عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:56
أمس في 22:32
أمس في 22:27
أمس في 22:24
أمس في 22:19
أمس في 22:12
أمس في 21:53
أمس في 21:47
أمس في 21:39
أمس في 21:38
أمس في 21:26
أمس في 21:16
شاطر | 
 

 تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17196

نقاط: 12646497

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع   10/4/2011, 22:30

خيارات المساهمة


تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع

دكتور
حسام الدين عبد الغنى الصغير
أستاذ ورئيس قسم القانون التجارى والبحرى
كلية الحقوق جامعة المنوفية
2001
دار النهضة العربية
32 شارع عبد الخالق ثروت, القاهرة
حقوق الطبع و النشر محفوظة للمؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد :
-1 لا شك أن اختلاف التشريعات الوطنية وتباينها فى تنظيمها للمعاملات التجارية الدولية من شأنه إشاعة القلق وعدم
الاستقرار فى التعامل على المستوى الدولى ، مما يعوق تدفق التجارة الدولية ويمنع ازدهارها . فتباين الأحكام
الموضوعية وقواعد التنازع التى تضعها التشريعات الوطنية من شأنه جهل أطراف العلاقات الدولية بالقواعد القانونية
التى تخضع لها المعاملات ، مما يعرضهم - إذا ما نشب نزاع فيما بينهم - لمفاجآت تنجم عن تطبيق قواعد تنازع
القوانين المختلفة نتيجة لتباين القواعد الموضوعية التى تضعها التشريعات الوطنية فى تنظيمها للمعاملات التجارية الدولية
. (1[ واختلافها([ 1
ولذلك فقد اتجهت الجهود التى تبذل على المستوى الدولى منذ زمن بعيد إلى العمل على توحيد القواعد التى تحكم
المعاملات التجارية الدولية بهدف تنمية التعامل التجارى بين الدول وحماية أطراف المعاملات من المخاطر التى تنجم عن
تطبيق القوانين الوطنية المختلفة التى يجهلون أحكامها.
اهتمام المنظمات الدولية بتوحيد أحكام البيع الدولى للبضائع :
-2 ولقد كان من الطبيعى أن تتجه الجهود، منذ بداية ظهور حركة توحيد القانون الخاص، نحو توحيد أحكام البيع الدولى
للبضائع، لما لعقد البيع من أهمية خاصة فى مجال التجارة الدولية تفوق أهمية أى عقد آخر. وسارت جهود المنظمات
الدولية المهتمة بتنمية التجارة الدولية فى اتجاهين : الأول هو توحيد قواعد تنازع القوانين عن طريق وضع قواعد إسناد
موحدة ، أما الاتجاه الثانى فيتضمن وضع قواعد موضوعية موحدة تسرى على البيوع الدولية للبضائع، فتقضى على
التنازع بين القوانين، ونوضح ذلك على التفصيل التالى :
(أ) (أ) توحيد قواعد تنازع القوانين :
Conference of Private International Law The Hague -3 تولى مؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص
3) فى مجال [ 2) . وأسفرت الجهود التى بذلها عن إبرام اتفاقيتين دوليتين ([ 3 [ العمل فى مجال توحيد قواعد تنازع القوانين ([ 2
البيوع الدولية هما :
. 1) اتفاقية لاهاى بشأن القانون الواجب التطبيق على البيع الدولى للمنقولات المادية المبرمة فى 15 يونيو 1955 )
La Convention de La Haye du 15 Juin, 1955 Sur La Loi Applicable aux Ventes à Caractère
وقد صدقت على هذه الاتفاقية تسع دول هى : بلجيكا والدنمارك International d’Objets Mobiliers Corporels
. (5[5]) 4) وأصبحت نافذة منذ أول سبتمبر 1964 [ وفنلندا وفرنسا وإيطاليا والنيجر والنرويج والسويد وسويسرا ([ 4
4
وحلت محل هذه الاتفاقية اتفاقية أخرى هى اتفاقية لاهاى المبرمة فى 22 ديسمبر 1986 بشأن القانون الواجب
. (6[ التطبيق على البيع الدولى للمنقولات المادية ([ 6
La Convention de La Haye du 22 Decembre 1986 Sur La Loi Applicable aux Ventes
Internationales de Mechandises.
2) اتفاقية لاهاى المبرمة فى 15 ابريل 1958 بشأن القانون الواجب التطبيق على انتقال الملكية فى البيع الدولى )
للمنقولات المادية .
La Convention de La Haye du 15 Avril 1958 Sur La Loi Applicable aux Transferts de Propriété
en Cas de Vente à Caractère International d’Objets Mobiliers Corporels.
. (7[ وهى لم تدخل حيز النفاذ بعد ([ 7
(ب) (ب) توحيد القواعد الموضوعية التى تحكم عقود البيع الدولى للبضائع :
-4 وتولى المعهد الدولى لتوحيد القانون الخاص (روما )
العمل على توحيد القواعد International Institute for the Unification of Private Law (Unidroit)
الموضوعية لعقود البيع الدولى للبضائع . وبدأ العمل سنة 1931 بإنشاء لجنة خاصة لوضع مشروع موحد للبيع الدولى
. وبعد الانتهاء من صياغة المشروع المقترح أرسلته عصبة الأمم إلى حكومات الدول المختلفة لاستطلاع الرأى سنة
1935 ، ثم عدلت صياغة المشروع على ضوء ما ورد إليها من ملاحظات . غير أن العمل فى المشروع توقف بعد ذلك
على أثر اندلاع الحرب العالمية الثانية . وبعد ما انتهت الحرب تبين أن المشروع لم يعد صالحا لمواجهة التغيرات
الاقتصادية التى أحدثتها الحرب العالمية . ورأى معهد روما ضرورة عقد مؤتمر دولى لإعادة النظر فى المشروع من
جديد ووضع الأسس التى يقوم عليها . وعقد المؤتمر بمساعدة الحكومة الهولندية فى مدينة لاهاى فى الفترة من 1 إلى 10
9) . ووضع المؤتمر الأسس التى يجب أن يقوم [ Cool ، وشاركت فى أعمال المؤتمر وجلساته 21 دولة ([ 9 [8]) نوفمبر 1951
عليها مشروع الاتفاقية كما أنشأ لجنة خاصة لإعداده، وانتهت اللجنة من عملها فى سنة 1956 وقدمت تقريرا تم نشره مع
المشروع الذى أعدته. وأرسلت الحكومة الهولندية المشروع مرفقا به تقرير اللجنة إلى الدول المختلفة وغرفة التجارة
الدولية لإبداء الرأى فيه . وفى خلال فترة استطلاع الرأى انتهى المعهد الدولى لتوحيد القانون الخاص (معهد روما) من
إعداد مشروع اتفاقية أخرى فى شأن تكوين عقد البيع الدولى للبضائع وأرسله إلى حكومات الدول لاستطلاع الرأى . ثم
عقدت اللجنة آخر اجتماع لها سنة 1962 لدراسة المقترحات والملاحظات التى وردت إليها ، وأدخلت التعديلات اللازمة
. (10[ فى ضوء ما ورد إليها من مقترحات ([ 10
-5 وفى أبريل 1964 عقد مؤتمر دبلوماسى بمدينة لاهاى برعاية الحكومة الهولندية شاركت فيه 28 دولة ورأسه السفير
لمناقشة المشروعين . وأسفر المؤتمر عن إبرام اتفاقيتين دوليتين هما : Schurmann
1) اتفاقية تحتوى على قانون موحد بشأن تكوين عقد البيع الدولى للبضائع )
5
Convention relating to a Uniform Law on the Formation of Contracts for International Sale
of Goods 1964 [ULF]
2) اتفاقية تحتوى على قانون موحد بشأن البيع الدولى للبضائع )
Convention relating to a Uniform Law on the International Sale of Goods 1964 [ULIS]
. (11[ وقد بدأ سريان أحكام الاتفاقيتين فى 1972 بعد التصديق عليهما من 5 دول أغلبها أوروبية ([ 11
: إحجام الدول عن الانضمام إلى اتفاقيتى لاهاى 1964
-6 وعلى الرغم من الجهود المتواصلة التى بذلت على المستوى الدولى منذ سنة 1930 لتوحيد القواعد التى تحكم عقود
البيع الدولى للبضائع ، والتى أسفرت عن إبرام اتفاقيتى لاهاى 1964 ، إلا أن هذه الجهود لم تحقق التوحيد المنشود
لإحجام غالبية الدول على الانضمام إليهما ، فلم ينضم إلى كلا الاتفاقيتين منذ إبرامهما سوى ثمان دول هى : بلجيكا
وألمانيا الاتحادية وجامبيا والمملكة المتحدة وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا وسان مارينو . وانضمت إسرائيل إلى اتفاقية
لاهاى 1964 بشأن البيع الدولى للبضائع ولكنها لم تنضم الى اتفاقية لاهاى 1964 بشأن تكوين عقد البيع الدولى للبضائع
12 ) . ويرجع السبب الرئيسى فى إحجام غالبية الدول عن الانضمام إلى الاتفاقيتين إلى عدم الاشتراك فى إعدادهما. [12])
فلم يشارك فى إعداد الاتفاقيتين وصياغتهما سوى عدد محدود من الدول معظمها دول أوروبية ، ولذلك ساد الاعتقاد لدى
غالبية الدول – وخاصة الدول النامية والدول الاشتراكية – بأن نصوص اتفاقيتى لاهاى لا تخدم سوى مصالح الدول
. (13[ الغربية ([ 13
إنشاء لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية ( اليونسترال ):
-7 وتبذل هيئة الأمم المتحدة نشاطا واسع النطاق فى مجال توحيد قانون التجارة الدولية منذ انشاء لجنة الأمم المتحدة
United Nations Commission on International Trade Law ( لقانون التجارة الدولى (اليونسترال
وقد أنشئت هذه اللجنة بقرار صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الحادية والعشرين فى . (UNCITRAL)
14 ) بغرض تنسيق وتوحيد قانون التجارة الدولية ، وذلك بعد أن ناقشت الجمعية العامة التقرير الذى [14]) 17 ديسمبر 1966
ورأى لجنة ، Schmitthof أعدته الأمانة العامة بالاستعانة بأحد كبار أساتذة قانون التجارة الدولية وهو الفقيه الإنجليزى
. (15[ خاصة قامت بتشكيلها من خمسة أشخاص وبملاحظات بعض المنظمات الدولية التى طلب منها الرأى ([ 15
ويرجع الفضل لحكومة المجر فى جذب الانتباه لأهمية توحيد أحكام قانون التجارة الدولية بعد أن لوحظ كثرة عدد
المنظمات الدولية التى تعمل فى هذا الميدان ، وانعدام التعاون والتنسيق فيما بينها، حيث طرحت حكومة المجر فى
الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة فى دورتها العشرين هذا الموضوع ، واقترحت ضرورة توجيه جهود الأمم المتحدة
نحو توحيد أحكام قانون التجارة الدولية . وبعد أن ناقشت الجمعية العامة هذا الاقتراح أحالت الموضوع إلى الأمانة العامة
لإعداد تقرير فى هذا الشأن . وقدم هذا التقرير فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها التالية ، وهى الدورة الحادية
6
والعشرين ، وبعد مناقشة الموضوع اتخذت الجمعية العامة القرار رقم 2205 بإنشاء لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة
الدولى ( اليونسترال) للعمل على تطوير وتنسيق وتوحيد أحكام قانون التجارة الدولية .
اهتمام اللجنة بتوحيد أحكام البيع الدولى للبضائع:
-8 وعقدت لجنة اليونسترال أول دوراتها فى عام 1968 لوضع خطة عملها فى السنوات المقبلة ، ووقع اختيارها على
عدة موضوعات لدراستها والعمل على توحيد أحكامها. وتصدر البيع الدولى للبضائع قائمة الموضوعات التى أعطتها
. (16[ اللجنة أولوية خاصة فى عملها ([ 16
: مراحل إعداد اتفاقية فيينا 1980
-9 وكان يجب على اللجنة أن تحدد موقفها من اتفاقيتى لاهاى 1964 ، وكان أمامها الخيار بين أمرين : أن تقصر
عملها على تعديل اتفاقيتى لاهاى 1964 وتطوير أحكامهما لجذب الدول إلى الانضمام إليهما ، وهو الأسلوب الذى اتبع
من قبل بصدد اتفاقية نيويورك 1958 فى شأن الاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية ، أو تعمل على إعداد اتفاقية
جديدة.
ووضعت اللجنة فى اعتبارها أن تعديل اتفاقيتى لاهاى 1964 ربما لا يؤدى الى عدول الدول عن موقفها الرافض
للانضمام إليهما ، ولذلك طلبت اللجنة من السكرتير العام للأمم المتحدة إرسال اتفاقيتى لاهاى 1964 وتعليق الأستاذ
عليهما الى حكومات الدول لاستطلاع نواياها فى الانضمام الى الاتفاقيتين وبيان موقفها. وجاءت الردود توضح أن Tunc
غالبية الدول ترفض الانضمام إلى الاتفاقيتين بسبب عدم اشتراكها فى مراحل إعدادهما ، وانفراد عدد ضئيل من الدول
معظمها دول غرب أوروبا باعداد الاتفاقيتين وصياغتهما . ولذلك أنشأت لجنة اليونسيترال مجموعة عمل تتكون من
Jorge Barrera مندوبى 14 دولة تمثل الاتجاهات والمذاهب السياسية والاقتصادية والقانونية المختلفة برئاسة الأستاذ
. (17[17]) المكسيكى لإعداد نصوص جديدة تحل محل اتفاقيتى لاهاى 1964 Graf
واستغرقت اجتماعات مجموعة العمل تسع دورات سنوية أتمت فيها إعداد مشروعى اتفاقيتين . ففى سنة 1976
وفى ، (ULIS) أتمت مجموعة العمل وضع مشروع اتفاقية لتحل محل اتفاقية لاهاى 1964 بشأن البيع الدولى للبضائع
سنة 1978 أتمت وضع مشروع اتفاقية أخرى لتحل محل اتفاقية لاهاى 1964 بشأن تكوين عقد البيع الدولى للبضائع
وفى يونيه 1978 عرض المشروعين على لجنة اليونسيترال فوافقت عليهما ولكنها قررت ضمهما معا فى .( ULF)
مشروع واحد لاتفاقية دولية ، وتناول هذا المشروع فى الجزء الثانى منه تكوين العقد ، وتناول فى الجزء الثالث حقوق
والتزامات كل من البائع والمشترى . وقد عرض المشروع بعد ذلك على الجمعية العامة للأمم المتحدة فوافقت عليه
.(18[ وقررت عقد مؤتمر دبلوماسى لإقراره ([ 18
-10 وعقد المؤتمر الدبلوماسى فى الفترة من 10 مارس الى 11 أبريل 1980 ، ووافقت الدول التى اشتركت فى هذا
19 ) على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع بعد إدخال بعض التعديلات على المشروع [ المؤتمر ([ 19
7
(اتفاقية فيينا 1980 ) ، وعرضت الاتفاقية للتوقيع عليها من الدول فى الجلسة الختامية للمؤتمر فى 11 أبريل 1980
20 ) . وبدأ العمل بالاتفاقية اعتبارا [20]) وظلت معروضة للتوقيع فى مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 30 سبتمبر 1981
من أول يناير 1988 ، وهو اليوم الأول من الشهر التالى لانقضاء اثنى عشر شهرا على تاريخ إيداع الوثيقة العاشرة من
. (21[ 1 منها ([ 21 / وثائق التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام للاتفاقية تطبيقا لحكم المادة 99
وعلى النقيض من اتفاقيتى لاهاى 1964 التى لم يشترك فى وضعهما سوى عدد ضئيل من الدول مما أدى الى
إحجام غالبية الدول عن الانضمام إليهما ، فقد اشترك عدد كبير من الدول فى إعداد وصياغة نصوص اتفاقية الأمم
المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ، وهذه الدول تمثل مختلف المذاهب السياسية والاقتصادية والقانونية السائدة فى
العالم . وقد كان لذلك أثره فى قبول الاتفاقية وانضمام عدد كبير من الدول إليها بخطى سريعة .
أهمية دراسة الموضوع:
-11 لا شك أن الغرض الأسمى الذى تهدف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع الى تحقيقه هو
توحيد القواعد القانونية التى تحكم البيوع الدولية ، ولا يخفى على أحد أن التوحيد يؤدى الى نمو التجارة الدولية
وانتعاشها.
ولقد ذكرت ديباجة الاتفاقية هذا المعنى ، إذ قررت أن الدول الأطراف " … ترى أن اعتماد قواعد موحدة ، تنظم
عقود البيع الدولى للبضائع وتأخذ فى الاعتبار مختلف النظم الاجتماعية والاقتصادية والقانونية، من شأنه أن يسهم فى
إزالة الحواجز القانونية فى مجال التجارة الدولية وأن يعزز تنمية التجارة الدولية …"
وأخذت الاتفاقية فى الاعتبار أن وضع نصوص موحدة فى شأن البيع الدولى للبضائع لا يكفى لتحقيق التوحيد ،
بل يتعين تفسير نصوصها فى مختلف الدول التى تنضم إليها بطريقة تكفل وحدة التفسير لبلوغ التوحيد فى تطبيقها. وقد
خصصنا هذا البحث لدراسة قواعد التفسير التى وضعتها الاتفاقية. وهذا الموضوع له أهمية كبيرة لعدة أسباب أهمها :
1) أن البيع الدولى للبضائع هو عصب التجارة الدولية ومحورها ، إذ يدور حوله عدد كبير من العقود الأخرى ) (1)
كالتأمين والنقل والوكالة، مما يعطى أهمية خاصة لدراسة تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع
(اتفاقية فيينا 1980 ). وعلى الرغم من ثراء المكتبات الأجنبية بالمراجع والمؤلفات الفقهية التى تناولت كافة نصوص
الاتفاقية بالبحث والتحليل إلا أن المكتبة العربية لا تحتوى إلا على عدد ضئيل من المؤلفات عن الاتفاقية ، بالإضافة الى
ندرة الأحكام القضائية وقرارات هيئات التحكيم التى طبقت الاتفاقية فى الدول العربية، فى الوقت الذى يتزايد فيه عدد
الأحكام القضائية والتحكيمية المنشورة فى المراجع والدوريات والمجلات الأجنبية بكافة اللغات العالمية ( فيما عدا اللغة
Michael R. العربية ) حتى بلغ عدد أحكام القضاء وقرارات هيئات التحكيم التى طبقت الاتفاقية التى حصرها الأستاذ
Twenty Years of International Sales Law Under the CISG (1980- فى مؤلفه الببليوجرافى ( 2000 Will
22 ) . ومما يضاعف من أهمية الدراسة التزايد المستمر فى عدد الدول التى تنضم الى الاتفاقية [ حوالى 700 حكما ([ 22
حتى بلغ عددها الآن 58 دولة ، يمثل حجم تجارتها ثلثى حجم التجارة العالمية .
8
2) أن مبادئ التفسير التى ذكرتها المادة 7 فقرة ( 1) من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع أصبحت )
تشكل مبادئًا عامة لتفسير الاتفاقيات والقوانين النموذجية التى وضعت لتوحيد أحكام قانون التجارة الدولية . إذ نقلت كثير
1 من اتفاقية فيينا 1980 حرفيا. وقد رددت المواد التالية / من الاتفاقيات الدولية والقوانين النموذجية المختلفة نص المادة 7
حكمها :
( - المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة للسفاتج (الكمبيالات) الدولية والسندات الإذنية الدولية ( 1988
UN Convention on International Bills of Exchange and International Promissory Notes
(1988)
- المادة 6 من اتفاقية المعهد الدولى لتوحيد القانون الخاص (معهد روما ) بشأن التأجير التمويلى الدولى
Unidroit Convention on International Financial leasing (Ottawa 1988)
- المادة 4 من اتفاقية المعهد الدولى لتوحيد القانون الخاص (معهد روما ) بشأن عقد الشراء الدولى للحقوق
Unidroit Convention on International Factoring (1988).
. ( - المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الكفالات المستقلة وخطابات الاعتماد الضامنة ( 1995
UN Convention on Independent and Stand-by Letter of Credit (1995).
( - المادة 3 من القانون النموذجى لليونسترال فى شأن التجارة الإلكترونية ( 1996
Uncitral Model Law on Electronic Commerce (1996).
( - - المادة 8 من القانون النموذجى للأمم المتحدة بشأن الإفلاس عبر الحدود ( 1997
United Nations Model Law on Cross Border Insolvency (1997)
التى وضعها معهد روما Unidroit Principles وبالاضافة إلى ذلك فقد قننت مبادئ العقود التجارية الدولية
1 من اتفاقية فيينا 1980 فيما عدا مبدأ حسن النية / لتوحيد القانون الخاص سنة 1994 مبادئ التفسير التى قررتها المادة 7
.([23]23)
- 12 ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ( فيينا 1980 ) صدرت باللغات
الرسمية الست للأمم المتحدة وهى : الأسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية . وقد ذيلت الاتفاقية
بعبارة تتضمن أنها حررت باللغات الرسمية المتقدمة وأنها متساوية فى الحجية . وقد تبين لنا من مراجعة مواد النسخة
العربية الرسمية للاتفاقية ومقارنتها بالمواد المقابلة فى النسختين الرسميتين الانجليزية والفرنسية عدم تطابق معانى
النصوص فضلا عن عدم دقة الصياغة . وقد اصبحت النسخة العربية الرسمية للاتفاقية بما تتضمنه من اختلافات جزءا
من القوانين الوطنية فى الدول العربية التى انضمت الى الاتفاقية . ففى جمهورية مصر العربية صدر قرار رئيس
الجمهورية رقم 471 بتاريخ 22 سبتبمر 1982 بشأن الموافقة على الاتفاقية ، ووافق عليها مجلس الشعب فى 19 اكتوبر
1982 وصدق عليها رئيس الجمهورية فى 22 اكتوبر 1982 ، غير أنها لم تنشر فى الجريدة الرسمية إلا فى 30 يناير
المرفق الأول) الصادرة من الأمم ) A/CONF , 97/ 24 ) . وقد نشرت فى الجريدة الرسمية الوثيقة 18 [24]) 1997
9
المتحدة، بما تحتويه من اختلافات . ولا شك أن هذا الوضع قد يؤدى الى مشكلات عملية متعددة ، ويؤثر سلبيا على
تحقيق التوحيد المنشود فى تطبيق الاتفاقية . كما أن من العوامل التى تؤثر سلبيا على تحقيق التوحيد فى تطبيق الاتفاقية
التحفظات التى تجيز الاتفاقية للدول أن تبديها ، لأنها تنال من وحدة النصوص وتفتح باب الاختلافات بين قوانين الدول
التى تنضم إلى الاتفاقية مما يؤدى لوقوع التنازع فيما بينها .
خطة البحث :
-13 لقد خصصنا هذا البحث لدراسة قواعد تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ( اتفاقية فيينا
1980 ). وهذه القواعد ذكرتها المادة 7 من الاتفاقية .
ومن الجدير بالذكر أن الفقرة الأولى من المادة 7 من الاتفاقية وضعت مجموعة من المبادئ ليسترشد بها المفسر
قاضيا كان أو محكما عند تفسير نصوص الاتفاقية . أما الفقرة الثانية من المادة 7 فقد وضعت قواعدًا لعلاج ما أغفلت
الاتفاقية تنظيمه من مسائل، وتعرف هذه القواعد بقواعد سد النقص فى النصوص . وقد خصصنا فصلا مستقلا لشرح
. وتحليل كل فقرة من فقرتى المادة 7
ولما كانت قواعد تفسير الاتفاقيات الدولية تختلف من بعض الوجوه عن قواعد تفسير القوانين الوطنية ، فقد رأينا
أن نبدأ دراستنا بشرح للطبيعة القانونية الخاصة لاتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع للارتباط الوثيق بين طبيعتها القانونية
ومسألة التفسير .
ولذلك تنقسم دراستنا للموضوع إلى فصلين يسبقهما فصل تمهيدى على الترتيب التالى :
فصل تمهيدى : الطبيعة القانونية لاتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع والأعمال التحضيرية للمادة 7 من الاتفاقية .
الفصل الأول : مبادئ تفسير الاتفاقية
الفصل الثانى : سد النقص فى نصوص الاتفاقية
10
فصل تمهيدى
الطبيعة القانونية لاتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع
والأعمال التحضيرية للمادة 7 من الاتفاقية
تمهيد وتقسيم :
-14 وضعت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع أحكاما لتنظيم علاقة من علاقات القانون الخاص
ذات طابع دولى ، إذ نظمت عقد البيع الدولى للبضائع من حيث تكوينه والتزامات كل من البائع والمشترى .
وتختلف اتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع – شأنها فى ذلك شأن الاتفاقيات الدولية الأخرى التى تنظم علاقة من
علاقات القانون الخاص – عن المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية التى تعقد لتنظيم العلاقات بين الدول أو غيرها من
أشخاص القانون الدولى العام . وهذا الاختلاف له أثره على قواعد التفسير .
وقد خصصنا هذا الفصل لبيان الطبيعة القانونية لاتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع وقسمناه إلى ثلاثة مباحث
كالآتى :
المبحث الأول : الطبيعة القانونية المميزة لاتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع
المبحث الثانى : اتفاقية فيينا 1980 والقواعد المقررة فى القانون الدولى العام لتفسير المعاهدات الدولية
المبحث الثالث : الأعمال التحضيرية للمادة 7 من الاتفاقية
11
المبحث الأول
الطبيعة القانونية المميزة لاتفاقية عقود البيع
الدولى للبضائع
تقسيم :
-15 تتميز اتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع ( اتفاقية فيينا 1980 ) بعدة خصائص ، فهى اتفاقية ذات طبيعة مزدوجة
، كما أنها اتفاقية شارعة ، وذاتية التنفيذ . وسوف نوضح هذه الخصائص فى مطالب ثلاثة كالآتى :
المطلب الأول : الطبيعة المزدوجة للاتفاقية .
المطلب الثانى : اتفاقية فيينا 1980 اتفاقية شارعة .
المطلب الثالث : اتفاقية فيينا 1980 اتفاقية ذاتية التنفيذ .
المطلب الأول
الطبيعة المزدوجة للاتفاقية
-16 تنقسم الاتفاقيات الدولية من حيث طبيعة العلاقات القانونية التى تنظمها الى طائفتين: اتفاقيات دولية تبرم بين
أشخاص القانون الدولى العام لتنظيم العلاقات الدولية فيما بينها ، مثل الاتفاقيات الدولية التى تعقد بين الدول لوضع الحدود
فيما بينها، أو لتسليم المجرمين . وتنشئ هذه الطائفة من الاتفاقيات الدولية حقوقا أو تفرض التزامات على الدول الأطراف
فى الاتفاقية لا على رعاياها ، وهذه هى الطائفة الأولى من الاتفاقيات الدولية . أما الطائفة الثانية فتتعلق بالاتفاقيات التى
تبرم بين الدول بغرض التنسيق بين التشريعات الوطنية التى تنظم علاقة من علاقات القانون الخاص . والهدف من
إبرام هذه الاتفاقيات هو القضاء على التباين بين التشريعات الوطنية عن طريق وضع قواعد موحدة تنظم علاقة ما من
علاقات القانون الخاص ، لتحل هذه القواعد محل القوانين الوطنية المتباينة فينقضى التنازع فيما بينها . وقد يستمد رعايا
الدول الأطراف حقوقا مباشرة من نصوص الاتفاقيات التى تنتمى الى هذه الطائفة كما تفرض عليهم التزامات .
-17 فإذا استعرضنا اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع نجد أنها مقسمة الى أربعة أجزاء ، تناول
13 )، أما الجزء الثانى فقد خصص لتكوين عقد البيع – الجزء الأول منها نطاق التطبيق وأحكاما عامة ( المواد من 1
88 ). وتناول - 24 )، بينما تناول الجزء الثالث التزامات كل من البائع والمشترى ( المواد من 25 - المواد من ( 14
الجزء الرابع وهو فى " الأحكام الختامية " قواعد الانضمام الى الاتفاقية ، والإعلانات والتحفظات التى أجازت للدول
101 ) وقد فرضت هذه الأحكام الختامية التزامات على الدول - الأعضاء أن تبديها ، والانسحاب منها (المواد من 89
المتعاقدة فيما بينها.
ومن ثم نجد أمامنا فى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع (فيينا 1980 ) نوعين من القواعد :
12
-1 قواعد تنظم تكوين عقد البيع الدولى وتحدد التزامات كل من البائع والمشترى . وهذه القواعد تنظم -1
علاقة من علاقات القانون الخاص ذات طابع دولى ، وهى وثيقة الصلة بنظرية العقد فى القانون المدنى . وقد وردت هذه
.( 88- القواعد فى أجزاء الاتفاقية الثلاثة الأولى ( المواد من 1
-2 قواعد تنظم العلاقة بين الدول المتعاقدة وتتعلق بالانضمام الى الاتفاقية وإيداع وثائق التصديق -2
والإعلانات والتحفظات والانسحاب منها . وهذه القواعد تفرض التزامات على الدول الأطراف ومن ثم فهى تدخل فى
(101- نطاق قواعد القانون الدولى العام. وقد وردت هذه القواعد فى الجزء الرابع فى " الأحكام الختامية " (المواد من 89
من الاتفاقية .
-18 ويتضح لنا من ذلك أن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ذات طبيعة مزدوجة ، فهى تتضمن
فى الأجزاء الثلاثة الأولى منها (المواد من 1 إلى 88 ) قواعدًا موحدة تتناول تكوين عقد البيع الدولى للبضائع وآثاره،
وهى قواعد وثيقة الصلة بالنظرية العقدية تدخل فى دائرة القانون الخاص ، بينما يتناول الجزء الرابع من الاتفاقية (المواد
من 89 الى 101 ) قواعد تنظم العلاقة بين الدول المتعاقدة وتتعلق بالانضمام الى الاتفاقية وإيداع الوثائق والتصديق
والإعلانات والتحفظات والانسحاب منها وهى تفرض التزامات على الدول المتعاقدة وتدخل فى نطاق قواعد القانون
الدولى العام . وسوف نوضح فى المبحث الثانى من هذا الفصل أثر هذه الطبيعة المزدوجة على التفسير .
المطلب الثانى
اتفاقية فيينا 1980 اتفاقية شارعة
Treaty- -19 يقسم فقهاء القانون الدولى العام المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية إلى نوعين : الاتفاقيات العقدية
(25[25]) Law-Making Treaties والاتفاقيات الشارعة ، Contracts
هى الاتفاقية الدولية التى تبرم بين دولتين أو عدد محدود من Treaty-Contract والمقصود بالاتفاقية العقدية
الدول ، مثل الاتفاقيات الثنائية التى تبرم بين دولتين لتعيين الحدود فيما بينهما ، واتفاقيات تسليم المجرمين . وهذه
الاتفاقيات يقتصر تطبيقها على نطاق محدود ، إذ لا يتعدى أثرها الدول التى أبرمتها.
فهى على النقيض من ذلك تبرم بين عدد غير محدود من Law-Making Treaties أما الاتفاقيات الشارعة
الدول بغرض وضع قواعد عامة لتحكم العلاقات الدولية ، ولا يقتصر تطبيقها على عدد محدود من الدول ، ومن ثم تضع
الاتفاقيات الشارعة قواعدًا عامة التطبيق وتعد مصدرا رئيسيا من مصادر القانون الدولى العام . ومن أمثلة هذا النوع من
الاتفاقيات الدولية ميثاق الأمم المتحدة ، واتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية 1961 ، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون
. (26[26]) البحار 1980
13
-20 وتدخل اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع (فيينا 1980 ) فى عداد الاتفاقيات الشارعة لأنها
وضعت قواعدًا موحدة للتطبيق على عقود البيع الدولى للبضائع لتحل محل القوانين الوطنية فى كل الدول المتعاقدة ، بما
يسهم فى إزالة الحواجز القانونية بين الدول ويعزز تنمية التجارة الدولية . وقد عرضت الاتفاقية للتوقيع عليها فى الجلسة
الختامية للمؤتمر الدبلوماسى التى عقدت فى فيينا فى 11 أبريل 1980 بعد إقرارها وظلت معروضة للتوقيع عليها من
27 ) ، كما أن باب الانضمام إليها مفتوح أمام [27]) جانب الدول فى مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 30 سبتمبر 1981
جميع الدول. وقد بلغ عدد الدول التى انضمت إلى الاتفاقية حتى الآن 58 دولة يمثل حجم تجارتها ثلثى حجم التجارة
العالمية ، وهذا العدد فى تزايد مستمر.
المطلب الثالث
اتفاقية فيينا 1980 اتفاقية ذاتية التنفيذ
Self-Executing -21 ويميز فقهاء القانون الدولى بين نوعين من الاتفاقيات الشارعة : الاتفاقيات ذاتية التنفيذ
(28[28])Non-Self-Executing Treaties والاتفاقيات غير ذاتية التنفيذ Treaties
والمقصود بالاتفاقيات الدولية ذاتية التنفيذ تلك الاتفاقيات التى لا يحتاج إنفاذها كجزء من القانون الداخلى فى الدول التى
تنضم إليها الى إصدار تشريع أو مرسوم خاص يردد أحكامها أو يعيد صياغة نصوصها، إذ تسرى أحكام الاتفاقيات ذاتية
التنفيذ فى الدول التى تنضم إليها وتطبقها المحاكم كجزء من القانون الداخلى دون حاجة إلى إصدار تشريع أو مرسوم
خاص أو أى إجراء آخر طالما اتخذت الإجراءات الدستورية اللازمة من السلطة المختصة بحسب النظام القانونى لكل
دولة، ويستمد الكافة حقوقا من نصوص الاتفاقية مباشرة ، كما يجوز لهم التمسك بأحكامها أمام القضاء الوطنى فى كل
دولة من الدول التى تنضم إليها .
ومن أمثلة هذه الاتفاقيات اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المبرمة سنة 1883 وتعديلاتها ، فهى تتضمن
نصوصا ذاتية التنفيذ وتعتبر جزءا من القانون الوطنى الداخلى بمجرد التصديق عليها ونشرها ، ويجوز لكل شخص من
29 ) . وكذلك شأن اتفاقية [ رعايا الدول الأعضاء فى اتحاد باريس التمسك بأحكامها فى مختلف الدول الأعضاء الأخرى ([ 29
برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية المبرمة 1886 وتعديلاتها.
ولا ينال من ذلك أنه وفقا لبعض الأنظمة القانونية فإن الاتفاقيات الدولية لا يصبح لها قوة القانون ولا يطبقها القضاء ،
من السلطة national statutory law ويتعين لانفاذ نصوصها كجزء من القانون الوطنى أن يصدر قانون وطنى
المختصة يتضمن نصوص الاتفاقية سواء كانت ذاتية أو غير ذاتية التنفيذ وهذا هو المعمول به فى بريطانيا وفى الدول
30 ) ، إذ لا يطبق القضاء الوطنى فى هذه الدول نصوص الاتفاقيات الدولية مباشرة ، بل يطبق نصوص [ الاسكندنافية ([ 30
القانون الوطنى الصادر لإنفاذها فى القانون الداخلى .
14
أما الاتفاقيات غير ذاتية التنفيذ فهى – على النقيض من ذلك - لا تنشئ حقوقا ولا تفرض التزامات إلا قبل الدول
المتعاقدة ، لأنها لا تخاطب سواها ، فلا يجوز للأفراد التمسك بأحكامها أمام المحاكم الوطنية، ولا تنشئ نصوص الاتفاقية
ذاتها حقوقا مباشرة لهم. ويتعين لإنفاذ أحكام الاتفاقية فى الدول المتعاقدة إصدار تشريعات خاصة لوضع أحكامها موضع
التنفيذ فى القانون الداخلى . وبدون إصدار التشريعات التى تردد أحكام الاتفاقية أو تعيد صياغة نصوصها تظل أحكام
الاتفاقية جامدة وغير قابلة للتطبيق فى الدول المتعاقدة .
ومن الأمثلة على الاتفاقيات الدولية غير ذاتية التنفيذ الاتفاقيات الدولية التى وضعت بغرض التنسيق بين الدول فى
مجال قوانين العمل المختلفة لرعاية حقوق العمال فى مختلف الدول والتى أعدتها وتشرف عليها منظمة العمل الدولية ،
31 ) . واتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية [ والاتفاقيات الدولية المبرمة فى مجال التأمينات الاجتماعية ([ 31
الفكرية (اتفاقية التربس) إحدى نتائج مفاوضات جولة أورجواى التى تشرف عليها منظمة التجارة العالمية .
-22 ومن الجدير بالذكر أن التفرقة بين الاتفاقيات الدولية ذاتية التنفيذ والاتفاقيات الدولية غير ذاتية التنفيذ لها أهمية
32 ) لا تحتاج لإصدار تشريع خاص يردد أحكامها [ خاصة فيما يتعلق بمسألة التفسير . فالاتفاقيات الدولية ذاتية التنفيذ ([ 32
ومن ثم فهى تخضع ، كقاعدة عامة ، فى تفسيرها لقواعد تفسير المعاهدات الدولية ، وقد تختلف هذه القواعد من بعض
الوجوه عن قواعد تفسير القوانين الداخلية . أما الاتفاقيات الدولية غير ذاتية التنفيذ فإن سريان أحكامها فى الدول المتعاقدة
يتطلب إصدار تشريع أو مرسوم خاص يردد أحكامها، ولذلك فإن القضاء الوطنى لا يطبق نصوص الاتفاقية ذاتها ، بل
يطبق نصوص القانون الصادر لإنفاذ أحكامها فى الدولة المتعاقدة، ويفسر نصوص هذا التشريع وفقا للقواعد المقررة
لتفسير القوانين الداخلية ما لم يوجد نص خاص فى القانون الصادر بإنفاذ الاتفاقية يقضى بغير ذلك .
: ( الاختلاف بين اتفاقيتى لاهاى 1964 واتفاقية عقود البيع الدولى للبضائع (فيينا 1980
-23 ذكرنا فيما تقدم أنه فى سنة 1964 عقد مؤتمر دبلوماسى فى مدينة لاهاى وأقر اتفاقيتين دوليتين هما :
1) اتفاقية لاهاى بشأن القانون الموحد لتكوين عقد للبيع الدولى للبضائع 1964 . وهى تتكون من ديباجة وثلاثة عشر )
مادة وملحقين، تضمن الملحق الأول منها قانونا موحدا بشأن تكوين عقد البيع الدولى للبضائع يحتوى على 13 مادة .
2) اتفاقية لاهاى بشأن القانون الموحد للبيع الدولى للبضائع 1964 . وهى تتكون من ديباجة وخمسة عشر مادة وتضم )
ملحقًا تضمن قانونًا موحدا بشأن البيع الدولى للبضائع يحتوى على 101 مادة .
وقد اتبع واضعو الاتفاقيتين منهجا واحدا لإنفاذ أحكامهما فى الدول الأطراف ، إذ ألزمت الاتفاقيتان الدول
المتعاقدة بإدخال القانون الموحد فى قوانينها الداخلية طبقا للإجراءات الدستورية المتبعة فى كل دولة (المادة 1 من
الاتفاقيتين).
ومن ثم فإن انضمام أى دولة لأى اتفاقية من اتفاقيتى لاهاى 1964 لا يكفى لوضع أحكام القانون الموحد موضع
التنفيذ فى القانون الداخلى ، بل يتعين لكى يعتبر القانون الموحد جزءا من القانون الداخلى فى أى دولة متعاقدة إصدار
تشريع خاص يتضمن أحكام القانون الموحد ، وبدون إصدار هذا التشريع تظل نصوص القانون الموحد نصوصا جامدة
15
فى الدولة رغم انضمامها لأحكام أى اتفاقية منهما . ولذلك فإن اتفاقيتى لاهاى 1964 تدخلان فى عداد الاتفاقيات غير
ذاتية التنفيذ .
ومن الغنى عن البيان أن عدم إصدار الدول التى تنضم الى اتفاقيتى لاهاى 1964 للتشريعات اللازمة لانفاذ أحكام
القانون الموحد فى القانون الداخلى يعرضها للمسئولية الدولية .
-24 ولم تتبع اتفاقية فيينا 1980 نهج اتفاقيتى لاهاى 1964 ، فاتفاقية فيينا 1980 اتفاقية ذاتية التنفيذ لا يحتاج إنفاذها
فى الدول التى تنضم إليها الى إصدار تشريع (أو مرسوم أو قرار أو إجراء آخر بحسب نظامها ) يتضمن أحكام الاتفاقية.
فنصوص الاتفاقية ذاتها تعتبر جزءا من القانون الداخلى فى الدول التى تنضم إليها بمجرد اتخاذ إجراءات الانضمام
المقررة فى نظامها القانونى الداخلى . وتلتزم الدول التى تنضم الى الاتفاقية بإيداع وثائق التصديق أو القبول أو الإقرار
أو الانضمام – بحسب الأحوال وفقا لما يقرره نظام كل دولة – لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
-25 ومن الجدير بالذكر أنه وفقا لحكم المادة 151 من دستور جمهورية مصر العربية الصادر 1971 فإن المعاهدات
الدولية تكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة. ومن ثم يتعين لكى تصبح
المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية نافذة اتباع هذه الإجراءات سواء أكانت ذاتية التنفيذ أو غير ذاتية التنفيذ .
ولا ينال ذلك من أهمية التفرقة بين المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية ذاتية وغير ذاتية التنفيذ ، وذلك لأن اتباع
الإجراءات التى تنص عليها المادة 151 من الدستور وإن كان يجعل المعاهدات أو الاتفاقيات فى قوة القانون ، إلا أن
نصوص الاتفاقيات الدولية غير ذاتية التنفيذ لا تخاطب سوى الدول المتعاقدة – دون رعاياها – وتلزمها بتعديل قوانينها
33 ) ، ومن ثم فان التصديق على الاتفاقيات الدولية غير ذاتية التنفيذ ونشرها لا [ الداخلية بما يتوافق مع أحكام الاتفاقية ([ 33
يغنى عن إصدار التشريعات اللازمة لإنفاذ أحكام الاتفاقية فى القانون الداخلى . وبدون إصدار هذه التشريعات تظل
نصوص الاتفاقية نصوصا جامدة ، ومن ثم فإن إنفاذ الاتفاقيات الدولية غير ذاتية التنفيذ يقتضى إصدار تشريع أو مرسوم
أو قرار يصدر من السلطة المختصة بحسب النظام القانونى الذى يحدده دستور كل دولة ، وبدون إصدار هذا التشريع أو
المرسوم أو القرار فإن نصوص الاتفاقية تظل مجمدة وغير مطبقة .
-26 ونخلص مما تقدم أن اتفاقية فيينا هى اتفاقية ذاتية التنفيذ ، فنصوص الاتفاقية ذاتها تعتبر جزءًا من القانون
الداخلى فى مصر بعد أن تم التصديق عليها ونشرها فى الجريدة الرسمية . ومن ثم فإن أطراف عقد البيع الدولى يستمدون
حقوقا مباشرة من نصوص الاتفاقية ذاتها ويجوز لهم التمسك بأحكامها أمام القضاء الوطنى كما يطبقها القضاء باعتبارها
جزءًا من النظام القانونى الداخلى فى كل الدول المتعاقدة .
16
المبحث الثانى
اتفاقية فيينا 1980 والقواعد
المقررة لتفسير المعاهدات الدولية فى القانون الدولى العام
تقسيم:
-27 أوضحنا فيما تقدم أن اتفاقية فيينا 1980 تتميز بعدة خصائص، فهى اتفاقية ذات طبيعة مزدوجة ، كما أنها اتفاقية
شارعة ، وذاتية التنفيذ . ولكن هل يعنى ذلك خضوع الاتفاقية للقواعد المقررة فى القانون الدولى العام لتفسير الاتفاقيات
الدولية ؟
لكى نوضح مدى خضوع اتفاقية فيينا 1980 للقواعد المقررة فى القانون الدولى العام لتفسير الاتفاقيات الدولية فإن
الأمر يقتضى بادئ ذى بدء استعراض قواعد تفسير المعاهدات الدولية فى القانون الدولى العام ، ولذلك سوف نقسم هذا
المبحث الى مطلبين كآلاتى :
المطلب الأول : القواعد المقررة لتفسير المعاهدات الدولية فى القانون الدولى العام
المطلب الثانى : مدى خضوع اتفاقية فيينا لقواعد التفسير المقررة فى القانون الدولى العام .
المطلب الأول
القواعد المقررة لتفسير المعاهدات الدولية
فى القانون الدولى العام
-28 احتلت مسألة تفسير المعاهدات الدولية مكانًا بارزًا فى كتابات الفقه، وحظيت باهتمام الهيئات الدولية والمعاهد
العلمية المتخصصة منذ نشأة القانون الدولى العام بمفهومه الحديث ، إدراكا منها بأن اختلاف طرق التفسير وتباينها يمكن
أن يؤدى الى نتائج متناقضة، فيؤثر بذلك على استقرار العلاقات الدولية ويزعزعها .
المذاهب الفقهية فى التفسير :
-29 وعلى الرغم من تعدد الآراء الفقهية فى تفسير المعاهدات الدولية إلا انها تقوم فى أساسها على مذاهب ثلاثة
34 ) هى : المذهب الموضوعى ، وهو يعتمد فى التفسير على الألفاظ والعبارات وعلى تحليل الكلمات والجمل [34])
المستخدمة فى الصياغة للوصول الى المعنى الصحيح . والمذهب الشخصى، وهو لا يتقيد بالمعنى الحرفى للألفاظ
والعبارات وانما يستند الى نوايا الأطراف لاستجلاء معنى النصوص . والمذهب الوظيفى ، وهو يستند فى حالة غموض
. (35[ النص أو عدم وضوحه إلى مضمون الاتفاقية والغرض الذى تسعى الى تحقيقه ([ 35
محاولات وضع قواعد موحدة لتفسير المعاهدات الدولية:
17
-30 ولقد بذلت محاولات متعددة على المستوى الدولى لوضع قواعد موحدة لتفسير المعاهدات الدولية تجنبا لنشوب
الخلافات بين الدول بسبب تضارب التفسيرات . وكان من الطبيعى أن تعتمد هذه المحاولات على تقنين الأعراف الدولية
المستقرة منذ زمن بعيد فى تفسير المعاهدات . ومن أهم المحاولات التى بذلت لتقنين قواعد التفسير : مشروع جامعة
هارفارد لوضع قانون للمعاهدات الدولية سنة 1935 ( المادة 19 من المشروع )، والقرار الصادر من معهد القانون
. الدولى العام سنة 1956 ، ومشروع معهد القانون الدولى الأمريكى سنة 1965
Vienna Convention on the Law of Treaties : اتفاقية فيينا بشأن قانون المعاهدات 1969
1969
-31 على أن أهم المحاولات التى كللت بالنجاح فى هذا الخصوص ما قامت به لجنة القانون الدولى التابعة لهيئة الأمم
المتحدة، إذ قامت بإعداد مشروع اتفاقية قانون المعاهدات، واستعانت فى ذلك بنتائج المجهودات السابقة بالإضافة الى
أحكام المحاكم الدولية وآراء الفقهاء . وقد أبرمت هذه الاتفاقية سنة 1969 وقننت فى المواد 33 ،32 ،31 مبادئ تفسير
المعاهدات.
ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية فيينا بشأن قانون المعاهدات 1969 ووفق وفتح باب التوقيع عليها فى 23 مايو
1969 بمعرفة مؤتمر الأمم المتحدة بشأن قانون المعاهدات . وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ فى 27 يناير 1980 ، وبلغ
. عدد الدول الأطراف فى الاتفاقية حتى الآن 90 دولة . وقد انضمت مصر إلى الاتفاقية فى 11 أبريل سنة 1982
: قواعد تفسير المعاهدات فى اتفاقية فيينا 1969
33 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 مذاهب التفسير - -32 وتشمل قواعد التفسير الواردة فى المواد من 31
الثلاثة المتقدمة ، فهى تجمع بين المذهب الموضوعى الذى يعتمد فى التفسير على الألفاظ والعبارات ، والمذهب الشخصى
الذى يعول على نوايا أطراف الاتفاقية ، والمذهب الوظيفى الذى يستند الى موضوع الاتفاقية والغرض الذى تسعى الى
(36[ تحقيقه.([ 36
وقد قننت المادة 31 من الاتفاقية الأعراف السائدة فى مجال تفسير المعاهدات ، فوضعت القاعدة العامة فى
.customary international law التفسير التى استمدتها من القواعد العرفية للقانون الدولى العام
ووفقا للمادة 31 فقرة أولى تفسر المعاهدة بحسن نية طبقا للمعنى العادى للألفاظ فى الإطار الخاص بالاتفاقية فى
ضوء موضوعها وغرضها . ولا يقتصر الإطار الخاص للمعاهدة فى مجال التفسير على نص الاتفاقية والديباجة
والملحقات ، وإنما يشمل بالإضافة الى ذلك أى اتفاقات أو وثائق تتصل بإبرام الاتفاقية ومن صنع أطرافها ، كما يشمل أى
اتفاق لاحق أو أى مسلك ينشأ بين الأطراف يتعلق بالتفسير. (المادة 31 الفقرتين 3 ، 2 ). ومن ثم يجب أن يؤخذ كل ذلك
فى الاعتبار عند تفسير الاتفاقية . وإذا ثبت أن نية الأطراف قد اتجهت إلى إعطاء معنى خاص للفظ أو مصطلح وجب
.( الأخذ بهذا المعنى الخاص (المادة 31 فقرة 4
وحيثما لا تسعف قواعد التفسير المنصوص عليها فى المادة 31 من الاتفاقية ويحتاج الأمر إلى تأكيد المعنى ، أو
لا يزيل تطبيق هذه القواعد الغموض أو عدم الوضوح الذى يكتنف النص ، أو يؤدى تطبيقها الى نتيجة غير منطقية أو
18
غير معقولة ، يجوز اللجوء إلى وسائل مكملة للتفسير بما فى ذلك الأعمال التحضيرية للمعاهدة والظروف الملابسة لعقدها
.( ( المادة 32
وتناولت المادة 33 من الاتفاقية قواعد تفسير المعاهدات الدولية الصادرة بلغتين رسميتين أو أكثر ، وقررت أن
كل نص من نصوص المعاهدات المحررة بلغتين أو أكثر يكون له نفس الحجية ما لم تنص المعاهدة أو يتفق الأطراف
على خلاف ذلك ، كما تناولت حلولا لمشكلة اختلاف معان النصوص المحررة بأكثر من لغة . إذ تقضى الفقرة ( 4) من
المادة 33 بأنه " عندما تكشف المقارنة بين النصوص عن اختلاف فى المعنى لم يزله تطبيق المادتين 32 ، 31 يؤخذ
بالمعنى الذى يتفق مع موضوع المعاهدة أو الغرض منها ، ويوفق بقدر الإمكان بين النصوص المختلفة ، فيما عدا حالة
ما يكون لأحد النصوص الغلبة وفقا للفقرة الأولى ".
-33 ومن الجدير بالذكر أن قواعد التفسير التى قننتها اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 قد وضعت فى الأصل
ولذلك فهى تعتمد إلى حد كبير على نوايا الدول الأطراف فى المعاهدة ، bilateral treaties لتفسير المعاهدات الثنائية
37 ) . وهذه القواعد قد لا تكون ملائمة لتفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع 1980 لأنها [37])
اتفاقية متعددة الأطراف جاءت نصوصها وليدة للتوفيق بين اتجاهات الدول ومواقفها المتباينة رعاية لمصالح كافة الدول
التى اشتركت فى إعدادها وهذا ما سنوضحه فى المطلب التالى .
المطلب الثانى
مدى خضوع اتفاقية فيينا لقواعد التفسير
المقررة فى القانون الدولى العام
-34 أوضحنا فيما تقدم أن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 وضعت فى المواد 33 ، 32 ، 31 قواعدا لتفسير
المعاهدات الدولية . وهذه القواعد تتلاءم مع الطبيعة الخاصة للالتزامات الدولية والإجراءات الشكلية التى تمر بها
المعاهدة لتنشئ التزامات تنشغل بها ذمة الدول المتعاقدة .
-35 والسؤال الذى يثار الآن هو : هل تصلح قواعد تفسير المعاهدات الدولية الواردة فى اتفاقية فيينا 1969 للتطبيق
على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع؟
-36 هذا الموضوع له أهمية كبيرة لأن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 حظيت بقبول عدد كبير من الدول، وقد
انضمت إليها معظم الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع .
ولقد ذكرنا فيما تقدم أن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ذات طبيعة مزدوجة فهى تضم
نوعين من القواعد ، النوع الأول منها ينظم علاقة من علاقات القانون الخاص تتعلق بتكوين عقد البيع والتزامات كل من
88 )، أما النوع الثانى من - البائع والمشترى . وهذه القواعد وردت فى الأجزاء الثلاثة الأولى من الاتفاقية ( المواد من 1
19
القواعد فقد وردت فى الجزء الرابع من الاتفاقية الذى تضمن الأحكام الختامية ( المواد من 89 الى 101 ). وهذه القواعد
تفرض التزامات على الدول المتعاقدة تتعلق بإجراءات الانضمام والتحفظات والانسحاب من الاتفاقية .
ويتعين التفرقة بين هذين النوعين من القواعد عند تفسير نصوص الاتفاقية ، فبينما يخضع الجزء الرابع من
الاتفاقية ( المواد من 89 الى 101 ) لقواعد التفسير المقررة فى القانون الدولى العام التى قننتها اتفاقية فيينا للمعاهدات
1969 ، فإن الأجزاء الثلاثة الأولى من الاتفاقية ( المواد من 1 الى 88 ) تنظم علاقة من علاقات القانون الخاص تتعلق
بتكوين عقد البيع والتزامات كل من البائع والمشترى ، وهذه القواعد وثيقة الصلة بنظرية العقد فى القانون المدنى وليس
من الملائم خضوع النصوص التى وردت فى الأجزاء الثلاثة المتقدمة لقواعد تفسير المعاهدات الدولية التى قننتها اتفاقية
فيينا لقانون المعاهدات 1969 ، لأن قواعد التفسير المقررة فى القانون الدولى العام ترتبط ارتباطا وثيقا بالتزامات الدول
. (38[ وهى غير ملائمة لتفسير قواعد القانون الخاص ([ 38
-37 ومن الجدير بالذكر أن تكوين عقد البيع الدولى لا يخضع لأى إجراءات شكلية . فالمادة 11 من الاتفاقية لا
تشترط توافر شكل معين لإبرام العقد أو إثباته ، ومن ثم يجوز إبرام العقد شفاهه ويجوز إثباته بكل طرق الإثبات بما فى
ذلك البينة. ووفقا للمادة 8 فقرة 3 من الاتفاقية يجب أن يؤخذ فى الاعتبار عند تفسير العقد جميع ظروف التعاقد لاسيما
المفاوضات السابقة على إبرامه والعادات والأعراف التى استقر عليها التعامل بين طرفيه وأى تصرف لاحق صادر
عنهما . وعلى النقيض من ذلك فإن قواعد القانون الدولى العام توجب اتباع إجراءات شكلية ومعقدة يمر بها تكوين
المعاهدات الدولية ، ومن ثم فإن التزامات الدول الأطراف فى المعاهدات الدولية تتقيد فى نشوئها بهذه الجوانب الشكلية .

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17196

نقاط: 12646497

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع   10/4/2011, 22:34

خيارات المساهمة



1) أ من اتفاقية قانون المعاهدات 1969 لا تبرم الاتفاقية إلا بالكتابة ، وقد ذكرت المادتان 8 ، 7 من ) فوفقا للمادة 2
الاتفاقية قواعد تتعلق بالتفويض ، وتناولت المواد من 11 الى 17 وسائل تعبير الدول عن ارادتها فى شأن الالتزام بأحكام
المعاهدة الدولية. وقد وضعت قواعد تفسير المعاهدات الدولية بما يتلاءم مع الجوانب الشكلية التى ترتبط بنشوء التزامات
الدول الأطراف فى المعاهدة . ولذلك فإن قواعد تفسير المعاهدات التى قننتها اتفاقية قانون المعاهدات 1969 غير ملائمة
لتفسير اتفاقية فيينا بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ، وهى تختلف فى كثير من الوجوه عن قواعد التفسير التى أوجبت
. (39[ المادة 7 من اتفاقية فيينا 1980 مراعاتها عند تفسير نصوصها ([ 39
-38 أما عن الجزء الرابع من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع فقد تناول الأحكام الختامية فى
المواد من 89 الى 101 ، وقد فرضت نصوص هذه المواد التزامات على الدول المتعاقدة تتعلق بإجراءات الانضمام
والتحفظات والانسحاب من الاتفاقية ، ومن ثم فهى تخضع لقواعد التفسير المقررة فى القانون الدولى العام التى قننتها
. اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969
-39 ويتضح مما تقدم أن الأجزاء الثلاثة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع ( المواد من
88 ) لا تخضع لقواعد تفسير المعاهدات الدولية المقررة فى القانون الدولى العام والتى قننتها اتفاقية فيينا لقانون – 1
المعاهدات 1969 ، فالأحكام التى تضمنتها الأجزاء الثلاثة الأولى تنظم علاقة من علاقات القانون الخاص وهى وثيقة
الصلة بنظرية العقد فى القانون المدنى ، ويجب تفسيرها بمراعاة قواعد التفسير الذاتية التى أوردتها المادة 7 من الاتفاقية
20
40 ) . أما الجزء الرابع من الاتفاقية ( المواد من 89 إلى 101 ) فقد تضمن أحكاما تنشئ التزامات على الدول المتعاقدة [40])
ومن ثم فإن نصوص المواد الواردة فى الجزء الرابع من الاتفاقية تخضع لقواعد تفسير المعاهدات الدولية المقررة فى
. القانون الدولى العام والتى قننتها اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969
-40 على أن التفرقة بين الأجزاء الثلاثة الأولى من الاتفاقية من جانب والجزء الرابع منها من جانب آخر لا تحول
دون تطبيق بعض قواعد التفسير المقررة فى القانون الدولى العام على المسائل التى لا تتصل بعلاقات القانون الخاص أيا
كان موضعها فى الاتفاقية ، مثل القواعد المتعلقة بتفسير المعاهدات الدولية المحررة بلغتين أو أكثر التى قننتها المادة 33
41 ) ، وكذلك لا تستبعد القواعد المقررة فى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات [41]) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969
1969 فى المادة 79 المتعلقة بتصحيح الأخطاء فى نص المعاهدة أو فى النسخ المعتمدة من التطبيق على اتفاقية الأمم
المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع أيا كان موضع هذه الأخطاء .
مشكلة الأخطاء الواردة فى النسخة الرسمية العربية للاتفاقية :
-41 صدرت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع (اتفاقية فيينا 1980 ) باللغات الرسمية الست لهيئة
الأمم المتحدة وهى : الأسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية . وقد ذيلت الاتفاقية بفقرة ختامية
نصها الآتى :
" حررت فى فيينا، فى اليوم الحادى عشر من نيسان / أبريل 1980 من أصل واحد ، تتساوى نصوصه الأسبانية
والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية فى الحجية " . وهذا يعنى أن النسخ الرسمية للاتفاقية المحررة باللغات
. (42[ الست متساوية فى الحجية ([ 42
([43] وقد انضمت إلى الاتفاقية حتى الآن أربع دول عربية هى سوريا ومصر والعراق وموريتانيا( 43
ففى جمهورية مصر العربية على سبيل .( A/CONF,97/ اعتمادًا على النسخة الرسمية العربية للاتفاقية (الوثيقة رقم 1
المثال صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 471 بتاريخ 22 سبتمبر 1982 بشأن الموافقة على الاتفاقية ، ووافق عليها
مجلس الشعب فى 19 أكتوبر 1982 ، ونشرت النسخة العربية الرسمية للاتفاقية فى الجريدة الرسمية فى 30 يناير
. (44[44]) 1997
-42 وبمراجعة النسخة العربية للاتفاقية ومقارنتها بالنسختين الإنجليزية والفرنسية تبين لنا وجود اختلافات بين بعض
نصوص مواد النسخة العربية وما يقابلها من نصوص النسختين الإنجليزية والفرنسية. ويرجع وجود هذه الاختلافات إلى
عدم دقة صياغة النسخة العربية للاتفاقية بالإضافة إلى وجود أخطاء فى الترجمة بعضها أخطاء جسيمه تؤدى إلى المعنى
45 ) وللأسف الشديد فإن النسخة العربية للاتفاقية نشرت فى الجريدة الرسمية فى جمهورية مصر العربية – [ العكسى ([ 45
21
بعد التصديق على الاتفاقية – بدون تدقيق فأصبحت جزءا من القانون الوطنى بما تحتويه من اختلافات وأخطاء . ولا شك
أن هذا الوضع يثير مشكلات متعددة فى التطبيق ، ويعرقل التوحيد وهو الهدف الأسمى الذى تبتغى الاتفاقية تحقيقه.
ويجب على الدول العربية أطراف الاتفاقية أن تتنبه لهذه المشكلة وتطالب لجنة اليونسترال بصفة رسمية
بتصويب الاختلافات والأخطاء الواردة فى النسخة الرسمية العربية للاتفاقية .
-43 ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 وضعت حلولا لعلاج مشكلة تفسير المعاهدات
الصادرة بلغتين أو أكثر . وعلى الرغم من عدم خضوع الأجزاء الثلاثة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع
الدولى للبضائع ( فيينا 1980 ) لقواعد تفسير المعاهدات الدولية المقررة فى القانون الدولى العام والتى قننتها اتفاقية فيينا
لقانون المعاهدات لسنة 1969 إلا أن قواعد تفسير المعاهدات الدولية الصادرة بلغتين أو أكثر التى تتضمنها اتفاقية فيينا
1969 لقانون المعاهدات فى المادة 33 يتعيين تطبيقها لعلاج مشكلة الاختلافات والأخطاء التى تتضمنها النسخة الرسمية
46 ) . وقد ذكرت الفقرة ( 4) من المادة [46]) ( العربية لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع (فيينا 1980
33 القاعدة الرئيسية فى هذا الصدد فقررت انه عندما تكشف المقارنة بين النصوص المحررة بلغتين أو أكثر عن اختلاف
فى المعنى لم يزله تطبيق المادتين 32 ،31 يؤخذ بالمعنى الذى يتفق مع موضوع المعاهدة والغرض منها، ويوفق بقدر
الإمكان بين النصوص المختلفة .
المبحث الثالث
الأعمال التحضيرية للمادة 7 من الاتفاقية
-44 ذكرنا فيما تقدم أن لجنة اليونسترال قررت تشكيل مجموعة عمل تتكون من ممثلى 14 دولة تمثل مختلف الاتجاهات
من المكسيك) لإعداد ) JORGE BARRERA GRAF والمذاهب القانونية والسياسية والاقتصادية يرأسها الأستاذ
واتفاقية لاهاى ، ULIS نصوص جديدة تحل محل اتفاقيتى لاهاى 1964 ( اتفاقية لاهاى بشأن عقود البيع الدولى للبضائع
. ([47]47) ( ULF بشأن تكوين عقد البيع الدولى
:(ULIS) الوضع فى اتفاقية لاهاى 1964
، يتضمن مادتين تتصلان بالتفسير، هما المادتين 2 (ULIS) -45 وكان القانون الموحد الملحق باتفاقية لاهاى 1964
17 . وكانت المادة 2 تقضى باستبعاد قواعد القانون الدولى الخاص من التطبيق على القانون الموحد، ما لم يوجد نص فى
48 ]) . أما المادة 17 فكانت تقضى بأن المسائل المتعلقة بالموضوعات التى شملها هذا ] القانون الموحد يقضى بغير ذلك ( 48
.([49] القانون ولا يوجد فيه بشأنها نص صريح يقضى فيها على ضوء المبادئ العامة التى يقوم عليها( 49
ومن الجدير بالذكر أن المادة 2 من القانون الموحد لم تضع قاعدة موضوعية تتعلق بتفسيره، بل وضعت قاعدة
سلبية تتضمن استبعاد قواعد القانون الدولى الخاص من التطبيق على القانون الموحد . وهذا يعنى أنها تستبعد قواعد تنازع
القوانين التى تضعها التشريعات الوطنية من التطبيق على المسائل التى يتناولها القانون الموحد المحلق باتفاقية لاهاى
22
1964 . أما المادة 17 من القانون الموحد فهى تمنع اللجوء الى القوانين الوطنية لاستكمال النقص فى نصوص القانون
([50] الموحد وتوجب سد النقص فى نصوصه وتفسير غموضه بما يتفق مع المبادئ العامة التى يقوم عليها ( 50
ويتضح من ذلك بجلاء رغبة واضعى اتفاقية لاهاى 1964 فى وضع قانون موحد للبيع الدولى للبضائع يتضمن
قواعد ذاتية تحكم تفسير نصوصه وسد نقائصه على نحو مستقل ومنفصل عن القواعد التى تضعها التشريعات الوطنية .
: 17 من القانون الموحد المحلق باتفاقية لاهاى 1964 ، موقف اليونسترال من المادتين 2
-46 وجد الاتجاه الذى اتبعه القانون الموحد المحلق باتفاقية لاهاى 1964 بصدد التفسير تأييدا فى لجنة الأمم المتحدة
للقانون التجارى الدولى (اليونسترال) من جانب البعض ، بينما لقى معارضه من جانب البعض الآخر. وذهب المؤيدون
لبقاء حكم المادة 17 من القانون الموحد الملحق باتفاقية لاهاى الى أن بقاء النص فيه فائدة، فهو يؤكد أن القانون الموحد
يجب أن تفسر وتطبق فى كل الدول المتعاقدة بطريقة موحدة INTERNATIONAL INSTRUMENT هو أداة دولية
، ومن الغنى عن البيان أن السماح للمحاكم الوطنية باللجوء فى تطبيقها لنصوص القانون الموحد الى طرق ومناهج
51 ]) . بينما قوبل هذا الاتجاه بالاعتراض ] التفسير الموجودة فى القوانين الوطنية من شأنه إعاقة تطبيقه بطريقة موحدة( 51
من جانب البعض الآخر نظرا لغموض معنى المبادئ العامة التى تقوم عليها الاتفاقية فى ظل عدم وجود تعريف واضح
أو معنى محدد متفق عليه لتلك المبادئ العامة التى تقوم عليها. كما أن النظر إلى القانون الموحد كقانون منفصل بالكامل
عن القوانين الوطنية بحيث يتضمن قواعد ذاتية تحكم تفسير نصوصه وتسد نقائصه بعيدا عن التشريعات الوطنية أمر
مرفوض لأن هناك مسائل هامة تتعلق بعقود البيع الدولى للبضائع لم يعالجها القانون الموحد ولا مفر من الرجوع
للتشريعات الوطنية فيها ، كما أن كثير من المصطلحات التى وردت فى القانون الموحد دون ذكر تعريف لها ، يوجد ما
يقابلها فى التشريعات الوطنية، ومن ثم فمن الصعب من الناحية العملية الاهتداء الى معانيها بدون الرجوع الى القوانين
. (52[ الوطنية ([ 52
-47 وقد قدمت عدة اقتراحات لتنقيح المادة 17 من القانون الموحد الملحق باتفاقية لاهاى 1964 فى أول جلسة
لمجموعة العمل عقدت فى سنة 1970 ، من بينها اقتراح يتضمن إعادة صياغة المادة 17 كالآتى :
" يجب تفسير وتطبيق القانون الحالى بما يحقق المبادئ والأغراض التى يقوم عليها ، ويشمل ذلك تحقيق التوحيد
فى قانون البيوع الدولية ".
بينما قدم اقتراح آخر يتضمن حذف المادة 17 بكاملها، أو تعديلها لتنص صراحة على أنه : " تطبق قواعد القانون
الدولى الخاص على المسائل المتعلقة بالموضوعات التى شملتها اتفاقية البيع الدولى للبضائع ولم تحسمها نصوصها".
كما قدم اقتراح آخر يتضمن نوعا من التوفيق بين الاقتراحين المتقدمين . غير أن جميع الاقتراحات التى قدمت لم
تحظى بقبول أغلبية أعضاء مجموعة العمل .
ونوقش الموضوع فى لجنة اليونسترال فى دورتها الثالثة سنة 1970 فلم يتم التوصل الى حل ، وتقرر اعادة
طرح الموضوع على مجموعة العمل.
23
-48 وبناء على ذلك فقد أعيدت مناقشة الموضوع فى الجلسة الثانية لمجموعة العمل التى عقدت سنة 1971 ، واسفرت
المناقشات عن التوصل الى صياغة تم اعتمادها ، وهى كالآتى :
" يراعى فى تفسير وتطبيق الاتفاقية طبيعتها الدولية والحاجة الى تحقيق التوحيد [ فى تفسيرها وتطبيقها] "
وأوصت مجموعة العمل أن يتضمن مشروع الاتفاقية نصا بهذه الصياغة . وذكرت مجموعة العمل فى تقريرها
“THE GENERAL أن الصياغة المقترحة المتقدمة لم تتضمن تطبيق المبادئ العامة التى يقوم عليها القانون الموحد
على المسائل التى تتعلق بالموضوعات PRINCIPLES ON WHICH THE PRESENT LAW IS ****D”
التى شملها القانون الموحد ولا يوجد فيه نص صريح يحسمها. وتضمن التقرير أن مجموعة العمل اغفلت تطبيق المبادئ
العامة التى يقوم عليها القانون الموحد على خلاف ما تقضى به المادة 17 من القانون الموحد الملحق باتفاقية لاهاى
1964 بسبب الغموض الشديد الذى يحيط بمعنى " المبادئ العامة التى يقوم عليها القانون الموحد " . ومن ناحية أخرى فقد
تضمن النص المقترح مسألتين لا مقابل لهما فى القانون الموحد الملحق باتفاقية لاهاى 1964 وهما : الطبيعة الدولية
للاتفاقية ، والحاجة الى تحقيق التوحيد فى تفسيرها وتطبيقها . وقد اعتمدت لجنة اليونسترال فى دورة الانعقاد الرابعة
1971 النص المتقدم الذى اقترحته مجموعة العمل .
-49 وقدم اقتراح فى الاجتماع يتضمن اضافة فقرة جديدة الى النص تعالج مسألة استكمال نقص نصوص القانون
الموحد. ولكن لجنة اليونسترال لم تتخذ قرارا فى هذا الشأن وأحالت الاقتراح الى مجموعة العمل لمناقشته فى الوقت الذى
، تراه مناسبا. غير أن مجموعة العمل لم تناقش الاقتراح واعتمدت مشروع اتفاقية عقود البيع الدولى فى سنة 1976
وتضمن فى مادته رقم 13 ما يلى :
" يراعى فى تفسير وتطبيق الاتفاقية طبيعتها الدولية والحاجة الى تحقيق التوحيد "
وهو ذات النص الذى سبق أن أقرته لجنة اليونسترال فى دورة الانعقاد الرابعة 1971 ، فيما عدا العبارة التى
. ([53] كانت قد وردت فى نهاية النص بين قوسين ( 53
حسن النية فى مشروع اتفاقية تكوین عقد البيع :
-50 ومن ناحية أخرى طرحت مسألة حسن النية على مجموعة العمل مقترنة بتكوين عقد البيع الدولى ( لا بتفسيره )
أثناء إعداد مشروع اتفاقية تكوين عقد البيع التى كان من المقرر أنها ستحل محل اتفاقية لاهاى 1964 بشأن تكوين عقد
.(ULF) البيع
30 سبتمبر 1977 نوقش الاقتراح الذى سبق - وفى الدورة التاسعة لمجموعة العمل التى عقدت فى الفترة من 19
54 ) ، وكان يتضمن إضافة نص جديد الى المشروع يتكون من فقرتين تتعلق [ أن قدمته حكومة المجر فى الدورة الثامنة ([ 54
الفقرة الأولى بمراعاة قواعد العدالة وحسن النية فى مرحلة تكوين العقد ، بينما تقضى الفقرة الثانية بعدم جواز الإعفاء من
. ([55] المسئولية فى حالة الخطأ العمدى أو الاهمال الجسيم ( 55
24
غير أن المناقشات لم تسفر عن موافقة مجموعة العمل على الاقتراح المقدم من حكومة المجر فيما عدا الجملة
الأولى الواردة فى الفقرة الأولى من الاقتراح ونصها :
" يجب على الأطراف فى مرحلة تكوين العقد مراعاة مبادئ الاستقامة فى التعامل وأن يتفق سلوكهم مع حسن النية"
“ IN THE COURSE OF THE FORMATION OF THE CONTRACT THE PARTIES MUST
OBSERVE THE PRINCIPLES OF FAIR DEALING AND ACT IN GOOD FAITH”.
وقد أقرت مجموعة العمل هذه الجملة دون سواها لأنها وجدت أنه من المرغوب فيه أن يتضمن المشروع معيارا
لضبط سلوك الأطراف فى مرحلة تكوين العقد . كما أن مراعاة الاستقامة فى التعامل وحسن النية مبدأ معمول به فى كثير
. ([56] من النظم القانونية ومقنن فى التشريعات الوطنية ومن ثم لا مانع من إقراره فى مجال التجارة الدولية ( 56
-51 ومن الجدير بالذكر أن النص المتقدم لم يكن له مقابل فى القانون الموحد الملحق باتفاقية لاهاى 1964 ، وقد ضمه
. مشروع اتفاقية تكوين عقد البيع الدولى للبضائع فى مادته رقم 5
-52 وعرض مشروع اتفاقية تكوين عقود البيع الدولى للبضائع الذى أعدته مجموعة العمل على لجنة اليونسترال لمناقشته
والنظر في اعتماده فى دورة انعقاد اللجنة الحادية عشرة التى عقدت فى الفترة من 30 مايو – 16 يونيو 1978 فى
57 ]). ودارت مناقشات مستفيضة حول المادة 5 من المشروع كشفت عن اختلاف وجهات نظر الدول التى ] نيويورك ( 57
اشتركت فى حضور الدورة حول الاستقامة فى التعامل وحسن النية التى تضمنها المشروع فى مرحلة تكوين العقد.
.([58] وتباينت مواقف الدول بين مؤيد لبقاء النص ومعارض( 58
-53 ونادى المعارضون بحذف المادة 5 من المشروع استنادا الى أن الحكم الذى يقرره يتضمن مبدأً اخلاقيًا، إذ يجب
على نصوص الاتفاقية أن تقتصر على وضع مبادئ والتزامات قانونية ، فلا تضع مبادئ اخلاقية . فإذا كان من
الضرورى رفع هذا المبدأ الأخلاقى الى منزلة الالتزام القانونى والنص عليه فى الاتفاقية فمن الواجب أن تحدد نصوص
الاتفاقية مضمون هذا المبدأ وكيفية تطبيقه على المعاملات التى تنظمها ، وإلا فإن محاكم كل دولة سوف تطبق حكم المادة
5 من المشروع بطريقة مختلفة عن غيرها، كما أن المحاكم فى تطبيقها للمبدأ سوف تتأثر بالنظام القانونى الداخلى فى كل
دولة ، فإذا أضفنا الى ذلك تباين النظم القانونية واختلافها ، فإن وجود النص الذى يقضى بمراعاة الاستقامة فى التعامل
وحسن النية فى مرحلة تكوين العقد سوف يؤدى الى نتائج متباينة ومتعارضه فى التطبيق وهو أمر ليس فى صالح التجارة
الدولية . وقيل أيضا فى الاعتراض على نص المادة 5 من المشروع أن مبدأ حسن النية فى المعاملات مقرر صراحة أو
. ([59] ضمنا فى كافة النظم القانونية فى مجال المعاملات ، وبالتالى فليس هناك ما يدعو الى النص عليه فى الاتفاقية ( 59
كما انتقد نص المادة 5 لأنه لم يضع جزاء على عدم احترام حسن النية مما سيؤدى الى تباين الجزاءات التى تقضى بها
. ([60] المحاكم الوطنية فى الدول المختلفة وتنوعها ( 60
-54 وعلى النقيض من ذلك أيد عدد كبير من الدول بقاء نص المادة 5 . وقيل فى تبرير ذلك أن مبدأ حسن النية معترف
به فى النظم القانونية الداخلية وقد تضمنت كثير من التشريعات الوطنية نصوصا شبيهه بالمادة 5 من مشروع الاتفاقية،
25
ومن ثم فليس ثمة ما يمنع من الأخذ به فى الاتفاقية، وخصوصا أن مبدأ حسن النية لعب دورًا هامًا فى تطوير قواعد
القانون الداخلى التى تنظم المعاملات ، كما أن اقرار الاتفاقية لمبدأ حسن النية سوف يكون له وزن فى إرساء معيار
سلوك معترف به على نطاق واسع فى مجال التجارة الدولية وهو أمر محمود . وقيل أيضا دفاعا عن بقاء النص أن الغاء
النص قد يدعو الى الاعتقاد – على خلاف الحقيقة – أن لجنة اليونسترال تعارض اقرار مبادئ الاستقامة فى التعامل
وحسن النية فى مجال التجارة الدولية على الرغم من الحاجة نحو تدعيم هذه المبادئ وخصوصا فى العلاقات التجارية
التى تتصل بالدول النامية . كما قيل بأن فكرة حسن النية معترف بها فى القانون الدولى العام وقد أشار إليها ميثاق هيئة
الأمم المتحدة.
أما فيما يتعلق بعدم تحديد المادة 5 من مشروع الاتفاقية لجزاء على عدم احترام حسن النية فقد قيل دفاعا عن بقاء
النص أن من الأفضل ترك جزاء عدم احترام حسن النية لتقدير القضاء ليقرره بالكيفية التى تتناسب مع ظروف كل قضية
على حده بما يحقق قدرا من المرونة . ويجب ألا يغيب عن البال أن النص على الاستقامة فى التعامل وحسن النية ينبه
أطراف المعاملات الى وجوب اتباع درجة عالية من حسن السلوك فى تعاملهم ، كما يوجه نظر المحاكم وهيئات التحكيم
. ([61] الى مراعاة مبدأ حسن النية ، حتى مع خلو النص من فرض جزاء على عدم احترام حسن النية ( 61
-55 وكان لابد ازاء هذا الاختلاف الشاسع فى وجهات النظر وتشبث كل فريق بموقفه من بذل محاولات للتوصل الى
حل توفيقى للخلاف بين الفريقين. وقد طرحت عدة حلول توفيقية . منها : نقل مضمون المادة 5 من مشروع الاتفاقية الى
ديباجة الاتفاقية . غير أن هذا الاقتراح لم يلق تأييدًا يذكر لشعور أغلبية الدول بأن نقل حكم المادة 5 من المشروع الى
ديباجة الاتفاقية سوف يجعله عديم الأثر ويفرغه من مضمونه . وقدم اقتراح آخر يتضمن تغيير موضع مبدأ حسن النية
فى المشروع والنص على المبدأ كقاعدة من قواعد تفسير وتصرفات أطراف العقد لا بصدد تكوينه . وقد اعترض على
ذلك أيضا على أساس أن المادة 5 من المشروع لا تتعلق بنوايا الأطراف ولكنها تفرض سلوكا يلتزم الأطراف باتباعه .
وقد قدم اقتراح توفيق آخر هو الذى حظى بالقبول يتضمن تغيير موضع مبدأ حسن النية فى المشروع وجعله مقترنا
. ([62] بتفسير وتطبيق نصوص الاتفاقية ذاتها لا بتكوين عقد البيع ( 62
-56 وبناء على ذلك شكلت لجنة اليونسترال مجموعة عمل لاعداد صياغة للاقتراح على أن تأخذ فى الاعتبار كل
وجهات النظر التى طرحت أثناء مناقشة المادة 5 من المشروع .
63 ]) ، وأوصت باقرارها : " يراعى فى تفسير وتطبيق ] وقد اقترحت مجموعة العمل الصياغة التالية ( 63
الاتفاقية طابعها الدولى والحاجة الى تحقيق التوحيد واحترام حسن النية فى التجارة الدولية "
“ IN THE INTERPRETATION AND APPLICATION OF THE PROVISION OF THIS
CONVENTION, REGARD IS TO BE HAD TO ITS INTERNATIONAL CHARACTER AND
TO THE NEED TO PROMOTE UNIFORMITY AND OBSERVE GOOD FAITH IN
INTERNATIONAL TRADE”.
26
وهذا النص مأخوذ فيما تضمنه من وجوب أن يراعى فى التفسير الطابع الدولى للاتفاقية والحاجة الى تحقيق
التوحيد من المادة 13 من مشروع اتفاقية عقد البيع الدولى للبضائع ، غير أنه أضاف حكما جديدا هو ضمان احترام حسن
النية فى التجارة الدولية .
وقد حظى النص المتقدم الذى اقترحته مجموعة العمل كحل توفيقى بموافقة لجنة اليونسترال رغم عدم رضاء عدد
من الدول عن الصياغة المقترحة ، إذ كان بعضها يفضل بقاء نص المادة 5 من المشروع على حاله، وبعضها الآخر كان
يفضل حذف عبارة " احترام حسن النية فى التجارة الدولية" من النص .
ادماج مشروع اتفاقية تكوین عقد البيع الدولى ، ومشروع اتفاقية عقد البيع الدولى فى مشروع واحد :
-57 قررت لجنة اليونسترال فى الدورة الحادية عشرة التى عقدت 1978 ادماج مشروع اتفاقية تكوين عقد البيع الدولى
للبضائع مع مشروع اتفاقية عقد البيع الدولى للبضائع فى مشروع اتفاقية واحد اطلق عليه مشروع اتفاقية عقود البيع
الدولى للبضائع 1978 . ونتيجة لذلك فقد ادمجت المادة 5 من مشروع اتفاقية تكوين عقد البيع الدولى للبضائع مع المادة
13 من مشروع اتفاقية عقد البيع الدولى للبضائع وعدل رقم المادة فى مشروع الاتفاقية 1978 فأصبحت تحمل رقم 6
وكانت تنص على الآتى : " يراعى فى تفسير وتطبيق أحكام هذه الاتفاقية طابعها الدولى وضرورة العمل على التوحيد
([64] والتزام حسن النية فى التجارة الدولية " ( 64
: إضافة فقرة جدیدة الى النص فى المؤتمر الدبلوماسى تتعلق بسد النقص فى النصوص وتعدیل رقم المادة الى 7
-58 وعرض مشروع الاتفاقية بعد اعتماده من لجنة اليونسترال على المؤتمر الدبلوماسى الذى عقد فى فيينا 1980 فأدخل
65 ) . كما [ بعض التعديلات على صياغة المادة 6 من المشروع بناء على اقتراح الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ([ 65
66 ) وتشيكوسلوفاكيا وإيطاليا تتضمن اضافة مادة جديدة تحمل رقم 6 مكرر [ قدمت عدة اقتراحات أخرى من بلغاريا ([ 66
تتعلق بالقانون الواجب التطبيق على المسائل التى تتناولها الاتفاقية ولم تحسمها نصوصها غير أن هذه الاقتراحات كان
مصيرها الرفض. وقدمت جمهورية ألمانيا الديمقراطية اقتراحا يجمع بين الاقتراحين التشيكى والإيطالى تضمن اضافة
فقرة جديدة الى المادة 6 لعلاج هذه المشكلة نصها الآتى :
" المسائل التى تتعلق بالموضوعات التى تتناولها هذه الاتفاقية ولم تحسمها نصوصها ، يتم تنظيمها وفقا للمبادئ
العامة التى تقوم عليها الاتفاقية، وفى حالة عدم وجود هذه المبادئ تسرى أحكام القانون الواجب التطبيق وفقا لقواعد
القانون الدولى الخاص "
. (67[ وقد تم الموافقة على هذا الاقتراح بأغلبية 17 صوتا مقابل 14 صوتا وامتناع 11 عن التصويت ([ 67
كما تم تعديل ترقيم المواد فى المؤتمر الدبلوماسى فتغير رقم المادة 6 من المشروع وأصبح موضعها فى النص
النهائى للاتفاقية المادة 7 ونصها الآتى :
ى

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون ::  ::  :: -
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام
free counters
PageRank Checking Icon

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.