عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
26/3/2017, 21:39
26/3/2017, 21:35
26/3/2017, 21:23
24/3/2017, 22:38
24/3/2017, 22:36
24/3/2017, 22:35
24/3/2017, 22:33
23/3/2017, 14:30
23/3/2017, 14:22
23/3/2017, 14:04
22/3/2017, 20:44
22/3/2017, 20:37

شاطر | 
 

  مفهوم التنمية البشرية:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ياسمينا
عضو مميز
avatar
عضو مميز

الجنس : انثى

تاريخ التسجيل : 14/11/2010

عدد المساهمات : 312

نقاط : 3312

%إحترامك للقوانين 100



مُساهمةموضوع: مفهوم التنمية البشرية:   24/11/2010, 15:15

خيارات المساهمة


المقدمة:
ظهرمفهوم التنمية عندما أطلقه رئيس الولايات المتحدة عام 1949م, بهدف إدماجالدول النامية بالاقتصاد العالمي بعد أن نالت استقلالها السياسي. وفيمقدمة الإعلان العالمي عن حق التنمية الذي اُعتمد ونشر في 4 كانون الأول/1986م, ظهر تعريف التنمية البشرية على أنها: "عملية اقتصادية واجتماعيةوثقافية وسياسية شاملة تستهدف التحسين المستمر لرفاهية السكان بأسرهموالأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة, في التنميةوفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها".
ووفق هذا التعريف فإنالإنسان هو الموضوع الأساسي في التنمية البشرية, لذلك فقد كثرت الدراساتوالمؤتمرات التي حاولت تحديد مفهوم التنمية البشرية ودراسة أبعادهاومكوناتها وأنواعها وغاياتها: كإشباع الحاجات المختلفة, ورفع مستوىالمعيشة, ومستوى التعليم, وتحسين نوعية حياة الإنسان السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية .....إلخ.
الموضوع :
مفهوم التنمية البشرية:
وبالمختصرفإن مفهوم التنمية البشرية يستند إلى الإنسان وتكون غايته الإنسان, فهدفالتنمية البشرية هو تنمية الإنسان في مجتمع ما, من كل النواحي: السياسيةوالاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفكرية.
وهذه التنمية يجب أن تكون:
1 ـ تنمية شاملة:بحيث تشمل كل مناحي الحياة في البلد النامي سواء السياسية منهاوالاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وتشمل جميع المؤسسات الحكومية والخاصةوالأهلية الموجودة فيه, وتشمل كذلك جميع سكان هذا البلد مهما اختلف جنسهمأو لونهم أو معتقدهم, وتشمل أيضاً كل فرد بذاته جسدياً ونفسياً وروحياً.فهي لا تترك أي ناحية في هذا البلد إلا وتعمل على تطويرها وتحسينها.
2 ـ تنمية متكاملة:تهتم بجميع الأفراد والجماعات والتجمعات والمجالات المختلفة والمؤسساتالحكومية والأهلية من ناحية تفاعلها مع بعضها, بحيث تكون غير متنافرة ولامتناقضة, ولا يمنع نمو أحدها نمو الآخر أو يعرقله.
3 ـ تنمية مستدامة:تسعى دائماً للأفضل, وتكون قابلة للاستمرار من وجهة نظر اقتصاديةواجتماعية وسياسية وبيئية وثقافية. ومفهوم التنمية البشرية المستدامةيعتبر الإنسان فاعل أساسي في عملية التنمية وليس مجرد مستفيد من منتجاتالتنمية دون مشاركة نشيطة فاعلة.
وقد انتشر مفهوم التنمية في قارتيآسيا وافريقيا خاصة, حيث اُستخدم بداية في المجال الاقتصادي ليدل علىعملية إحداث مجموعة التغيرات الجذرية في مجتمع ما بهدف إكسابه القدرة علىالتطوير الذي يضمن تحسين حياة أفراده, وزيادة قدرته على الاستجابة للحاجاتالأساسية والمتزايدة والمستحدثة لهؤلاء الأفراد.
ثم انتقل مفهومالتنمية إلى السياسة فوُصف بأنه عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب غايتهالوصول إلى مستوى الدول الصناعية, من حيث ايجاد نظم سياسية تعددية علىشاكلة النظم الأوروبية.
وفيما بعد تطور مفهوم التنمية وارتبط بالعديدمن الحقول الأخرى, فالتنمية الثقافية والمعرفية تسعى لرفع مستوى الثقافةوتهدف إلى رقي الإنسان. والتنمية المجتمعية أو الاجتماعية تهدف إلى تطويرتفاعل أطراف المجتمع جميعاً: الفرد والجماعة والمؤسسات الاجتماعيةالحكومية والأهلية. وكانت التنمية البيئية تسعى إلى الحفاظ على البيئةوترشيد استهلاك مواردها بصورة سليمة.....إلخ.

وهناك تعريف آخر لتنمية :
إنمصطلح التنمية البشرية يؤكد على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية حيثتعتبر التنمية البشرية النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرخاء للمجتمع، وماالتنمية البشرية إلا عملية تنمية وتوسع للخيارات المتاحة أمام الإنسانباعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها أي أنها تنمية الناس بالناس وللناس.
إنمفهوم التنمية البشرية هو مفهوم مركب من جملة من المعطيات والأوضاعوالديناميات. والتنمية البشرية هي عملية أو عمليات تحدث نتيجة لتفاعلمجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة من أجل الوصول إلى تحقيقتأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي وهي حركةمتصلة تتواصل عبر الأجيال زمانا وعبر المواقع الجغرافية والبيئية على هذاالكوكب.
والتنمية البشرية المركبة تستدعي النظر إلى الإنسان هدفا فيحد ذاته حين تتضمن كينونته والوفاء بحاجته الإنسانية في النمو والنضجوالإعداد للحياة .إن الإنسان هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدهاومطورها ومجددها. إن هدف التنمية تعنى تنمية الإنسان في مجتمع ما بكلأبعاده الاقتصادية والسياسية وطبقاته الاجتماعية، واتجاهاته الفكريةوالعلمية والثقافية.
إن مفهوم التنمية البشرية مركب يشمل مجموعة منالمكونات والمضامين تتداخل وتتفاعل في عملياته ونتائجه جملة من العواملوالمدخلات والسياقات المجتمعة وأهمها: عوامل الإنتاج، والسياسة الاقتصاديةوالمالية، مقومات التنظيم السياسي ومجالاته، علاقات التركيب المجتمعي بينمختلف شرائحه، مصادر السلطة والثروة ومعايير تملكها وتوزيعها، القيمالثقافية المرتبطة بالفكر الديني والاقتصادي، القيم الحافزة للعملوالإنماء والهوية والوعي بضرورة التطوير والتجديد أداةً للتقدم والتنمية.

وهكذا يمكن القول أن للتنمية البشرية بعدين..
البعدالأول يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل الحياة لتنمية قدراتالإنسان، طاقاته البدنية، العقلية، النفسية، الاجتماعية، المهارية،الروحانية ....
أما البعد الثاني فهو أن التنمية البشرية عملية تتصلباستثمار الموارد والمدخلات والأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروةوالإنتاج لتنمية القدرات البشرية عن طريق الاهتمام بتطوير الهياكل والبنية المؤسسية التي تتيح المشاركة والانتفاع بمختلف القدرات لدى كلالناس.
من منّا لا يريد تحقيق النجاح و السعادة؟ بالطبع كل منّا لهطموحاته و أحلامه الخاصة في مجال الحياة الروحانية، الأسرية، الاجتماعية،والمهنية.
التنمية البشرية هي السبيل للتقدم بخطوات واثقة مدروسة نحوتحديد وتحقيق أهدافك. فلكي تحقق السعادة يجب أن تنمي الجوانب السبعةلشخصيتك.

تعرف على الجوانب السبعة للتنمية الذاتية
لكي تحقق السعادة و النجاح فعليك أن تهتم بتنمية كل من هذه الجوانب في حياتك:
الجانب الإيماني والروحاني
الجانب الصحي والبدني
الجانب الشخصي
الجانب الأسري
الجانب الاجتماعي
الجانب المهني
الجانب المادي
وتحقيق الاستقرار في كل من هذه الجوانب يشكل ركنا رئيسيا في تحقيق النجاح والاستقرار



بلادنا العربية والتنمية :
كانتبلادنا العربية ومازالت من البلاد النامية, وقد خضعت للاستعمار الغربي,الذي استغلها ونهب خيراتها, مما جعل البلاد العربية أمام مهمة مزدوجةتتمثل في :
1ـ التنمية التي تحتاجها هذه البلاد على كافة الصعد من جهة.
2 ـ إصلاح ما أفسده الاستعمار في هذه البلاد من جهة أخرى.
بالطبع,لا يمكن أن ننكر الفارق الكبير بين البلاد المتطورة والبلاد المتخلفة, ولايمكن أن نتجاهل حاجة البلاد المتخلفة أو النامية ومنها بلادنا العربية إلىالعمل الكثير لتخطي المشاكل الكثيرة التي تعاني منها مجتمعاتها, غير أننانريد تحديد ما هي التنمية التي تحتاجها هذه البلاد حقيقة بعيداً عنالاستلاب والتبعية, ونريد أيضاً أن ننبه إلى ضرورة التنمية المجتمعية ككلوالتنمية الفردية للإنسان بشخصه ثانياً.
إن حجة التنمية استخدمهاالغرب من أجل السيطرة واستغلال خيرات ما سمي بلدان العالم الثالث, وقد بررحالة هذه البلاد المتردية بطريقة استعلائية عنصرية, وأرجع سبب ترديالأوضاع عموماً فيها إلى عوامل طبيعية تتعلق بذهنية ونفسية سكان هذهالبلاد, وإلى عوامل أخرى متعلقة بظروف كل بلد على حدة.
ومما يؤكد هذهالنظرية الغربية الاستعلائية برأيهم أن البلاد المتخلفة لم تستطع تخطيظروفها الصعبة, رغم خروج الاستعمار منها منذ عقود, وهي حتى الآن لم تستطعالنهوض مما يؤكد نظرية قصور قدرات سكان البلاد المتخلفة, وحاجتهم الدائمةلمن يسير بهم نحو التقدم والرفاهية المزعومة.
ومن هنا فقد عاملالعالم الغربي البلاد الأخرى من منطلق الوصي على قصّر, واستخدم أساليبووسائل متعددة للوصول إلى زرع قناعة وصلت إلى حد البديهة عند سكان البلادالمتخلفة, هذه البديهة مفادها أن كل ما هو غربي هو تقدمي, وكل نظام غربيسواء كان في السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع بل وحتى في كل الأمورالصغيرة والكبيرة من اللباس والموضة ومقاييس الجمال إلى اللغة وطرقالتعبير وأساليب البحث العلمي, هو النظام الأمثل والأكمل, والذي يجب علىهذه البلاد المتخلفة إذا أرادت التقدم السعي للوصول إليه بكل ما تملك منأدوات ووسائل, حتى لو أدى بها هذا الأمر إلى التصادم مع جذورها وإلغاءهويتها الخاصة وثقافتها الحضارية. لذلك فقد سيطرت على العالم مفاهيم غربيةفي الاقتصاد والسياسة والاجتماع والصحة والعلم وطرق المعيشة وعلاقاتالأفراد وكل شيء, صارت هي القمة. بالرغم من أن التجربة قد أثبتت ضرر كثيرمن هذه المفاهيم, ونتائجها الكارثية على المجتمعات الغربية نفسها. لكنهامازالت إلى الآن هي النموذج الأكمل في نظر سكان البلاد المتخلفة.
وعلىالرغم من أن الغرب نجح إلى حد كبير في ترسيخ هذه الصورة النمطية فيالأذهان, فإنه لم يكتفِ بذلك فقط, بل حاول بكل الوسائل التدخل في شؤونالدول النامية, والتحكم بها, والسيطرة عليها, واستغلال خيراتها, بحجةرغبته في تنميتها على طريقته هو, ووفق تصوره هو, وعلى نموذجه هو, بطريقةمتناقضة تتغير حسب الظروف المحيطة بكل بلد. وقد وجد تعاوناً من أبناء هذهالبلاد أنفسهم, فتَحتَ مسمّى تنمية النظام السياسي وإرساء الديمقراطيةمثلاً, وجدنا أن الغرب قد استخدم طرقاً غير ديمقراطية في فرض ما أسماهديمقراطية, كما فعل في العراق وأفغانستان, وقد حارب خيارات الشعوب عندماأوصلت الديمقراطية مجموعات إلى الحكم لا يرغب بها, اختارها الشعب بإرادتهفاندفع إلى معاقبة الشعب الفلسطيني على اختياره الديمقراطي. ومازال يحاولإثارة المشاكل في كل مكان بحجة حقوق الإنسان التي لا يراعيها هو نفسه.
طبعاً,فإن هذا لا يعني أن بلادنا العربية ليست في حاجة إلى التنمية, وأنها لاتعاني من مشاكل هائلة تمنعها من التقدم والنهوض, ولكننا يجب أن ننتبه إلىأن مجرد استخدامنا لعبارات كعبارة اللحاق بركب الدول المتطورة, أو بحثناعن الطرق التي تمكننا من الوصول لتكرار ما استخدمه الغرب في نظمه المختلفةسواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية ......إلخ , هونوع من القصور في الرؤية, هذا القصور يتمثّل في أننا نسعى لتقليد نموذجمفروض, أثبتت التجربة أنه يعاني من مشاكل كثيرة على الرغم من كل المكاسبالتي حققها.
ولنضرب مثالاً على ذلك من الإقتصاد: فالنظم الإقتصاديةالغربية أنتجت مشاكل كبيرة بالنسبة للعالم ككل وليس عندها فقط, فبغض النظرعن الانهيار الإقتصادي الذي تمر به الشركات الكبرى العالمية، والبطالةالمستشرية في كبرى الدول الصناعية، والكساد التجاري, نجد أن الغرب يستمرفي محاولة فرض نظمه الاقتصادية التي أنتجت كل هذه المشاكل عنده على البلادالنامية, ولأن هذه البلاد لا ترى إلا الجانب المضيء من هذه النظم فإنهاترضخ لسياسات الدول الغربية, وحتى عندما ترى المساوئ لا تستطيع فعل شيءأمام هذا الطوفان الغربي لأنها لا تملك أمر نفسها فعلاً.

التنمية والخصخصة:
وفقشهادة لجيمس سبيث الذي عمل مديراً لبرنامج الامم المتحدة للتنمية فيمقابلة له مع جريدة اللوموند في عام 1996م، قال فيها: إن "الفاصل بينالبلدان الغنية والعالم الثالث يستمر في الاتساع. واستنكر سبيث أسطورتين:الأولى وتتحدث عن أن العالم الثالث سيستفيد من النمو المتواصل، والثانيةالتي تتحدث عن القطاع الخاص كحل معجز لمشاكل التنمية .
وأوضح السيدسبيث: هناك أسطورة أولى يجب التغلب عليها، تتعلق بالعالم النامي، وهيالزعم بأنه سينتقل من حسن إلى أحسن بفضل عولمة الاقتصاد في ظل قيادة الدولالخمس العملاقة. والحقيقة أن دخل الفرد الواحد في أكثر من مئة دولة هواليوم أقل مما كان عليه قبل خمس سنوات. وبشكل أوضح فإن 1,6 مليار إنسانيعيشون اليوم في مستوى أسوأ مما كانوا عليه. ففي بداية الثمانينات وخلالجيل ونصف اتسعت الهوة بين الدول الأكثر فقراً التي تشكل 20 % من العالم،والدول الأكثر غنى التي تشكل 20 % منه. أما اليوم فإن الفارق هو واحد إلىستين، على الرغم من أن الثروة العالمية قد ارتفعت بشكل عام. ويقع العالمالثالث ضحية أسطورة مؤذية أخرى وهي الاعتقاد بأن القطاع الخاص يتضمنالترياق لكل العالم. وفيما عدا عولمة التبادل، لا ينتظر من الاستثماراتالخاصة أن تقود بشكل طبيعي إلى خلق "عالم متساو". وليس هناك من صلة بيناحتياجات بلد ما والاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل هذا البلد. وكلماتالخصخصة، وتحرير الاقتصاد، والتحلل من القوانين واللوائح، وهي الكلماتالسائدة في عالم الليبرالية في نهاية هذا القرن هي التي ستسهل عملياتالنمو، ولكنه نمو يصاحبه فقر كبير وعدم مساواة تزداد عمقاً، ومعدلات بطالةفي حالة ارتفاع دائم".




تنمية الإنسان والمجتمع مطلب أساسي :
التنميةفي اللغة العربية كلمة مشتقة تعني الزيادة والانتشار, ومن هنا نعرف أنالتنمية يجب أن تعني زيادة ورفعة وتحسين ما هو موجود أصلاً ونشره وتعديهإلى غيره, بحيث يساهم في رفعة غيره وتحسينه أيضاً.
وبما أن التنميةكمفهوم تهدف إلى تحسين حياة الإنسان وتكون غايتها الإنسان كما بيّناسابقاً, فإن هذا يؤدي أيضاً إلى أن الإنسان هو أساس التنمية ووسيلتهاوغايتها.
فالتنمية إذاً يجب أن تتجه بالدرجة الأولى إلى تنمية هذاالإنسان جسدياً ونفسياً وروحياً وأخلاقياً, وعملياً من جهة تعليمه وزيادةخبراته وتأهيله تأهيلاً مناسباً للقيام بالعمل المطلوب منه. ولا تقتصرمسؤولية هذه التنمية على الحكومة والدولة فقط بل هي مسؤولية الإنسان نفسهوعلى الدولة تأمين وسائل هذه التنمية.
إن الإنسان في البلاد المتخلفةعموماً يعاني من فقدان الاهتمام, والمقصود بالاهتمام هنا هو الشعوربالمسؤولية تجاه نفسه أولاً وتجاه مجتمعه وأمته ثانياً, ووفق وجهة نظريفإن أي تنمية منشودة وأي تقدم مرتجى يجب أن يبدأ من الإنسان وذلك عن طريقإثارة اهتمامه بنفسه وزرع الثقة فيه ومعرفته بما يملك من إمكانات ورغبتهبتطويرها وتنميتها.
وأعتقد أننا في حاجة ماسة إلى تطبيق الأخلاق فيسلوكياتنا, وحسن التعامل مع الناس قولاً وعملاً, وتقبل الرأي المخالف,والبعد عن الطائفية والاستعلاء. ونشر ثقافة المسؤولية بين الناس. تلكالأخلاق التي لم يبقَ منها بيننا إلا الإسم, حتى صرنا والخُلق الحسن علىطرفي نقيض للأسف, فالمهم هو تفعيل الأخلاق, وممارستها عملياً في حياتنا,نبدأ كلٌ بنفسه أولاً, وبتأثيره على غيره ثانياً, حتى يتعود الناس علىالسلوك الفاعل الهادف, عندها سينهض المجتمع لا محالة, وستتحقق التنميةالمنشودة. وسيصل المجتمع لمرحلة من الوعي واستيعاب حاجاته الفعلية, يكونفيها قادراً على سن قوانين وايجاد نظم إجتماعية تضمن لـه الكرامةوالرفاهية, بطرق سلمية بعيدة عن العنف, أو أي تدخل أجنبي خارجي.
إنالتنمية الاجتماعية تهدف في الدرجة الأولى إلى تطوير التفاعلات المجتمعيةبين أطراف المجتمع, ونقول أطراف لأن المجتمع هو مجموعة من الأفراديتفاعلون مع بعضهم بطرق مختلفة, عن طريق المؤسسات والعمل الجماعي الهادفإلى رفعة الأمة, ولن يتم ذلك دون انسجام وتعاون بين هذه الأطراف جميعها,هذا التعاون لن يثمر ما لم تترسخ في المجتمع قيم سلوكية نهضوية هامةوأساسية, قائمة على أساس التعاون بين أفراد المجتمع جميعاً, وتضع نصبأعينها أن هذا المجتمع يتسع للجميع على اختلاف اتجاهاتهم وقيمهم وأعراقهموأجناسهم.

الخاتمة :وفي النهاية إن مايدعو للتفاؤل هو وجود فئة من المفكرين والمثقفين سلموا من عوامل الاستلابالحضاري, فآمنوا بالإنسان كقيمة إنسانية روحية لا مادية, وعملوا ومازالوابكل جهدهم لتوعية الناس, وحثهم على العمل لتنمية قدراتهم بما يخدم البشريةكلها, وتنبيههم إلى حقيقة النظريات الغربية, القائمة على تقديس الفرد كشيءمادي, همه المصلحة بغض النظر عن الكوارث التي من الممكن أن يسببها في طريقسعيه للحصول على اللذة والرفاه, هذه النظرة التي تقود العالم اليوم بأسرهإلى الهاوية, مما يضاعف مسؤوليتنا كأفراد وكأمة أمام خالقنا وضميرنا.

المراجع:
1ـ التنمية البشرية ودور التربية والشباب فيها: د. محمد يوسف أبو ملوح
2ـ مفهوم التنمية: د. نصر عارف
3ـ التنمية وحقوق الإنسان..مأزق الفكر والتطبيق: مغاوري شلبي
4ـ التنمية الشاملة المتكاملة

التوقيع
توقيع العضو : ياسمينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مفهوم التنمية البشرية:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم الكتاب و الثقافة العامة :: التنمية البشرية - من أجل حياة أفضل-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.