عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook





شاطر | 
 

 بأى معيارٍ نشارك أم نقاطع الانتخابات؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19629

نقاط : 12652774

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: بأى معيارٍ نشارك أم نقاطع الانتخابات؟   1/5/2018, 13:40

خيارات المساهمة


بأى معيارٍ نشارك أم نقاطع الانتخابات؟

د. سليمان عبد المنعم
لطالما كنت أتساءل بأى معيار أمنح صوتى لشخص ما فى أى انتخابات؟ كان التصوّر لديّ واضحاً حاسماً بخلاف العديد من تصوراتى العلمية أوالفكرية التى أنزع فيها إلى النسبية إدراكاً لثقل الحقيقة وتعقد جوانبها. لكن حينما يتعلق الأمر باختيار شخص لموقع المسئولية رئيساً لدولة أو مديراً لجامعة أو كلية أو لأى مؤسسة مطلوب اختيار شخص لقيادتها فإن الأمور لديّ تتحوّل على الفور. معياران حاسمان واضحان وبسيطان أنطلق منهما فى اختيارى هما الأمانة والروح الإصلاحية. الأمانة تعنى نظافة اليد، وهى ليست فقط فضيلة أخلاقية بحد ذاتها لكنها أيضاً ضرورة عدل فى مجتمع فقير يخوض فيه الناس معركة إنسانية شاقة لمجرد الحصول على حد الكفاف اليومى. والأمانة تفترض الصدق، حتى ذلك الصدق الصادم الذى لا يخجل من الاعتراف بعيوب الذات. أما المعيار الثانى فهو الروح الإصلاحية لتغيير واقعنا إلى الأفضل، والتى تستوعب مجموعة قيم وسلوكيات خلاصتها أن المقياس الوحيد لسلامة أو فساد أفعالنا وقراراتنا هو الصالح العام. تحقيق هذا الصالح يحتاج إلى حلول عميقة ويتطلب ثقافة سياسية جديدة كما فعلت دولة مثل الصين وسنغافورة.

الروح الإصلاحية لتغيير الواقع إلى الأفضل توجب أحياناً تطبيق سياسات واستخدام أساليب وأدوات جذرية وصارمة وربما مؤلمة أحياناً. لكن يبقى شرط ذلك وإشكاليته أن يتم هذا الإصلاح الجذرى المؤلم على قاعدة من العدل والمساواة وسيادة القانون. وكل ما عدا هذا تفصيلات قابلة للنقاش، من الوارد فيها أن ينجح المسئول أو يخفق. هل يتوافر المعياران السابقان فى حالة الرئيس السيسى بما يبرر المشاركة الانتخابية؟ ما نعلمه أن أحداً لم يمس الذمة المالية للرئيس بمن فيهم خصومه ومعارضوه. أما الروح الإصلاحية فقد بدت ممارساتها من خلال مكافحة الفساد ومساءلة مسئولين كبار حكوميين ومحليين بأكثر مما حدث على مدى خمسين عاماً مضت. ظللت على مدى أربع سنوات تقريباً أتابع وألاحظ وأتأمل دون أن أخوض فى النقاش السياسى الدائر حول رئيس الجمهورية. ما خلصت إليه باقتناع شخصى لا يُخل باحترامى لآراء الآخرين أن الرئيس المرشح عمل بدأب وسعى بإصرار لم يأبه فيه بانخفاض شعبيته إلى القيام بإصلاحات داخلية شتى، ونجح فى سياسته الخارجية ومحاولته تحقيق استقلال القرار الوطنى وعدم الارتماء بفى أحضان وأوهام الالتحاق بدولة عظمى.

على مدى ثلاثين عاماً كنا نشكو أن الدولة تسير بسياسة اليوم بيومه دون وجود مشروع قومى كبير، واليوم هناك مشروع تنموى قومى كبير. فى الماضى كنا نئن ونشكو من الفساد المعلن، واليوم ثمة حرب معلنة ضد الفساد. فى المقابل ثمة تحفظات وانتقادات للبعض معظمها يتركز من منظور ليبرالى على عدم ترتيب الأولويات التنموية وإغفال المطالب الحقوقية، ومن منظور اجتماعى فإن هذه المشروعات التنموية لم يصل مردود بعضها إلى الفئات الفقيرة ولا ربما إلى الطبقة الوسطى التى أصبحت هى أيضاً توصف بالطبقة المكافحة، وثمة غياب لعدالة توزيع أعباء الإصلاح بين الفقراء والأغنياء مثل عدم فرض ضرائب تصاعدية على الدخول الكبيرة. يُضاف إلى ذلك التحفظات المتعلقة بتضييق المجال العام، وتقييد الحريات العامة مثل حرية الرأى والتعبير. من هنا دفع مشهد اللحظة الراهنة البعض إلى الدعوة لمقاطعة الانتخابات.

وبصرف النظر عن الأسباب والملابسات التى أوصلتنا لمثل هذه اللحظة فإن المشهد العام يتنازعه تياران أولهما مؤيد لمشاركة سياسية واسعة ستسفر بالطبع عن اختيار الرئيس السيسى، والتيار الثانى يدعو إلى مقاطعة الانتخابات والتى ستفسر فيما لو تحققت عن نسبة مشاركة متدنية تنعكس على مصداقية العملية الانتخابية. كمواطن له حق الاختيار فإننى بلا تردد ولو للحظة واحدة أختار الذهاب إلى صندوق الانتخابات وليس مقاطعته انطلاقاً من معيار حاسم وواضح خلاصته أننا أمام واقع وجود مرشح وحيد من الناحية الفعلية، هذا المرشح سيصبح فى نهاية المطاف رئيساً لجمهورية مصر العربية لمدة أربع سنوات مقبلة. وخلال هذه الفترة فإن مصر الدولة والوطن قبل أن تكون مصر السياسية أو الحزبية مقبلة على مواجهة قضايا وملفات ثقيلة لم نمر بمثلها فى تاريخنا الحديث مثل سد النهضة الإثيوبى، والتعامل مع مستجدات وسيناريوهات اكتشافات حقول الغاز الأخيرة، وما يحدث فى جنوب البحر الأحمر، ومواجهة ما يبدو أنه سيكون حروباً اقتصادية وتجارية صغيرة مثل تلك التى بدأت أمريكا ترامب تعلن عنها، هذا بخلاف مخاطر مشروع تفتيت المنطقة العربية ومواجهة الإرهاب الغامض العابر للحدود. فى كل هذه القضايا تستوجب المصلحة الوطنية أن يكون المفاوض المصرى الذى سيتعامل معها قوياً بما يكفى ويحظى بشرعية انتخابية واسعة. وعلى العكس من ذلك فإن نتيجة المقاطعة الانتخابية ستمثل ضعفاً وعبئاً حين يتصدى لمثل هذه القضايا والملفات مفاوض مصرى نجح فى انتخابات هزيلة قاطعها الشعب.

مصلحة الوطن تتطلب أن نُنحى مؤقتاً وجانباً أى تحفظات ونلملم أى جروح لنقبض على جمر الأولويات الوطنية فى منطقة تنصهر فيها الحدود فى مراجل القوى الأجنبية لكى يعاد تشكيل الجغرافيا العربية إلى دويلات ومناطق متصارعة. مصر اليوم فى عين هذا الإعصار.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

بأى معيارٍ نشارك أم نقاطع الانتخابات؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.