عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook





شاطر | 
 

 عروبيون وأوروبيون فى المعهد السويدى بالإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19629

نقاط : 12652773

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: عروبيون وأوروبيون فى المعهد السويدى بالإسكندرية   17/2/2018, 20:26

خيارات المساهمة


عروبيون وأوروبيون فى المعهد السويدى بالإسكندرية

د. سليمان عبد المنعم
من الملاحظ فى الآونة الأخيرة أن مراكز البحث والدراسات فى المنطقة العربية قد تزايدت بشكل ملحوظ ربما بقدر تزايد وتفاقم الأزمات والظواهر الدولية. هذا بذاته أمر إيجابى ومطلوب، لكن الملاحظ أيضاً أن كل هذه المراكز البحثية والدراسية لا تلتزم الدرجة نفسها من المنهجية والمعايير البحثية الصارمة التى تمّيز مركزاً عن غيره، بل إن منها ما يبدو احتفاليا ودعائياً، وكثيرها يميل إلى وصف نفسه «بالاستراتيجي» حتى غدت الكلمة نفسها مستهلكة بلا محتوى علمى محدّد. وقلّما نجد مركزاً للبحوث والدراسات يتسم بالتواضع العلمى ويلتزم بمنهجية مدروسة فيقصر اهتمامه على التركيز فى دراسة ظاهرة أو بالأقل مجموعة ظواهر معينة تنتمى إلى حقل معرفى ما. أقول هذا بمناسبة حضورى الأسبوع الماضى أمسيةً بسيطةً فى شكلها عميقةً وثريةً فى موضوعها، وهى إطلاق النسخة العربية من الإصدار الثامن والأربعين لمعهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولى بتعاون مشترك بين مركز دراسات الوحدة العربية والمعهد السويدى بالإسكندرية. وكان مركز دراسات الوحدة العربية هو الجهة التى اضطلعت بترجمة التقرير الواقع فى 864 صفحة من القطع الكبير.

قبل الحديث عن أهم ما تضمنه التقرير السويدى الجديد الذى اشترك فى إعداد محتواه مجموعة من أبرز المتخصصين والخبراء فإن الحديث واجب ومستحق عن مركز دراسات الوحدة العربية. فعلى امتداد ما عرفت من مراكز بحوث ودراسات لم أشهد مركزاً عربياً يلتزم المعايير المنهجية والتقاليد البحثية الرصينة مثل مركز دراسات الوحدة العربية بدون الانتقاص بالطبع من قيمة مراكز بحثية أخرى. فلا مجال لمجاملات، أو لشبكات علاقات عامة، أو أموال تنفق بلا حساب أو معايير لكن كل شيء يبدو منضبطاً ودقيقاً بغير تكلف أو «فهلوة»، حتى الحوارات النخبوية التى تحتضنها مؤتمرات المركز وندواته تشبه- بالنسبة لى على الأقل- نوعاً من أنواع «الأوكسجين» الذى أنقى به رئتى العقلية من كثير من الهراء. لا أقصد هنا بالضرورة الحوارات ذات المنطلق العروبى القومى لكنى أقصد منهجية العمل التى تدار بها هذه الحوارات.

بالطبع سيذكر تاريخ النشاط الفكرى والعمل القومى العربى يوماً ما الدور الذى اضطلع به المفكر العروبى الكبير خير الدين حسيب فى تأسيس هذا المركز والسهر على انطلاقه ودفع مسيرته مع نخبة أخرى من أشرف القوميين العرب الذين أُتيح لى التعرف إلى بعضهم فى رحاب هذا المركز الذى أصبحت حواراته تستقبل كل أطياف الفكر العربى دون أن تقتصر بالضرورة على القوميين العرب. غادر الدكتور خير الدين حسيب منصبه كرئيس للمركز وإن سيبقى دائماً هو المؤسس والأب الروحي، وحلت محله السيدة لونا أبو سويرح، والتى أثار انتباهى إليها وإعجابى بها أنها فى الحفل البسيط لإطلاق الإصدار العربى للتقرير السويدى آثرت التحدث باللغة العربية فى كلمتها الافتتاحية التى لم تتجاوز خمس دقائق فيما كان عدد الحضور لا يتجاوز العشرين شخصاً تقريباً نصفهم ربما من الأصدقاء السويديين وعلى رأسهم السيد «بيتر» مدير المعهد. كانت المرة الأولى التى أذهب فيها إلى هذا المعهد الواقع مباشرةً على شاطئ الإسكندرية فيما يُعرف بمنطقة «بحري» حيث القوارب البيضاء الصغيرة المخصّصة للصيد تتناثر على صفحة المياه مثل بطات وديعة تلهو بها الأمواج.

والسويد كما هو معروف إحدى الدول الإسكندنافية فى شمال أوروبا التى خاصمت الحروب والصراعات منذ زمن بعيد بانتهاء احتلالها للنرويج فى عام 1814 أى منذ مائتى عام تقريباً، لتصبح اليوم دولة محايدة، بل هى فى نظرى أشبه ما تكون مع جيرانها الإسكندنافيين بتجمعات الإنسانية الجديدة التى يبدو البعد الإنسانى أحد ملامح سياستها الخارجية برغم ما شهدته بلد مثل النرويج من بعض الأحداث الإرهابية ثم العنصرية المؤسفة. ليس غريباً على السويد نزعتها الإنسانية وقد كان لها يوماُ رئيس وزراء منصف وشجاع هو «أولف بالم» الذى تم اغتياله فى ظروف مريبة، والعجيب أن هذا الزعيم السويدى الشاب قد بلغت به نزعته الإنسانية يوما إلى اقتراح فرض ضريبة تُخصص عوائدها لشعوب العالم الثالث تعويضاً عن ظلم واستعمار الغرب لها يوماً ما!

يأتى التقرير السنوى لهذا العام عن معهد استكهولم لأبحاث السلام الدولى ليفاجئنا بالعديد من الحقائق والأرقام من بينها أن 73% من الحروب الأهلية فى العالم قد اندلعت بسبب «مزاعم» إسلامية وذلك لكى لا يُنصّب التقرير من نفسه جهة تقييم أو ادعاء ، فهو يكتفى بالإشارة إلى التأويلات أو المزاعم التى ينسبها الإرهابيون إلى الإسلام دون أن ينزلق إلى اعتبار الإسلام فى ذاته ومن الناحية البنيوية سبباً للعنف، ودون أن يستبعد بالضرورة العوامل الأخرى المغذية لتيارات العنف، وكان لدى التقرير الشجاعة فى أن يسجل ولو بشكل عابر أن كل المذاهب الدينية فى العالم تشهد نزاعات مسلحة بسبب تباينات دينية. يسجل التقرير النزاعات العنيفة التى نشطت فى العام 2016 ، والتى برغم تفاقمها فى البلدان الإسلامية لم تستثن مناطق أخرى فى العالم وصلت حتى كولومبيا وبيرو والولايات المتحدة، وأوكرانيا وأذربيجان وروسيا، وإثيوبيا والكونغو، وميانمار وتركيا..إلخ. يبدد التقرير محاولات التماهى بين المزاعم الإسلامية لجماعات الإرهاب وبين الحقوق المشروعة لحركات جهادية أخرى وإن استخدم لغة خجول شديدة الدبلوماسية وهو يطالب بتسوية نزاعات مستعصية دائرة حول إقامة دول لا تتبنى شعارات جهادية عابرة للدول مثل فلسطين وجنوب تايلاند وكشمير وميندناو فى جنوب الفلبين.

يفاجئنا التقرير بأن معدل الإنفاق العسكرى فى مصر مقارنة بالناتج المحلى الإجمالى يبلغ 1.6% فى عام 2016 وهو أدنى معدل فى كل الدول العربية خلافاً لما هو رائج فى أوساط دولية إذ يبلغ فى الجزائر مثلاً 6.7% والعراق 4.8% والسعودية 10.4% والمغرب 3.2%. ثم يمس التقرير الأصول العلمية والفكرية لإحدى الظواهر المعاصرة المهدّدة للسلم والأمن الدوليين والتى أسماها ظاهرة العصر «الأنثربوسيني» وذلك مسايرة لما قرره المؤتمر الجيولوجى الدولى المنعقد فى كيب تاون بجنوب إفريقيا بإطلاق اسم «الأنثروبوسين» على الحقبة الجيولوجية الراهنة وارتباطها بمسائل تغير المناخ والأنواع الأخرى من التغير البيئى المرتبطة بالأنشطة البشرية، وهى حقائق تؤثر فى شروط الحياة مثلما ينطبق الأمر ذاته على البئية الطبيعية. ويلفت التقرير الانتباه إلى تزايد المنافسة بين القوى العظمى، وأهمية الحاجة إلى درجة غير مسبوقة من التعاون الدولى لمعالجة تحديات البشرية التى تجملها فكرة «الأنثروبوسين». كل صفحة فى هذا التقرير تدعو إلى التأمل والقلق، هذا عالم على شفير هاوية!!
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

عروبيون وأوروبيون فى المعهد السويدى بالإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.