلة، عن الذمة المالية للشركاء أو المساهمين. وأدّى هذا الفرض إلى ضرورة فصل العمليات المالية، المتعلقة بأصحاب المشروع، عن تلك المتعلقة بالمشروع نفسه. والاقتصار على تسجيل العمليات المالية، المتعلقة بالمشروع فقط، في المجموعة الدفترية.
وفي ظل هذا الفرض، فإن القوائم المالية، تُعبِّر عن نتيجة أعمال هذه الشخصية المعنوية ومركزها المالي. فالربح يعد ملكاً لهذه الشخصية، إلى أن يُوَزّع. وهذا يفسر لنا سبب فرض ضريبتين: ضريبة الأرباح التجارية والصناعية عند تحقق ربح المشروع، وضريبة كسب العمل على الحصص التي تُوزّع من هذه الأرباح. كما أن أصول المشروع تعدّ ملكاً للشخصية المعنوية، وحقاً، فقط، لأصحاب المشروع على هذه الأصول. فليس لهم حق المطالبة بنصيبهم، في هذه الأموال، خلال حياة المشروع. فحقهم يتحدد بنصيبهم في الربح المُوزّع، أو بنصيبهم في الأصول في حالة التصفية فقط.
إن تطبيق مفهوم الشخصية الاعتبارية المستقلة، يُمَكِّن من تحديد المركز المالي للمنشأة بصورة صحيحة. فافتراض أن كل منشأة تُعَدّ وحدة محاسبية مستقلة عن شخصية مالكيها، هو الذي يوضح أن المنشأة مالكة لأصول محددة، وعليها التزامات معينة، وأنها حققت أرباحاً أو خسائر، ومن ثمّ يمكن تحديد حقوق الملكية في هذه المنشأة.
ثانياً: فرض استمرار الوحدة المحاسبيةGoing Concern assumption
يُعدّ فرض استمرار المشروع من الفروض الرئيسية، التي تؤثر على إعداد الميزانية. هذا الفرض يقوم على قاعدة "عدم التصفية"Non liquidation basis، ويتفق مع التوقع الطبيعي لأصحاب المشروع والإدارة، أمّا احتمال التصفية فتعدّ حالة استثنائية. وكثير من المبادئ العلمية المطبقة في المحاسبة تجد مبررها في فرض الاستمرار، خاصة المبادئ التي تحكم تقويم الأصول الثابتة، التي تُقْتنى من أجل تحقيق خدمات طويلة الأجل في المستقبل. فتقدير الحياة النافعة للأصل، والقيمة المتبقية بعد حساب قيمة الاستهلاك، تقوم على فرض استمرار الأصل في خدمة المشروع. فالميزانية التي يعدّها المحاسب ليست ميزانية تصفية، ولكنها ميزانية مشروع، مستمر في أعماله، وتحقيق أهداف أصحابه.
ولا يعنى فرض "الاستمرار" بقاء المشروع بصفة دائمة، وإنما يعنى أن المشروع سيظل موجوداً لفترة كافية لتنفيذ أعماله الحالية، ومقابلة ارتباطاته القادمة.
ثالثاً: فرض وحدة النقد Monetary unit assumption
تهتم المحاسبة، فقط، بالعمليات، التي يمكن أن تقاس بالنقود. فالنقود تعدّ وسيلة لقياس القيم باعتبارها وسيلة متعارف عليها في القياس. وقد تعرض فرض "القياس النقدي" إلى كثير من الانتقاد، خاصة من الاقتصاديين، نتيجة التغير في القيمة الحقيقة أو القوة الشرائية للنقود، الناتج من التقلبات المستمرة في الأسعار، بسبب التضخم inflation، أو الانكماش deflation، في الظروف الاقتصادية.
ويؤثر هذا الفرض على الميزانية، خاصة بالنسبة إلى تقويم الأصول الثابتة، لأن كل أصل من الأصول يدرج بالميزانية على أساس قيمته النقدية المعبر عنها بوحدات نقد مدفوعة في فترات مختلفة. ومن ثم، يصبح للأصل قيم مختلفة، مع التغيرات الجارية في المستوى العام للأسعار.
وقد ترتب على هذا الفرض كثير من الجدل العلمي، فيما يتعلق بمدى أهمية أخذ تقلبات الأسعار في الحسبان، عند إعداد القوائم المالية، ومنها الميزانية. فقد نادى بعض المحللين بضرورة تجاهل تقلبات الأسعار، وافتراض ثبات قيمة العملة "value stability of money"، وتقويم الأصول الثابتة على أساس نفقاتها التاريخية مطروحاً منها قيمة الاستهلاك، إن وجد. ورأى محللون آخرون ضرورة إظهار أثر تقلبات الأسعار على القوائم، سواء عن طريق إعادة التقدير كل عام، أو كل دورة اقتصادية، أو عن طريق استخدام الأرقام القياسية، أو عن طريق الاكتفاء بإلحاق جداول تفسيرية للأرقام الواردة في قائمة المركز المالي (الميزانية)، لتبيان مدى صحة النفقات التاريخية في ظل الأسعار الجارية.
رابعاً: فرض الدوريةPeriodicity Assumption
على الرغم من أن نتائج عمليات مشروعات الأعمال لا يمكن تحديدها، بدقة، إلاّ عند انتهاء حياة المشروع أو التصفية النهائية، لكن وجود القوائم المالية على فترات دورية من حياة المشروع، يُعَدّ ضرورة للمهتمين بدراسة هذه القوائم وتحليلها. إذ إنه لا يمكن الانتظار حتى التصفية لمعرفة نتائج الأعمال، والمركز المالي للمشروع.
وطبقاً لهذا الفرض، تُقسّم حياة المشروع إلى فترات زمنية متساوية، تسمى الفترات المحاسبية، وتُعدّ السنة الميلادية (أو الهجرية) هو الفترة المحاسبية التقليدية الشائعة، التي يجهز عنها قوائم مالية، وذلك لأن قوانين الضرائب على الدخل، التي تصدرها الحكومات تتطلب تحديد الدخل الخاضع للضريبة على أساس قاعدة "السنوية". وحديثاً أصبح من الشائع أن تصدر الشركات قوائم مالية (ميزانيات) مؤقتة ربع سنوية، إضافة إلى التقارير الداخلية اليومية والأسبوعية أو الشهرية.
المبحث الثاني: المبادئ المحاسبية المرتبطة بإعداد الميزانية
إن مشكلة التقويم، هي المشكلة الرئيسية، في إعداد الميزانية، وتحديد المركز المالي. فإذا حُصرت أصول المنشأة وقُوِّمت تقويماً سليماً، فإنه يمكن تصوير قائمة تعبر تعبيراً صحيحاً عن المركز المالي للمشروع. ولذلك، فالمبادئ العلمية المتعلقة بتحديد المركز المالي، هي، في واقع الأمر، مبادئ تقويم مرتبطة بالأصول، إضافة إلى مبدأ الإفصاح الكامل عن الحقائق المهمة والضرورية لمستخدمي الميزانية. وتشتمل المبادئ المحاسبية Accounting Principles على الآتي:
أولاً: مبدأ التكلفة التاريخية ناقص الاستهلاك: Historical or Original Cost less depreciation
تُقْتَنَى الأصول الثابتة من أجل المساعدة على الإنتاج، لا من أجل بيعها وتحقيق ربح، لأنها تؤدى للمشروع خدمات طويلة الأجل. ولذا، فهي تُقَوّم على أساس تكلفتها الأصلية أو التاريخية، أي التي اُشتريت بها مطروحاً منها قيمة الاستهلاك، إن وجد، والذي يعبر عن النقص الفعلي لقيمة الأصل الناتج من الاستعمال أو التقادم أو احتمال ظهور اختراعات حديثة.
ثانياً: مبدأ القيمة المنتظر تحقيقها مستقبلاً Realizable Value
الأصول المتداولة هي جميع الأصول النقدية، أو القابلة للتحويل إلى نقدية سائلة، في فترة زمنية قصيرة الأجل. وعن طريق حركة هذه الأصول تحقق المنشأة ربحاً أو خسارة. لذا، تُقَوّم هذه الأصول على أساس "مبدأ القيمة التي يمكن تحقيقها مستقبلاً". ومعنى ذلك، أنه عند تقويم مفردات هذه الأصول، يجب أن يؤخذ في الحسبان القيمة الممكن الحصول عليها، مستقبلاً، نتيجة تحصيل قيمة الأصل الدفتري (أي قيمة الأصل في الدفاتر)، ولا بد أن يُقَوِّم الأصل بأقل السعريْن، أو يُكوّن احتياطي أو مخصص (حسب الأحوال)، لمقابلة هذا النقص المتوقع.
ومثال على ذلك، يُقَوَّم بند "المدينين" بحساب رصيدهم في نهاية المدة، مطروحاً منه أي ديون معدومة (هي الديون التي يصعب تحصيلها)، عند الجرد. فإذا اتضح أن هناك ديوناً مشكوك في تحصيلها، فيجب أن يُكَوّن احتياطي (يسمى احتياطي أو مخصص الديون المشكوك فيها)، كعبء على الإيرادات، ويطرح من رصيد المدينين في قائمة المركز المالي، حتى تظهر قيمة الديون الجيدة. وإذا وضعت الشركة حافزاً للمدينين بخصم نقدي، إذا سددوا التزاماتهم قبل تاريخ الاستحقاق، فيجب تكوين احتياطي أو مخصص لمقابلة الخصم المنتظر السماح به.
وكذلك الحال عند تقويم المخزون السلعي، فيُقَوّم على أساس سعر التكلفة أو سعر السوق أيهما أقل، ويُكَوّن، نتيجة للفرق بين سعر السوق وسعر التكلفة، "احتياطي هبوط الأسعار". وتطبق هذه الأسس، كذلك، بالنسبة إلى بنود الاستثمارات المختلفة لمقابلة احتمال النقص في سعر السوق عن السعر الدفتري.
ثالثاً: مبدأ الإفصاح الكامل Full Disclosure Principle
يؤثر هذا المبدأ على القوائم المالية تأثيراً واضحاً، ويعنى أن القوائم المالية يجب أن تفصح عن الحقائق المهمة والضرورية، حتى لا تكون مضلله لمستخدمي هذه القوائم. ولا يقتصر الإفصاح الكامل على القوائم المالية فقط، وإنما يشتمل،كذلك، على الملاحظات الإيضاحية، التي تُعَدّ جزءاً مكملاً للقوائم المالية. وبناءً على ذلك، فإن الإفصاح عن الحقائق المختلفة في الميزانية، قد يكون في الميزانية نفسها، أو في الملاحظات المرفقة بها أو في الاثنين معاً.
ولا تقتصر ضرورة الإفصاح الكامل على الحوادث والأعمال، التي حدثت، فعلاً، قبل تاريخ الميزانية، وعن الفترة التي تغطيها تلك الميزانية، وإنما يمتد ذلك إلى الحوادث المهمة، التي قد تحدث بعد تاريخ الميزانية، ولكن قبل نشر القوائم المالية. مثال ذلك، بيع أو إزالة أحد الأصول المهمة، أو انخفاض كبير في أسعار السوق للمواد الأولية، أو صدور حكم قضائي، في مصلحة المنشأة أو في غير مصلحتها. ونظراً إلى أنه قد ينتج عن هذه الأحداث آثار مادية كبيرة تؤثر في الإيرادات المستقبلية المحتملة، ومركز المشروع، لذا ينبغي الإفصاح عنها.

الفصل الثاني
الموازنـة
أداة تخطيـط ورقابـة
مقدمـــة
يُعَدّ النظام المحاسبي أداة لتوصيل البيانات والمعلومات إلى المستويات الإدارية المختلفة في كافة المشروعات، مهما اختلفت طبيعة نشاطها وحجمها، بهدف اتخاذ القرارات التخطيطية والرقابية، وتحقيق الإدارة الاقتصادية. وتُعَدّ الموازنة أحد الأساليب المحاسبية، والأداة الرئيسية، التي تستخدمها الإدارة في تحقيق التخطيط والتنسيق، والرقابة، وتقييم الأداء.
فالموازنة من أهم أدوات التخطيط، وهي ترجمة لأهداف المنشأة، وسياساتها، وخططها في شكل أعداد رقمية، تكون أساساً لسير العمل وتقدمه. كما أن الموازنة تُلْزِم كل وحدة إدارية فرعية، في المنشأة، أن تضع خُططاً تتماشى مع الخطط الأخرى، ولا تتعارض معها. لذا، فهي تُعد أداة مهمة من أدوات التنسيق. كما أنها أداة من أدوات تحديد المسؤولية والسلطة. فالموازنة التخطيطية للمبيعات، مثلاً، تحدد مسؤولية إدارة المبيعات وسلطتها ونشاطها. والموازنة التخطيطية للإنتاج، تحدد مسؤولية إدارة الإنتاج وسلطتها ونشاطها، … وهكذا.
وإذا كانت الموازنة أداة تخطيطية، فهي، كذلك، أداة رقابية، تساعد الإدارة على تحقيق وظيفة الرقابة، لأنها تبين المطلوب تنفيذه، وما تم تنفيذه فعلاً. فهي، بذلك، أداة لمتابعة نشاط المنشأة، وتقييم أدائها، للوقوف على مدى تقدم العمل، ومدى مطابقته للخطة الموضوعة.
إن الموازنة، تربط كافة الوظائف في المنشأة، بخطة شاملة، تعبر عن أفضل البرامج، التي يراها المسؤولون، كي يعمل جميع العاملين في توافق وتنسيق دقيقين، متفادين التناقضات في الأهداف الفرعية، للإدارات والأقسام ووحدات الإنتاج المختلفة، لتحقيق الأهداف الرئيسية.
وتُعِدّ الإدارة الواعية موازنة شاملة، لكافة أوجه النشاط في المنشأة، كي تكون مرشداً للعمل، وأداة للرقابة، وتقييماً للأداء، في سبيل تحقيق الأهداف المحددة.

القسم الأول
مدخـل في المـوازنة
المبحث الأول: فكـرة المـوازنة وتعريفهـا
أولاً: فكرة الموازنة:
من أهم أهداف الإدارة العلمية الحديثة، في مستوى الوحدة الاقتصادية أو الدولة ككل، الاستخدام الأمثل للطاقات، المادية والبشرية، وتنمية أكبر قدر من الموارد، تحقيقاً لأهداف المشروع، التي تُعدّ جزءاً من أهداف المجتمع.
وتُعدّ الموازنة، بتخطيط الموارد والاستخدامات، لفترة مالية مقبلة، مع مراعاة الظروف المحيطة بالوحدة الاقتصادية، والمتوقع سريانها خلال تلك الفترة. ثم يُراقب التنفيذ الفعلي للخطة الموضوعة، كي تُحقق الأهداف. فإذا ما انحرف التنفيذ الفعلي عن الخطة الموضوعة، فإن الإدارة تتخذ القرارات المُصحِّحة، في الحال، حتى لا يتراكم الانحراف، وتزداد الخسائر.
ومن ثم فالموازنة تتطلب:
1. تخطيط سياسة منسقة للمستقبل.
2. تنفيذ الخطة، ورقابتها.
3. اتخاذ القرارات المُصَحِّحة، لأي انحرافات، وعلاج مسبباتها.
وبذلك، تعمل الوحدة الاقتصادية، وهي في أمان من التقلبات الاقتصادية، بالاستعداد المسبق، لمواجهة المعوقات المنتظرة، والأخطار المتوقعة.
ولا يقتصر اتباع أسلوب الموازنة على أنشطة معينة، بل يمتد إلى كل فرع، وقطاع، مهما كان نشاطه. فأسلوب الموازنة يطبق في المنشآت كافة، سواء كانت تقوم بنشاط صناعي أو زراعي أو تجاري أو مالي أو تؤدى خدمات خاصة أو عامة، وسواء كانت المنشأة مشروعاً فردياً، أو شركة خاصة أو عامة، أو جهازاً أو وزارة، أو هيئة أو إدارة حكومية، وسواء كانت هذه المنشأة تمارس نشاطها في ظل نظام اشتراكي أو رأسمالي.
ويختلف أسلوب الموازنة، في ظل النظام الاقتصادي المخطط، عنه في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي، من حيث مدى ارتباط خطة الوحدة الاقتصادية بالخطة العامة للدولة. ففي ظل النظام الاقتصادي المخطط، ترتبط خطة الوحدة الاقتصادية بالخطة العامة للدولة. بينما لا ترتبط خطة الوحدة الاقتصادية التي تعمل في ظل النظام الرأسمالي بالخطة العامة للدولة. وعدا هذا الاختلاف، فإن فكرة التخطيط والرقابة مطبقتان في النظامَيْن.
ومن الناحية التاريخية، بدأت فكرة إعداد الموازنات منذ القدم، إذ كانت الحكومات المركزية تُعِدُّ الموازنات، من طريق تقدير مصروفاتها الحكومية وإيراداتها المختلفة المتوقعة. وامتدت الفكرة، بعد ذلك، إلى المشروعات الاقتصادية. وكانت الموازنة، في الماضي، تعبّر عن الإيرادات والمصروفات للأنشطة الاقتصادية، وكذلك العمليات الخاصة بصاحب المشروع. ولكن، عندما تطورت المشروعات، وظهرت الشركات بأنواعها، وانفصلت الإدارة عن الملكية، طُبِّقت الموازنة على الأنشطة الاقتصادية، التي تشعبت، وترتب على ذلك كبر حجم المشروع وتعقده، الأمر الذي دعا، بدوره، إلى اهتمام أكبر بالموازنة، حتى تتمكن الإدارة من تحقيق الرقابة واتخاذ القرارات المناسبة.
ثانياً: تعريف الموازنة
هي تعبير رقمي (كمي وقيمي)، عن خطة النشاط المتعلقة بفترة مالية مقبلة، ووسيلة للرقابة الفعالة على التنفيذ، وأداة يتم من خلالها توزيع المسؤوليات التنفيذية بين العاملين، حتى يمكن تقييم الأداء، ومتابعة التنفيذ، والتحقق من إنجاز الأهداف الموضوعة، واتخاذ القرارات المطلوبة. لذا، فالموازنة تحقق هدفين رئيسيين، هما:
1. التخطيط والتنسيق
يقصد بالتخطيط رسم سياسة مستقبلية، ووضع خطة شاملة، تتطلب:
أ. تحديد الأهداف الرئيسية والفرعية للمشروع، وكذلك الأهداف طويلة الأجل وقصيرة الأجل.
ب. وضع الخطة أولاً على أساس وحدات قياس عينية "كمية مواد، ساعات عمل، وحدات خدمات، عدد منتجات، … إلخ"، ثم تترجم إلى وحدات قياس مالية، مع العمل على تحقيق التوازن المالي والاقتصادي للمشروع.
ج. توزيع المسؤوليات التنفيذية بين العاملين، حتى يمكن تقييم أداء العاملين.
أمّا التنسيق، فهو ضرورة حتمية لنجاح التخطيط. فلا يمكن أن نتصور وجود خطة من دون تنسيق بين الأنشطة، والوحدات الفرعية، والعاملين، ... إلخ. فالتخطيط يحمل بين طياته، حتماً، عملية التنسيق، لإزالة كل تعارض في الأهداف الفرعية، تحقيقاً
للهدف الرئيسي للمشروع.
فالتنسيق ضروري، مثلاً، بين إدارة المبيعات وإدارة الإنتاج، حتى لا يتم إنتاج أكثر أو أقل من المبيعات المتوقعة، ولضمان توافر الإنتاج اللازم، وتسليمه للعملاء، في الوقت المحدد. كذلك، يجب أن تلتزم إدارة المبيعات بالطاقة الإنتاجية، ويكون التنسيق في ضوء الموارد المالية المتاحة للمشروع، وما يخضع له من مؤثرات، داخلية وخارجية، ضماناً لانسياب العمل في المشروع.
ولا يقتصر التنسيق على التخطيط، بل يمتد إلى التنفيذ، إذ إن الخطة تتطلب، خلال تنفيذها والرقابة عليها، استمرار إجراء التنسيق، بين كافة الأنشطة والوظائف والأقسام والإدارات في المشروع، كي تُنَفّذ الخطط الفرعية، من دون معوقات.
2. الرقابة وتقييم الأداء
لا يتوقف دور الموازنة عند وضع الخطة فقط، إذ إن التخطيط ما هو إلاّ الخطوة الأولى للرقابة على الأنشطة. ومن ثَمّ، ينبغي الالتزام بالخطة، خلال التنفيذ، ومتابعة ذلك التنفيذ، ورقابته، وإلاّ أصبحت الخطة تقديرات، لا جدوى منها.
لذلك، فإن الرقابة، هي الدور الحقيقي، الذي تؤديه الموازنة، من طريق:
أ. متابعة الأداء الفعلي للأنشطة.
ب. مقارنة الأداء الفعلي مع المخطط.
ج. تحليل الانحرافات، والتعرف على أسبابها، وعلاجها، في الوقت المناسب.
وتساعد الموازنة، بهذا الإجراء، على تمكين الإدارة من مباشرة مهمتها، بأسلوب "الإدارة بالاستثناء" Management By Exceptions، أي توجه الإدارة انتباهها إلى ما هو خارج عن المخطط، تاركة بذلك الأمور الروتينية، التي تسير سيراً طبيعياً، من دون أن تضيع وقتها في مباشرة تلك الأمور.
ثالثاً: الفروق الأساسية بين الموازنة والميزانية
يمكن تلخيص الفروق الأساسية، بين الموازنة والميزانية، فيما يلي:
1. تهدف الموازنة إلى تحقيق التخطيط والرقابة، في حين تهدف الميزانية إلى إيضاح المركز المالي للمنشأة.
2. تحتوى الموازنة على أرقام مسبقة، أي محددة مقدماً قبل أن تحدث العمليات فعلاً، في حين تحتوى الميزانية على أرقام فعليه عن عمليات حدثت فعلاً.
3. تُعَدّ الموازنة عن فترة محددة مقبلة، في حين أن الميزانية، أو "قائمة المركز المالي"، تُعَدْ في تاريخ محدد، عن فترة مضت.
المبحث الثاني: أنواع الموازنات والغرض منها
يتم التمييز بين أنواع الموازنات، طبقاً للمعايير التالية:
أولاً: الفترة الزمنية، التي تغطيها الموازنة
تنقسم الموازنات، طبقاً للفترة الزمنية التي تغطيها، إلى:
1. موازنات قصيرة الأجلShort - term Budgets.
2. موازنات طويلة الأجلLong - term Budgets.
3. موازنـات مستمـرةContinuous Budgets.
تغطي الموازنات قصيرة الأجل، عادة، فترة محاسبية واحدة مقبلة (عادة سنة). وتكون أداة تخطيط ورقابة معاً. وتُقَسّم على مدار الفترة الزمنية التي تغطيها. فالموازنة السنوية، مثلاً، تُقسّم إلى موازنات ربع سنوية، أو شهرية، أو حتى أسبوعية، إذا اقتضت الضرورة ذلك.
أمّا الموازنات طويلة الأجل، فهي تغطي، عادة، فترة زمنية تزيد عن فترة محاسبية واحدة. أي تُعدّ لعدة سنوات في المستقبل، تراوح بين خمس وعشر سنوات. ويكون الهدف منها أساساً تخطيطياً وليس رقابياً، إذ تهدف إلى التنسيق بين الأهداف والإمكانيات، في المستقبل، في ضوء الأهداف والإمكانيات في الحاضر، وعلى أساس الخبرة المكتسبة في الماضي. ويمكن تقسيم الموازنات طويلة الأجل إلى موازنات سنوية، بحيث تُصبح الموازنة قصيرة الأجل جزءاً من الموازنة طويلة الأجل.
ويمكن بناء هيكل الموازنات، بنوعيها السابقين، إمّا على أساس مستمر، أو على أساس نهائي. فالموازنة السنوية (قصيرة الأجل)، التي تُبنى على أساس مستمر، تعنى أنها تغطي سنة بصفة مستمرة. وبذلك، يقتضي الأمر الامتداد بتاريخ نهاية الموازنة في المستقبل، بما يعادل الزمن الذي تم إنجازه منها. فإذا بدأ إعداد الموازنة من يناير إلى ديسمبر، ففي أول فبراير تصبح الموازنة من فبراير إلى يناير، … وهكذا، ويؤدى استمرار الموازنة إلى ضرورة الاستمرار في عملية التخطيط في المستقبل، وتعديل التقديرات الخاصة بها، على ضوء الخبرات، التي يتم اكتسابها أولاً بأول. ومن ثَمّ، تزداد فعالية الموازنة، كأداة للتخطيط، ووسيلة للرقابة.
كما يمكن أن تكون الموازنات (طويلة الأجل) مستمرة، كذلك، من طريق الامتداد بها في المستقبل بالطريقة نفسها. فكلّما انقضت سنة منها، امتد مداها إلى سنة أخرى في المستقبل.
أمّا الموازنات التي تعد على أساس نهائي، فهي تغطي فترة زمنية محددة، تنقضي بانقضائها، ويحل محلها موازنة أخرى للمدة نفسها. ولا شك، أن الموازنات المستمرة تعدّ أفضل بكثير من الموازنات النهائية، لأغراض التخطيط والرقابة، إلاّ أنها تتطلب نفقات أكثر في إعدادها، لضرورة الاستمرار في عملية التخطيط. ولكن الفائدة، التي تعود منها، تكفي، في كثير من الأحيان، لتبرير ما يتطلبه إعدادها من نفقات زائدة.
ثانياً: طبيعة النشاط الاقتصادي، الذي تغطيه الموازنة
تنقسم الموازنات، تبعاً لنوع النشاط الاقتصادي أو العمليات التي تشملها، إلى:
1. موازنات النشاط الجاريOperating Budgets
2. موازنات العمليات الرأسماليةCapital Budgets
تختص موازنات النشاط الجاري، بتخطيط النشاط الإنتاجي للوحدة الاقتصادية بكل جوانبه، من حيث الموارد الناتجة منه والاستخدامات اللازمة له، والرقابة عليه بما يكفل كفاية أدائه. وعلى ذلك، فإن موازنات النشاط الجاري تغطي العناصر الآتية:
موازنة المبيعات، موازنة مستلزمات الإنتاج من مواد وأجور مباشرة ومصاريف صناعية غير مباشرة، موازنة المخزون وبرنامج الإنتاج، موازنة المصاريف البيعية والمصاريف الإدارية، الموازنة النقدية، وقائمة الموارد والاستخدامات المالية الجارية.
وتُعدّ الموازنات المتعلقة بالنشاط الجاري، إمّا للمدى القصير أو الطويل أو لكليهما، كما تُعدّ على أساس مستمر أو على أساس نهائي.
أمّا الموازنات الرأسمالية، فتختص برسم سياسة الوحدة الاستثمارية في كل من المدى القصير والمدى الطويل، ووضع برنامج الاستثمار، وتخطيط كيفية تمويله، والرقابة على تنفيذه، طبقاً للخطة الموضوعة. وهي بهذا تشمل برنامج الاستثمار في الأصول المختلفة، وموازنة الموارد والاستخدامات الرأسمالية، والموازنة النقدية الخاصة بتنفيذ برنامج الاستثمار.
وتكون الموازنات الرأسمالية، عادة، طويلة الأجل، ثم تُقسم إلى موازنات سنوية، لأغراض متابعة عملية التنفيذ والرقابة عليها. ويمكن أن تكون الموازنات الرأسمالية مستمرة أو نهائية.
ثالثاً: موضوع المعاملات التي تغطيها الموازنة
تُقَسّم المعاملات الاقتصادية، من وجهة نظر موضوعها، إلى معاملات متعلقة بالسلع والخدمات في صورتها العينية، ومعاملات متعلقة بالحقوق والالتزامات المالية، ومعاملات متعلقة بالنقدية. وعلى هذا الأساس يمكن التمييز بين أنواع ثلاث من الموازنات:
1. موازنة عينية: توضح البرنامج الإنتاجي للوحدة الاقتصادية مرتبطاً بالطاقة الإنتاجية، ومشتملاً على المستلزمات السّلعية والخدمية، والاحتياجات من القوى العاملة. ويُعَبّر عن ذلك في شكل وحدات عينية، من دون ترجمتها إلى قيم نقدية.
2. موازنة مالية: تمثل ترجمة مالية للموازنة العينية بالضرب في الأسعار، كما توضح الخطة التمويلية للوحدة.
3. موازنة نقدية: تشتمل على المقبوضات والمدفوعات النقدية للوحدة الاقتصادية، وما يرتبط بها من فائض أو عجز نقدي.
رابعاً: الوحدة المحاسبية، التي يتم إعداد الموازنة على أساسها
تختلف، غالباً، الوحدة المحاسبية المستخدمة لأغراض الموازنات، عن الوحدة المحاسبية التقليدية، وذلك طبقاً للغرض من الموازنة. وعلى هذا الأساس يمكننا التفرقة بين:
1. موازنات البرامجProgram Budgets.
2. موازنات المسؤولياتResponsibility Budgets.
3. موازنات المنتجاتProduct Budgets.
4. الموازنات العامةOverall Budgets.
وفي موازنات البرامج، يُقسّم نشاط الوحدة الاقتصادية إلى برامج محددة، يهدف كلٌّ منها إلى تحقيق هدف معين، أو التوصل إلى نتيجة معينة. ثم تُعدّ موازنة لكل برنامج على حدة. وعلى ذلك، يصبح كل برنامج بمثابة وحدة محاسبية، لأغراض الموازنة التخطيطية. مثال ذلك، قد تُعدّ موازنة لبرنامج الإنتاج، عن كل منتج من المنتجات، بحيث يُظهِر البرنامج علاقة حجم الإنتاج بالزمن، على مدار فترة الموازنة.
ويُعَدّ عنصر الزمن من العوامل المهمة، في موازنات البرامج، إذ يقترن تنفيذ البرنامج، عادة، بفترة زمنية محددة. ومن ثمّ، يُعدّ البرنامج على أساس التسلسل الزمني لعمليات التنفيذ المختلفة، والفترة الزمنية المحددة لكل منها. وعلى ذلك، فإن موازنات البرامج، تُعدّ أداة لتخطيط الزمن والرقابة على توقيت التنفيذ، فضلاً عن كونها أداة لتخطيط ورقابة عناصر التكاليف المتعلقة بالبرامج المختلفة.
ويمكن أن تكون موازنات البرامج، طويلة الأجل، أو قصيرة الأجل. كما يمكن أن تكون خاصة بالنشاط الإنتاجي أو بالنشاط الاستثماري. ويمكن أن يكون لها جوانبها، العينية والمالية والنقدية.
وتقوم موازنات المسؤوليات، على مبدأ محاسبة المسؤولية Responsibility Accounting، حيث يتم رسم الخطط بناءً على مراكز مسؤولية التنفيذ. وتُقسَّم الموازنات إلى أجزاء، بحيث يصبح تنفيذ كل جـزء من مسؤولية شخص محدد، أو مجموعة محددة من الأشخاص. وتصبح الموازنة، على هذا الأسـاس، مجموعة من الأهداف المعيارية، موزعة على حسب مسؤولية تنفيذها، وتهدف أساساً إلى فرض الرقابة على كفاية التنفيذ وتقييم كفاية الأداء. ويترتب على ذلك أنه يصبح من المفضل أن تشتمل موازنات المسؤوليات على العناصر (التكاليف أو الإيرادات)، التي تخضع لرقابة كل مسؤول من المسؤولين.
وتقوم موازنة المنتجات على أساس أن كل منتج، يُعَدّ وحدة محاسبية مستقلة، لأغراض الموازنة. وتتضمن موازنة المنتج، برنامج الإنتاج والتشغيل الخاص به، وبرنامج المبيعات، والمخزون الخاص به، وتخطيط عناصر النفقات، والمستلزمات اللازمة له، وتقدير الإيرادات المتوقع الحصول عليها منه. وتساعد موازنة المنتجات على تخطيط ربحية المنتجات المختلفة والرقابة عليها وتحسينها.
وتقوم الموازنات العامة على أساس أن الوحدة الاقتصادية، بأنشطتها المختلفة، وبرامجها المتعددة، وأقسامها المتنوعة، ومراكز مسؤولياتها العديدة، بمثابة الوحدة المحاسبية، لأغراض إعداد الموازنة. ويترتب على ذلك أن الموازنة العامة تمثل الهيكل العام، الذي تستقر فيه الموازنات الأخرى، بحيث تُنسق أهدافها مع الأهداف العامة للوحدة. من ثَمّ، فإن الموازنة العامة هي ملخص لكل الموازنات الفرعية الأخرى.
خامساً: مستوى النشاط الذي يتم إعداد الموازنة على أساسه
يمكن التمييز بين نوعين من الموازنات، طبقاً لمستوى النشاط أي (مستوى التشغيل أو حجم الإنتاج أو معدل استغلال الطاقة المتاحة)، الذي يتم إعداد الموازنة على أساسه:
1. النوع الأول: موازنة ثابتة
ويعني أن تُعدّ الموازنة وفقاً لمبدأ الثبات، إذ يُفترض وجود مستوى واحد ثابت من النشاط، وفي ضوء هذا المستوى الثابت، تُعدّ جميع التقديرات الخاصة بالموازنة. فإذا تغير مستوى النشاط تفقد الرقابة فاعليتها، لاختلاف المستوى الفعلي للنشاط عن المستوى المخطط.
ويُستخدم هذا النوع من الموازنات، في الأحوال التالية:
أ. الاقتصاديات المخططة: التي لا يكون للوحدات الاقتصادية فيها حرية التجاوب مع ظروف السوق، بل تنفيذ ما يُملى عليها من أجهزة التخطيط المركزية.
ب. السوق الثابتة: التي يمكن فيها تحديد حجم الإنتاج بدقة ومقدماً، نظراً إلى ثبات الطلب على المنتج.
ج. السوق الاحتكارية: التي تستطيع فيها الوحدات تحديد إنتاجها، طبقاً لما تريد، من دون تدخل لتقلبات السوق، أو التعرض لعنصر المنافسة.
د. الموازنة العامة للدولة: حيث تلتزم الوحدات الإدارية والوزارات بالاعتمادات المخصصة لها، واستخدامها في الأوجه المحددة.
ويوجه للموازنة الثابتة الانتقادات التالية:
· عدم قدرتها على مواجهة تغير الظروف.
· إذا كان مستوى الأداء المتوقع، صعب التحقيق، فإن الفشل في تحقيقه يؤدى إلى آثار سيئة لدى المنفذين، مثل هبوط الروح المعنوية والإحباط.
بالنسبة إلى الموازنة العامة للدولة، فإن فيها بعض المرونة، مثل إمكانية الاعتماد الإضافي، أو النقل من بند إلى آخر، أو من باب إلى آخر، ولكن طبقاً لقواعد اللائحة الحكومية.
2. النوع الثاني: موازنة مرنة أو متغيرة
تعد على أساس مستويات متعددة من النشاط، طبقاً للتقلبات المتوقع حدوثها، خلال فترة الموازنة.
سادساً: المستوى الذي تُعَدْ على أساسه الموازنة:
1. موازنة تخطيطية على مستوى الوحدة الاقتصادية
2. موازنة عامة للدولة.
سابعاً : التقسيم من وجهة نظر الشمول:
1. موازنة رئيسية:تشمل كافة أوجه النشاط، بصورة مختصرة.
2. موازنة فرعية:تشمل أحد فروع النشاط، وهي أكثر تفصيلاً.


الموضوع الأصلي : الميزانية و الموازنة الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646334

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: الميزانية و الموازنة   السبت مايو 21, 2011 5:04 pm

خيارات المساهمة


القسم الثاني
إعداد الموازنات
المبحـث الأول: مسؤولية وخطوات إعداد الموازنات
أولاً: مسؤولية إعداد الموازنات
تُعِدّ الموازنة لجنة، تمثل الإدارات الرئيسية في المشروع، تسمى "لجنة الموازنة" وتضم، غالباً، المديرين، الذين تتأثر أعمالهم بها، لضمان التنسيق بين الإدارات المختلفة. وتُعدّ التقديرات في المستويات الإدارية القريبة من التنفيذ، بينما يُصادق على هذه التقديرات في المستويات الإدارية صاحبة القرار. وتختص هذه اللجنة بما يلي:
1. تحديد الإجراءات الواجب إتباعها في إعداد الموازنات.
2. تحديد التاريخ النهائي، لتقديم تقديرات الأنشطة المختلفة والموارد المالية في الوحدة.
3. مراجعة التقديرات المختلفة المقدمة واعتمادها، والتنسيق بينها.
4. اقتراح الإجراءات الكفيلة بتحسين مستوى الأداء في الوحدة.
5. إجراء التعديلات في الموازنات السابق اعتمادها، في ضوء انحرافات النتائج الفعلية عن الموازنات.
وعند إعداد الموازنات ينبغي التمييز بين نوعين منها:
موازنة العمليات الجارية
الموازنة الاستثمارية (إنفاق استثماري رأسمالي، لإضافة طاقات جديدة).
ويشتمل إعداد كلتا الموازنتين على عدة موازنات فرعية.
ثانياً: الخطوات الأساسية التي تتبع في إعداد الموازنات
تحديد الأهداف المرجوة من الخطة.
وضع الخطط الفرعية، وإعداد القوائم التقديرية للموازنة.
التنسيق بين الخطط الفرعية.
اعتماد الموازنة، وإصدارها.
الخطوة الأولى: تحديد الأهداف المرجوة من الخطة
يجب تحديد الأهداف الرئيسية المرجوة من الخطة، خلال فترة الموازنة، قبل البدء في وضع البرامج التفصيلية. وعند تحديد الأهداف، يراعى ما يلي:
أن تكون الأهداف ممكنة التحقيق Attainable goals، مع الأخذ في الحسبان الظروف الداخلية للمنشأة والعوامل الخارجية المحيطة بها، فتحديد أهداف نظرية Theoretical goals أو أهداف مثاليةIdeal goals، يؤدى إلى تثبيط الهمم، والنظر إلى الموازنة بأكملها على أنها مستحيلة التنفيذ.
التطلع إلى الأمام دائماً: إذ ينبغي أن تكون الأهداف المحددة في الخطة القادمة أفضل من الأهداف، التي تم تحقيقها، فعلاً، في الخطة السابقة.
في حالة تعدد الأهداف، فإنه من الضروري تحديد الأهمية النسبية لكل هدف، وبذلك يمكن تجنب الاهتمام بالأهداف الفرعية على حساب الأهداف الرئيسية.
تحديد أهداف المنشأة في الأجل القصير، في إطار الأهداف المحددة لها في الأجل الطويل.
الخطوة الثانية: وضع الخطط الفرعية، وإعداد القوائم التقديرية للموازنة
1. الحاجة إلى خطط مترابطة: تتكون الموازنة، في صورتها النهائية، من سلسلة من الخطط الفرعية التفصيلية، والقوائم التقديرية المتناسقة والمترابطة فيما بينها. وقد يختلف عدد الخطط التفصيلية، التي يتم إعدادها، من وحدة إلى أخرى. إن وضع الخطط التفصيلية، وإعداد القوائم التقديرية للموازنة، يشتملان على عدة خطوات متتابعة، وإحدى هذه الخطوات المهمة هي تحديد برنامج الإنتاج للوحدة الاقتصادية، وتتابع تتتابع الخطوات الأخرى، الخاصة بتحديد مستلزمات الإنتاج من المواد الأولية، والأيدي العاملة، وأوجه الصرف الأخرى.
2. تحديد العامل المؤثر، نقطة البداية في إعداد القوائم التقديرية للموازنة
تتحدد العوامل الأساسية المؤثرة في إعداد الموازنة، في الآتي:
أ. حجم المبيعات المتوقعة.
ب. الطاقة الإنتاجية المتاحة.
ج. توفر مستلزمات الإنتاج.
ويُعَدّ تحديد العامل المؤثر، هو نقطة البداية في إعداد القوائم التقديرية للموازنة، إذ إن إعداد موازنة الإنتاج، على سبيل المثال، يتوقف على تحديد هذا العامل، الذي يختلف مـن مشروع إلى آخر، وكذلك من فترة إلى أخرى في المشروع نفسه.
ويثار جدل كبير حول نقطة البداية في إعداد الموازنات، فمن الخبراء من يحبذون البدء بإعداد موازنة المبيعات، باعتبار أنها البداية الطبيعية لتحديد موازنة الإنتاج، ومن ثم، إعداد باقي الموازنات التقديرية، خاصة في ظل وجود فائض في الطاقة الإنتاجية. في حين أن بعضهم يحبذون البدء بالطاقة الإنتاجية المتاحة، ومنها يُتوصل إلى ما يجب بيعه. وفي البلاد النامية، التي لا تواجه مشكلة تسويق، يفضل الكثيرون البدء بالطاقة الإنتاجية المتاحة، على أساس أنها نقطة البداية في التنبؤ والتخطيط. أمّا في البلاد، التي بها وفرة نسبية في السلع، فغالباً ما يكون البدء بالمبيعات المتوقعة.
مثال:عندما تكون موازنة المبيعات، هي العامل المؤثر في إعداد القوائم التقديرية للموازنة
تتفق معظم المراجع العلمية على أن برنامج الإنتاج للوحدة الاقتصادية، يُبنى على حجم المبيعات المتوقعة، خلال فترة الموازنة. لذا، فكثيراً ما يُطلق على موازنة المبيعات أنها حجر الأساس، أو العامل الحاكم المؤثر، في إعداد القوائـم التقديرية للموازنة. ويرجع السبب، في ذلك، إلى اعتماد تقديرات المبيعات على السوق، الذي يُعدّ العامل النهائي المتحكم"Ultimate Governing Factor"، في تحديد الكمية الواجب إنتاجها (برنامج الإنتاج). بمعنى، أنه مادام السوق يحدد أن هناك طلب على السلعة أو السلع، التي تنتجها الوحدة الاقتصادية، فلا بد من الوفاء باحتياجات السوق من هذه السلع. أمّا الطاقة الإنتاجية المتاحة فَتُعدّ قيداً على برنامج الإنتاج. فإذا لم يكن من الممكن إضافة طاقة جديدة، فمن الواضح أن تصبح الطاقة الإنتاجية المتاحة، هي العامل المؤثر في إعداد الموازنة. أمّا بالنسبة إلى مستلزمات الإنتاج، فتعدّ، كذلك، قيداً على برنامج الإنتاج، وعاملاً مؤثراً في إعداد الموازنة، في حالة نقص عنصر من مستلزمات الإنتاج، على الرغم من توافر الطاقة الإنتاجية، واستيعاب السوق.
التنبؤ بالمبيعات يُعدّ عملية أساسية ولها أولوية على جميع أنواع التنبؤات الأخرى. فالتنبؤ بالمبيعات طويلة الأجل يساعد على تخطيط النفقات الاستثمارية (الاستثمار الرأسمالي)، ويساعد على تخطيط المبيعات قصيرة الأجل. والتنبؤ بالمبيعات في الأجل القصير يساعد على تحديد الكميات المطلوب إنتاجها، ومن ثَمّ تحديد المستلزمات السلعية المطلوب توافرها، والقوى العاملة المطلوب وجودها.
الخطوة الثالثة: التنسيق بين الخطط الفرعية
يتطلب الأمر، بعد إعداد الخطط الفرعية المقترحة، خلال فترة الموازنة، التنسيق بين هذه الخطط حتى يتحقق التجانس التام بينها، وحتى يمكن اكتشاف الاختناقات ومعالجتها، التي تنشأ نتيجة لعدم تحقيق التوازن بين أوجه النشاط المختلفة في الوحدة الاقتصادية. وقد يستدعي التنسيق، بين أجزاء الموازنة، ضرورة تعديل بعض الخطط الفرعية. فقد يتضح، أثناء عملية التنسيق، أن بعض العلاقات التبادلية بين الخطط الفرعية لم تؤخذ في الحسبان. كأن يتضح، مثلاً، أن المصروفات التقديرية للصيانة لا تتفق مع الشروط الفنية للصيانة المنتظمة، التي يتطلبها برنامج الإنتاج، خلال فترة الموازنة، أو أن المصروفات التقديرية لمراكز الخدمات التسويقية، لا تكفي لتصريف منتجات الوحدة الاقتصادية. كما قد يتضح من التنسيق، أن التقديرات لا تتفق مع إمكانيات المشروع. مثال ذلك: أن تتطلب خطة المشتريات مساحة للتخزين تفوق أقصى مساحة تخزينية يمكن الحصول عليها، أو أن تمويل الإضافات للأصول الثابتة فوق الطاقة المالية والائتمانية للمشروع ... إلخ.
الخطوة الرابعة: اعتماد الموازنة وإصدارها
تُعتمد الموازنة، في القطاع الخاص، من مدير المشروع أو من مجلس الإدارة، تبعاً لحجم المشروع وطبيعة التنظيم الداخلي له. أمّا في القطاع العام، فتُعْتَمَد الموازنة من مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية، ومجلس إدارة المؤسسة الاقتصادية النوعية، والوزير المختص. ويُعدّ الاعتماد إذناً بالتنفيذ، ومستنداً رقابياً مهماً، ونمطاً للأداء بالنسبة إلى كافة أنشطة المشروع، خلال فترة الموازنة.
المبحث الثاني: موازنة العمليات الجارية، وقواعد إعدادها
يقصد بموازنة العمليات الجارية، الموازنة التي تخدم عملية تخطيط ورقابة الأنشطة المختلفة في الوحدة الاقتصادية. وتشتمل الموازنة على عدة موازنات فرعية، وفيما يلي القواعد العامة، الخاصة بإعداد هذه الموازنات واستخدامها.
أولاً: موازنة المبيعات
يُعدّ التنبؤ بالمبيعات الخطوة الأساسية، في إعداد موازنة العمليات الجارية. وتمثل موازنة المبيعات الأساس، الذي يُعتمد عليه في إعداد باقي الموازنات الفرعية الأخرى، إذ تمثل أساس تقدير الإنتاج، وتمثل، كذلك، جانب الإيرادات الرئيسية للنشاط الجاري. وهي من مسؤولية مدير المبيعات، وغالباً ما تصدر موازنة المبيعات بحيث تشمل:
تحديد كمي وقيمي للمبيعات المتوقعة، خلال فترة الموازنة، مقسمة إلى فترات شهرية وربع سنوية.
تحديد المبيعات المتوقعة تبعاً للأقسام المختلفة، أو المنتجات، أو مناطق البيع.
قواعد إعداد موازنة المبيعات
التنبؤ بالمبيعات من خلال:
أ. البيانات التاريخية للمبيعات، وقياس معدل البيع في الماضي.
ب. دراسة السوق، ومرونة الطلب على السلع.
ج. درجة المنافسة بين الوحدات المختلفة.
د. الطاقة الإنتاجية المتاحة.
هـ. سياسة التسعير.
تتعدد الطرق المستخدمة في إعداد تقديرات المبيعات، ويتوقف اختيار الطريقة المناسبة على الآتي:
أ. طبيعة عمل الوحدة، وحجم نشاطها.
ب. تناسب تكلفة التنبؤ بالمبيعات مع المزايا، التي تحققها للوحدة الاقتصادية.
ج. توافر الخبرات اللازمة، لاستخدام الطريقة المختارة في التنبؤ.
3. استخدام معادلة الخط المستقيم التالية، في تقدير المبيعات:
س = أ + ب ص
حيث س توضح مقدار المبيعات.
أ تمثل مقداراً ثابتاً يوضح المبيعات في سنة الأساس.
ب معدل التغير في كل فترة.
ص تمثل الفترة بين سنة الأساس والسنة التي تقدر مبيعاتها.
مثال على ذلك:
كيفية تقدير مبيعات 1998، في ضوء البيانات التالية المطلوبة:

السنة /عدد الوحدات المباعة


3000/1994
………………………………………………

7000/1995
………………………………………………

9000/1996
………………………………………………

12000/1997
………………………………………………

أ = مبيعات سنة الأساس = 3000 وحدة.
ب = معدل التغير في كل سنة.


حجم المبيعات في السنة الأخيرة – حجم المبيعات في سنة الأساس 12000 - 3000 9000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ـــــــــــــــــــــــــــــ
السنة الأخيرة – سنة الأساس سنة 1997 –سنة 1994 3


إذاً، ب = 3000 وحدة.
المبيعات المقدرة عن سنة 1998 = مبيعات سنة الأساس + معدل التغير × المدة بين سنة الأساس والسنة التي تقدر مبيعاتها
= 3000 + 3000× 4 = 15000 وحدة
ثانياً: موازنة الإنتاج
تختص موازنة الإنتاج بتخطيط العمليات الإنتاجية في المشروع، وتُعدّ حجر الزاوية لموازنات المواد، والعمالة، والمصروفات الصناعية غير المباشرة. وتتحدد موازنة الإنتاج بعوامل مؤثرة عديدة، أهمها ما يلي:
1. المبيعات
تتحدد خطة الإنتاج بصفة أساسية بالمبيعات المتنبأ بها،‏ إذ تهدف موازنة الإنتاج إلى تخطيط العمليات الإنتاجية، والتنسيق بينها، بشكل يضمن تدفق الإنتاج، بمعدل يتفق مع معدل طلبات العملاء للمنتج. وفي الحالات التي يكون فيها التغير الموسمي في الطلب على المنتج كبيراً، قد تلجأ إدارة الوحدة، عند تخطيط الإنتاج إلى تشغيل الأنشطة الإنتاجية بكامل طاقتها خلال موسم ارتفاع الطلب، وتشغيلها بطاقة أقل خلال موسم انخفاض الطلب. وفي حالات أخرى، قد تلجأ إدارة الوحدة، في مواجهة التغيرات الموسمية في الطلب، إلى تثبيت مستوى الإنتاج، مع زيادة حجم المخزون من المنتج خلال موسم انخفاض الطلب، لمواجهة الطلب الزائد في موسم ارتفاع الطلب.
2. سياسة المخزون
على الرغم من أن موازنة الإنتاج تتحدد بصفة أساسية بالمبيعات المتنبأ بها، فإنه يجب عند إعداد موازنة الإنتاج، أخذ التغيرات في سياسة تخزين المنتج في الحسبان. فعلى سبيل المثال: إذا قررت إدارة الوحدة زيادة مستوى المخزون من المنتج في نهاية فترة الموازنة عما كان عليه في بدايتها، فإن موازنة الإنتاج المترتبة على ذلك القرار سوف تزيد عن موازنة المبيعات.
3. الطاقة الإنتاجية
إن الطاقة الإنتاجية تفرض قيداً أو حداً أعلى على موازنة الإنتاج (أي عدد الوحدات المنتجة)، خاصة إذا كانت الوحدة تعمل بكامل طاقتها.
وفي سبيل التوصل إلى موازنة الإنتاج تُطبق المعادلة التالية:
موازنة الإنتاج للفترة = (المبيعات المتنبأ بها + المخزون المرغوب فيه في نهاية فترة الموازنة) - المخزون المتوقع في بداية فترة الموازنة.

فإذ افترضنا أن المبيعات المتنبأ بها خلال عام 1998 من منتج معين قدرت بـ 20.000 وحدة، وأن إدارة الوحدة ترغب في أن يكون لديها 3.500 وحدة من المنتج في نهاية العام في حين أنه من المقدر أن يصل المخزون في بداية العام إلى 1500 وحدة فإن:

20.000 المبيعات المتنبأ بها

3.500 + المخزون المرغوب فيه في نهاية فترة الموازنة.

23.500

1.500 - المخزون المتوقع في بداية فترة الموازنة

22.000 موازنة الإنتاج

ثالثاً: موازنة المواد
تختص موازنة المواد بتحديد مستلزمات موازنة الإنتاج من كل صنف من أصناف المواد المباشرة. وتتميز بما يلي:
تسمح لإدارة المشتريات بإعداد خطط الشراء من المواد، بشكل يكفل توافرها عند الاحتياج إليها.
تُعَدّ وسيلة يمكن بمقتضاها للإدارة المالية تقدير احتياجات المشتريات من الموارد المالية.
تساعد على التقليل من التخزين الزائد عن الحاجة.
وفور الانتهاء من إعداد الموازنة النوعية للمواد، يتم التعبير عنها في شكل نقدي، وذلك باستخراج حاصل ضرب مستلزمات الإنتاج من كل مادة في السعر المقدر أو المعياري.
وتُعِدّ إدارة المشتريات فور اعتماد موازنة المواد، خطط شراء المواد المختلفة. ويُتّبَع في سبيل ذلك، تطبيق المعادلة التالية:
خطة الشراء (الحجم المطلوب من كل مادة) = {احتياجات موازنة الإنتاج من المادة (موازنة المادة) + المخزون المرغوب في نهاية فترة الموازنة} - المخزون المقدر في بداية فترة الموازنة.
رابعاً: موازنة العمالة
تختص موازنة العمالة، أسوة بموازنة المواد، بتحديد مستلزمات موازنة الإنتاج من العمالة المباشرة. وتستند هذه الموازنة إلى المواصفات التي تعدها إدارة الإنتاج، في شأن كل فئة من فئات العمالة المطلوبة.
ويمكن الاعتماد على معيار الوقت، عند تقدير الموازنة النقدية للعمالة، على الرغم من صعوبة تطبيق هذا الأسلوب في جميع حالات الإنتاج. والمثال التالي يوضح ذلك:
موازنة العمالة = موازنة الإنتاج × الوقت اللازم لإنتاج وحدة.
فإذا كانت موازنة الإنتاج 22.000 ، وتستلزم الوحدة 15 دقيقة (من العمالة)، فإن:
موازنة العمالة = 22.000 وحدة × 15دقيقة = 330.000 دقيقة.
= 5.500 ساعة عمل.
ويلي إعداد الموازنة العينية للعمالة، التعبير عنها في شكل نقدي، بحاصل ضرب موازنة العمالة في معدلات الأجر المقدرة أو المعيارية.
خامساً: موازنة النفقات الصناعية الإضافية
تختص موازنة النفقات الصناعية الإضافية بتقدير احتياجات العمليات الإنتاجية، وعمليات الخدمات المتصلة بها من عناصر النفقات الصناعية غير المباشرة، ما عدا ما يدخل منها في موازنات المواد والعمالة. ويراعى عند تقدير المصروفات الصناعية غير المباشرة، التمييز بين المتغير (التي تتغير بتغير حجم الإنتاج)، والثابت منها (التي لا تتغير مهما تغير حجم الإنتاج)، حتى يمكن تعديل الموازنة عند الحاجة إلى التغيير في مستوى الإنتاج.
سادساً: موازنة النفقات البيعية
تُقسّم عمليات البيع في الوحدة إلى قسمين:
الحصول على الطلبات الواردة: ويندرج تحت هذا القسم وظائف البيع والإعلان، وتحليل السوق.
تنفيذ الطلبات: ويشمل هذا القسم وظائف التعبئة والتغليف، والتخزين، والشحن، والتحصيل.
يُعدّ المختصون بالإشراف على العمليات ذات الصلة بالمبيعات، عند إعداد موازنة النفقات البيعية، تقديرات موازنة النفقات البيعية، بناءً على الحكم الشخصي، أو على النفقات خلال الفترات السابقة، بعد تعديلها في ضوء حجم المبيعات المتنبأ به. وبالنسبة إلى بعض النفقات الأخرى، مثل: الإهلاك والتأمين، فإنها تعتمد على سياسة إدارة الوحدة.
سابعاً: موازنة النفقات العمومية والإدارية
يُعَدّ تقدير النفقات الإدارية أمراً صعباً، فهناك بنود مصروفات مشتركة بين الأنشطة الإنتاجية، والإدارية، يصعب تصنيفها. فعلى سبيل المثال: يصعب تصنيف مصروفات المشتريات، وشؤون العاملين بين النشاطين الإنتاجي والإداري. لذا، يجب على إدارة المشروع أن تقرر كيفية تصنيف بنود المصروفات الإدارية، حتى يمكن إحكام الرقابة عليها.
وثمة صعوبة أخرى، تتمثل في تحديد الأشخاص المسؤولين عن رقابة نفقات معينة، مثل التبرعات، والكافيتريا. ويمكن القول، بصفة عامة، إنه يجب تحديد المسؤولية الرقابية عن كل عنصر من عناصر النفقات، فمن طريق التحديد، يمكن إخضاع النفقات لرقابة فعالة.
ثامناً: الموازنة النقدية
تبين هذه الموازنة، النقدية المطلوب توافرها في المشروع، في فترة زمنية مقبلة. وهي من أسهل الموازنات التخطيطية في إعدادها، إذ يمكن وضعها، بعد الانتهاء من كل الموازنات الأخرى. ويتم تحضير هذه الموازنة بصفة أساسية، من واقع بيانات موازنة المصروفات (النفقات) والإيرادات. فإذا زادت المدفوعات عن المقبوضات، في فترة زمنية معينة، يقال إنه يوجد عجز في النقدية. مما يتطلب تدبير الأموال اللازمة لمقابلة هذا العجز المتوقع، وإلاّ ارتبك المشروع، نظراً إلى العجز في السيولة النقدية.
تاسعاً: موازنة قائمة الدخل
لا تتطلب قائمة الدخل أي تقديرات إضافية، فهي ترتيب للأرقام المأخوذة من مختلف الموازنات، في شكل قائمة دخل. وتهدف هذه القائمة إلى التنبؤ بصافي الربح عن فترة الموازنة، وهو، في حقيقة الأمر، الهدف الذي يجب تجنيد أنشطة الوحدة المختلفة نحو تحقيقية.
ويصور الشكل التالي نموذجاً لموازنة قائمة الدخل.


نموذج لموازنة قائمة الدخل

جنيه - جنيه

××× - -مبيعات


- - تكلفة البضاعة المباعة:

- ××× - مواد أولية مستخدمة

- ××× - أجور مباشرة

- ××× - نفقات صناعية إضافية


- ××× - تكلفة البضاعة المصنعة

- ××× - + بضاعة تامة أول فترة الموازنة

- ××× -

- ××× - ـــ بضاعة تامة أول فترة الموازنة

××× - -

××× - - مجمل الربح

××× - - ـــ نفقات بيعية

- ××× - ـــ نفقات عمومية وإدارية

××× - - صافي الربح

مّا عن الموازنة الرئيسية أو الشاملة:
فهي توضح الصورة الشاملة لكافة الأنشطة الرئيسية، التي تشملها الموازنات الفرعية. وقد تتخذ الموازنة الرئيسية:
- شكل مجمع، لكل من قائمة الدخل التقديرية وقائمة المركز المالي التقديرية.
- شكل ملخص شامل، لجميع الموازنات الفرعية في المشروع.
- فضلاً عن شمولها على المعدلات المحاسبية والنسب المالية الأساسية.
الرقابة، من طريق استخدام الموازنات الجارية:
كان الحديث، في الفقرات السابقة، عن الموازنات الجارية كان مقصوراً على الجانب التخطيطي من الموازنة، وهو الخاص بتحديد أهداف العمليات، وإيضاح كيفية تحقيقها. غير أن التخطيط ليس غاية في حدِّ ذاته، ويصبح غير ذي فائدة إذا لم تتبعه رقابة حازمة. ويقصد بالرقابة مقارنة النتائج الفعلية في نهاية الفترة، بالأهداف المحددة مقدماً، وتحليل ما قد يظهر من انحرافات للكشف عن أسبابها، لاقتراح البدائل لمعالجة السلبيات، وتقرير الثواب والعقاب. ويمكن بصفة عامة تقسيم الأسباب من وجهة نظر طبيعتها إلى:
* أسباب خاضعة للرقابة.
* أسباب غير خاضعة للرقابة.
ولاشك أن مسؤولية المختصين المشرفين على العمليات المختلفة تنحصر في الأسباب الخاضعة للرقابة، التي يمكن من طريق اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة تفاديها مستقبلاً. وبالنسبة إلى الأسباب غير الخاضعة للرقابة، فلا يمكن لإدارة المشروع اتخاذ أي إجراء في شأنها، سوى أخذها في الحسبان عند تخطيط العمليات للفترات المستقبلة.
موازنة العمليات الجارية والموازنة الاستثمارية
عند إعداد موازنة العمليات الجارية، يكون الاهتمام، أساساً، بالتنبؤ بالمبيعات، والاستفادة من الطاقة الإنتاجية المتاحة، وتحديد برنامج الإنتاج والمخزون، وتحديد مستلزمات الإنتاج، خلال فترة الموازنة، أمّا بالنسبة إلى الموازنة الاستثمارية، فإن الاهتمام ينصب على التكوين الرأسمالي، مثل: إنشاء مصانع جديدة، وإحلال وتجديد الأصول الثابتة، والبحث المستمر الخلاق عن الفرص الجديدة والمتاحة للاستثمار، ووضع ترتيب تفاضلي لمشروعات الاستثمار، بقياس القيمة الاقتصادية لهذه المشروعات.
وتشتمل الموازنة الاستثمارية، كذلك، على عدة موازنات فرعية، تتمثل في أنواع الاستثمارات المختلفة، التي تشمل:
* التوسعات.
* الإحلال والتجديد.
وتُمَوّل الاستثمارات، من طريق زيادة رأس المال، أو الالتجاء إلى القروض، سواء المحلية منها أو الأجنبية.

الموضوع الأصلي : الميزانية و الموازنة الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646334

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: الميزانية و الموازنة   السبت مايو 21, 2011 5:06 pm

خيارات المساهمة


القسم الثالث
الموازنة العامة للدولة
المبحـث الأول: تعريف الموازنة العامة وأهميتها
أولاً: تعريف الموازنة العامة للدولة
تُعرّف الموازنة العامة Public Budget، بأنها: "تقدير مفصل ومعتمد للنفقات العامة والإيرادات العامة، عن فترة مالية مستقبلة، غالباً ما تكون سنة".
ويتبيـن مـن هـذا التعـريف أن المـوازنة العامة للدولة، تستند إلى عنصرين أساسيين، هما التقدير والاعتماد.
فبالنسبة إلى التقدير، فإنه يتمثل في تقدير أرقام تمثل الإيرادات العامة التي ينتظر أن تحصل عليها السلطة التنفيذية، وكذلك النفقات العامة التي يُنْتَظَر أن تنفقها لإشباع الحاجات العامة للشعب، وذلك خلال فترة مالية مستقبلة، غالباً ما تكون سنة.
أمّا بالنسبة إلى الاعتماد، فيقصد به حق السلطة التشريعية واختصاصها، في البلاد الديمقراطية، في الموافقة على توقعات السلطة التنفيذية، من إيرادات عامة ونفقات عامة. وعلى هذا الأساس، فإن الموازنة العامة تظل مجرد مشروع موازنة، حتى تُعتمد من السلطة التشريعية.
ثانياً: أهمية الموازنة العامة للدولة
للموازنة العامة للدولة أهمية كبرى لأنها تعبِّر عن برنامج العمل، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، للحكومة خلال الفترة المالية. وبعبارة أخرى، فإن الموازنة العامة للدولة لها دلاله سياسية واقتصادية واجتماعية، إذ يمكن الكشف عن مختلف أغراض الدولة، من طريق تحليل أرقام الإيرادات العامة، والنفقات العامة، التي تجمعهما وثيقة واحدة، هي الموازنة العامة للدولة.
وفي اختصار، يمكن القول إن الموازنة العامة للدولة ليست مجرد بيان يتضمن الإيرادات العامة، والنفقات العامة، وإنما هي، كذلك، وثيقة الصلة بالاقتصاد القومي، والأداة الرئيسية، التي يمكن من طريقها تحقيق أهداف الدولة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
المبحث الثاني: القواعد الأساسية لإعداد الموازنة العامة للدولة
اتفق علماء المالية العامة، على أن إعداد الموازنة العامة للدولة يجب أن يخضع لمجموعة من القواعد، تهدف إلى وضع الموازنة في صورة واضحة، كي يسهل على السلطة التشريعية تفهمها، ومن ثَمَّ فرض الرقابة على تنفيذها. كما تهدف هذه القواعد، كذلك، إلى أن تكون الموازنة العامة معبِّرة تعبيراً صادقاً عن النشاط المالي للدولة. فضلاً عن أن هذه القواعد تجنب الحكومة الخطأ، وتقلل من احتمالات الإسراف، لاسيما في حالة زيادة الإيراد على الإنفاق.
وهناك خمس قواعد أساسية للموازنة العامة هي:
أولاً: قاعدة السنوية
تقضي هذه القاعدة، بأن يتم تقدير استخدامات الدولة ومواردها، لفترة زمنية مقبلة، مدتها سنة، قد تكون مطابقة للسنة الميلادية، أو تتداخل معها، كما هو الحال في بعض الدول، إذ تبدأ السنة المالية في أول يوليو، وتنتهي في آخر يونيه من السنة التالية.
وتُعدّ قاعدة السنوية من المبادئ الأكثر استقراراً، عند إعداد الموازنة العامة للدولة، على أساس أن السنة تمثل دورة كاملة للفصول المناخية الأربعة، ومن ثَمّ تتميز المصروفات والإيرادات خلالها بصفة التكرار، كذلك فإن السنة فترة ملائمة لتقييم أداء السلطة التنفيذية.
ثانياً: قاعدة الوحدة
تقضي قاعدة الوحدة، أن تُدرج جميع استخدامات وموارد مختلف الوحدات التابعة للجهاز التنفيذي للدولة في موازنة واحدة، الأمر الذي يساعد على معرفة الظروف، الاقتصادية والمالية، التي تمر بها الدولة، فضلاً عن سهولة ممارسة الرقابة، السياسية والشعبية، خلال مراحل تنفيذ الموازنة.
ثالثاً: قاعدة العمومية
تقضي هذه القاعدة بأن تشمل الموازنة العامة كلاًّ من تقديرات الموارد والاستخدامات بأكملهما، من دون إجراء مقاصة بين بعض أبوابها أو بنودها وبعضها الآخر. وذلك، بهدف تحقيق رقابة فعالة، على كلٍّ من موارد الدولة واستخداماتها.
رابعاً: قاعدة عدم التخصيص
تقضي هذه القاعدة بعدم جواز تخصيص موارد بعينها لمواجهة استخدامات محددة؛ فقاعدة عدم التخصيص تقضي بأن توجّه جميع الموارد إلى جميع الاستخدامات، ومن ثمّ لا يجوز تخصيص مورد معين، كالضريبة على السيارات، على سبيل المثال، للإنفاق على إنشاء الطرق وصيانتها.
خامساً: قاعدة التوازن
تقضي قاعدة التوازن بأن تتساوى الاستخدامات (النفقات) مع الإيرادات، وعلى الرغم من سلامة هذه القاعدة، إلاّ أن الظروف الاقتصادية المتغيرة والمتشابكة، لمعظم دول العالم، أدّت إلى قبول فكرة وجود عجز أو فائض في الموازنة العامة، إذ يُغطى العجز من طريق القروض، المحلية والدولية، ويُرحل الفائض إلى الفترة التالية.
المبحث الثالث: أهم الفروق بين الموازنة العامة للدولة والمصطلحات الأخرى المتداخلة معها
أولاً: الموازنة العامة للدولة، والموازنة التخطيطية على مستوى الوحدة الاقتصادية
تعرف الموازنة التخطيطية بأنها خطة تفصيلية شاملة، تُعَدّ وتُعتمد وتُوزع قبل بدء تنفيذ مختلف العمليات، وتُتْخذ كأداة تخطيطية رقابية. وأهم ما يميزها شمولها للموازنات الفرعية كموازنة المبيعات وموازنة الإنتاج وموازنة الطاقة. وبذلك، فهي تختلف عن الموازنة العامة للدولة، التي تشتمل على استخدامات وموارد الوحدات الإدارية الحكومية. وأهم ما يفرق بين الموازنتين، أن تقديرات الموازنة التخطيطية تبدأ بالإيرادات أولاً، مثل إيرادات المبيعات، وفي ضوء ذلك، يتم تقدير المصروفات المختلفة، سواء للإدارات الإنتاجية أو الإدارات الخدمية، أمّا الموازنة العامة للدولة فتبدأ بتقدير الاستخدامات (النفقات)، وعلى ضوئها تُقدّر الإيرادات اللازمة لتغطية هذه الاستخدامات. فضلاً عن أن الموازنة العامة تتضمن عنصر الاعتماد (التصديق) من السلطة التشريعية، بينما لا تحتاج الموازنة التخطيطية إلى مثل هذا الاعتماد.
ثانياً: الموازنة العامة للدولة والميزانية العمومية للمنشآت
تختلف الموازنة العامة للدولة عن الميزانية العمومية للمنشآت Balance Sheet، في الآتي:
· الميزانية العمومية، هي بيان يصور المركز المالي للمنشأة، في تاريخ محدد، هو نهاية السنة المالية للمنشأة. وعلى هذا الأساس، فإنها تتضمن أرقاماً فعلية في هذا التاريخ المحدد.
· تشتمل الموازنة العامة للدولة على أرقام تقديرية عن سنة مقبلة.
· تتضمن الميزانية العمومية للمنشآت أرصدة الموجودات(الأصول) والمطلوبات (الخصوم).
· بينما تتضمن الموازنة العامة للدولة النفقات العامة والإيرادات العامة المتوقعة.
ثالثاً: الموازنة العامة للدولة، والموازنة النقدية
تُعرف الموازنة النقدية، بأنها: "بيان يتضمن تقديراً لموارد المجتمع من النقد الأجنبي، وأوجه استخدامات هذه الموارد، خلال فترة مقبلة، غالباً ما تكون سنة". لذا، تتفق الموازنة العامة والموازنة النقدية في أن كلتيهما تتضمن تقديرات، وليس أرقاماً فعلية. وعلى الرغم من ذلك، فهناك اختلافات بينهما، أهمها أن أرقام الموازنة العامة تكون بالعملة المحلية، بينما تكون أرقام الموازنة النقدية بالعملة الأجنبية. وتختص الموازنة العامة بالنشاط الحكومي فقط (حكومة مركزية، حكم محلي، هيئات عامة، قطاع عام)، بينما تختص الموازنة النقدية بالنشاط الحكومي، ونشاط القطاع الخاص.
والارتباط الوثيق بين الموازنة العامة للدولة والموازنة النقدية، يتمثل في أن جزءاً من نفقات الجهاز الحكومي والقطاع العام يجب أن يكون متوافراً بالعملات الأجنبية.
رابعاً: الموازنة العامة للدولة، والحساب الختامي للدولة
يُعرّف الحساب الختاميFinal account، بأنه: "بيان يتضمن النفقات العامة، التي أُنفقت، والإيرادات العامة، التي حُصّلت، خلال فترة مالية منتهية، غالباً ما تكون سنة". لذا، فإن الاختلاف الأساسي يتمثل في أن الموازنة العامة تتضمن أرقاماً تقديرية، بينما يتضمن الحساب الختامي أرقاماً حقيقية فعلية. ويلاحظ أن لكل موازنة عامة حساباً ختامياً، يصدر عن الفترة نفسها،التي تكون قد نُفِّذت فيها الموازنة العامة. وبمقارنة أرقام الموازنة العامة، بأرقام الحساب الختامي، يمكن معرفة مدى صحة تقديرات الموازنة العامة، ومطابقتها للواقع.
خامساً: الموازنة العامة للدولة، وموازنة الاقتصاد القومي
تُعرّف موازنة الاقتصاد القومي، بأنها: "بيان يتضمن تقديرات عن النشاط الاقتصادي، في مجموعة (الناتج القومي، الاستهلاك، الاستثمار، الصادرات، الواردات، .. الخ)، خلال فترة مالية مقبلة، غالباً ما تكون سنة".
تتفق الموازنة العامة للدولة وموازنة الاقتصاد القومي في أن كلتيهما يتضمن أرقاماً تقديرية. أمّا وجه الاختلاف بينهما، فهو أن موازنة الاقتصاد القومي أكثر شمولاً، لما تتضمنه من أرقام وبيانات، عن تلك التي ترد في الموازنة العامة. فضلاً عن أن موازنة الاقتصاد القومي لا تحتاج إلى اعتماد (تصديق) السلطة التشريعية، خلافاً للموازنة العامة للدولة.
كما يلاحظ وجود ارتباط وثيق بين الموازنة العامة للدولة وموازنة الاقتصاد القومي؛ فالبيانات التي تتضمنها موازنة الاقتصاد القومي تعدّ ضرورية لإمكان رسم السياسة المالية، التي تنطوي عليها الموازنة العامة للدولة.
سادساً: الموازنة العامة للدولة، والحسابات القومية
تُعرّف الحسابات القومية، بأنها: "مجموعة من الحسابات تتضمن تسجيلاً لمختلف أوجه النشاط الاقتصادي للمجتمع بأكمله، من خلال حساب الدخل القومي وتكوينه وتوزيعه، عن فترة مالية سابقة، غالباً ما تكون سنة".
وهكذا، يتبين أن أرقام الموازنة العامة تكون تقديرية، بينما أرقام الحسابات القومية حقيقية فعلية. فضلاً عن أن الحسابات القومية تكون أكثر شمولاً من بيانات الموازنة العامة. ولاشك أن بيانات الحسابات القومية تُفيد كثيراً، عند رسم السياسة المالية، التي تنطوي عليها الموازنة العامة.
سابعاً: الموازنة العامة للدولة، والخطة الشاملة
يُقصد بالخطة الشاملة، الخطة قصيرة الأجل، التي تغطي فترة سنة. وهي "برنامج يوضح الأهداف، التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها، ووسائل تحقيق هذه الأهداف، عن فترة مالية مقبلة، غالباً ما تكون سنة".
ومعنى هذا أن الخطة أكثر شمولاً، إذ تتضمن الأهداف التفصيلية في مجالات، الإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار والتصدير والاستيراد والتوظيف، …… إلخ، فضلاً عن وسائل تحقيق هذه الأهداف. ويلاحظ أن الاتجاه الحديث في المالية العامة وتوزيع السُلطات، يقتضي عرض الخطة على السلطة التشريعية لاعتمادها (التصديق عليها)، شأنها في ذلك شأن الموازنة العامة للدولة.
المبحث الرابع: دورة الموازنة العامة للدولة
تمر الموازنة العامة للدولة بعدة مراحل، ابتداءً من مرحلة التحضير والإعداد، حتى مراحل الاعتماد والتنفيذ والرقابة، ثم تبدأ دورة جديدة لسنة قادمة. لذلك، عادة ما يطلق على هذه العملية "دورة الموازنة العامة للدولة". ويمكن تتبع مراحل هذه الدورة، على النحو التالي:
أولاً: مرحلة إعداد الموازنة العامة للدولة
السلطة المختصة بإعداد الموازنة:
يُعَدّ إعداد الموازنة العامة عملاً إدارياً بحتاً، تقوم به السلطة التنفيذية في الدولة، أي الحكومة.
ولاشك، أن إعداد الحكومة الموازنة العامة، يُعَدّ أمراً طبيعياً، للأسباب الآتية:
أ. تحتاج الموازنة العامة إلى قدر كبير من التنسيق بين بنودها المختلفة، وهو أمرٌ لا يتحقق إلاّ إذا تولت الحكومة إعدادها. أمّا إذا تُرك للسلطة التشريعية إعداد الموازنة العامة، فلن يتحقق التنسيق بين بنودها المختلفة، نظراً إلى تعدد أعضاء السلطة التشريعية، واختلاف اتجاهاتهم السياسية، وانتماءاتهم الحزبية، ومن ثَمّ، تباين مطالبهم المالية، إمّا إرضاء لناخبيهم وإمّا تجاوباً مع برامج أحزابهم، من دون النظر إلى الاعتبارات الفنية والاقتصادية، ومسؤوليات الدولة.
ب. من الأمور المتفق عليها، أن الحكومة هي المسؤولة عن تنفيذ الموازنة العامة، ولذلك فمن المنطق أن تتولى إعدادها، لأنها ستحاول أن تكون الموازنة العامة واقعية ودقيقة، حتى يمكن تنفيذها من دون معوقات أو صعاب.
ج. نظراً إلى أن الحكومة هي المسؤولة عن تسيير المرافق العامة، لذا، فإنها تُعدّ أقدر السلطات على تقدير الإيرادات العامة والنفقات العامة، بدرجة كبيرة من الدقة، لأنها أقدر من غيرها على معرفة احتياجات هذه المرافق من النفقات، وما ينتظر أن تدرّه من إيرادات.
د. نظراً إلى أن الموازنة العامة للدولة هي البرنامج، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، للحكومة خلال السنة المقبلة، لذا فمن الطبيعي أن يُتْرك للحكومة إعداد الموازنة العامة، حتى تأتى معبِّرة عن هذا البرنامج، ويمكن في النهاية محاسبة الحكومة، عن مدى تنفيذها لما التزمت به، في برنامجها.
2. سلطة وزير المالية في إعداد الموازنة
بعد أن تنتهي كل وزارة من تقدير نفقاتها وإيراداتها للسنة المقبلة، يستلزم الأمر إجراء تنسيق بينها، ويقوم به وزير المالية، لأنه أقدر من غيره على إجرائه، إذ تتوافر لديه الصورة العامة والكاملة، للأوضاع المالية للدولة.
3. خطوات إعداد الموازنة العامة
يمرّ إعداد الموازنة العامة، عادة، بخمس خطوات هي:
أ. إعداد إطار مشروع الموازنة العامة:إذ يتولى وزير المالية إعداد هذا الإطار، الذي يتضمن اتجاهات السياسة المالية، وإمكانيات الخزانة العامة للدولة في ضوء مصادر التمويل المتاحة، داخلياً وخارجياً، ومتطلبات الإنفاق العام، مع ربط ذلك الإطار بإمكانيات موازنة النقد الأجنبي من جهة، وبالخطة العامة للتنمية، الاقتصادية والاجتماعية، من جهة أخرى.
ب. إصدار منشور الموازنة العامة:تتولى وزارة المالية إصدار هذا المنشور، وإرساله إلى جميع الوزارات والهيئات العامة. ويتضمن الخطوط العامة لإعداد مشروع الموازنة، مع بيانات عن عناصر السياسة المالية للسنة المقبلة، إلى جانب أسس تقدير النفقات. كما يتضمن، كذلك، مواعيد موافاة وزارة المالية، بمشروعات موازنات الوزارات والهيئات العامة.
ج. إعداد مشروعات موازنات الوزارات والهيئات العامة:يجرى تشكيل لجنة في كل وزارة أو هيئة عامة تتولى إعداد مشروع الموازنة الخاصة بها، وذلك، في ضوء التوجيهات والبيانات، التي يتضمنها منشور الموازنة العامة.
د. بحث مشروعات موازنات الوزارات والهيئات العامة ومناقشتها:ويجرى ذلك في وزارة المالية، بعد أن توافيها الوزارات والهيئات العامة بمشروعات موازناتها، حيث تتولى الإدارات المختلفة بوزارة المالية بحث هذه المشروعات ومراجعتها من الناحية الفنية والحسابية، ومناقشة المسؤولين في الوزارات والهيئات العامة في تفاصيلها، وطلب ما يحتاجون إليه من بيانات ومستندات.
هـ. إعداد الإطار النهائي للموازنة وعرضه على مجلس الوزراء:بعد أن تنتهي وزارة المالية من بحث ومناقشة مشروعات موازنات جميع الوزارات والهيئات العامة، تتولى إعداد الإطار النهائي للموازنة، الذي يتم عرضه على مجلس الوزراء، لاتخاذ قرار في أي نقاط خلاف، ثم يحال مشروع الموازنة العامة إلى السلطة التشريعية.
أسس تقدير نفقات وإيرادات الموازنة العامة
تُعدّ سلامة تقدير نفقات وإيرادات الموازنة العامة للدولة المؤشر الحقيقي، لواقعية الموازنة. لذلك، تحاول السلطة التنفيذية اختيار الأسلوب الأكثر كفاءة في تقدير نفقاتها وإيراداتها، عند إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة. وفيما يلي أهم طرق التقدير:
أ. طريقة تقدير النفقات العامة
تُعدّ طريقة "التقدير المباشر" هي الطريقة المتبعة، دائماً، في تقدير النفقات العامة. وبمقتضى هذه الطريقة تُقدّر النفقات طبقاً للاحتياجات المعروفة، لدى الموظفين المختصين في مختلف الوزارات والهيئات العامة. وفي الظروف الواقعية، تميل الوزارات والهيئات العامة، عادة، إلى المغالاة في تقدير نفقاتها، حتى تضمن لنفسها ظروف إنفاق ملائمة للعمل، وحتى يتسنى لها مواجهة أي ظروف طارئة خلال العام. ولذلك فإن تقديرات النفقات التي تتولى الوزارات والهيئات العامة إعدادها، تتم مراجعتها في وزارة المالية، التي تراعى وجود معدلات للإنفاق، وتستشهد بالإنفاق الفعلي في السنتين الأخيرتين. كما أن هناك مراجعة أخرى لتقديرات النفقات تُجرى في اللجنة الفنية المختصة، في السلطة التشريعية.
ب. طرق تقدير الإيرادات العامة
(1) طريقة التقدير المباشر:وذلك بأن يستعين المسؤولون، عن إعداد الموازنة، بجميع البيانات والمعلومات، التي يستطيعون الحصول عليها، لتحديد الإيرادات المتوقعة، خلال السنة المقبلة. فإلى جانب الإيرادات التي حُصّلت في السنوات الأخيرة، يؤخذ في الحسبان التغيرات المتوقعة في الضرائب، والرسوم المختلفة، وكذلك ما ينتظر أن يكون عليه النشاط الاقتصادي، والدخل القومي… إلخ.
(2) طريقة حسابات السنة قبل الأخيرة:وذلك بأن تُقدّر الإيرادات العامة للسنة المقبلة، على أساس الإيرادات التي تحققت فعلا في السنة قبل الأخيرة، باعتبار أنها آخر سنة عرفت نتائجها، مع عدم إدخال أي تعديلات على أرقام هذه الإيرادات، إلاّ إذا كان هناك سبب مؤكد يدعو إلى ذلك، مثل: فرض ضريبة جديدة، أو زيادة سعر ضريبة قائمة فعلاً.
(3) طريقة الزيادات السنوية:وذلك بأن تُقدّر الإيرادات العامة للسنة المقبلة، على أساس متوسط الإيرادات، التي حُصِّلت خلال فترة سابقة (ثلاث سنوات، عادة)، وتُزاد بنسبة مئوية معينة، تمثل معدل الزيادة في الدخل القومي.
طرق تصوير الحسابات المالية للدولة
هنـاك طريقتـان لتصـوير الحسابات الماليـة للدولـة: طريقـة محاسبـة الحقـوق، وطريقـة محاسبة الخزانة.
أ. الطريقة الأولى (محاسبة الحقوق)، وبمقتضاها تتضمن الحسابات المالية للدولة جميع الإيرادات والنفقات، التي ترتَّبَت على تصرفات تمت خلال السنة المالية، بصرف النظر عن تاريخ تحصيل الإيرادات أو دفع النفقات.
ومن الواضح، أن الحساب الختامي للحكومة، في هذه الحالة، لا يُقفل عند انتهاء السنة المالية، وإنما يظل مفتوحاً، عدة أشهر، بعد انتهائها، حتى تتم جميع عمليات التحصيل والدفع الناتجة عن تصرفات أجريت خلال السنة المالية.
ب. الطريقة الثانية (محاسبة الخزانة)، وبهذه الطريقة لا تتضمن الحسابات المالية للدولة إلاّ الإيرادات المحققة، أي التي حُصِّلت فعلاً، والنفقات المحققة، أي التي دُفعت فعلاً خلال السنة المالية. ومن الواضح أن الحساب الختامي للحكومة، في هذه الحالة، يُقفل يوم انتهاء السنة المالية.
علاقة طرق تصوير الحسابات المالية للدولة، بموضوع إعداد الموازنة العامة للدولة.
إن نتائج تقدير الإيرادات العامة والنفقات العامة تتوقف، إلى حد بعيد، على الطريقة المتبعة في تصوير الحسابات المالية للدولة. ففي حالة إتباع طريقة محاسبة الحقوق، تتضمن الموازنة، لسنة معينة، جميع الإيرادات والنفقات، التي تترتب على الحقوق والديون، التي من المتوقع أن تنشأ خلال السنة، بصرف النظر عن التاريخ الذي تتم فيه المتحصلات والمدفوعات. أمّا في حالة اتباع طريقة محاسبة الخزانة، فإن الموازنة العامة لسنة معينة، لا تتضمن سوى الإيرادات والنفقات التي تتحقق فعلاً، خلال السنة، حتى لو ترتبت على حقوق وديون تكون قد نشأت قبل السنة المالية، أو تنشأ بعدها.
ثانياً: مرحلة اعتماد الموازنة العامة للدولة
السلطة المختصة باعتماد الموازنة:
تنفرد السلطة التشريعية باعتماد الموازنة، على أساس أنها جهة الاختصاص الوحيدة، التي تتولى مراجعة الحكومة في جميع أعمالها. وتعتمد الموازنة قبل تنفيذها، فالسلطة التنفيذية لا تستطيع أن تبدأ في التنفيذ إلا بعد اعتماد الموازنة من السلطة التشريعية.
وقد يحدث، في الحياة العملية، أن تطول مناقشة السلطة التشريعية لمشروع الموازنة العامة، ومن ثَمّ، لا تُعتمد (يُصادق عليها) قبل بداية السنة المالية، وفي هذه الحالة، يستمر العمل بالموازنة القديمة، إلى حين اعتماد الموازنة الجديدة.
2. إجراءات اعتماد الموازنة
ما أن تتقدم الحكومة بمشروع الموازنة العامة إلى السلطة التشريعية، تتولى اللجنة الفنية المختصة (اللجنة المالية) دراسة المشروع، جملة وتفصيلاً، وإعداد تقرير عنه، يتضمن ملاحظات اللجنة والتعديلات، التي ترى إدخالها على المشروع. ومن حق هذه اللجنة أن تطلب من مختلف الجهات العامة ما ترى ضرورة الحصول عليه من بيانات ومعلومات، للاستفادة بها، عند دراسة مشروع الموازنة العامة. ومن حق اللجنة،كذلك، أن تستدعى الوزراء والمسؤولين، الذي أسهموا في إعداد مشروع الموازنة العامة لمناقشتهم.
وبعد أن تنتهي اللجنة من إعداد تقريرها، يحال إلى البرلمان، لفحص المشروع، على ضوء هذا التقرير، وما يكون قد ورد به من ملاحظات. وبعد أن ينتهي البرلمان من مناقشة مشروع الموازنة العامة واعتمادها باباً باباً، يقترع على المشروع متكاملاً.
حق السلطة التشريعية في تعديل تقديرات الموازنة
من حق أعضاء السلطة التشريعية إبداء الملاحظات على كافة بنود مشروع الموازنة العامة، من إيرادات ونفقات، وكذلك، حق طلب إجراء التعديلات بالزيادة أو النقص، لكافة بنود مشروع الموازنة العامة. ولاشك أن هذا الحق المقرر للسلطة التشريعية يعدّ أمراً طبيعياً، وإلاّ كان اعتماد (تصديق) السلطة التشريعية الموازنة العامة غير ذي معنى.
ولكن، على الرغم من ذلك، فإن دساتير معظم الدول تنص على ضرورة موافقة الحكومة على ما يقترحه أعضاء السلطة التشريعية من تعديلات. والواقع أن هذا القيد يرجع إلى أسباب عديدة منها:
أ. يُطالب أعضاء السلطة التشريعية، دائماً، بزيادة النفقات العامة، ليس بهدف المصلحة العامة، ولكن لتحقيق مصالح فئوية، أو لمجرد كسب رضاء ناخبيهم.
ب. يؤثر تعديل أرقام الإيرادات العامة أو النفقات العامة في التوازن الاقتصادي العام، ومن الضروري إعادة النظر فيه.
ج. ترتبط الموازنة العامة بكلٍّ من الخطة العامة والموازنة النقدية، ولذلك فعند تعديل أرقام الموازنة العامة، لا بد من إعادة النظر في الخطة العامة والموازنة النقدية.
د. يؤثر تعديل أرقام الموازنة العامة في مدى إمكانية تنفيذ برنامج الحكومة، الذي التزمت به أمام السلطة التشريعية.
لهذه الأسباب، فإن الأمر يقتضي ضرورة الحصول على موافقة الحكومة على اقتراحات السلطة التشريعية، بإجراء تعديلات في مشروع الموازنة العامة
طبيعة قانون ربط الموازنة
بعد أن ينتهي البرلمان من الاقتراع بالموافقة على مشروع الموازنة العامة بأكمله، يصدر قانوناً يسمى "قانون ربط الموازنة العامة". وفي هذا القانون، يتم تحديد الرقم الإجمالي لكل من الإيرادات العامة، والنفقات العامة. كما يُرفق به جدولان، يتضمن أحدهما تفصيلات الإيرادات العامة، ويتضمن الآخر تفصيلات النفقات العامة.
ويلاحظ أن "قانون ربط الموازنة العامة"، لا يعدّ قانوناً، إلاّ من الناحية الشكلية فقط، على أساس أن الموازنة العامة هي أحد منجزات السلطة التشريعية، التي تصدر عادة بقانون. أمّا من حيث المضمون، فإن الموازنة العامة هي عمل إداري ومالي.
وحتى يظهر بوضوح لماذا لا يعدّ "قانونربط الموازنة العامة" قانوناً، إلا من الناحية الشكلية فقط، فإن أهم أوجه الاختلاف بين هذا القانون والقوانين الأخرى هي:
إن أي قانون ينطوي على قواعد عامة دائمة، تنظم الحقوق والواجبات والعلاقات والمعاملات. أمّا "قانون ربط الموازنة العامة" فهو قانون وقتي لمدة سنة فقط، كما أنه يصدر لإجازة تصرفات معينة، تنفيذاً لقوانين سارية.
لا يُنشئ "قانون ربط الموازنة العامة"، بنفسه، ضرائب جديدة، أو يرفع من فئات الضرائب القائمة. لذلك، فإذا تضمن جانب الإيرادات حصيلة ضريبة جديدة، أو زيادة في حصيلة ضريبة قائمة، نتيجة زيادة معدلاتها، فلابد أن تصدر لها قوانين مستقلة.
إذا تأخر صدور "قانون ربط الموازنة العامة"، فإن ذلك لا يعنى توقف إنفاق الأموال العامة لتسيير المرافق وأداء الخدمات، ولا توقف جباية الأموال العامة المفروضة بقوانين.
لا يستحدث "قانون ربط الموازنة العامة" أجهزة أو مصالح عامة. لذلك، إذا تضمن جانب النفقات العامة اعتمادات لأجهزة أو مصالح عامة جديدة، فإن هذه الاعتمادات لا تكون قابلة للصرف، إلاّ بعد صدور قرارات إنشاء تلك الأجهزة والمصالح العامة.
ثالثاً: مرحلة تنفيذ الموازنة العامة للدولة
عقب إقرار الموازنة العامة للدولة، من السلطة التشريعية، وصدور قانون العمل بها، تصبح واجبة التنفيذ في الأمرين التاليين:
تحصيل الموارد العامة للدولة، من ضرائب ورسوم، فضلاً عن مصادر التمويل الأخرى، الواردة في الموازنة العامة للدولة.
الصرف من اعتمادات الاستخدامات، بما لا يجاوز اعتمادات الصرف.
وتلتزم الوحدات الإدارية، في مجال تنفيذ الموازنة العامة للدولة، بلوائحها وتعليماتها، فضلاً عن قواعد المراقبة الداخلية للمصروفات والمتحصلات الحكومية، الواردة في اللائحة المالية للموازنة والحسابات الحكومية.
رابعاً: مرحلة الرقابة على تنفيذ الموازنة
تتولى مجموعة من أجهزة الدولة أعمال الرقابة، الداخلية والخارجية، على تنفيذ الموازنة العامة للدولة. فبالإضافة إلى الرقابة الداخلية، التي تنفذها الوحدة الإدارية الحكومية، وفقاً للوائح والإجراءات المنظمة لأعمال الصرف والتحصيل، تتولى عدة أجهزة خارجية الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة للدولة، كرقابة وزارة المالية والبرلمان.
إن أهم ما يميز رقابة تنفيذ الموازنة العامة للدولة، أنها تعتمد على كل من أسلوب الرقابة المانعة (أي الرقابة قبل التنفيذ)، وهي رقابة داخلية تهدف إلى التحقق من أن التصرفات المالية تُجرى وفقاً للقواعد والإجراءات المنظمة لها، وأسلوب الرقابة اللاحقة (أي الرقابة بعد التنفيذ)، وتؤديها الأجهزة الخارجية المختصة، بهدف التحقق من سلامة تنفيذ العمليات، فضلاً عن تقييم أداء تنفيذ الموازنة.

المصادر والمراجع
أولاً: الكتب العربية
1. أحمد نور، "المحاسبة المالية"، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1993.
2. أحمد نور وأحمد رجب عبدالعال، "المحاسبة الإدارية"، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1993.
3. حلمي محمود نمر، "نظرية المحاسبة المالية"، دار النهضة العربية، القاهرة، د.ت.
4. سيد الهواري، "الإدارة، الأصول والأسس العلمية"، دار المعارف، القاهرة، 1976.
5. عبدالحي مرعي، "الموازنة التخطيطية في النظام المحاسبي الموحد"، مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر، الإسكندرية، 1986.
6. علي لطفي، "اقتصاديات المالية العامة"، مكتبة عين شمس، القاهرة،1983.
7. عمر السيد حسنيـن، "تطـور الفكـر المحاسبي"، دار الجامعات المصرية، الإسكندرية، د.ت.
8. ليلي فتح الله إبراهيم، "الموازنات التخطيطية"، مكتبة مصر الجديدة، القاهرة، 1993.
9. محمد عباس حجازي، "المحاسبة"، مكتبة عين شمس، القاهرة، 1997.
10. محمد عباس حجازي، "الموازنات"، المطبعة الكمالية، القاهرة، 1969.
11. محمد محمد الجزار، "الموازنة"، مطابع سجل العرب، القاهرة، 1970.
12. يحيـى أبو طالب، "الأصول العلمية للمحاسبة الحكومية والموازنة العامة للدولة" مكتبة كلية التجارة، جامعة عين شمس، القاهرة، 1994.
ثانياً : الكتب الأجنبية:
1. Robert F. Meigs, et al,. Accounting The Basis for Business Decisions, Tenth Edition, McGraw - Hill Companies, Inc, 1996.

منقووول للفائدة .
AlexaLaw

الموضوع الأصلي : الميزانية و الموازنة الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

الميزانية و الموازنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون ::  ::  ::  :: -
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام
free counters
PageRank Checking Icon

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.