عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 1:46 pm
الأحد أغسطس 24, 2014 2:58 pm
الأحد أغسطس 24, 2014 2:49 pm
السبت أغسطس 16, 2014 9:41 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:40 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:39 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:39 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:38 am
السبت أغسطس 16, 2014 9:37 am
الجمعة أغسطس 15, 2014 9:59 pm
الجمعة أغسطس 15, 2014 9:56 pm
الجمعة أغسطس 15, 2014 9:56 pm
شاطر | 
 

 الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646332

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني   الثلاثاء مارس 22, 2011 7:23 pm

خيارات المساهمة


الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني

هل تتخيل صدور حكم قضائي يحقق مكاسب لطرفين متنازعين في ذات النزاع ودون أن يخرج أحدهما من حلبة النزاع خاسرا ؟ · هل تتوقع – كخصم في نزاع مدني – أن تنتقل من مقاعد الخصوم حيث الترقب والتوجس والانتظار إلى مقاعد الحكم حيث إصدار القرار 00000 بأن تساهم أنت وخصمك – وبمساعدة الوسيط – في بناء الحيثيات وصنع الحكم بما يتفق مع مصالحكما المشتركة · هل تحترم الوقت ؟ وهل تتمنى لو أن هناك وسيلة ما لحل النزاعات المدنية ، تأخذ بالحسبان وقتك ؟ · هل تتمنى لو أن النزاع المدني مع خصمك يظل خصوصيا وسريا بعيدا عن علنية المقاضاة · قانون الوساطة رقم 12 لسنة 2006 حمل بين نصوصه الكثير من الآفاق الجديدة خدمة للمتقاضين وتحقيقا لمصالحهما المشتركة فقبل أن تكون الوساطة " قانونا " كانت سلوكا متجذرا في مورثنا الروحي والاجتماعي من حيث الجوهر وان اختلف الشكل والمظهر ...... ولا زالت سلوكا محببا للنفس البشرية التي ترفض الآراء والأحكام عليها ......لذلك رأى المشروع أن المحكمة تقتضي تنظيم الوساطة وتأثيرها قانونا خدمة للصالح العام · تقوم الوساطة على الحوار الهادئ الواعي وإدراك كل من طرفي النزاع لحقوقه وإدراكهما لمصالحهما المشتركة ... ثم يأتي دور الوسيط النزيه المحايد لتقريب وجهات نظرهما وصولا لحل ينال رضاهما التام ويسعى كل منهما لتنفيذه كأي حكم قطعي.... وكيف لا يرضياه وينفذاه طوعا وقد ساهما في اعداد حيثياته ومنطوقه ؟! متى تحال الدعوى الى الوساطة:- 1- اذا طلب أطراف النزاع احالة النزاع للوساطة 2- اذا وافق أطراف النزاع على احالة النزاع للوساطة - من هم الوسطاء ؟ 1- في الوساطة القضائية يكون الوسيط قاضيا 2- في الوساطة الخاصة يكون الوسيط قاضيا متقاعدا أو محاميا أو مهنيا أو غيرهم من ذوي الخبرة المشهود لهم بالحيدة والنزاهة وبحيث يكون مدربا على أعمال الوساطة 3- في الوساطة الاتفاقية يكون الوسيط أي شخص يتفق عليه الخصوم الزمن الذي تستغرقه الوساطة : تسعون يوما على الأكثر وإذا لم يتمكن الخصوم خلالها من الوصول الى حل تعاد الدعوى الى المحكمة ... ومن الممكن ألا تستغرق الوساطة أكثر من ساعات الرسوم : 1- إذا انتهت الدعوى بالوساطة القضائية أو الخاصة تعاد نصف الرسوم المدفوعة الى المدعي 2- إذا انتهت الدعوى بالوساطة الاتفاقية تعاد كافة الرسوم الى المدعي سرية الإجراءات وخصوصيتها : جميع إجراءات الوساطة ومداولاتها سرية لا يجوز الكشف عنها أو الاحتجاج بها لدى أي مرجع كما لا يجوز للقاضي الوسيط أن ينظر الدعوى التي مارس فيها دور الوسيط مدى إلزامية الوساطة : 1- إذا توصل فرقاء النزاع الى اتفاق ما ، يتم تدوينه وتصديقه ويصبح بمثابة حكم قطعي 2- إذا لم يتوصل الفرقاء إلى اتفاق خلال التسعين يوما فيستطعون الانسحاب من الوساطة دون آية تكاليف ودون أن يكون لمداولات الوساطة أي أثر قانوني حضور الخصوم جلسات الوساطة : يشترط حضور الخصوم مع وكلائهم القانونيين ، أو حضور الوكلاء القانونيين حسب مقتضى الحال ،- بعيدا عن إجراءات المحاكمة العادية – وبعد .... هذه مجرد إضاءات نتمنى أن تستطيع من خلالها تقدير أين تكمن مصلحتك ما هية الوساطة هي اسلوب من اساليب الحلول البديلة لفض النزاعات تقوم على توفير ملتقى للاطراف المتنازعة للاجتماع والحوار وتقريب وجهات النظر بمساعدة شخص محايد وذلك لمحاولة التوصل الى حل ودي يقبله اطراف النزاع انواع الوساطة 1- وساطة قضائية : تتم من خلال قضاة البداية والصلح الذين يختارهم رئيس محكمة البداية للقيام بهذه المهمة ويطلق عليهم اسم "قضاة الوساطة " 2- وساطة خاصة : وتتم من خلال القضاة المتقاعدين والمحاميين والمهنيين وغيرهم من ذوي الخبرة المشهود لهم بالحيدة والنزاهة يسميهم رئيس المجلس القضائي بتنسيب من وزير العدل ويطلق عليهم اسم وسطاء خصوصين 3- وساطة اتفاقية : تتم من خلال الوسيط المتفق عليه من قبل اطراف النزاع حالات احالة النزاع للوساطة : يتم احالة النزاع للوساطة في احدى الحالات التالية : في القضايا البدائية : تتم الاحالة من قبل قاضي ادارة الدعوى بعد الاجتماع بالخصوم او وكلائهم بناء على طلب اطراف الدعوى او بعد موافقتهم في القضايا الصلحية : تتم الاحالة من قبل قاضي الصلح بعد الاجتماع بالخصوم او وكلائهم القانونيين بناء على طلب اطراف الدعوى او بعد موافقتهم شروط الوساطة : 1- حضور اطراف النزاع جلسات الوساطة : يشترط لانعقاد جلسات الوساطة حضور اطراف النزاع مع وكلائهم القانونين حسب مقتضى الحال اما اذا كان احد اطر اف النزاع شخصا معنويا فيشترط حضور شخص مفوض من ادارته من غير الوكلاء القانونيين لتسوية النزاع 2- السرية :اجراءات الوساطة سرية لا يجوز الاحتجاج بها او بما تم فيها من تنازلات من قبل اطراف النزاع امام اية محكمة او اية جهة كانت 3- مدة الوساطة لا تزيد عن ثلاثة شهور : يشترط ان ينتهي الوسيط من اعمال الوساطة خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر من تاريخ النزاع اليه 4- لا يجوز لقاضي الوساطة تحت طائلة البطلان النظر في موضوع الدعوى التي سبق وان احيلت اليه للوساطة اهداف الوساطة : 1- تقليل عدد الدعاوى التي تحال الى قاضي الموضوع 2- توفير الوقت والجهد والنفقات على الخصوم ووكلائهم من خلال انهاء الدعاوى في مراحلها الاولى 3- خلق بينة استثمارية جاذبة مزايا الوساطة : 1- الخصوصية : تكفل الوساطة محافظة طرفي النزاع على خصوصية النزاع المقام بينهما 2- محدودية التكاليف :من ميزات الوساطة انها ذات كلفة مالية اقل من كلفة التقاضي او التحكيم 3- تحقيق مكاسب مشتركة لطرفي النزاع : التسوية النهائية في الوساطة تكون قائمة على حل مرض لطرفي النزاع 4- المرونة :تتسم اجراءات الوساطة بالمرونة لعدم وجود اجراءات وقواعد مرسومة محددة 5- المحافظة على العلاقات الودية بين الخصوم : تبقى العلاقات الودية بين الخصوم قائمة في الوساطة بعكس الخصومة القضائية التي تؤدي في الغالب الى قطع مثل تلك العلاقات 6- استغلال الوقت : تكفل الوساطة استغلال ا لوقت والحصول على حلول سريعة 7- الحلول الخلاقة التي يمكن التوصل اليها : جلسات الوساطة تساعد على تجاوز العقبات وتوفير الحلول الخلاقة والابداعية لحل النزاع 8- توفير ملتقى الاطراف النزاع قبل بدء المحاكمة : تساعد جلسات الوساطة على توفير ملتقى اخير بين الخصوم قد يساهم في حل النزاع 9- عدم تحمل اي نوع من انواع المخاطرة : ذلك ان هناك حرية للخصوم للرجوع عن اي عرض اثناء جلسات الوساطة ما لم يتم تثبيته خطيا 10- تنفيذ اتفاقية التسوية رضائيا : لما كانت اتفاقية التسوية هي من صنع اطراف النزاع فان تنفيذها على الاغلب سيتم برضائهم بعكس القضائي الذي يتم تنفيذه جبرا اجراءات الوساطة : 1- عند احالة الدعوى لقاضي الوساطة يحال اليه ملف الدعوى بكامل محتوياته ويجوز له تكليف الخصوم بتقديم مذكرات موجزة بادعائهم او دفاعهم اما اذا جرت الاحالة لوسيط خاص يقدم اليه كل طرف من اطراف النزاع خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار احالة مذكرة موجزة تتضمن ملخصا لادعاء اته او دفوعه ويرفق بها المستندات التي يستند اليها ولا يتم تبادل هذه المذكرات او المستندات بين اطراف النزاع 2- تعيين جلسة وتبليغ اطراف النزاع او وكلائهم بموعدها 3- حضور اطراف النزاع ووكلائهم جلسات الوساطة والتداول معهم بموضوع النزاع وطلباتهم وللوسيط الانفراد بكل طرف على حده 4- للوسيط اتخاذ ما يراه مناسبا لتقريب وجهات النظر ويجوز له لهذه الغاية ابداء رايه وتقييم الادلة وعرض الاسانيد القانونية والسوابق القضائية وغيرها من الاجراءات التي تسهل اعمال الوساطة نتائج الوساطة 1- نجاح الوساطة : في حال توصل الوسيط لتسوية النزاع كليا فان مساعي الوساطة تكون قد نجحت 2- عدم توصل اطراف النزاع الى حل ودي : في حال عدم التوصل الى تسوية للنزاع سواء كان ذلك نتيجة وصول الاطراف المتنازعة لطريق مسدود او نتيجة تغيب الخصوم وعدم قيامهم بمتابعة اجراءات الوساطة نجاح الوساطة يترتب عليه ما يلي : عند توصل الوسيط للتسوية النزاع كليا او جزئيا يترتب على ذلك : 1- توقيع الاطراف على اتفاقية التسوية 2- تقديم تقرير بذلك الى قاضي ادارة الدعوى او قاضي اتلصلح 3- صدور قرار من قبل قاضي ادارة الدعوى او قاضي الصلح بالمصادقة على اتفاقية التسوية 4- تعتبر اتفاقية التسوية بعد المصادقة عليها بمثابة حكم قطعي لا يخضع لا ي طريق من طرق الطعن وتكون قابلة للتنفيذ لدى دوائر التنفيذ المختصة 5- استرداد الرسوم : للمدعي استرداد نصف الرسوم في حالة تسوية النزاع كليا اذا كانت الوساطة قضائية او خاصة وكامل الرسوم اذا كانت الوساطة اتفاقية عدم توصل اطراف النزاع الى حل ودي يترتب على ذلك ما يلي : 1- في حال عدم توصل الوسيط لتسوية النزاع وديا خلال المدة القانونية يتوجب عليه تقديم تقرير الى قاضي ادارة الدعوى او قاضي الصلح يذكر فيه عدم توصل الاطراف الى تسوية كما يتضمن مدى التزام اطراف النزاع ووكلائهم بحضور جلسات الوساطة 2- اذا كان سبب عدم التوصل الى حل ودي هو تغيب الخصوم او اي منهم عن جلسات الوساطة فيجوز لقاضي ادارة الدعوى فرض غرامة لا تقل عن مائتين وخمسين دينارا ولا تزيد على الف دينار في الدعاوى البدائية كما يجوز لقاضي الصلح فرض غرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار في الدعاوى الصلحية اتعاب الوسيط : 1- لا يتقاضى قاضي الوساطة اي اتعاب من اطراف النزاع 2- يتقاضى الوسيط الخاص في حال نجاح الوساطة اتعاب تتمثل في نصف الرسوم القضائية التي دفعها المدعي على ان لا يقل الادني عن ثلاثمائة دينار واذا قل المبلغ عن هذا الحد يلتزم اطراف النزاع بدفع الفرق بالتساوي بينهم 3- يتقاضي الوسيط الخاص في حال عدم التوصل الى تسوية ودية من خلال الوساطة اتعاب تحدد من قبل قاضي ادارة الدعوى بما لا يتجاوز مبلغ مائتي دينار يلتزم المدعي بدفعها له ويعتبر هذا المبلغ من ضمن مصارف الدعوى 4- يحدد الوسيط الاتفاقي اتعابه مع اطراف النزاع الوسائل البديلة في تسوية النزاعات في القانون المدني ورقة مقدمة من القاضي سولانج مرتشيل ليجر والقاضي فرانسواز آليوت المقدمة : في زممننا هذا الذي تعيش فيه مجتمعاتنا فترات عصيبة من العنف بكافة أنواعه ، ويعتبر التحدث عن الوسائل البديلة لمواجهة النزاعات في القانون المدني أمرا رمزيا ، مقارنة بالالتزام بالتعهدات المتخذة في هذا العصر ، ألا وهي البحث عن توازن جديد مبني على التقنيات المستخدمة من قبل الدبلوماسيون ووزراء الحرب ! في هذا الزمن بالذات ، تظهر هذه الوسائل لتحقق ما يلي : - تسوية النزاعات بين المواطنين بعيدا عن التطبيق الحرفي للقانون - وضع نهاية للنزاعات دون الرجوع إلى قاض أو إلى طرف ثالث - إيجاد حل للنزاع بالمفاوضات بين الفرقاء والتوصل إلى اتفاق فيما بينهم وهذا ما يسمى في القانون الرضائي " الوسائل البديلة لتسوية النزاعات " -" البديل "يعني " الآخر " أي الوسائل الأخرى غير تلك المستخدمة تقليديا ، وهذا ما يظهر مواجهة بين " البدائل " و " الطرق القانونية التقليدية " - " التسوية " والتي استخدمت أحيانا لتعني " حسم النزاع " ولكن ما هو التعريف الحقيقي لكلمة " التسوية "؟ يتعلق هذا التعبير بمفهوم اجتماعي أكثر منه قانوني اذ يستخدم القضاء تعابير مثل الدعوى أو المنازعات القضائية في القانون الجزائي لا تعتبر الآمور التي تتم تسويتها عن طريق الوساطة الجزائية نزاعات ، ويفضل القانونيون هنا استخدام عبارة " الوسائل البديلة عن المقاضاة " تهدف التسوية الى تأمين اصلاح للضرر المسبب للضحية ووضع حد للخلل الناتج عن الجرم والهدف من ذلك ضرورة اعادة بناء الروابط والعلاقات الاجتماعية وهذا ما يسمى بالعدالة البديلة عن تلك المطبقة من قبل الدولة ، والتي غالبا ما تستخدمها لتسهيل مهامها وهنا يقتضي اجراء دراسة لكل حالة بمفردها تحل الوساطة والوسائل المتعلقة بها مكان القانون الجاهز ، وتعمل على وضع قانون " على القياس" لتلك الحالة حيث يكون الآفراد مشرعين لذواتهم وبناء عليه ، يمكن تشبيه الوسائل البديلة لتسوية النزاعات بالمنتجات الكمالية ، ليس بسبب ارتفاع أسعارها ، ولكن لآنها تؤمن حسم النزاع بشكل أفضل وبما أن العدالة تهدف فعليا الى تأمين السلام الاجتماعي ، فان هذا الآداء الذي يتأتي من ادارة المواطنين الشخصية هو وسيلة ممتازة لتهدئة التوترات بين الناس ، بالاضافة الى أن هذا العمل يؤدي الى الشعور بالمسئولية بين أولئك الذين يختارون العدالة بأنفسهم ولا يخضعون لها وبالفعل ، اذا اعتبرنا الخلاف نزاعا بين الارادات الى اتفاق فيما بينها ومن ناحية مبدئية لا تعتبر الخلافات منازعات قضائية الا عند تدخل القضاء ولكن الخلافات التي تحل عن طريق الوسائل البديلة لا تحمل دوما طابعا قضائيا مثل الخلافات العائلية ،أو تلك الموجودة بين الازواج التي غالبا ما تحل بفضل وساطة العائلة يعتقد البعض بأن بدائل الدعوى المدنية هي وسائل حديثة في تسوية النزاعات ، اذ بالفعل هناك اهتمام كبير حاليا في فرنسا وأوروبا بهذا الموضوع الذي يعطي أهمية كبرى ويتجه نحو كافة مناحي القضاء ويجب القول هنا بأن القضاة لا يدعون احتكار التسوية في العلاقات بين أفراد المجتمع ، لذا فانهم راضون عن اهتمام المجتمع المدني في ادارة هذه الخلافات وبالفعل فقد تبين للمؤسسة القضائية بأن اسلوب العمل القضائي التقليدي لا يتيح له الاستجابة لبعض القضايا عن كثب بينما الوساطة تستطيع ذلك ولكن ما هي الوساطة ؟ في البداية كانت الوساطة يهدف الى اعطاء مكان أكبر للعدالة التي تتم عن طريق المفاوضات ، والتي تسير في اتجاه الشعور بالمواطنة الصالحة ، وذلك بالغاء المسئولية عن الآفراد في حل نزاعاتهم في فرنسا ، تتدخل الوساطة في كافة مناحي القضاء : - في الشؤون التجارية ، - في الشؤون الاجتماعية : تسوية الخلافات العمالية المتأتية من نزاعات فردية أو جماعية ، - في الشؤون المدنية ولا سيما حقوق العائلة لقد عرضت الوساطة أفكارا جديدة لحل الخلافات العائلية تعطي فيها الآولوية لاعداد مشترك للقرارات الضرورية في اعادة تنظيم الآسرة أكثر من الاهتمام بالمطالبة بالحقوق الفردية لقد فرضت الوساطة نفسهل خلال 15 عاما ، واستطاعت الحصول على دعم الدولة ودعم الخبراء في الشؤون القانونية وأصبحت مهنة جديدة تابعة للقانون أما في الاطار الجزائي ، فقد أعطت الوساطة أهمية كبرى للموضوع المتعلق بايجاد بدائل عن الملاحقات الجزائية 0 وبالفعل تبدو تلك البدائل وكأنها التعبير المنطقي والاداري للسلطات العامة التي تود اكتظاظ العمل في المحاكم وتطبيق المفهوم الذي تتبناه الولايات المتحدة ، وهو التسامح والعودة الى الصفر دون الرجوع الى النائب العام ان تطوبر الوسائل البديلة لتسوية النزاعات هو أكثر من تطوير في الآسلوب انه يظهر بالواقع الحاجة الى تغيير عميق في النظام القضائي المعاصر ينقلنا هذا التغيير ، من القانون المفروض الى القانون القابل للمفاوضة وهذا يعتبر نهاية للدولة صاحبة النفوذ القوي التي تكون فيها القوانين والآنظمة الوسائل الوحيدة والمفضلة لتسوية النزاعات نحن نعيش في مجتمع يعطي أهمية كبرى للعقد وهذه اشارة بأن القانون موجود خارج الدولة وبهذه الطريقة نكون قد انتقلنا من عدالة صارمة الى عدالة أكثر ليونة أما في الشأن الاداري ، فيعتبر وسيط الجمهورية المعين بموجب قانون 3 كانون الثاني 1973 هو الوسيط بين الادارة والمواطنين ولكن لا يمكن اعتباره وسيط محايدا بسبب تعيينه من قبل الدولة ويعمل هذا الوسيط عادة مع مندوبين موجودين في كافة المناطق التي يسهل الوصول اليها في البلاد ولدى غالبية الادارات والمؤسسات " وسطاء قانونيون " نذكر منها ادارة المؤسسة الوطنية للسكك الحديدية تاريخ الوساطة : ان هذا السكل من العدالة قديم جدا وهو أقدم من عدالة الدولة لقد كانت الوساطة مطبقة في العهد القديم في فرنسا بمفهوم المصالحة واستخدمت من جديد بعد الثورة الفرنسية عام 1789 وقد ظهرت في الولايات المتحدة خلال الآعوام 1965-1970 وأدخلت الوساطة العائلية الى فرنسا بتأثير من وسطاء مقاطعة الكيبيك في كندا ، وأعد القانون العام أول قانون يتعلق في هذا الموضوع قي 3/1/1973 وتبعه قانون 24/12/1976 الذي تم بموجبه تعيين وسيط الجمهورية النصوص القانونية الفرنسية : لقد عرفت كلمة المصالحة في مرسوم صادر في 20 آذار 1978 أما قانون 8 شباط 1995 الذي تبعه مرسوم 22/7/1997 فقد أعطى اطارا قانونيا للوساطة المدنية ولقد حاول قانون 18/12/1998 المتعلق بالتوصل الى حقوق الآفراد والى تسوية الخلافات بالتراضي ، الاستجابة الى طلب متزايد في هذا الاطار من قبل القانون والعدالة ويترجم هذا القانون رغبة السلطات العامة في اقامة نظام اجتماعي عن طريق القانون يسهل التوصل الى الحقوق ويطور سياسة تسوية الخلافات بالتراضي في نفس الوقت لقد ادرج قانون 4 أذار 2002 المتعلق بالسلطة العائلية ، الوساطة العائلية ضمن القانون المدني وأعطاهما مكانا مفضلا في سير الدعوى وأخيرا فان التعديل الآخير الذي جرى على قانون الطلاق ( قانون 26 أيار 2006 ) طالب بالرجوع الى الوسيط العائلي التدابير الآوربية : لقد نشرت اللجنة الاوربية في نيسان 2002 وثيقة تتعلق بالوسائل البديلة لتسوية الخلافات ونظمت كذلك في تموز 2004 حملة لاصدار قانون سلوكي للوسطاء كما عرضت اللجنة على البرلمان الاوروبي في شهر تشرين أول 2004 مشروعا يبين الارشادات العامة المتعلقة بالوساطة واتخذت اللجنة بعد ذلك ترتيبات خاصة لايجاد محاكم بداية اوروبية يكون الهدف منها تسهيل الاجراءات على المواطنين للوصول الى الوسائل البديلة ان كافة هذه التطورات التي تمت على المستويين الوطني والآوروبي تدفعنا الى توجيه سؤالين اساسيين وهما : 1) لماذا هذه الرغبة الحثيثة باللجوء إلى وسائل أخرى غير العدالة التقليدية ؟ وكيف يمكننا أن نتفق قبل أن نحدد هذه المسيرة في تسوية النزاعات ؟ 2) ما هو المدى القانوني للتسويات التي تتم عن طريق المفاوضات ، وما هو مستقبل هذه الوسائل التي تعمل على تهدئة الأوضاع في أغلب الأحيان ؟ إذ أن العدالة أصبحت مكلفة للغاية ، وبطيئة جدا ، ومعقدة وفقد الفرنسيون الثقة بها وتدل الإحصائيات بأن أكثر من 50% من الفرنسيون يؤيدون ذلك أما أسباب هذا التوجه فهي متعددة ومتناقضة أحيانا ومن جانب أخر هناك في فرنسا مشكلة حقيقية في تطبيق الأحكام ، ولا سيما المدنية منها إن الحصول على قرار مرض من الحكومة لا يكفي ،إذ تكمن الصعوبة في تطبيق هذا القرار ، لا سيما إذا كان لدى المدين سوء نية ،ومن الواجب هنا اللجوء إلى مأمور الحجز ، وهذا ما يزيد من التكاليف ولا تكون النتيجة دوما مرضية ولكن أسباب اللجوء الى الوسائل البديلة تتجاوز لحسن الحظ هذا الآستخدام المنفعي ويجب أن نميز هنا اذا كنا داخل الاطار القضائي أو خارجه 1- خارج المؤسسة القضائية : تنطبق هنا بشكل جيد تعريف مهمة الوساطة بتسهيل الاتصال بين الافراد لايجاد الحلول لنزاعاتهم أ‌) أسباب الاتفاق لحل النزاعات تساهم الوساطة في ايجاد تواصل بين الناس ، وتفادي النزاعات ، والمحافظة على الروابط الاجتماعية ، وحل الاشكالات بالتراضي 1- أسباب شخصية : أ‌) المحافظة على العلاقات السلمية : تبنى مهمة الوسيط على تسهيل الامور بين الفرقاء وتتم خارج الدعوى القضائية لخلق روابط جيدة بين الاشخاص أو بين المؤسسات يجب أن تبقى الوسائل البديلة ضمن النزاعات المخصصة لها بالفعل لذا لدينا بعض التحفظات في حال استخدام هذه الوسائل في القوانين المتعلقة بالاستهلاك أو القانون الجزائي أو العنف العائلي يعيش الزوج والزوجة فترة صعبة اثناء اجراءات الطلاق وتتجه الاحقاد عادة نحو المحكمة أما الوساطة فتتيح للآزواج تقييم الامور والبحث عن مصلحة الاولاد وايجاد طريق أفضل للمستقبل بالحوار والاحترام المتبادل وبالفعل ، يصل عدد حالات الوساطة التي تتم خارج المؤسسة القضائية في فرنس الى أربعين في المائة وتكون في اغلب الاحيان ايجابية ويتوصل الآهل عادة الى تحديد نقاط الاختلاف والاتفاق واجراء حوار فيما بينهم بفضل تدخل الوسيط عند انتهاء عمل الوساطة ، يقرر الآزواج عادة بالتفكير جيدا قبل الدخول في اجراءات الطلاق أما الذين يقررون اتخاذ تلك الاجراءات ، فانهم يكونون قد اتفقوا فيما بينهم غالبا على بعض النقاط الهامةمثل مكان اقامة الابناء ، وقيمة النفقة التي تدفع من قبل كل منهما وفي حال عدم وصولهما الى أي اتفاق ، يعتبر الحوار الذي جرى بينهما تقدما هاما ب‌) السرعة والتوفير المادي : ان الوصول الى أي حل خارج القضاء يكون بدون أي شك أسرع وأوفر من القضايا في المحاكم ان القضاء في فرنسا مجاني ولكن المحامون لا يعملون مجانا وعندما تكون قضية الطلاق متنازع عليها بشكل كبير ، يستخدم الاهل والمحامون كافة الوسائل القانونية للوصول الى حل وهذا ما يستنزف قدراتهم المالية 2) أسباب عامة : بالنسبة للاقتصاديين ، تمثل المصالحة ضمانا له مفعول أكثر من قرار المحكمة ، لانها تكون مبنية على الواقع الحقيقي للآحداث بينما يشوه هذا الواقع عندما يعرض امام القاضي لذا يمكننا القول بان الوساطة هي أقرب الى الواقع من القضاء - عدم ازدحام المحاكم : من الواضح أن هناك علاقة بين عمل المحاكم المزدحمة التي لا تستطيع الفصل في القضايا في مواعيد معقولة ، والمنازعات القضائية المرتبطة بالاتجاه الاجتماعي المعاصر بالرجوع الى القضاء في كل صغيرة وكبيرة ، والتضخم القضائي الذي يؤثر سلبا على القضاء ، ويتطلب من القاضي التدخل باستمرار وايجاد الحلول لمختلف النزاعات ان الرجوع الى الوسائل البديلة في تسوية النزاعات له تأثير في التخفيف ولو قليلا من أعداد القضايا المعروضة على القضاء وبالفعل فان النزاعات التي يتولاها المحكمون لا تسير حتما في الاجراءات القانونية المعتادة أضف الى ذلك وجود عدد كبير من المواطنين يترددون في عبور عتبة المحكمة ربما بسبب الخوف أو بسبب قناعتهم بأن عملها بطئ ومكلف لذا هناك قضايا ليست ذات أهمية كبيرة تحل أمام المحاكم ، وذلك لوجوده خارج المحاكم في مؤسسات خاصة تابعة للعدالة أو للبلديات ب) وسائل الاتفاق في حل النزاعات 1) بنود الاحتكام التجاري تلعب الوسائل البديلة في تسوية النزاعات دورا خاصا في عالم الاعمال يخلق التبادل الاقتصادي علاقات خاصة بين العملاء الذين يفضلون البحث عن اتفاق بالتراضي عندما توجد علاقة عمل بين التجار ، يكون من مصلحة الجميع البحث عن حل وسط عن طريق الاتفاق أكثر من الرجوع الى القضاء أن الرغبة بتفادي الخسارة المادية ، واضاعة الوقت ، بالاضافة الى المحافظة على علاقات الثقة بين العملاء يبرر البحث عن حلول قابلة للتفاوض ولكن علينا أن نعترف بأن التحكيم هو وسيلة مكلفة وبطيئة ولكنها وسيلة تحافظ على التصرف بحذر وتكتم ، اللذين هما عنصر أساسي في إنجاح التحكيم 0 وبالفعل فان الطابع العام للقضايا في المحاكم يشكل عائقا أمام الفرقاء الذين لا يودون إظهار خلافاتهم أمام الزبائن والمنافسين والموردين وفي الوقت الحاضر يعاني التحكيم كثيرا بسبب نجاحه يبدو أن المؤسسات الكبرى تفضل تطبيق هذه الطريقة عن استخدام العدالة التقليدية 0 غير أن أعداد المحكمين المعترف بهم ضئيل جدا 2) الوساطة الاتفاقية تسمى هذه الوساطة بهذا الاسم عندما تسند مهمة ما من قبل الأطراف الفرقاء الى وسيط خارج إطار القضاء ويتأتى أصل هذا المفهوم بسبب رغبة الفرقاء –متحدين أو منفصلين وبمبادرة شخصية منهم بدعوة فريق ثالث لا يجاد حل للخلاف القائم بينهم ويقدم هذا النوع من الوساطة كبديل للرجوع الى القضاء من قبل المؤسسات أو مخافر الشرطة أو المحاكم عند تقديم شكوى لها أحكام الوساطة : يمكن اختيار الوسطاء بشكل مشترك من قبل الآطراف المتنازعة ، أو عند تسلم التركة بالعرض والموافقة تطبق هنا القواعد الحرية التعاقدية وبالرغم من وجود بعض التحفظات على ذلك ، الا أن الفرقاء يبقون أحرارا بتعيين الوسيط الذي يختارونه بأنفسهم من الممكن أن يبقى الاتفاق الذي تم بين الفرقاء اتفاقا تعاقديا ولكن يستطيع الفرقاء ، اذا رغبوا بذلك ، اعطاءه طابعا قانونيا عن طريق التسوية بالمحاكم 0 فمنذ عام 1998 ، يحق لرئيس محكمة البداية اعطاءه صيغة تنفيذية اذا طلب منه ذلك من قبل أحد الآطراف لقد تطورت الوساطة العائلية التي تهدف الى اعادة التواصل بين الآهل فيما بينهم وبين الآبناء ، والمحافظة علي العلاقات الجيدة بين كافة أفراد العائلة ، وتفادي النتائج السلبية عند حصول انفصال داخل العائلة ، وتحولت من عمل قضائي الى مبادرات اتفاقية وبالاشتراك مع الخدمات الاجتماعية والمؤسسات الخيرية المحلية ، هناك ترتيبات خاصة تعد من قبل وسطاء الآسرة لايجاد حلول للخلافات المرتبطة بالحياة العائلية هناك في فرنسا حاليا مؤسسات للوساطة العائلية ووسطاء عائليون "مستقلون " وفي كلتا الحالتين يتعلق الآمر بأشخاص ينتمون ، اما الى عالم العمال الاجتماعين مثل المربين والمشرفين الاجتماعين وعلماء النفس أو الى الحقوقين ان التناقض بين هؤلاء الاشخاص المتأتين من عالم العلوم الاجتماعية وعالم القضاء هو في طريقه الى الزوال بسبب وجود هذين النوعين من التدريب معا في أغلب المؤسسات وبالواقع ، فان الآهل الذين يفكرون في الطلاق أو ، في حالة الانفصال يودون المحاولة بفتح حوار جديد فيما بينهم ، بامكانهم التوجه بدون أي ترتيبات خاصة الى الوسيط العائلي الذي هو شخص مهني مؤهل ومحايد في نفس الوقت ان هذا الإجراء هو عمل اختياري والاتفاق الذي يتم هو من عمل الأطراف المتخاصمة نفسها 3) المصالحة : المصالحة هي اتفاق بين شخصين مختلفين يضع حدا لهذا الخلاف عن طريق التراضي أو التخلي عن الادعاءات خارج نطاق قرار من المحكمة أو تدخل حكم بينهما ومن الممكن أن تكون عفوية وينتج عنها توقيع برتوكول بين الأطراف المتنازعة ومن الممكن أن تتم المصالحة خارج نطاق المحاكم وفي أي وقت كان أثناء فترة المحاكمة من هم المحكمون وما هو دورهم ؟ يمارس المحكمون هذا العمل مجانا ويتم اختيارهم من قبل رئيس محكمة الاستئناف استنادا الى خبرتهم القانونية التي يجب آلا تقل عن ثلاث سنوات لا يعطى المحكمون أي ميزات خاصة من قبل هذه المحكمة عند ممارستهم لهذا العمل ويعينون في بادئ الآمر لمدة سنة ، ومن ثم تجدد خدمتهم لمدة سنتين 0 ويمارسون عملهم في مختلف المناطق التي يقيمون فيها ، وتكون عادة في البلديات والمؤسسات التي تعنى بالعدالة والقانون ويعين المحكمون في فرنسا عادة من بين المتقاعدين في القوات المسلحة أو الآمن أو القضاء أو العمل الاجتماعي ويتصل المتخاصمون بالمحكمين الذين يقومون بدراسة الطلب المقدم من قبل المتخاصمين وبعدها يقدم المحكمون عرضا للمصالحة على المتخاصمين وفي حال وصولهم الى اتفاق ، يقدم المحكم مذكرة موقعة من قبل الفرقاء الى القاضي للموافقة عليها وهذه هي الطريقة الوحيدة لاعطاء الاتفاق الحق القابل للتنفيذ 2) في اطار الاجراءات : ( مختلف أشكال المصالحة ) أ‌) الآشكال الاختيارية ( المواد 21 و 127و829 من القانون الجديد للاجراءات المدنية ) مهمة كل قاضي هي المصالحة وبالفعل فقد تطورت المصالحة أمام قاضي البداية وأصبح من الممكن الاتصال به لآهداف المصالحة فقط ، أو لآهداف المصالحة والحاكمة في نقس الوقت ويستطيع الفرقاء المصالحة في أي وقت كان أثناء فترة المحاكمة بمبادرة منهم أو بمبادرة من القاضي 0ويمكن تطبيق هذا الاجراء في كافة المحاكم المدنية ، اذ أن القانون ينص على أن القاضي يستطيع القيام بالمصالحة أو تعيين محكم ، ولكن عليه أن يحصل على موافقة مسبقة من الفرقاء على ذلك ويتيح مرسوم 1996 للقاضي تعين محكم عند الفصل في المنازعات وقد أدى هذا الاجراء الى مضاعفة أعداد القضايا التي انتهت الى اتفاق بين الفرقاء ان العجيد من قضاة البداية يطلبون حاليا من المحكمين حضور جلسات المحكمة ، ويقترحون بعد ذلك على الآطراف المتنازعة الاتصال بالمحكم للوصول الى اتفاق فيما بينهم بمساعدته وهذه طريقة مثيرة للآهتمام موضوع المصالحة وتعطي الامان للفرقاء اذ أنها تتم تحت أعين القاضي ومراقبته وقد أضاف مرسوم 23 حزيران 2003 على المادة 829 من القانون الجديد للإجراءات المدنية بندا جديدا ينص على أنه يحق للقاضي البداية الطلب من المتنازعين الرافضين لإجراء اتفاق مصالحة فيما بينهم ، مقابلة محكم قضائي ، وان هذا القرار غير قابل للطعن يعتبر استخدام المصالحة أمرا جيدا للغاية في مجالات متعددة : - تسديد الديون ، - المشاكل بين الجيران ، - العلاقة بين المالكين والمستأجرين ، - العلاقة بين التجار والمستهلكين ، لا يستطيع المحكم التدخل في النزاعات بين الأفراد وإداراتهم أو في الأحوال الشخصية (الوضع المدني ، الطلاق ، حضانة الأطفال ب‌) أشكال المصالحة المعدة بترتيبات خاصة( قانون العمل ،إجراءات الطلاق) في حال غياب محكم العدالة ،من الممكن أن تأخذ المصالحة القضائية المنفذة من قبل القاضي طابعا الزاميا في الحالات التالية: 1- المصالحة قبل البدء باجراءات الطلاق :يتوجب على القاضي اجراء هذه المحاولة في كافة قضايا الطلاق الا في حالة الطلاق بالرضى المتبادل وهذه المحاولة منصوص عليها في المادة (252) والمادة 1/252 من القانون المدني لذا يتوجب على القاضي اجراء هذه المحاولة ولا يحق له تفويض أي شخص كان القيام بمهمة المصالحة هذه 2- المصالحة المسبقة أمام محكمة العمل بالنسبة للخلافات المتعلقة بحقوق العمال : عندما يرفع موظف دعوى أمام القضاء المختص في قضايا العمل ، يستدعي هذا الموظف والمسؤول عنه للمثول أمام لجنة مصالحة مختصة مكونة من موظفين وأرباب عمل ، تعمل على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء واذا تم الاتفاق فيما بينهم تصدر مذكرة بذلك لها سلطة التنفيذ ولا تقدم الدعوى الا اذا فشل الفرقاء في الاتفاق 3- المصالحة أمام اللجان الادارية (الايجارات التجارية ،تراكم الديون 4- الوساطات القضائية : ان التشجيع على ايجاد حلول مدروسة وعن طريق التفاوض يتيح للمتخاصمين تسوية خلافاتهم فيما بينهم ، ويجعلهم قادرين على تفعيل القانون بشكل تام وبهذه الطريقة ندرك الهدف من العدالة ، الذي هو تأمين السلام الاجتماعي 5- الوساطات المدنية : يقدم قانون الاجراءات الفرنسي بعض الآليات المناسبة المتعلقة بهذا الموضوع - إن الوساطة المنصوص عليها في المواد 1/131 الى 15/131 من القانون الجديد للإجراءات المدنية تسمح للقاضي بان يعهد إلى شخص ثالث ، أي الوسيط بمهمة إيجاد حل للنزاع بين خصمين وذلك بعد أخذ موافقتهما على ذلك - تنص المادة 1/131 بأن القاضي يستطيع بعد أخذ موافقة الفرقاء تعيين شخص ثالث لسماع أقوال كافة الأطراف ، ومحاولة تقريب وجهات نظرهم ليتاح لهم إيجاد حل للخلاف الذي يواجههم 6- الوساطات العائلية القضائية يعرف المجلس الوطني الاستشاري الوساطة العائلية بأنها إعادة بناء الروابط العائلية والتركيز على استقلالية ومسئولية الأشخاص الذين يعانون من مشاكل القطيعة والانفصال بتعيين طرف ثالث (وسيط ) يكون محايدا ومستقلا ومؤهلا للمحاولة في إيجاد حل للنزاع فيما بينهم 0يعمل هذا الوسيط العائلي من خلال تنظيم اللقاءات السرية على إعادة الاتصال بين الفرقاء وحل مشاكلهم المتعددة في الإطار العائلي عرض نظري وعملي : لقد أدخلت الوساطة العائلية الى فرنسا من الخارج في أواخر الثمانينات من قبل القطاع الاجتماعي لقد نشأ هذا المفهوم في أميركا الشمالية (ولا سيما في كاليفورنيا ) في بداية السبعينات ، وانتقل بعد ذلك الى استراليا وكندا بتأثير من جمعيات الآباء المطلقين وقد أسست في فرنسا عام 1989 مؤسسة النهوض بالوساطة العائلية وانبثق عنها عام 1990 قانون أداب مهنة الوساطة العائلية وعام 1992 الميثاق الآوروبي لتدريب الوسطاء العائليين وقد أدخلت مقاطعة الكيبيك في كندا الوساطة في قانونها المدني عام 1993 وقد تطورت الوساطة العائلية في فرنسا في اطار التحول الجذري للآخلاقيات والعقليات وقد برز ذلك في عدم الاستقرار المتزايد لرباط الزواج ، وظهور مفهوم المساواة في دور الآهل ، حيث يؤمن الآزواج السابقون معا تربية الآطفال حتى بعد الانفصال وقد رافق هذا التحرك تطورا كبيرا في التشريع الفرنسي من عام 1970 وحتى الآن ان اجراء الايعاز هو قدرة حقيقية في القانون الفرنسي تتيح هذه الطريقة للقاضي الايعاز الى الفرقاء حضور جلسة اعلامية عن الوساطة ، حتى لو أنهم كانوا قد رفضوا فكرة الوساطة أساسا 0 وقد فرضت بعض الدول الاوربية هذا المبدأ كما هي الحال في النرويج ،اذ أن حضور هذه الجلسة الاعلامية أصبح أمرا الزاميا في حالات الطلاق عندما يكون الاولاد في خطر وفي فرنسا ان هذه الجلسة الاعلامية عن الوساطة هي مجانية ولكن علينا أن نوضح بأن هناك تحفظا على هذا الاجراء من قبل غالبية القضاة الفرنسيين وأن عدد الحالات المتعلقة بهذا الموضوع والتي طبقت بالفعل كانت ضئيلة جدا ان كافة التطورات القضائية منذ صدور قانون 1975 تسير في نفس الاتجاه ،وهو البحث عن الحل الرضائي وتقوم مهمة القاضي في مفهومها المثالي على حد للصراع العائلي وتسلهم اقامة الدعوى في أغلب الآحيان في خلق مواجهة بين أفراد العائلة ومن المحتمل أن ينتج عنها منازعات قضائية لا تنتهي (استئناف وطعن بالآحكام ) وتصل بهم الى الانهاك والاعياء وفي الختام هناك خطورة بعدم تطبيق الآحكام هناك ما يزيد على مليوني طفل يعيشون ضمن أسر متفككة وبعد خمس سنوات من الانفصال ، قليلا ما يرى الاطفال الطرف الآخر من العائلة ، والذي هو عادة الآب وبعد الطلاق أو الانفصال تعود هذه الحالات الى القضاء من جديد بنسبة ثلاثة من خمسه وهذا يعني بأنه يترتب على القضاة البت مرة أخرى في أحكام سابقة مثل مكان اقامة الاولاد ، وأحكام تطبيق السلطة العائلية وقيمة المبالغ المادية المترتبة على كل واحد ويبين هذا بأن الطلاق حتى لو كان بالتراضي ، لم يكن مدروسا بشكل جيد ومناسبا لآوضاع كلا الطرفين ولم يكن بالفعل اتفاقا حقيقيا ومنذ نهاية عام 1980 ، أي قبل قانون 1995 المتعلق بالوساطة والمصالحة ، فقد أتى قانون 8 شباط 1995 ومن ثم مرسوم 22 تموز 1996 ليعطي قاعدة مؤسسية لهذا التطبيق وتوفر كافة هذه النصوص الحاجة الحقيقية في حل النزاعات ضمن الاطار العائلي ان الخلافات العائلية ، قبل أن تكون خلافات قانونية ، هي بالآصل ذات طابع عاطفي ونفسي ، وترتبط بالعلاقات بين الزوج والزوجة اللذين يترتب عليهما المحافظة على علاقتهما كأهل ، وذلك من أجل مصلحة الآبناء ويقول أحد زملائنا من القضاة المؤيدين بشكل كبير لتطبيق الوساطة العائلية :"ان الوساطة العائلية بالنسبة للعائلة شبيهة بالدبلوماسية بالنسبة للعالم اذا فقدنا الوساطة العائلية في خلاف عائلي ، كما لو فقدنا الدبلوماسية في نزاع دولي ، وعندما تفشل الدبلوماسية تكون النتيجة الحرب والدمار " 7- الوساطات الجزائية : تنظم الوساطة الجزائية بمبادرة من النائب العام للجمهورية ، وتجرى عادة في محكمة أو في مؤسسة أو في منزل يتوجب على الوسيط ، المبعوث من قبل النيابة العامة ، محاولة ايجاد حل للنزاع بالتراضي بين مرتكب المخالفة الجزائية والضحية وتتيح النتيجة الايجابية للوساطة بوضع حد للخلاف دون سقوط الحق العام وفي حال عدم الاستجابة للاستدعاء أو رفض هذا الاجراء أو عدم الموافقة علي المصالحة ، يقرر النائب العام متابعة القضية بالوسائل القانونية الآخرى الوسائل البديلة في تسوية النزاعات : تسوية النزاع باتفاق عندما ينهي الوسيط مهمته ، يعلم القاضي خطيا بوصول الفرقاء الى اتفاق عندئذ يصادق القاضي على الاتفاق الذي يعرض عليه من قبل الاطراف المتنازعة أ‌) مدى أهمية الاتفاقات المتفاوض عليها : 01 أداة ترابط اجتماعي وتنظيم مدني تهدف الوساطة الى اصلاح وتنظيم العلاقات الاجتماعية في الاطار المدني وهي تتوجه الى السكان في خلافاتهم المتعلقة بالجيرة أو القربى وفي اطار الروابط العائلية ، هناك بحث عن تماسك العائلة بالمعنى الواسع لهذه الكلمة وفي هذه الحالة ، يتوجب على الآهل المحافظة على هذا التماسك ما دام الآولاد قاصرين أو على مقاعد الدراسة ان امكانية حل النزاعات بالتراضي مهم جدا مثل تفادي اخلاء المأجور أو تراكم الديون 2- البحث عن الانصاف تعطي الوساطة أهمية كبرى للآنصاف الذي يبحث عنه الفرقاء ، ويؤدي بهم عادة الى اعداد قاعدة عامة في حل خلافاتهم ويتميز الاتفاق بين الطرفين حتى لو كان شفويا بفاعلية كبيرة 0 3- الآثار التربوية للاتفاق المتفاوض عليه لا تؤدي العدالة المقامة بالوسائل البديلة الىأي قاعدة مبدئية يتم حل النزاع بصفة فردية و لا يمكن تعميمه اضف الى ذلك بأن السرية المطلوبة في هذه الحالات لا تتيح للآشخاص الآخرين معرفة نتائج النزاع وحتى لو لم تحمل الحلول هنا قيمة المبدأ الحقوقي ، الا أنها تحافظ على قيمة المثال الذي يحتذى والمرجع ب‌) مستقبل الوساطة : المناهضون يجب أن نعلم بأن هناك كثير من المناهضين لهذه الاجراءات المبتكرة في حل النزاعات أ‌- مناهضات ذات طابع نفسي ان فكرة ايجاد عدالة التهدئة والتسكين التي تحبذ الحوار ليست فكرة مقبولة دوما ، وتعطي الانطباع بأن الوسائل البديلة في تسوية النزاعات تساهم في خلق نوعين من العدالة وهما العدالة المنتقصة والعدالة التقليدية ان القضاة والمحامين ، من خلال هذه التطبيقات ، يرون بأن مفاهيم المنازعات القضائية التي تعلموها خلال دراستهم الجامعية للقانون ، قد اعيدت من جديد الى بساط البحث لقد اعتادوا على منطق المواجهة ويفضل المتقاضون أحيانا أن يبت القاضي بالقرار حتى لا يتحملوا هم هذه المسئولية التي تتطلب مشاركتهم الفعلية أضف الى ذلك بأن الوسائل البديلة لا تغطي الا بعض النزاعات المحددة ت‌) مناهضات ذات طابع اجرائي من الممكن أن يعتقد القضاة بأنهم ، عند تطبيق الوسائل البديلة ، يفقدون سلطاتهم التي تتمثل في اتخاذ القرار بينما يعتبر المحامون غالبا بأن مهمتهم الاولى بالدفاع عن مصالح المتخاصمين غير معترف بها ويعتبر الكثيرون بأن الحل القابل للتفاوض خارج الدعوى سينزع منهم قواعد عملهم في القضاء هناك عمل تربوي حقيقي يجب أن يتم مع المحامين وبسبب وجود علاقة ثقة بين المحامي والعميل في الواقع ، يطمئن هذا الاخير اذا نصحه المحامي باتباع البدائل الوسيطة في تسوية النزاعات ومن جانب أخر ، من الصعب الاجابة عن التساؤل اذا كان من المحبذ حضور المحامي جلسات الوساطة هذه من الناحية القانونية يستطيع المحامون حضور هذه الجلسات ولكن يفضل عدم تدخلهم المباشر فيها 2- ضرورة تطور الوساطة أ‌) دعوة المشرع الفرنسي : ينطلق قانون 26 أيار 2004 المتعلق بالطلاق من الواقع اذ أن 30 الى 50 بالمائة من حالات الزواج تتحطم أمام مشاكل الحياة الجمة بسبب هشاشة المجتمع المعاصر لا يبحث القانون عن تفادي الطلاق ، ولكنه يسعى لابعاد خطر الطلاق التنازعي الذي يهدم حياة المتنازعين ويدمر تراثهم أما الشئ المميز في هذا التعديل القانوني فهو اعطاء صفة التعاقد على الطلاق فبين الطلاق القضائي والطلاق الاداري الذي يبحث عنه البعض ، وجد القانون الفرنسي هذا الحل الذي يتلاءم بشكل جيد مع قانون العائلة الذي ينظم العائلة بشكل ارادي ولكن بمراقبة القاضي ان الزواج هو عقد ومؤسسة في نفس الوقت فالعائلة هي مؤسسة تبنى على زواج رضائي يتم بالتعاقد 0 يلزم القانون الجديد اعطاء الامور المادية دورا كبيرا في الحياة الزوجية ،اذ أنها أساس الكثير من الخلافات 0 كما يحدد هذا القانون أهدافا جديدة للوساطة والمصالحة عند تشجيع الاتفاقات والمحافظة في نفس الوقت على اجراءات توضع تحت تصرف القاضي ، يتوصل القانون الجديد الى التوفيق بين التأكيد على القيمة المؤسسية للزواج والبحث عن اعطائه صفة العقد ، وذلك للتخفيف من الخلافات بعد الطلاق وحماية الطرف الآضعف ويحث القانون الفرنسي الجديد على البحث عن اتفاقات تتعلق بموضوع الطلاق يتوجب على القاضي ، في مرحلة المصالحة ، العمل على التوفيق بين الازواج فيما يتعلق بمبدأ الطلاق ونتائجه وقد أصبحت هذه المحاولة الزامية في كافة أنواع الطلاق وعلى القاضي أن يحث كافة الآطراف على تسوية نتائج الطلاق بالتراضي وفي مرحلة التدابير المؤقتة ، على القاضي الآخذ بعين الآعتبار الاتفاقات المحتملة التي يمكن أن تتم في أي أي وقت كان أثناء المحاكمة اذ يمكن أن يؤخذ الاتفاق بين الزوجين بعين الاعتبار بصفته تعديلا للآساس القانوني للطلب ، ويتيح التوصل الى الطلاق لقبوله مبدأ الانفصال أو بالاتفاق المتبادل ولتسهيل مثل هذه الاتفاقات فقد أدخل المشرع الوساطة العائلية كتدبير مؤقت يجب أن تتيح الوساطة العائلية لقاضي الشؤون العائلية توجيه الحوار حول الموضوع الآساسي في اجراءات الانفصال ألا وهي استئناف الحوار اضافة الى المجال العائلي حيث تجد الوساطة مكانها المفضل ، فقد طور المشرع الجزائي في السنوات الآخيرة الوسائل البديلة في موضوع اقامة الدعوى ... تدعى مجموعة هذه التدابير بوجه عام الوسيلة الثالثة 0 وقد عهد بهذه الوسائل القضائية الحديثة الى أشخاص غير القضاة مثل الوسطاء ومندوبي نائب الجمهورية .... وهم يمارسون في أغلب الآحيان مهماتهم في مؤسسات تابعة للعدالة والقانون ب‌) التأسيس للنظم الآوربية لقد تكونت أول مجموعة من القضاة الاوربيين العاملين من أجل الوساطة في 19/ 12/ 2003 وتم اختيار موقعها في محكمة التمييز في فرنسا .. انها تجمع قضاة من مختلف بلدان الاتحاد الآوروبي يؤمنون بأن العدالة الحقيقية ، والباحثة عن السلام ، تتطلب دفع الوسائل البديلة لتسوية النزاعات الى الامام وتطويرها و لا سيما وسيلة الوساطة القضائية تهدف هذه المجموعة الى : - مساعدة القضاة الذين يطبقون مبدأ اللجوء الى الوساطة القضائية ، وأولئك الذين يودون التعرف بشكل أفضل على هذا المبدأ لتطبيقه حسب الاتجاه المحدد من قبل المشرعين - المشاركة في تعريف أفضل للوساطة للمتحاكمين والمختصين بالقانون - العمل على وضع الآسس العامة المتعلقة بالوساطة لدى مختلف السلطات العامة للدول الآعضاء والمؤسسات الاوروبية ث‌) التطبيقات على المستوى الدولي ان اختلاف التطبيقات بين البلدان المتعددة يخلق صعوبات في التنفيذ في الآمور المتعلقة بالنزاعات ما وراء الحدود ... لهذا تم انشاء "لجنة مساعدة العائلات في الوساطة الدولية " عام 2001 ضمن وزارة العدل ، وذلك من أجل حل النزاعات العائلية ما وراء الحدود وقد تعاملت اللجنة حتى الآن مع 300 قضية من خمسين جنسية مختلفة وكانت أكثر المواضيع التي تم التعامل معها هي الاختطاف الدولي للآطفال ، ورفض أحد الوالدين المحافظة على علاقات مع الطفل الذي يعيش مع الطرف الآخر من العائلة في الخارج ج‌) التوقعات الاجتماعية والتنظيم المدني تتكيف المصالحة والوساطة بشكل خاص مع أوضاع أشخاص يضطرون للعيش معا ( الخلافات العائلية، النزاعات بين الجيران والمالكين المشتركين بالبقاء جنبا الى جنب والآتصال بعضهم ببعض في اطار المسئوليات المشتركة والواجبات التعاقدية وسائل تطوير الوساطة والمصالحة أ‌) ايصال المعلومات للعالم القضائي : يجب الإيضاح للمتحاكمين وتعريفهم بفائدة المصالحة والوساطة 0 إن القرارات المتفاوض عليها تكون دوما متكيفة مع الواقع وموزونة وقابلة للتنفيذ 0 يتوجب على المحامين السير بشكل تام مع التطورات وعرض الاتفاقات في إطار المصالحة القضائية 0 وهذا يتيح لهم إعطاء قيمة كبرى لوجودهم واقرار الشرعية لعملهم خارج الصراع القضائي واقناعهم باستخدام هذه الوسائل في تسوية النزاعات بكل بساطة 0 إن مستقبل الوساطة القضائية يبدأ بتدريب القضاة والمحامين 0 ومن المؤسف أن نلاحظ بأن برامج المدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا تخلو من هذا التدريب الأساسي ، فضلا عن أن المحامين الشباب لا يتلقون أي تدريب بهذا الخصوص 0 ب‌) تدريب الوسطاء إن موضوع التدريب هو موضوع أساسي 0 إذ أنه يحق فقط لأولئك الذين يملكون الكفاءات التامة ، القضائية منها والنفسية ، التصرف بطريقة مشروعة في تطبيق أعمال الوساطة 0 ويطرح على البساط كذلك موضوع انتقاء الوسطاء 0 هل يجب اختيار حاملي الشهادات أو صاحبي الخبرة ؟ يجب عدم أخذ العمر بعين الاعتبار إذ أن الواقع أثبت بأن هناك الكثير من الوسطاء الشباب الجامعيين قد قاموا بعمل وساطة مميز 0ولكن يجب النظر إلى الوساطة بأنها مهمة إنسانية أكثر منها عمل وظيفي 0 وعلى كل حال يلاحظ بأنه في المدن الكبرى يأخذ الوسطاء رواتبهم من المؤسسات وهذا يعني بأنهم يقومون بمهنة حقيقية 0 ومع ذلك فأن الوساطة هي مؤازرة شخصي

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646332

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني   الثلاثاء مارس 22, 2011 7:24 pm

خيارات المساهمة


، التصرف بطريقة مشروعة في تطبيق أعمال الوساطة 0 ويطرح على البساط كذلك موضوع انتقاء الوسطاء 0 هل يجب اختيار حاملي الشهادات أو صاحبي الخبرة ؟ يجب عدم أخذ العمر بعين الاعتبار إذ أن الواقع أثبت بأن هناك الكثير من الوسطاء الشباب الجامعيين قد قاموا بعمل وساطة مميز 0ولكن يجب النظر إلى الوساطة بأنها مهمة إنسانية أكثر منها عمل وظيفي 0 وعلى كل حال يلاحظ بأنه في المدن الكبرى يأخذ الوسطاء رواتبهم من المؤسسات وهذا يعني بأنهم يقومون بمهنة حقيقية 0 ومع ذلك فأن الوساطة هي مؤازرة شخصية تساهم في خدمة العدالة من أجل تسوية النزاعات ، وتنبع من روح الخدمة 0 أضف إلى ذلك بأنه يتوجب على القضاة أن يكونوا مقتنعين هم أنفسهم بأن الموضوع يستحق المصالحة القضائية أو الوساطة قبل عرضه على الأطراف المتنازعة 0 وهذا يتطلب عملا جادا من قبل المحكمة وإجراء الاتصالات اللازمة مع المحامين والتحضير المسبق 0 كما يجب اتخاذ كافة الإجراءات المفيدة للتوصل إلى اتفاق بين الفرقاء 0 ح‌) دبلوم الوسيط العائلي لقد أصدرت فرنسا قرارا في 12 شباط 2004 عن طريق وزارة الشئون الاجتماعية لوضع نظام لإصدار دبلوم الوسيط العائلي 0 يتوجب على المتقدمين ، للحصول على هذا الدبلوم ، أن يكونوا حاصلين على شهادة وطنية في العمل الاجتماعي وشهادة تدريب قضائي وخبرة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات في حقل العمل العائلي ، العلمي ، القضائي ، التربوي أو النفسي 0 إن مدة التدريب للحصول على هذا الدبلوم هي 560 ساعة دراسية منها 70 ساعة تدريب عملي ، وتمتد إلى أقصى حد على ثلاث سنوات دراسية 0 يقوم التدريب على دراسة تقنيات الوساطة وتطورها مدة 315 ساعة بالآضافة الى دراسة علم النفس وعلم الاجتماع والتطبيق العملي 0 أما بالنسبة للذين يطبقون عمل الوساطة منذ عدة أعوام ، والذين يرغبون بالحصول على شهادات رسمية ، عليهم اثبات مكتسباتهم العملية وخبرتهم المهنية أمام لجنة تحكيم مختصة 0 ان هذه المتطلبات الجديدة المتعلقة بتدريب الوسطاء أصبحت أساسية ،لآن الوساطة العائلية تتطلب سيطرة كاملة علىمجموعة من التقنيات والمهارات ج) اقتراحات لتطوير الوسائل البديلة نحو عدالة متفاوض عليها : 1- اقتراحات لتطوير مصالحة قضائية توافقية يتطلب نجاح المصالحة أمام المحاكم أن يتم اختيار للقضايا التي من الممكن أن تنطبق عليها شروط الوساطة التي تتلاءم مع بعض أنواع النزاعات 0 وهذا يتطلب من القاضي بأن يكرس وقتا كافيا للعمل بفاعلية على اكتشاف الأمور التي تستحق مصالحة مسبقة 0 ولكن يجب أن تكفل الضمانات بشكل واضح ، لآته حتى لو أن الشكليات لا تعطي أهمية كبرى ، إلا أن هذا لا يعني التخلي عن مبادئ الإجراءات المدنية : - الاتفاق المسبق بين الأطراف، - السرية ، - الحياد ، - المجانية 2) اقتراحات لوساطة قضائية أكثر قبولا وفاعلية هناك نقاش واسع حول مفهوم الفاعلية ولا يوجد إحصائيات معتمدة حول هذا الموضوع ويتساءل البعض : هل تحسب الوساطة التي لا تؤدي سوى إلى اتفاق جزئي وساطة ناجحة أو فاشلة البسي من الأجدر الآخذ بعين الاعتبار تنفيذ الاتفاق وحل النزاعات اللاحقة لنستطيع التحدث عن الفاعلية ؟ إن التوجه الرئيسي للقانون الفرنسي هو دمج الوسائل البديلة في تسوية النزاعات ضمن الإطار القضائي والدور الذي يعطي للقاضي في هذه الأمور يقود إلى الشك بوجود دليل حقيقي لها ولكن يجب ضمانات تتعلق بالنظام القضائي لهذه الوسائل البديلة : - ضمان النزاهة الذي يتطلب احترام موافقة الأطراف المتنازعة ، - ضمان السرية ، - ضمان الحياد واستقلالية الوسيط ، - ضمان أشكال الاتفاق إن إنشاء مراكز للوساطة وتطويرها هي الضمانة لهذا التطور ، حيث تتم فيها اللقاءات بين الأولاد وأهاليهم الذين يواجهون وضعا صعبا ، والذين لا يستطيعون أو لا يسمح لهم باستقبال أبنائهم في بيوتهم 0 وفي بعض الأحيان وفي بعض الأحيان تكون هذه اللقاءات فرصة لخلق روابط جديدة بين الآهل والأولاد وتأهيلهم لاستعادة العلاقات فيما بينهم خارج إطار العمل الاجتماعي وربما تكون هذه فرصة للجدود الذين يودون المحافظة على علاقات طيبة مع أحفادهم ، رغم النزاعات بين الآهل ، ليلتقوا مع الأولاد وهذا ما يدعى بمساحات اللقاء أو أماكن اللقاء التي يجب أن تتطور لآن أعدادها قليلة ولا تتناسب مع الطلب وتمول الدولة هذه المراكز عن طريق مساعدات مالية تقدم إلى المؤسسات المسئولة عنها اداريا إن أعداد مراكز اللقاء هذه تبقى غير كافية في فرنسا ، وأقل بكثير من الاحتياجات المطلوبة وهناك مشكلة حقيقية ذات طابع سياسي تتعلق بتمويلها العام 0 لقد أنشئت هذه المراكز بمبادرات محلية وقد تم أول تمويل لها عام 1989 0 وفي عام 2003 كان هناك في فرنسا 196 مركزا أو مؤسسة تعنى بأعمال الوساطة العائلية 0 ومصادر دخل هذه المراكز هي المساعدات المالية التي تقدم من مصادر متعددة منها وزارة منها وزارة العدل والمحافظات والمؤسسات اخرى الخاتمة تكون العدالة المتفاوض عليها مصدرا جديدا للشرعية في القضاء بشكل عام ان المؤسسة القضائية عندما تتساءل عن سير عملها وتحتفظ بدور رئيس للحلول المتفاوض عليها تستطيع ويتوجب عليها المحافظة على دور فاعل في طريقة التعامل مع المنازعات دون ان تنهك نفسها بمحاولة حلها بطريقة واحدة ومن جانب آخر وبشكل متواز مع تطور العدالة المتفاوض عليها فقد تطورت في فرنسا سياسات التوصل الى الحقوق التي ترتبط بالاحكام العامة (مراكز العدالة والقانون الشبكة الترابطية العامة تعيين قضاة مسؤولين عن متابعة تلك الامور ) ان كافة هذه المجالات مرتبطة بعضها ببعض ولفهم كل ذلك يكفي الاشارة الى قانون 1998بخصوص التوصل الى الحقوق وحل النزاعات ودور القضاة في المحاكم الاستئناف المسؤولين عن تلك الخدمات التي تتأثر في اغلب الاحيان بما يدعى السياسة الترابطية لذا يتوجب علينا وضع كافة هذه القطاعات في شبكة معلومات واحدة اذ انه حيث يوجد مراكز للعدالة والقانون يتواجد المحكمون والوسطاء ومندوبي النائب العام وهناك ايضا يستطيع المواطنون الحصول على المعلومات الضرورية المتعلقة بحقوقهم ويتم كذلك توجيههم ومساعدتهم في الاجراءات المتعلقة بالوصول الى العدالة ان مجتمعاتنا في ازمة كبيرة وما من شئ في ان التطورات التي تحدثنا عنها خلال هذه الندوة والتي تشترك في نفس هموم الترابط والتنظيم الاجتماعي لا بد من العمل على تنكيتها وانجاحها لانها تكون بجانب العدالة وتحت نظرها الوسائل الاضافية للوصول الى السلام الاجتماعي او بالاحرى الى السلام بشكل عام الوساطة لتسوية النزاعات المدنية في القانون الاردني ورقة مقدمة من القاضي وليد كناكرية لم تعد النزاعات المدنية تتسم بالبساطة والوضوح في عصر يمتاز بالتقدم التكنولوجي والتداخل الفكري وعالم يشهد ثورة غير مسبوقة في تكنولوجيا الاتصالات وفي سرعة تدفق المعلومات وما تتيحه الشبكات الالكترونية من ترتيب علاقات وابرام عقود عبر الشبكة الكترونية والمملكة الاردنية الهاشمية وبحكم انفتاحها على العالم فقد تاثرت كثيرا بما يجري حولها حيث شهدت تطورا سريعا في مختلف مناحي الحياة وبحكم موقعها الجغرافي وامنها واستقرارها وسياسة الحكم فيها فقد شهدت ايضا تزايدا ملحوظا في عدد السكان اضافة الى ازدياد حجم الاستثمارات المحلية وتدفق الاستثمارات الاجنبية فراجت التجارة بكافة انواعها واشكالها وكان من الطبيعي ان يرافق ذلك مزيدا من التشابك في العلاقات الانسانية نتج عنه تطور كمي ونوعي في النزاعات المدنية التي اصبحت اكثر تعقيدا وغموضا وقد صاحب ذلك تضخم في اعداد الدعاوى التي تسجل امام المحاكم لهذا فقد اصبح مطلبا ملحا التفكير بتيسير اجراءات التقاضي في المحاكم اولا وتطوير منهجية التفكير في حل النزاعات ثانيا وذلك من خلال ايجاد حلول بعيدة عن ساحات المحاكم لفض تلك المنازعات عن طريق فتح المجال امام عدد من القضاة المتقاعدين والمحامين والمهنيين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة للمساهمة في تسوية بعض المنازعات بصورة ودية تعتمد على التوافق والتراضي بعيدا عن الحزم والاجبار والاجبار دون ان يكون هناك غالب او مغلوب ولا مخطئ او مصيب ودون ان يترك اثرا في نفوس المتنازعين بشكل تراعى فيه السرعة المطلوبة والمصالح المتبادلة للمتنازعين ومن هنا كانت الوساطة وادارة الدعوى المدنية من الاساليب الحديثة التي اخذ بها القضاة الاردني والتي اثبتت نجاحا واسعا في الكثير من الدول التي سبقتنا وساهمت بشكل مباشر في تخفيف العبء على المحاكم وقبل ان تكون الوساطة قانونا كانت ولا زالت سلوكا متجذرا في موروثنا الانساني والعربي والاسلامي ومحببا للنفس البشرية التي ترفض بطبيعتها فرض الاحكام عليها الوساطة هي احد الطرق الفعالة لفض النزاعات بعيدا عن عملية التقاضي وذلك من خلال اجراءات سرية تكفل الخصوصية بين اطراف النزاع وتقوم على محاولة تقريب وجهات النظر بين الاطراف النزاع من خلال استخدام وسائل وفنون مستحدثة في المفاوضات بغية الوصول الى تسوية ودية مرضية للجميع الاطراف. اما ادارة الدعوى التي جرى تطبيقها في محكمة بداية عمان منذ الشهر العاشر من عام 2002فهي فكرة تقوم على استخدام المفاهيم الادارية الحديثة التي تستند الى التخطيط والتنظيم والمراقبة والصحيح ان هذه التجربة قد احدثت نقلة نوعية في اجراءات التقاضي ساهمت في استثمار الوقت وتقليص امد التقاضي اما الوساطة فقد صدر قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية المؤقت رقم 37لسنة 2003ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30/4/2003الا انه لا زال متوقفا دون تفعيل املا في ان تكون الدعوة لتفعيل قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية ضمن توصيات هذه الندوة وبتاريخ 16/3/2006صدر قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية رقم 12لسنة 2006والذي حل محل القانون المؤقت رقم 37لسنة 2003 ما هية الوساطة : هي اسلوب من اساليب الحلول البديلة لفض النزاعات تقوم بها شخص محايد يهذف الى مساعدة الاطراف المتنازعة للاجتماع والحوار وتقريب وجهات النظر وتقيمها لمحاولة التوصل الى حل وسط يقبله الطرفان الوساطة وادارة الدعوى تختلف الوساطة عن ادارة الدعوى بان الوساطة هي اسلوب من اساليب الحلول البديلة بينما ادارة الدعوى هي مجموعة من الاجراءات القانونية التنظيمية تتم من خلال اشراف قضائي مبكر قبل بدء المحاكمة ولا تعتبر ادارة الدعوى اسلوبا من اساليب الحلول البديلة على الرغم من ان من ضمن اجراءتها عقد جلسات التسوية للخصوم انواع الوساطة : 1- وساطة قضائية : تتم من خلال قضاة البداية والصلح الذين يختارهم رئيس محكمة البداية للقيام بهذه المهمة ويطلق عليهم اسم قضاة الوساطة 2- وساطة خاصة : وتتم في القضايا البدائية من بين القضاة المتقاعدين والمحاميين والمهنيين وغيرهم من ذوي الخبرة المشهود لهم بالجيدة والنزاهة يسميهم وزير العدل ويطلق عليهم اسم وسطاء خصوصين 3- وساطة اتفاقية : تتم من خلال الوسيط المتفق عله من قبل اطراف النزاع وبموجب القانون الجديد رقم (12) لسنة 2006قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية اصبح اختيار الوسطاء الخصوصين من صلاحيات رئيس المجلس القضائي بتنسيب من وزير العدل. كيفية احالة النزاع للوساطة : في القضايا البدائية : تتم الاحالة من قبل قاضي ادارة الدعوى من تلقاء نفسه بعد الاجتماع بالوكلاء القانونيين للخصوم اذا تبين له ان طبيعة النزاع تقتضي ذلك او بناء على طلب اطراف الدعوى في القضايا الصلحية : تتم الاحالة من قبل قاضي الصلح من تلقاء نفسه بعد حضور اطراف اذا تبين له ان طبيعة النزاع تقتضي ذلك او بناء على طلب اطراف الدعوى الا ان قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية قد اعيد من مجلس الاعيان الى مجلس النواب بتوصية تقضي باجراء بعض التعديلات منها بان تكون احالة النزاع الى التسوية اختيارية لاطراف النزاع وليست الزامية وبموجب القانون الجديد رقم 12لسنة 2006اصبح امر احالة النزاع للوساطة من قبل قاضي ادارة الدعوى او قاضي الصلح بناء على طلب اطراف الدعوى او بعد موافقتهم وآمل ان تتخذ توصية من خلال هذه الندوة بتوجيه دعوة لمجلس الامة لاعادة النظر في التعديل المذكور لان هناك حالات كثيرة تقتضي الزام الخصوم للجلوس على مائدة التفاوض دون الزامهم باجراء الحل الودي شروط الوساطة : 1- حضور اطراف النزاع جلسات الوساطة · يشترط لانعقاد جلسات الوساطة حضور الوكلاء القانونيين حسب مقتضى الحال * اما اذا كان احد اطراف النزاع شخصا معنويا فيشترط حضور شخص مفوض من ادارته من غير الوكلاء القانونين لتسوية النزاع 2- السرية : · اجراءات الوساطة سرية .ولا يجوز الاحتجاج بها او بما تم فيها من تنازلات من قبل اطراف النزاع امام اية محكمة او اية جهة كانت 3- مدة الوساطة لا تزيد على ثلاثة اشهر : · يشترط ان ينتهي الوسيط من اعمال الوساطة خلال مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر من تاريخ النزاع اليه 4- لا يجوز لقاضي الوساطة تحت طائلة البطلان النظر في موضوع الدعوى التي سبق وان احيلت اليه للوساطة . اهداف الوساطة : 1- تقليل عدد الدعاوى التي تحال الى قاضي الموضوع اثبتت تجارب البلدان التي اخذت باسلوب الوساطة بانها ساهمت بشكل مباشر في تخفيف العبء على المحاكم 2- توفير الوقت والجهد والنفقات على الخصوم ووكلائهم من خلال انهاء الدعاوى في مراحلها الاولى 3- خلق بيئة استثمارية جاذبة دلت التجارب العلمية على استقرار النظام القضائي ونزاهته وفاعليته في حسم النزاعات خلال وقت قصير نسبيا وهذا الاستقرار كان ولا يزال من اهم العوامل الجاذبة للاستثمارات المحلية والاجنبية ذلك ان احساس الانسان بالعدالة والامان وان هناك قضاء قادرا على المحافظة على حقوقه بسرعة يشجعه على الدخول في علاقات تعاقدية لا يخشى فيها فقدان راسمالة . مزايا الوساطة : 1- الخصوصية : تكفل الوساطة محافظة طرفي النزاع على خصوصية النزاع القائم بينهما 2- محدودية التكاليف : من ميزات الوساطة انها ذات كلفة مالية اقل من كلفة التقاضي او التحكيم 3- تحقيق مكاسب مشتركة لطرفي النزاع : التسوية النهاية في الوساطة تكون قائمة على حل مرض لطرفي النزاع 4- المرونة : تتسم اجراءات الوساطة بالمرونة لعدم وجود اجراءات وقواعد مرسومة محددة 5- المحافظة على العلاقات الودية بين الخصوم تبقى العلاقات الودية بين الخصوم قائمة في الوساطة بعكس الخصومة القضائية التي تؤدي في العالب الى قطع مثل تلك العلاقات 6- استغلال الوقت : تكفل الوساطة استغلال الوقت والحصول على حلول سريعة 7- الحلول الخلاقة التي يمكن التوصل اليها : جلسات الوساطة تساعد على تجاوز العقبات وتوفير الحلول الخلاقة والابداعية لحل النزاع 8- توفير ملتقى الاطراف النزاع قبل بدء المحاكمة : تساعد جلسات الوساطة على توفير ملتقى اخير بين الخصوم قد يساهم في حل النزاع 9- عدم تحمل اي نوع من انواع المخاطرة : ذلك ان هناك حرية للخصوم للرجوع عن اي عرض اثناء جلسات الوساطة ما لم يتم تثبيته خطيا اجراءات الوساطة : 1- عند احالة الدعوى لقاضي الوساطة يحال اليه ملف الدعوى بكامل محتوياتهه ويجوز له تكليف الخصوم بتقديم مذكرات موجزة باقوالهم وان يشيروا فيها او يرفقوا بها اهم البينات التي يستندون اليها اما اذا جرت الاحالة لوسيط خصوصي فلا يحال له ملف الدعوى وانما يكون كل طرف ملزما بان يقدم له خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار الاحالة مذكرة موجزة باقواله ويرفق بها اهم البينات التي يستند اليها وبدون حاجة لتبادل هذه المذكرات او المستندات بين اطراف النزاع 2- تعيين جلسة وتبليغ اطراف النزاع او وكلائهم بموعدها 3- حضور اطراف النزاع ووكلائهم جلسات الوساطة والتداول معهم بموضوع النزاع وطلباتهم وللوسيط الانفراد بكل طرف على حدة . 4- للوسيط اتخاذ ما يراه مناسبا لتقريب وجهات النظر ويجوز له لهذه الغاية ابداء رايه وتقييم الادلة وعرض الاسانيد القانونية والسوابق القضائية وغيرها من الاجراءات التي تسهل اعمال الوساطة . انماط واساليب الوساطة 1- المساومة المبنية على الحقوق : يكون التركيز فيها على الحقوق القانونية محل النزاع 2- المساومة التوفقية : يكون التركيز فيها على تقريب العروض المتبادلة بين الاطراف 3- المساومة التوزيعية : يبحث هذا في كيفية تسوية النزاع حول كمية ثابتة من الموارد المتنازع عليها 4- المساومة القائمة على اساس المصلحة :يكون التركيز فيه على المصالح الاخرى لطرفي النزاع اضافة الى الحقوق المتنازع عليها 5- المساومة المتكاملة : يشمل تسوية وقائع ومصالح غير تلك المتنازع عليها مراحل الوساطة تمر عملية الوساطة على الاغلب باربع مراحل : - مرحلة الجلسة المشتركة - مرحلة الاجتماعات المغلقة أو المنفردة - مرحلة تبادل العروض والمطالب - مرحلة الاجتماعات الأخيرة نتائج الوساطة : 1- نجاح الوساطة : - في حال توصل الوسيط لتسوية النزاع كليا ، فان مساعي الوساطة يكون قد نجحت 2- فشل الوساطة : - في حال عدم توصل الوسيط لتسوية النزاع وديا ، سواء كان ذلك نتيجة وصول الأطراف المتنازعة لطريق مسدود ، أو نتيجة غياب الخصوم ، وعدم قيامهم بمتابعة إجراءات الوساطة ، فان الوساطة تكون قد فشلت 0 نجاح الوساطة يترتب عليه ما يلي : عند توصل الوسيط لتسوية النزاع كليا أو جزئيا يترتب على ذلك ما يلي : 1- توقيع الأطراف على اتفاقية التسوية 0 2- تقديم تقرير بذلك إلى قاضي إدارة الدعوى أو قاضي الصلح 3- صدور قرار من قبل قاضي إدارة الدعوى أو قاضي الصلح بالمصادقة على اتفاقية التسوية 4- تعتبر اتفاقية التسوية بعد المصادقة عليها بمثابة حكم قطعي لا يخضع لآي طريق من طرق الطعن 0 وتكون قابلة للتنفيذ لدى دوائر التنفيذ المختصة 0 5- استرداد الرسوم : للمدعي استرداد نصف الرسوم في حالة تسوية النزاع كليا ، إذا كانت الوساطة قضائية أو خاصة ، وكامل الرسوم إذا كانت الوساطة اتفاقية 0 فشل الوساطة يترتب عليه ما يلي : 1- في حال عدم توصل الوسيط لتسوية النزاع وديا خلال المدة القانونية يتوجب عليه تقديم تقرير إلى قاضي إدارة الدعوى أو قاضي الصلح ، يتضمن عدم توصل الأطراف إلى تسوية ،ومدى التزام أطراف النزاع ووكلائهم بحضور جلسات الوساطة 0 2- أما إذا كان عدم إتمام إجراءات الوساطة بسبب تغيب الخصوم أو أي منهم عن جلسات الوساطة فانه يجوز لقاضي إدارة الدعوى أو قاضي الصلح إصداره قراره بما يلي : أ‌- إسقاط الدعوى إذا كان المتغيب هو المدعي ، وشطب الدفاع إذا كان المتغيب هو المدعي عليه 0 ب‌- أو فرض غرامة لا تقل عن عشرين دينارا ولا تزيد على ألف دينار في الدعاوى الصلحية ، أو فرض غرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على ألف دينار في الدعاوى البدائية 0 وبموجب القانون الجديد رقم (12) لسنة 2006 فقد تضمن التعديل الجديد زيادة الغرامة ، بحيث تصبح لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار ، في القضايا الصلحية ولا تقل عن مائتين وخمسين دينارا ولا تزيد على ألف دينار في الدعاوى البدائية كما جرى إلغاء الفقرة أ التي كانت تجيز إسقاط الدعوى أو شطب الدفاع أتعاب الوسيط : 1- لا يتقاضى الوسيط القضائي أي أتعاب من أطراف النزاع 2- يتقاضى الوسيط الخاص في حال نجاح الوساطة أتعابا تتمثل في نصف الرسوم القضائية التي دفعها المدعي 0 على أن لايقل الحد الأدنى عن ثلاثمائة دينار وإذا قل المبلغ عن هذا الحد يلتزم أطراف النزاع بدفع الفرق بالتساوي بينهم 3- يتقاضى الوسيط الخاص في حال فشل مساعي الوساطة أتعابا تحدد من قبل قاضي إدارة الدعوى ويعتبر هذا المبلغ من ضمن مصاريف الدعوى 4- يحدد الوسيط ، الذي جرى تعيينه من قبل أطراف النزاع ، أتعابه بالاتفاق مع أطراف النزاع توصيات الندوة ضمن إطار التعاون القانوني والقضائي القائم بين وزارة العدل / المعهد القضائي الأردني من جهة ، والمدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا والسفارة الفرنسية في عمان من جهة أخرى ، تم عقد ندوة بعنوان : " بدائل الدعوى المدنية في تسوية النزاعات " في فندق شيراتون في عمان تحت رعاية وزير العدل الأكرم ، في الفترة من 6-5 / كانون أول /2005 ، وبمشاركة وفد من الجانب الفرنسي ممثلا بالسيدة سولا نج مورتشيل ليجرا ، النائب العام في محكمة الاستئناف في باريس ، والسيدة فرانسواز أليوت تيينو ، النائب الأول لرئيس المحكمة البدائية في نيس ، وكذلك بمشاركة عدد من القضاة المدنيين والعسكريين وممثلين عن نقابة المحامين الأردنيين 0 وقدمت خلال الندوة المذكورة أعلاه أوراق العدل التالية من كلا الجانبين الأردني والفرنسي : الورقة الأولى : الوسائل البديلة في تسوية النزاعات في القانون المدني " ، ( الجزء الأول ) للقاضي السيدة سولا نج مورتشيل ليجرا ، النائب العام في محكمة الاستئناف في باريس ، والقاضي السيدة فرانسواز اليوت تيينو ، النائب الأول لرئيس المحكمة البدائية في نيس 0 الورقة الثانية : " الوسائل البديلة في تسوية النزاعات في القانون المدني " ، ( الجزء الثاني ) للقاضي السيدة سولا نج مورتشيل ليجرا ، النائب العام في محكمة الاستئناف في باريس ، والسيدة فرانسواز أليوت تيينو ، النائب الأول لرئيس المحكمة البدائية في نيس 0 الورقة الثالثة : الوساطة لتسوية النزاعات المدنية في القانون المدني للقاضي وليد كناكرية وتبع اوراق العمل نقاش وحوار من قبل السادة المشاركين وفي ختام الندوة اوصى المشاركون بما يلي : 1- تفعيل تطبيق اساليب الحلول البديلة لفض النزاعات في الاردن والمطبقة في البلدان المتقدمة 2- ضرورة المباشرة في تطبيق قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية رقم 12لسنة 2006تاريخ16/3/2006 3- تعميم ادارة الدعوى المدنية على مختلف محاكم المملكة 4- الاطلاع على تجارب الاخرين وارسال وفود الى الدول المطبقة فيها اساليب الحلول البديلة للاستفادة من تلك التجارب 5- وفي الختام فان المشاركين ينتهزون هذه المناسبة لتقديم جزيل الشكر وعظيم الامتنان لمعالي رئيس المجلس القضائي رئيس محكمة التمييز ومعالي وزير العدل وسعادة السفير الفرنسي في الاردن والملحق الثقافي الفرنسي في الاردن والمدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا وكذلك يخصون بالشكر الوفد الفرنسي المشارك في هذه الندوة على ما قدمه افراده من جهد مميز من خلال اوراق العمل التي قدموها مع زملائهم من السادة القضاة الاردنيين املين تكرار مثل هذه الندوات مستقبلا لما في ذلك من خدمة للحق والعدالة ورجال القانون قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية رقم (12) لسنة 2006 المادة 1 يسمى هذا القانون (قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية لسنة 2006 ) ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية 0 المادة 2 أ‌- تحدث في مقر محكمة البداية ادارة قضائية تسمى ( ادارة الوساطة ) وتشكل من عدد من قضاة البداية والصلح يسمون ( قضاة الوساطة) يختارهم رئيس محكمة البداية للمدة التي يحددها ويختار من بين موظفي المحكمة العدد اللازم لهذه الادارة 0 ب‌- يحدد وزير العدل محاكم البداية التي تحدث فيها هذه الآدارة 0 ج- لرئيس المجلس القضائي بتنسيب من وزير العدل تسمية ( وسطاء خصوصيين ) يختارهم من بين القضاة المتقاعدين والمحامين المهنيين وغيرهم من ذوي الخبرة المشهود لهم بالحيدة والنزاهة 0 المادة 3 أ‌- لقاضي ادارة الدعوى أو قاضي الصلح وبعد الاجتماع بالخصوم أو وكلائهم القانونيين احالة النزاع بناء على طلب أطراف الدعوى أو بعد موافقتهم الى قاضي الوساطة أو الى وسيط خاص لتسوية النزاع وديا وفي جميع الاحوال يراعي القاضي عند تسمية الوسيط اتفاق الطرفين ما أمكن 0 ب‌- لآطراف الدعوى بموافقة قاضي ادارة الدعوى أو قاضي الصلح الآتفاق على حل النزاع بالوساطة وذلك باحالته الى أي شخص يرونه مناسبا ، وفي هذه الحالة يحدد الوسيط أتعابه بالاتفاق مع أطراف النزاع ، وفي حال تسوية النزاع وديا يسترد المدعي الرسوم القضائية التي دفعها 0 المادة 4 أ‌- عند احالة النزاع الى قاضي الوساطة ، يحال اليه ملف الدعوى ، وله تكليف الآطراف بتقديم مذكرات موجزة بادعائهم أو دفاعهم 0 ب‌- عند احالة النزاع الى وسيط خاص ، يقدم اليه كل طرف من أطراف النزاع خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ الاحالة مذكرة موجزة تتضمن ملخصا لادعاته أو دفوعه ،مرفقا بها المستندات التي يستند اليها ، ولا يتم تبادل هذه المذكرات والمستندات بين أطراف النزاع 0 المادة 5 يشترط لانعقاد جلسات الوساطة ، حضور أطراف النزاع مع وكلائهم القانونيين أو حضور الوكلاء القانونيين ، حسب مقتضى الحال ، مع مراعاة أنه اذا كان أحد أطراف النزاع شخصيا معنويا فيشترط حضور شخص مفوض ، من غير الوكلاء القانونيين ، من ادارته لتسوية النزاع 0 المادة 6 يقوم الوسيط بتحديد موعد كل جلسة ويبلغ أطراف النزاع أو وكلائهم بموعدها ومكان انعقادها ويجتمع بأطراف النزاع ووكلائهم ويتداول معهم بموضوع النزاع وطلباتهم ودفوعهم وله الانفراد بكل طرف على حده ، ويتخذ ما يراه مناسبا لتقريب وجهات النظر بهدف الوصول الى حل ودي للنزاع ، ويجوز له لهذه الغاية ابداء رأيه وتقويم الآدلة وعرض الآسانيد القانونية والسوابق القضائية وغيرها من الاجراءات التي تسهل أعمال الوساطة 0 المادة 7 أ‌- على الوسيط الانتهاء من أعمال الوساطة خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ احالة النزاع اليه 0 ب- اذا توصل الوسيط الى تسوية النزاع كليا او جزئيا يقدم الى قاضي ادارة الدعوى او قاضي الصلح تقرير بذلك ويرفق به اتفاقيات التسوية الموقعة من اطراف النزاع لتصديقها وتعتبر هذه الاتفاقية بعد التصديق عليها بمثابة حكم قطعي ج- اذا لم يتوصل الوسيط لتسوية النزاع فعلية تقديم تقرير الى قاضي ادارة الدعوى او قاضي الصلح يذكر فيه عدم توصل الاطراف الى تسوية على ان يوضح في هذا التقرير مدى التزامهم ووكلائهم بحضور جلسات الوساطة د- اذا فشلت التسوية بسبب تخلف احد اطراف النزاع او وكيله عن حضور جلسات التسوية فيجوز لقاضي ادارة الدعوى او لقاضي الصلح فرض غرامة على ذلك الطرف واو وكيله لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد عن خمسمائة دينار في الدعاوى الصلحية ولا تقل عن مائتين وخمسين دينار في الدعاوى البدائية ه- عند انتهاء الوساطة يعيد الوسيط الى كل طرف ما قدمه اليه من مذكرات ومستندات ويمتنع عليه الاحتفاط بصور عنها تحت طائلة المسؤولية القانونية

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646332

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني   الثلاثاء مارس 22, 2011 7:24 pm

خيارات المساهمة


المادة 8 تعتبر اجراءات الوساطة سرية ولا يجوز الاحتجاج بها او بما تم فيها من تنازلات من اطراف النزاع امام اي محكمة اي جهة كانت المادة 9 أ-اذا تمت تسوية النزاع كليا بطريق الوساطة القضائية فللمدعي استرداد نصف الرسوم القضائية التي دفعها ب--أ- اذا توصل الوسيط الخاص الى تسوية النزاع كليا فللمدعي استرداد نصف الرسوم القضائية التي دفعها ويصرف النصف الاخر كاتعاب لهذا الوسيط على ان لا يقل في حده الادني عن ثلاثمائة دينار واذا قل عن هذا الحد يلتزم اطراف النزاع بان يدفعوا للوسيط وبالتساوي بينهم الفرق بين ذلك المبلغ والحد الادنى المقرر 2-اذا لم يتوصل الوسيط الخاص لتسوية النزاع فيحدد قاضي ادارة الدعوة اتعابه بما لا يتجاوز مبلغ مائتي دينار يلتزم المدعي بدفعها له ويعتبر هذا المبلغ من ضمن مصاريف الدعوى المادة 10 ب‌- لا يجوز لقاضي الوساطة تحت طائلة البطلان النظر في موضوع الدعوى التي سبق وان احيلت اليه للوساطة المادة 11 تسري أحكام هذا القانون على القضايا المنظورة أمام قضاة ادارة الدعوى وقضاة الصلح التي لم يفصل فيها بحكم قطعي 0 المادة 12 لا يعمل بأي نص ورد في أي تشريع أخر تتعارض أحكامه مع أحكام هذا القانون 0 المادة 13 يصدر مجلس الوزراء الآنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون 0 المادة 14 رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون 0 وسائل تسوية المنازعات في إطار جامعة الدول العربية تقديم : يعد مبدأ التسوية السلمية للمنازعات أحد المبادئ الأساسية التي انبنى عليها التنظيم الدولي الحديث، وعلى وجه التحديد منذ انعقاد مؤتمري السلام عامي 1899 و1907، فمع انتشار ظاهرة التنظيم الدولي خلال الفترة الموالية للمؤتمرين سالفي الذكر اكتسبت قضايا المحافظة على السلام والأمن والتسوية السلمية للمنازعات أهمية خاصة ، إذ أصبحت من بين المقاصد الأولى لأية منظمة دولية ، كما توفرت القناعة لدى المهتمين بأمور التنظيم الدولي بأن وجود أي نظام قوي وفعال يختص بوظيفة التسوية السلمية للمنازعات يعتبر أحد المقومات الموضوعية المهمة التي تستند إليها المنظمات الدولية عموما في مجال الاضطلاع بالمهام المنوطة بها . وجامعة الدول العربية هي إحدى المنظمات الدولية الإقليمية التي أكدت في ميثاقها على عدم استخدام القوة لفض المنازعات بين دولتين أو أكثر من دول الجامعة، وقد تقرر هذا التوجه أيضا في معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي التي صادق عليها مجلس الجامعة في أبريل 1950 ، ودخلت حيز التنفيذ سنة 1952 في مادتها الأولى بالحرص على دوام الأمن والاستقرار وفض المنازعات بين الأعضاء بالطرق السلمية . فماهي يا ترى الوسائل المتاحة لجامعة الدول العربية لتسوية المنازعات؟ و إلى أي حد نجحت هذه الوسائل في تحقيق التسوية السلمية ؟ إذا كان من الممكن أن يتخذ هذين السؤالين كأساس لهذه الدراسة، فإنه مع ذلك لن يكفي لمعرفة الأسباب التي تساعد أو تحد من قدرة الجامعة على تسوية المنازعات التي تثور بين أعضائها ، لذلك ارتأينا أن يكون تصميم هذه الدراسة مقسما على الشكل التالي: الفصل الأول : وسائل تسوية المنازعات في إطار جامعة الدول العربية . المبحث الأول : الوسائل المنصوص عليها في الميثاق. المبحث الثاني : الوسائل غير الواردة في الميثاق. الفصل الثاني : جامعة الدول العربية وتسوية المنازعات العربية – النجاح و الفشل . المبحث الأول : عن النجاح . المبحث الثاني : عن الفشل . الفصل الأول : وسائل تسوية المنازعات في إطار جامعة الدول العربية : إن التسوية السلمية للمنازعات وعدم استخدام القوة والتهديد بها ، أو استخدامها أصبحت من الأمور المستقرة في فقه القانون الدولي العام ، و من المبادئ الأساسية الراسخة التي تحكم العلاقات الدولية . وإن اضطلاع المنظمات الدولية بتسوية المنازعات التي قد تحدث بين الدول المنخرطة في عضويتها أمر منطقي و ضروري ، بل يعد ذلك وظيفة جوهرية لعمل هذه المنظمات. فميثاق الأمم المتحدة أكد في المادة الثالثة والثلاثون على ضرورة حل أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدوليين للخطر، أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريقة المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية... ويبدو من ذلك أن هناك العديد من الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لتسوية المنازعات ، فهناك: ـ وسائل التسوية السياسية والدبلوماسية . ـ وسائل ذات الصبغة القانونية أو القضائية. وبطبيعة الحال، فإن عملية اللجوء إلى أحد هذه الوسائل تخضع لرغبة وإدارة الأطراف المتنازعة ، وتفضيلهم وسيلة على أخرى . والملاحظ أنه عند إنشاء جامعة الدول العربية تباينت الآراء ما بين الداعي للالتزام بالأحكام القضائية من خلال التحكيم ( العراق ومصر ) ، وبين المطالبين بالحفاظ على سيادة الدول الأعضاء وعدم المساس بهذه السيادة ( لبنان) ، لذا جاء الميثاق كحالة توفيقية لهذا الاختلاف ، بل يمكن القول أنه انحاز للرؤية الثانية . لذلك جاءت المادة الخامسة من الميثاق متناولة مسألة حل الخلافات بين الدول الأعضاء وسبل تسويتها سلميا مع تأكيدها على عدم الالتجاء للقوة لفض المنازعات بين دول الجامعة ، أكثر تواضعا من نص المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة ومن منظمة الوحدة الإفريقية . فقد اقتصرت هذه المادة على ذكر وسيلتين هما الوساطة والتحكيم ، مع الإشارة إلى أن الجامعة قد استحدثت وسائل أخرى للتسوية السلمية للمنازعات. المبحث الأول : الوسائل المنصوص عليها في الميثاق . كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، فإن ميثاق جامعة الدول العربية وخصوصا المادة الخامسة ، اقتصر على ذكر وسيلتين هما الوساطة و التحكيم، كما أن معاهدة الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي لم تتلافى النقص المشار إليه في الميثاق : 1- الوساطة: اقتصر ميثاق جامعة الدول العربية على ذكر وسيلة سياسية و دبلوماسية واحدة تتيح تدخل مجلس الجامعة في فض المنازعات بطريقة سلمية متمثلة في الوساطة ، مع ملاحظة أن الميثاق قد ربط مسألة إجراء الوساطة بالخلافات التي يمكن أن تتطور و تؤدي إلى نزاع مسلح أو يستشف منها إمكانية أن تؤدي إلى نشوب حرب بين الأطراف المتنازعة . و نستنتج من هذا ، أن أي وساطة في أي نزاع عربي تقع من خارج المجلس لا تعتبر من قبيل الوساطة التي تقوم بها الجامعة ، و إنما هي وساطة عربية. و قد اشترط الميثاق في الوساطة التي تقوم بها الجامعة أن تكون مقتصرة على المنازعات التي يخشى منها وقوع حرب بين دولتين عربيتين ، وهذا أمر يمكن أن يؤخد ـ بطبيعة الحال ـ على واضعي الميثاق ، إذ أن المفترض في وظيفة المنظمة الدولية أنها " وظيفة وقائية" ، بمعنى أنها لا يجب أن تنتظر حتى يخشى من تصاعد نزاع ما ثم يتحول إلى حرب. ناهيك على أن الوساطة التي تحدث عنها الميثاق تتسم بسمة أساسية ، وهي أن النتيجة التي تصل إليها ليست بالضرورة ملزمة. فالوساطة تظل في النهاية مبادرة ودية يقوم بها المجلس بغية الوصول إلى حلول مرضية للأطراف المتنازعة ، وفي أمور لا تخص مسألة استقلال الدول أو سلامة أراضيها أو سيادتها . وهذا بدوره يطرح تساؤلا عريضا ، ماذا لو قبلت الأطراف المتنازعة اللجوء إلى مجلس الجامعة العربية في أمور يحق للمجلس بموجبها اتخاذ قرار ملزم ولم يطبق أحد الأطراف نتائج الوساطة ؟ خاصة في ظل غياب نص صريح يعالج مثل هذه الأمور. إن ذلك ولا شك يساهم في إضعاف فعالية نظام التسوية السلمية للمنازعات التي تقوم بها الجامعة العربية ، وقد بحث مجلس الجامعة في العديد من الخلافات العربية / العربية، وخاصة في مسألة الحدود ، فقد نظر في النزاع العراقي الكويتي سنة 1961 ، النزاع المصري السوداني ، النزاع بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي ، والنزاع الحدودي بين المغرب والجزائر . وعموما ، يمكن القول أن الوساطة ( كوسيلة سياسية ودبلوماسية) يتوقف نجاحها على العديد من الاعتبارات أهمها : موقف الأطراف المتنازعة ، رغبتها في تدخل مجلس الجامعة ، طبيعة النزاع ودرجة خطورته ، التأثيرات الخارجية وغيرها. 2- التحكيم : يظهر من خلال قراءة نص المادة الخامسة من ميثاق جامعة الدول العربية أنها أشارت إلى جانب الوساطة كوسيلة سياسية إلى التحكيم كوسيلة قضائية مع تأكيدها على التحكيم الاختياري و ليس الإجباري، و هذا يعني أن المسألة تظل مرهونة برغبة و إرادة الأطراف المتنازعة، فلا يحق لمجلس الجامعة القيام بمهمة التحكيم بدون رضى الأطراف المعنية بنزاع أو خلاف ما بغض النظر عن درجة خطورة هذا النزاع و طبيعته . إن تحديد الإطار السابق يساهم في إضعاف دور الجامعة العربية في هذا المجال ، كما أن غياب أية إشارة في الميثاق إلى طبيعة الجزاء الذي يمكن أن يترتب على الأطراف التي قبلت التحكيم ثم رفضت الالتزام بقراراته . و لذلك يعد الطابع الاختياري الذي تمسكت به الدول العربية عند تأسيسها للجامعة العربية خوفا على استقلالها و سيادتها الوطنية (الموقف اللبناني ) من جهة، ثم تخويل جهاز سياسي- وهو مجلس الجامعة- القيام بمهمة التحكيم وليس جهازا قضائيا ، دفع بالبعض إلى رفض فكرة التحكيم الإلزامي (الموقف العراقي) معتبرا أن القيام بهذه المهمة من قبل مجلس الجامعة سيخلق وضعا خطيرا يهدد تركيب الجامعة بصفة شاملة. المبحث الثاني : الوسائل الغير المنصوص عليها في الميثاق . شهد مجلس جامعة الدول العربية تطورا بالنسبة لدوره في مجال تسوية المنازعات العربية ، وذلك على مستوى استخدام أساليب جديدة خارج الإطار الضيق الذي حدده الميثاق في الوسيلتين السابقتين أي الوساطة والتحكيم الاختياري ، فقد استعان المجلس بالعديد من الوسائل و"التكتيكات"، فلجأ في المنازعات المختلفة التي عرضت عليه إلى المساعي الحميدة والمصالحة والتحقيق وبعثات تقصي الحقائق . كما اعتمد المجلس أسلوب الفصل بين الأطراف المتنازعة من خلال إرسال قوات عربية مشتركة، وقد حدث ذلك مرتين في تاريخ الجامعة : الأولى كانت أثناء النزاع العراقي الكويتي سنة 1961، حيث عرفت القوات التي أرسلت إلى الكويت باسم " قوات الطوارئ العربية" أو" قوات الجامعة العربية". والمرة الثانية كانت أثناء أزمة الحرب الأهلية اللبنانية، حيث عرفت القوات التي أرسلت باسم " قوات أمن الجامعة العربية" أو "القوات العربية الرمزية" إلى أن تم تعزيزها فعرفت بقوات الردع العربية . إلا أن أهم وسائل تسوية المنازعات العربية غير الواردة في الميثاق تتمحور حول جهازين رئيسيين : الأمين العام ، ودور دبلوماسية مؤتمرات القمة. الفقرة الأولى : الدور السياسي للأمين العام في تسوية المنازعات العربية. تتحدد وظيفة الأمين العام لجامعة الدول العربية في ضوء النصوص الواردة في ميثاق الجامعة و في الأنظمة الداخلية لكل من مجلس الجامعة و أمانتها العامة، غير أنه في ضوء ما جرى به العمل فعلا يمكن أن نستنتج أن وظيفة الأمين العام قد شهدت تطورا كبيرا و بصفة خاصة دوره السياسي بالنسبة لكافة القضايا العربية تحت ضغط الظروف التي أحاطت بالجامعة و التي تعرضت لها. و قد استند الأمين العام في قيامه بدور سياسي رئيسي في مجال تسوية المنازعات العربية والوساطة بين الأطراف العربية المتنازعة إلى تزايد اهتمام الجامعة - وبصفة خاصة المجلس ـ بمنصب الأمين العام ، والاقتناع بأهمية هذا المنصب ، باعتباره أحد العوامل الفاعلة في إدارة مختلف المنازعات العربية المحلية بشكل إيجابي. كما استند الأمين العام إلى مجموعة النصوص الواردة في النظام الداخلي لكل من مجلس الجامعة والأمانة العامة وفي مقدمتها المادتين 20 و21 من نظام المجلس الداخلي . وقد تزايد دور الأمين العام بدرجة ملحوظة مما أدى إلى اعتماد المجلس عليه في القيام بمهام الوساطة والتوفيق وبدل المساعي الحميدة ، وقد بلغ هذا الاعتماد من طرف المجلس على الأمين العام حدا كبيرا ، إذ كان يعهد إليه كليا بالقيام بدور الوسيط في الكثير من الحالات ، كما أن الأمين العام كثيرا ما يقوم بجهوده التوفيقية بين أطراف النزاع حتى قبل تكليف المجلس له ، وقيام الأمين العام بذلك يمثل ضرورة تفرضها مقتضيات وظيفته ، فلكي يتسنى له مثلا توجيه نظر مجلس الجامعة أو الدول الأعضاء إلى أية مسألة تسيء إلى العلاقات القائمة بينها ، يتعين عليه بادئ ذي بدء أن يلم بالقدر الكافي بحقائق الموقف موضوع النزاع . ولم يتردد مجلس الجامعة في الترحيب في دوراته العادية بالجهود التي يقوم بها الأمين العام بالوساطة بين أطراف نزاع ما على امتداد الساحة العربية ، وكثيرا ما كان يطلب منه الاستمرار في بدل تلك الجهود . وقد حدث ذلك على سبيل المثال بالنسبة لأزمة الحدود بين اليمن الشمالية واليمن الجنوبية سنة 1972 ، حيث أصدر المجلس قرارا بأن يستمر الأمين العام في مجهوداته من أجل تحقيق مصالحة الدولتين وبمساعدة لجنة خاصة مكونة من ممثلي بعض الدول الأعضاء . وفي الحرب الأهلية اللبنانية لم يتردد الأمين العام في بدل مساعيه لدى الأطراف المتنازعة منذ اللحظة الأولى لنشوب القتال ، و قد رحب المجلس في دورته العادية الثالثة و الستين بالجهود التي كان يبذلها الأمين العام في هذا الشأن. كذلك من الأدوار الرئيسية التي اضطلع بها الأمين العام بتكليف من المجلس دوره في أزمة الكويت عام 1961 ، فقد قام الأمين العام ( عبد الخالق حسونة ) بدور ملحوظ في تلك الأزمة و بصفة خاصة فيما كان يتصل بإنشاء و إرسال قوات حفظ السلام العربية التي صدر بشأنها قرار المجلس . على أن تعاظم دور الأمين العام في مجال تسوية المنازعات العربية المحلية قد برز بوضوح شديد في حالة نزاع الحدود بين المغرب والجزائر سنة 1963 ، فبعدما تدهور الموقف بين الطرفين بادر الأمين العام بدعوة مجلس الجامعة للإنعقاد في دورة غير عادية لبحث هذا النزاع. ولا شك أنه إذا كانت مبادرة الأمين العام بدعوة مجلس الجامعة للإنعقاد في دورة استثنائية لبحث النزاع المغربي الجزائري ، قد جاءت بالأساس انطلاقا من النص الذي تقرره المادة 20 من النظام الداخلي للمجلس ، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها الأمين العام لاستخدام حقه بمقتضى هذه المادة ، إلا أن ما يميز مبادرة الأمين العام هذه استحداث أسلوب تدخل على النحو الذي تم به وإن كان لم يحقق النجاح المرجو ، وكانت هذه سابقة تبنتها الأمانة العامة لنفسها توسيعا لإمكاناتها لدعوة المجلس للانعقاد . وعلى العموم لعبت شخصية الأمين العام دورا سياسيا في تطوير كفاءة الجامعة في التعامل مع المنازعات العربية ، ففي كثير من الحالات قام الأمين العام بدور الوساطة والتحقيق والاتصال بأطراف النزاع حتى قبل صدور تكليف رسمي من المجلس . وهذه النتيجة تؤيدها الدراسة السلوكية التي قدمها الأستاذ " ارنيس هاس " وزملاؤه حول إدارة الصراع في المنظمات الإقليمية ومنها جامعة الدول العربية ، وقد انتهت هذه الدراسة إلى أن الجامعة تتميز بمركزية دور الأمين العام في تسوية المنازعات ، حيث تمت تسوية حالة واحدة فقط بدون تدخل فعال للأمين العام وهي حالة النزاع بين لبنان والجمهورية العربية المتحدة سنة 1958 ، كما أن الأمانة العامة قامت بمجهودات توفيقية في تسوية بعض المنازعات العربية في مهدها قبل أن تنفجر و تعلن على الملأ . و على الرغم من الظروف الموضوعية التي كانت وراء تعاظم الدور السياسي للأمين العام على صعيد تسوية الخلافات و المنازعات العربية، فان هذا الدور المتعاظم كثيرا ما يتعرض للنقد من جانب بعض الدول الأعضاء و هي ظاهرة تعود في الواقع إلى السنوات الأولى لقيام الجامعة، كما أنها ليست مقتصرة على أمين عام جامعة الدول العربية، بل نكاد نجدها في أغلب المنظمات الدولية . الفقرة الثانية : دور دبلوماسية مؤتمرات القمة العربية في تسوية المنازعات العربية : إن الاجتماعات الدورية لرؤساء الدول والحكومات العربية لها فائدتها في التسوية السلمية للمنازعات التي قد تنشأ بين الدول العربية لأن في ذلك فرصة للقاء الزعماء والقيادات العربية، ويعني حضور الأطراف المتنازعة جلسات مؤتمر القمة أنه قد تتاح الفرصة المناسبة للمساعدة عن طريق طرف ثالث مستعد لتقريب وجهتي نظر الأطراف المتنازعة ، حيث إن مناخ عقد مؤتمرات القمة قد تتهيأ فيه الفرصة لمباشرة الدبلوماسية الشخصية لرؤساء الدول ، ولذلك نجد أن لمؤتمر القمة دوره الفاعل في التسوية السلمية للمنازعات ، خاصة إذا كان طرفا النزاع حاضرين في المؤتمر، و في حالة تعذر جمع طرفي النزاع يحتاج الأمر إلى طرف ثالث لمحاولة الوصول إلى تسوية . وهكذا فجامعة الدول العربية استحدثت دبلوماسية القمة العربية كإحدى أدوات تسوية المنازعات العربية، معبرة بذلك عن قدرة الجامعة على التكيف مع الظروف الجديدة ، وقد لعبت اجتماعات رؤساء وملوك الدول العربية دورا محوريا في تسوية المنازعات من خلال صورتين : الصورة الأولى : أن تخلق اجتماعات القمة المناخ المناسب للتفاهم بين رؤساء الدول الأطراف المتنازعة، حتى وإن لم يكن الهدف من الاجتماع هو تسوية النزاع ،وعلى سبيل المثال فقد مهد اجتماع القمة العربية الأول عام 1964 إلى لقاء مصري سعودي لتسوية الأزمة اليمنية ، ولقاء جزائري مغربي لتسوية الأزمة بين الدولتين . و بعبارة أخرى فإن جامعة الدول العربية تقوم بوظيفة " اتصالية" بين القيادات العربية تمهد بالتالي لتسوية المنازعات. الصورة الثانية : هي اجتماع رؤساء و ملوك الدول العربية في إطار الجامعة من أجل تسوية نزاع عربي ، و من أمثلة هذه الصورة اجتماع القمة العربية في أكتوبر 1976 للنظر في الحرب الأهلية في لبنان، و هو الاجتماع الذي أسفر عن وضع التشكيل النهائي لقوات الردع العربية في لبنان. و بالإضافة إلى مؤتمرات القمة العربية ، تلعب اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية دورا مؤثرا في دراسة الملفات العالقة تمهيدا لعرضها على مؤتمر القمة بهدف إيجاد تسوية سلمية للمنازعات العربية. الفصل الثاني : جامعة الدول العربية و تسوية المنازعات : حتى نتمكن من معرفة مدى نجاح جامعة الدول العربية في مجال تسوية المنازعات التي قد تثور بين أعضائها ، ارتأينا أن نشير و لو بشكل مقتضب إلى مميزات المنازعات العربية ، إذ أن هذه المنازعات تتميز بمجموعة من الخصوصيات تجعلها تتميز عن غيرها مما يجعل إيجاد حل لها أمرا في غاية الصعوبة و التعقيد ، ويمكن إيجاز هذه المميزات في الجدول التالي الذي يعطي بعض الأمثلة للمنازعات العربية و بعض النقط التي تساهم في إبراز خصوصياتها : تسويته دور الجامعة الأنظمة المتنازعة طبيعته أطرافه تاريخ النزاع انتصار أحد الأطراف محدود -- داخلي حرب أهلية يمنية 1948 وساطة مصرية سعودية لم تتدخل الجامعة وسط- وسط -- سوريا- لبنان 1949 الأمم المتحدة لم تتدخل الجامعة تقدمي –وسط حدودي مصر- السودان 1958 إنشاء لجنة مختلطة لترسيم الحدود إرسال قوات طوارئ عربية لم تقم بأي دور يذكر تقدمي- محافظ حدودي العراق- الكويت 1961 اتفاق ثنائي الدعوة إلى تكوين لجنة وساطة محافظ- تقدمي حدودي المغرب-الجزائر 1963 اتفاق ثنائي دور الأمين العام في إنشاء لجنة وساطة وسط- تقدمي حدودي اليمن ش-اليمن ج 1972 اتفاق ميثاق الطائف لعب الأمين العام دور التوصل لاتفاق الأطراف -- -- حرب أهلية لبنانية 1975 الأمم المتحدة لم تتدخل الجامعة تقدمي- محافظ حدودي العراق- الكويت 1990 المصدر من خلال هذا الجدول يمكن أن نلاحظ أن المنازعات العربية تتميز بالخصوصيات التالية : - أغلب هذه المنازعات هي منازعات حدودية مما يجعل حلها صعبا بالوسائل الدبلوماسية ، لذلك كان من الممكن للجامعة العربية أن تضع جهازا مكلفا بترسيم الحدود العربية بين كافة الدول العربية التي تعرف منازعات بهذا الشأن في ظل توافق الأطراف المتنازعة و كافة الدول العربية . - هذه المنازعات في أغلبها منازعات بين الأنظمة المحافظة و الأنظمة التقدمية ، مما يهدد بتوسيع النزاع فتنظم الدول التقدمية لمساندة حليفتها و العكس كذلك و لو كان ذلك فقط عن طريق التصويت داخل أجهزة الجامعة ، بالإضافة إلى ذلك فإن مما يزيد في حدة هذه النزاعات ، تدخل القوى الكبرى في النزاع - وخاصة قبل انهيار الاتحاد السوفياتي- مما يصعب معه التوصل إلى حل للخلاف. - هذه المنازعات هي منازعات متكررة ، إذ إن النزاع و نظرا لكونه لم يحل في المرة الأولى بشكل فعلي ما يلبث أن يظهر من جديد (حالة النزاع العراقي-الكويتي). و أخيرا يمكن الإشارة إلى أن هذه المنازعات يتم حلها في الغالب خارج إطار الجامعة العربية إما عبر اللجوء إلى الاتفاق الثنائي أو إلى منظمات دولية أو إقليمية أخرى. و إذا كانت هذه إشارة بسيطة لبعض مميزات النزاعات العربية ، فإلى أي حد نجحت الجامعة العربية في تسويتها ؟ إن الحديث عن جامعة الدول العربية و دورها في تسوية المنازعات يتطلب، بعد الإطلاع على وسائل التسوية وكنتيجة ، الحديث عن النجاح و الفشل اللذان واجها الجامعة العربية في محاولاتها تسوية النزاعات و عن الأسباب الكامنة وراء هذا النجاح أو الإخفاق. صنف البعض النزاعات العربية من خلال دور الجامعة العربية فيها إلى أربعة أنواع : نزاعات لم تتدخل فيها الجامعة. نزاعات حاولت التدخل فيها و لم تتقدم. نزاعات تدخلت فيها، لكن النجاح كان محدودا. نزاعات تدخلت فيها الجامعة و كان النجاح فيها بكفاءات عالية. المبحث الأول : عن النجاح إذا كان لا بد من الحديث عن النجاح فسيكون ذلك في إطار النوعين الأخيرين، فهل هناك فعلا نجاح فعال وآخر محدود في تسوية النزاعات العربية من طرف الجامعة ؟ أ – منازعات أسهمت الجامعة في تسويتها بكفاءة عالية : لقد استعملت الجامعة العربية العديد من الوسائل و الآليات قصد محاولة تسوية النزاعات العربية العربية، و هو ما تم الحديث عنه آنفا. لكن هل أفلحت هذه الوسائل ، سواء منها الأصلية أو المستحدثة إن صح التعبير، في حل نهائي لبعض هذه المنازعات ؟ من خلال العديد من الكتابات التي تحدثت عن دور الجامعة في تسوية المنازعات المحلية، يتبين بأن تقييم هؤلاء الباحثين في هذا المجال، يذهب في الغالب إلى وجود دور إيجابي في التسوية النهائية لنزاعات معينة مثل: النزاع العراقي-الكويتي لسنة 1961 و الحرب الأهلية اللبنانية لعام 1975، و كذا دورها في حل الأزمة بين اليمنين سنة 1972. و بغض النظر عن النقاش الذي يمكن أن يدور حول الوسائل المتبعة في حل هذه النزاعات، هل هي وسائل منصوص عليها في الميثاق أو كونها مستنتجة من تطور عمل الجامعة في مجال التسوية و مدى قانونية هذه الأخيرة، بغض النظر عن كل هذا، فإن الاعتراف بوجود مجهود حقيقي و واضح من طرف الجامعة في حل النزاعات السالفة الذكر، هو مسألة لا جدال فيها، لكن هل هذه الجهود/الوسائل قد أنهت هذه النزاعات فعلا؟ أم أنها فقط قامت بإخمادها إلى حين ؟ بالنسبة للنزاع العراقي الكويتي و الذي كان حدوديا في ظاهره، و رغم شكل التسوية و تدخل قوات الطوارئ العربية، فقد ظهر من جديد سنة 1973، و تدخلت الجامعة من جديد، و أسفرت جهود أمينها العام عن إنشاء لجنة مختلطة لترسيم الحدود، لكن العراق و الكويت لم ينهيا نزاعهما، رغم هذا كله، فظهر النزاع من جديد و لو في ظروف أخرى و أشكال أخرى، هذه المرة سنة 1990 و لا زال إلى اليوم و ربما مستقبلا. و بالنسبة للأزمة اللبنانية، فرغم ما قامت به الجامعة و أمينها العام - بالخصوص- لتسوية الأزمة (التوصل إلى اتفاق لإطلاق النار) ، فإن تطور الأحداث أدت إلى انهياره و بالتالي تصاعد الأزمة ثم اجتماع وزراء الخارجية، و الإقرار بدور الجامعة بتكليف الأمين العام على البقاء في اتصال مع الأطراف، مما أدى إلى توصله إلى اتفاقيات سلام مهدت لتهدئة الأزمة . فرغم هذا كله، فإن الحرب الأهلية بكل تداعياتها، و تأثيراتها على المنطقة استمرت إلى ما بعد ذلك لسنين طويلة إلى حدود ميثاق الطائف. أما الأزمة بين شطري اليمن و التي هي حدودية ، شأنها شأن أكثرية النزاعات العربية، حيث لعب الأمين العام دورا هاما لمساعدة لجنة خاصة لتحقيق المصالحة، و نتج عن هذه الجهود حل الخلاف، بل شجعها على الوحدة (أي الاتفاق) خلال المباحثات التي دارت بينهما، و تم توقيع اتفاق اتحاد في نفس السنة (1972). و لكن الخلاف عاد من جديد سنة 1979، فلا اتفاقية السلام حلت المشكل الحدودي و لا اتفاقية الاتحاد أدت إلى تكوين دولة يمنية واحدة، بل ما نشهد الآن (أي وجود دولة يمنية واحدة) هو نتاج لسيناريو أحداث انتهت بعنف شديد بين الطرفين، فكانت الوحدة محصلة لإرادة المنتصر. من خلال هذه الأمثلة، و هذه السيناريوهات يظهر لنا أن ما يسميه البعض بعمل للجامعة في حل بعض النزاعات بشكل فاعل لا يعدو أن يكون محاولة منها، أي جامعة الدول العربية، أسفرت فقط على إخماد هذه النزاعات إلى حين. لهذا يطرح السؤال التالي في هذا الصنف من النزاعات، و الذي له تسمية –منازعات تدخلت فيها الجامعة بكفاءة عالية- في هذا النوع من النزاعات، هل قامت الجامعة فعلا بدور في حلها ؟ أم أنها فقط قامت بإدارتها ؟ مما أدى إلى تهدئتها، و لكن أيضا انفجارها بعد ذلك من جديد. و بالتالي، إذا كان دور الجامعة قد اقتصر على إدارة الأزمات بدل حلها، فيمكن القول أن هذه المحاولات، و التي تزامنت مع بداية كل نزاع، كانت مجرد فرص ضائعة. ب- منازعات كان نجاح الجامعة فيه محدودا : باتباعنا لنفس المنطق أي وجود نجاح على مستويين : فإنه يصعب حقيقة الذهاب مع هذا التصنيف إلى النهاية، فيما يعتبره البعض من صنف النجاحات عالية الكفاءة، و يعتبره البعض الآخر نجاحا محدودا، و العكس صحيح، بل ما يكون نجاحا محدودا قد يعتبر في نظر البعض فشلا. سنعتبر أن محدودية نجاح الجامعة يرجع بالأساس إلى محدودية دورها، بل و فشلها في حل هذا النزاع أو ذاك لسبب أو لآخر، كأزمة الضفة الغربية لسنة 1950 و النزاع المغربي-الجزائري لسنة 1963 . ففي الضفة الغربية، الأزمة اعتبرت بمثابة أول أزمة حقيقية تواجه الجامعة، و نتجت عن قرار البرلمان الأردني بضم الضفة الغربية إلى الأردن ، مما أسفر عن معارضة جل دول الجامعة، و بعد الأخذ و الرد و الدخول في المتاهات القانونية، بل و المطالبة بطرد الأردن. و ما أسفر عن كل هذا من إشكالات، كمسألة من يمثل الفلسطينيين، و الجهات المختصة داخل الجامعة للنظر في المسائل القانونية، بعد كل هذا، توصلت الجامعة إلى حل توفيقي من خلال مجلسها و اللجنة السياسية المنبثقة عنه، تعهدت الأردن بكون الضم هو مسألة مؤقتة في انتظار تسوية نهائية للقضية الفلسطينية، هذه النتيجة رغم أنها هدأت الأمور شيئا ما بين الدول الأعضاء، لكنها أبقت المشكلة (الضفة الغربية ، و تمثيلية الفلسطينيين)، حيث أن الأردن كانت تحتج على وجود حكومة عموم فلسطين، و المؤازرة من طرف بعض الأعضاء والتي حضرت اجتماعات الجامعة، و كانت تحتج بعد ذلك على منظمة التحرير باعتبارها منذ الإنشاء، ممثلا شرعيا و وصيا للشعب الفلسطيني، لذلك فشكل التسوية كان محدودا للغاية . أما بالنسبة للنزاع المغربي-الجزائري سنة 1963، فقد عقد مجلس الجامعة اجتماعا غير عادي في 19 أكتوبر من هذه السنة ، أصدر قرارا يدعو فيه الدولتين إلى سحب قواتهما إلى مراكزهما السابقة، مع تكوين لجنة وساطة لاتخاذها ما يقتضيه حسم النزاع بالطرق السلمية، اعترض المغرب على هذا القرار لأسباب معينة، مما أدى إلى فشل المبادرة، و بالتالي فشل دور الجامعة، و انتقال النزاع إلى جهات أخرى. و لكن الاتصال المباشر بين قائدي البلدين في مؤتمر القمة في القاهرة سنة 1964، كان بداية لاتخاذ تدابير لإنهاء النزاع. هذه المحدودية، إن لم نقل الفشل في النجاح، هي في الحقيقة السمة التي اتصف بها دور الجامعة في تسوية المنازعات العربية بشكل عام. لقد لاحظنا أن النجاح التام في تسوية جل إن لم نقل كل النزاعات و التي وصف دور الجامعة في حلها أنه كان فعالا و حاسما، لا يعدو أن يكون في محصلته النهائية مجرد دور محدود شأنه شأن باقي النزاعات الأخرى التي تحدثنا عنها في إطار التقسيم الأخير. و لهذا يمكن وصف ما سمي بالدور الإيجابي لجامعة الدول العربية في التعامل مع بعض المنازعات العربية بكونه دورا محدودا على وجه العموم ، و ذلك إذا اعتبرنا أن إخماد أو تهدئة بعض النزاعات هو التخفيف من حدتها . بطبيعة الحال ، صفة المحدودية هي السمة القصوى لهذا الدور والتي يمكن اعتبارها (تجاوزا) بالإيجابية ، باعتبار أن هناك فشل حقيقي لهذا الدور كذلك على مستوى نزاعات أخرى . و قبل الحديث عن هذا الفشل يمكن طرح التساؤل التالي : هل الجامعة مؤهلة أصلا لحل هذه النزاعات حلا نهائيا و شاملا بالوسائل المتاحة وفق الظروف الدولية والإقليمية لكل نزاع ؟ ثم إذا كنا قد اعترفنا بالنجاح المحدود ، هذا النجاح كان بوسائل مستحدثة غير منصوص عليها في الميثاق ، فهل كانت هذه الوسائل المستحدثة فعلا على مقاس هذه النزاعات و ظروفها الموضوعية ، بل و ظروف المنطقة على وجه العموم ؟ أم أنها كانت قاصرة عن ذلك ؟ المبحث الثاني : عن الفشل بالرغم من الوسائل المتاحة للجامعة في مجال تسوية المنازعات - دون النظر إلى قصور المادة الخامسة من الميثاق- خصوصا الوسائل المستحدثة ، سواء المساعي الحميدة للأمين العام أو دبلوماسية مؤتمرات القمة ، إلا أنه و مع ذلك ظلت مساهمة جامعة الدول العربية في مجال تسوية المنازعات العربية- العربية غير ذات أهمية بالمقارنة مع الوسائل الأخرى . فمن خلال الدراسات المنجزة في هذا الإطار اتضح أنه خلال الفترة ما بين 1945 و 1981 بلغت نسبة حل المنازعات العربية عن طريق الاتفاق الثنائي بين الأطراف نسبة 84.32 % ، و وساطة بلد عربي نسبة 10.44 % ، في حين اقتصر دور الجامعة العربية على نسبة قدرها 8.95 % . فهذه النسبة الأخيرة تبين لنا مدى محدودية الدور الذي قامت به الجامعة في مجال تسوية المنازعات. إذ أن هناك نزاعات لم تتدخل فيها، و هناك نزاعات تدخلت فيها لكن دون تحقيق أي نجاح يذكر في عملية تسويتها، و انطلاقا من سرد بعض هذه النزاعات، سنحاول تبيان الأسباب التي تجعل مساهمة الجامعة في تسوية المنازعات العربية- العربية بهذه الضآلة. أ – منازعات لم تتدخل الجامعة في تسويتها : و نقصد بهذه الطائفة من المنازعات، تلك التي تجاهلتها الجامعة تماما و لم تلعب أي دور- لا من قريب و لا من بعيد- في محاولات تسويتها، و من دلك النزاع السوري اللبناني سنة 1949، و حرب الخليج الثانية التي أظهرت فيها الجامعة ضعفا كبيرا وعجزا مطلقا عن مواجهة الموقف. ففي 10 مارس 1949،

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى

مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس: ذكر

تاريخ التسجيل: 03/03/2010

عدد المساهمات: 17145

نقاط: 12646332

%إحترامك للقوانين 100

العمر: 25

الأوسمه:




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: رد: الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني   الثلاثاء مارس 22, 2011 7:25 pm

خيارات المساهمة


دخل مجموعة من الجنود السوريين على متن سيارات الجيش السوري و قاموا بقتل أحد الفلسطينيين المتعاونين مع إسرائيل، فتم اعتقالهم من طرف رجال الدرك اللبنانيين، و بدأت لبنان التحقيق معهم ، فكان ذلك إعلانا ببدء تأزم للعلاقات السورية اللبنانية. و الملاحظ أن هذا النزاع وجد حله خارج جامعة الدول العربية، إذ أن النزاع السوري اللبناني لم يقدم داخل مجلس الجامعة العربية، كما أن الأمين العام لم يتدخل بالمرة في هذا النزاع، إذ تم حل النزاع عن طريق وساطة مصرية- سعودية. و نلاحظ ، أنه خلال المناقشات التي دارت بين طرفي النزاع، اقترحت لبنان في مشروعها المقدم لهيئة التحكيم، ضرورة الإشارة في حيثيات الحكم إلى ميثاق الأمم المتحدة و بالخصوص المادة (33) مع استبعاد أي ذكر لميثاق الجامعة العربية. إلا أن سوريا اعترضت على هذا الاقتراح، و اقترحت بالتالي الإشارة إلى ميثاق جامعة الدول العربية باعتباره الرباط الذي يربط بين الدولتين، غير أن لبنان رفضت ذلك مما أدى في النهاية إلى الاكتفاء فقط بذكر المبادئ العامة للقانون الدولي العام مع ذكر صلات حسن الجوار و الأخوة بين البلدين الشقيقين . و تبقى أخطر الأزمات التي واجهتها الجامعة، منذ تأسيسها، و التي كانت سببا لإثارة العديد من التساؤلات حول مصداقيتها و نجاعتها، و هي حرب الخليج الثانية، و إن كنا لا نجادل في كون العراق، قد خرق مقتضيات القانون الدولي بهجومه على دولة ذات سيادة -الكويت- فإن النزاع انطلاقا من نص المادة 52 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة كان من المنطقي إن يسوى في إطار جامعة الدول العربية. فالجامعة خلال هذه الأزمة عرفت تقدما لا مثيل له في تاريخها، حيث تميزت بالصراعات و الخلافات بين القادة العرب لا سيما بعد مؤتمر القاهرة، حيث تميزت جلساته بالتذبذب في المواقف، بين الرفض و القبول و الامتناع، بل هناك من القادة العرب من ذهب إلى عدم جدوى اجتماع القاهرة على اعتبار أن جدول الأعمال لم يكن محدد بشكل واضح ، حيث تحول النقاش عن أزمة الخليج إلى الحديث في موضوع نقل مقر الجامعة من تونس إلى القاهرة، فهل موضوع انتقال المقر، أهم من تسوية نزاع بين دولتين عربيتين عضوين في الجامعة ؟ أم أن ذلك لم يكن اعترافا ضمنيا من جامعة-الدول العربية- بعجزها عن تسوية الخلاف. ب - منازعات تدخلت الجامعة دون نجاح في عملية تسويتها: وهي تلك المنازعات التي حاولت الجامعة أن تلعب دورا معينا في عملية تسويتها غير أنها لم تحقق أي نجاح يذكر، و نقصد بذلك دور الجامعة في الأزمة اليمنية سنة 1948، و في النزاع المصري السوداني سنة 1958. فلقد اعتبرت الحرب الأهلية التي اندلعت في اليمن سنة 1948، أول نزاع تدخلت فيه الجامعة، كما أنها من المنازعات التي لم تظهر الجامعة كفاءة ذات شأن في تسويتها، فقد انتهت الأزمة بانتصار أحد الطرفين المتنازعين و لم تتقدم الجامعة بأية مقترحات، و لم تقم بأية محاولات لتسوية الأزمة ، و كل ما قامت به كانت تتوخى من خلاله –فقط- التعرف على من تعترف به كممثل للشعب اليمني داخل الجامعة. و بالمثل، فإن الجامعة أظهرت قدرا واضحا من اللاكفاءة في تسوية النزاع المصري-السوداني الذي نشأ حول تخطيط الحدود بين الدولتين في فبراير سنة 1958، فقد أخفقت الديبلوماسية العربية على المستوى الثنائي أو على المستوى الجامعي في تسوية النزاع، فعندما قدم مندوب السودان مذكرته إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، لم يحاول هذا الأخير أن يطلب عقد مجلس الجامعة في دورة غير عادية، كما لم تبادر أي دولة عربية بطلب عقد مجلس الجامعة، و لا لمجرد التدخل في تسوية النزاع . و قد حاولت الأمانة العامة للجامعة أن تبرر هذا الموقف بقولها أن السودان لم يطلب عقد مجلس الجامعة و أنه اكتفى بمجرد تبليغ الأمين العام للأمم ببدل مساعيه الحميدة. وفق هذا و ذاك، فإن الجانب السوداني لم يطمئن إلى جانب جامعة الدول العربية إذ رآها خاضعة للنفوذ المصري ، لذلك فإنه بعدما قدم شكوى إلى الأمين العام ، سارع بتقديم شكوى أخرى إلى مجلس الأمن، دون انتظار نتائج المساعي الحميدة للأمين العام لجامعة الدول العربية. من خلال ما تقدم ، سواء فيما يتعلق - بنجاح- الجامعة العربية أو فشلها في تسوية المنازعات العربية ، يمكن أن نلاحظ أن جامعة الدول العربية تبقى عاجزة عن تسوية ما قد يثور بين أعضائها من منازعات وذلك لعدة أسباب، فإلى جانب قصور الميثاق فيما يتعلق بالوساطة و التحكيم ، هناك أسباب أخرى يمكن إجمالها فيما يلي : · فشل مشروع إنشاء محكمة عدل عربية : فالميثاق لم ينشئ جهازا خاصا ليقوم بوظيفة التسوية السلمية للمنازعات في إطار الجامعة، فيما عدا ما تشير إليه المادة 19 بشأن إنشاء محكمة عدل عربية . فرغم أن هذا المشروع كان موضوع قرارات كثيرة و اجتماعات عديدة. و رغم ما يتداول حاليا عن ضرورة الإسراع بإنشاء هذا الجهاز، فإننا نظن أن ذلك لن يحدث، على اعتبار أن الأسباب التي منعت إنشائه طوال الخمسين سنة الماضية، هي نفس الأسباب التي تمنع إنشائه حاليا. فالدول العربية لم تصل إلى درجة من النمو السياسي و الاجتماعي، و لم يتبلور بعد تضامنها و شعورها بالانتماء إلى أسرة دولية واحدة، و ذلك كله لم يؤهلها لأن تستريح لحكم القاضي الدولي لتسوية منازعاتها حتى و لو كان هذا القاضي عربيا. و بمعنى آخر، لا يرجع الأمر إلى عدم اطمئنان الدول العربية إلى قدرة الجهاز القضائي العربي المزمع إقامته على إصدار حكم موضوعي، و لكن الأمر يرجع إلى عدم اطمئنان الدول العربية إلى الحكم القضائي كوسيلة لتسوية النزاع. لاعتقادها أن هذا الحكم القضائي، إذا صدر ضدها، فسيكون ماسا بكرامتها، في حين أن التسوية الدبلوماسية تخفي تنازلات أطراف النزاع في ثوب سياسي، يجعلها لا تتأثر به، و لا تشعر بما يمس كرامتها . · بطء التحرك الدبلوماسي العربي من أجل تسوية المنازعات الإقليمية : و يتجلى هذا البطء بالخصوص إذا ما قورن بتحرك الأمم المتحدة من أجل الغرض نفسه . فعلى سبيل المثال، نجد أنه في الخلاف الذي نشب عام 1958 بين لبنان و مصر احتاج مجلس الجامعة إلى عشرة ايام حتى يتمكن من الاجتماع ، في حين أن مجلس الأمن اجتمع بعد أقل من 24 ساعة فقط من إبلاغه، و في حالة الحرب الأهلية اللبنانية 1975 لم يجتمع المجلس إلا بعد مرور ستة أشهر على بداية الأحداث. و يشكل هذا البطء في التحرك الدبلوماسي إحدى العوامل التي تساهم في إضعاف قدرة الجامعة على تسوية منازعاتها و عدم حصرها في نطاق إقليمي، إذ غالبا ما تكون هيئة الأمم المتحدة من يتخذ قرارات بشأن هذه النزاعات، و للخروج من هذا المأزق يستحسن أن تعمل الجامعة على التدخل أو على الأقل الاجتماع مع البوادر الأولى للنزاع و عدم انتظار تطوره إلى إغلاق للحدود أو عمل مسلح و ما إلى ذلك. · التدابير العسكرية : لا يخفى على أحد، ما يمكن أن تلعبه القوات العسكرية داخل منظمة أريد لها أن تكون أداة لتحقيق الأمن و السلم داخل منطقة معينة و لا أدل على ذلك الدور الذي تقوم به قوات حفظ السلام الأممية في معظم أنحاء العالم، إلا أن هذا ما لا نجده داخل الجامعة العربية إذ لم تتدخل الجامعة عسكريا إلا مرتين : المرة الأولى، حينما شكلت قوات الطوارئ العربية التي أرسلت إلى الكويت ؛ و المرة الثانية، أثناء الحرب الأهلية اللبنانية. و في الحالة الأولى لم تستطع قوات الطوارئ الدولية العربية الوصول إلى الكويت، إلا بعد أن زال الخطر الذي كان يهدد دولة الكويت، و الذي من اجله أنشئت هذه القوة. في الحالة الثانية لم تنجح قوات الطوارئ العربية في فصل الأطراف المتشابكة إلا بعد أن تدخلت القوات السورية في لبنان، و لم يوجد سند لهذا التدخل العسكري السوري، إلا بعد اجتماع مؤتمر القمة العربي في دجنبر 1976، و أسبغ على القوة العسكرية السورية الشرعية الدولية . بالإضافة إلى ذلك، فإنه من الملاحظ أن دور الجامعة يختلف – من حيث فعاليته و أدائه – باختلاف الظروف و الأطوار التي تمر بها العلاقات العربية – العربية، فكلما سادت الوطن العربي درجة من الهدوء والوفاق بين الأقطار العربية، كلما انعكس ذلك على الجامعة قوة ودعما، والعكس بالعكس. ولعل أكبر دليل على ذلك، ما آل إليه وضع الجامعة على إثر التدهور الذي أصاب العلاقات المصرية العربية بعد توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، فقد أدى ذلك إلى حدوث انعكاسات خطيرة ليس فقط فيما يتعلق بأدائها الوظيفي، وإنما فيما يتصل ببنيتها الهيكلية، وهو أمر لم يحدث من قبل ومنذ قيام الجامعة، كما أن التدخل الخارجي الذي يتم بشكل غير مباشر يؤدي إلى إعاقة الجامعة في مواجهة المنازعات العربية التي تكون محلا لهذا التدخل، حيث إنها ـ في مثل هذه الحالة ـ تكون أمام نزاع أو موقف أو أزمة ذو ثلاث مستويات : المستوى الداخلي أو المحلي، المستوى الإقليمي والمستوى الدولي. ويتصل بعامل التدخل الخارجي، موقف الدول الكبرى إبان مرحلة الحرب الباردة وبصفة خاصة موقف الدولتين العظميين من النزاع الذي تنظره الجامعة ، فقدرة الجامعة كانت تتوقف في جانب كبير منها على طبيعة اتجاهات السياسة الخارجية للدولتين العظميين اتجاه النزاع، فكلما كانت مواقف الدولتين العظميين سلبية اتجاه نزاع معين، كلما تعذر على الجامعة معالجته . أما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وبزوغ أحادية قطبية أمريكية مهيمنة على جميع القضايا المعروضة على المستوى الدولي ، فإن مواقف جامعة الدول العربية تتماشى في أحسن صورها مع المواقف الأمريكية بعيدا عن ترجمة نبض الشارع العربي من المحيط إلى الخليج. والقضية التي تبرز الآن هي التالية : إذا كانت هذه أهم خصائص دبلوماسية جامعة الدول العربية في تسوية المنازعات ، وهذه هي أهم الظروف التي تؤثر بدرجة ملحوظة بالسلب على أداء الجامعة في مجال تسوية المنازعات، فإننا يمكن أن نستنتج أن دور الجامعة في هذا الشأن سيظل محدودا وهامشيا على العموم ، وهو أمر يجعل من اللازم على الجامعة أن تعيد النظر في نظامها ومواثيقها كليا، وفي الظروف التي تعمل في إطارها. وذلك بهدف تمكينها من تحقيق درجة من المواءمة المطلوبة مع المعطيات المعاصرة للواقع العربي والدولي، خصوصا في الوقت الراهن والذي يتحدث فيه البعض عن نظام إقليمي بديل لجامعة الدول العربية يمثله مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي بدأت تنادي به الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إدماج إسرائيل في محيطها الجهوي الإقليمي وخلق تجمع بديل لجامعة الدول العربية. وفي ختام هذه الدراسة نورد مقولة أساسية للأستاذ أحمد الرشيدي تذكرنا بوضع الجامعة الحالي، إذ يقول :" إن الجامعة العربية بوضعها الراهن، تعيد إلى الأذهان تجربة عصبة الأمم، فإذا كانت الحرب العالمية الثانية قد عصفت بهذه التجربة بعد نحو ربع قرن من قيامها وتمخضت عن ميلاد منظمة الأمم المتحدة أخذت في الاعتبار دروس المنظمة السابقة عليها وتجاربها، فإن الوضع الراهن للعلاقات العربية يفرض اتخاذ خطوة مماثلة

منقوووول للفائدة .
AlexaLaw

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

الوساطة في حل المنازعات المدنية - وفقا لقانون الوساطة الاردني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون ::  ::  :: -
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام
free counters
PageRank Checking Icon

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.