عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
22/11/2017, 23:38
22/11/2017, 23:30
22/11/2017, 23:05
22/11/2017, 22:48
22/11/2017, 22:45
22/11/2017, 22:30
22/11/2017, 22:26
22/11/2017, 22:25
22/11/2017, 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 الصين التى لا تكُف عن إدهاشنا!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652392

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: الصين التى لا تكُف عن إدهاشنا!   9/9/2017, 22:58

خيارات المساهمة


الصين التى لا تكُف عن إدهاشنا!

د‏.‏ سليمان عبد المنعم;
تدهشنا الصين ليس لمنجزاتها الاقتصادية والتكنولوجية فقط، وليس لأنها الدولة التى كان عدد من يعرفون حساب التفاضل والتكامل فيها قبل مائة عام لا يتجاوز عشرة أشخاص وهاهى اليوم ثالث دولة فى العالم تمتلك تكنولوجيا الخروج من كبسولة مركبة الفضاء، وليس لأنها ستصبح القطب العالمى الأول فى الذكاء الاصطناعى بحلول عام 2025. ولكن تدهشنا الصين أيضاً وعلى وجه الخصوص لأنها نجحت فى تحويل ثلاث مُعضلات إلى ثلاثة نجاحات مبهرة. هكذا فعلت الصين وهى تواجه معضلة الإصلاح/ الديمقراطية، ومعضلة التنمية/ الانفجار السكاني، ثم معضلة الهُويّة/ العولمة. فلكم ارتبكت دولٌ وتعثّرت أخرى فى مواجهة هذه المعضلات، ومصر لم تكن استثناء من ذلك. فلنستعرض معضلات الصين ونجاحاتها.

حين واجهت الصين معضلة الإصلاح/ الديمقراطية يوم قررت إعادة اكتشاف ذاتها واختيار نهج التحديث فى عهد مؤسس ومهندس تحولها الكبير «دنج هسياو بنج» فى 1979 فإنها ولا شك واجهت السؤال نفسه الذى سوف تواجهه كل حركات التحديث فى الأنظمة الاشتراكية فيما بعد. كان السؤال ببساطة هل تكون قاطرة التحديث هى الديمقراطية بما تتطلبه من آليات ومؤسسات سياسية جديدة أم تكون القاطرة هى التنمية الاقتصادية الكفيلة باستنهاض الدولة وتحسين الأحوال المعيشية للشعب؟ الدول الأخرى التى واجهت السؤال ذاته لاحقاً فى أوروبا الشرقية بعد سقوط الاتحاد السوفيتى اختار بعضها أولوية التحول السياسى والديمقراطي، واختار البعض الآخر البدء بالإصلاح الاقتصادى والتنمية. فى الحالتين لم يخل الأمر من ارتباك وتعثر، وتقدم وارتداد، وأحياناً شيء من الفوضى لزوم التحول فى بلدان بدا بعضها لعقود من الزمن مثل المومياوات. لكن فى الصين كان ثمة شيء آخر، شيء يبعث على الدهشة.

حسمت الصين أمرها بإعطاء الأولوية للإصلاح الاقتصادى لا التحول الديمقراطي. وهى حين قررت الأخذ بآليات الاقتصاد الحر وإطلاق قوى القطاع الخاص ليقفز ناتجها الإجمالى المحلى فى عام 2015 إلى 11 تريليون دولار بعد أن كان 191 مليار دولار فقط فى العام 1980 ليتضاعف اقتصادها بذلك نحو 60 مرة فإنها كانت تثبت بحق كما لم تثبت دولة أخرى فى التاريخ المعاصر صدق مقولة إنه ليس مهماً لون القط ما دام قادراً على اصطياد الفئران. لكن المدهش أن الصين فى انفتاحها الاقتصادى الكبير لم تنس ان تزاوج بين الإصلاح الاقتصادى والحكم الرشيد. بدت هذه المزاوجة بديلاً مبرراً (بفتح الراء وكسرها) لإرجاء قضية التحديث السياسى والتحول الديمقراطي، ولو بالحد الأدني، لكنها بالطبع لن تغلق النقاش حول القضية إلى الأبد. هذا الحكم الرشيد الذى اعتبر مكافحة الفساد إحدى دعائمه كانت نتيجته أنه فى ذروة الصعود الصينى وخلال أربع سنوات فقط (1995-1999) تم ضبط 80 ألف واقعة فساد وقامت السلطات بفرض عقوبات جنائية وإدارية على 70 ألف حالة فساد. هكذا أثبتت الصين أن التحول من نظام اشتراكى منغلق وأيديولوجى صارم إلى نظام الاقتصاد الحر وإطلاق القطاع الخاص ليس محكوماً بالضرورة بالانفلات والتوحش الرأسمالى وانفتاح «السداح مداح» بحسب مصطلح الراحل العظيم أحمد بهاء الدين.

بالطبع بقيت قضايا الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان فى الصين قضايا شائكة ومعلّقة كادت تدفع الصين بسببها ثمناً آجلاً فى أحداث ميدان السلام السماوى عام 1988 حين أوشكت الأمور أن تصل إلى حد الانتفاضة الشعبية. لكن الصين قررت فيما يبدو أن تدفع الثمن بالتقسيط وبدت حازمة وحاسمة فى ترتيب أولوياتها ولم تعبأ بردود الفعل الغربية. كان الحكم الرشيد ومكافحة الفساد مرة أخرى يمضيان جنباً إلى جنب مع تواصل الجهود التنموية الخارقة. فى القصة الصينية بعض التفاصيل غير الوردية من بينها عدم ارتفاع متوسط الدخل السنوى للفرد كما سنرى لاحقاً بما يلبى الطموح الصينى لكن التفاصيل لا تنفى الدلائل والحقائق الكبرى على النجاح الصيني. التنمية/ الانفجار السكانى هى المعضلة الثانية التى واجهتها الصين. وبعيداً عن مسألة تحديد النسل التى اتبعتها الصين على مدى عقود طويلة، فالمؤكد أن توظيف وتطوير قدرات شعب يبلغ تعداده المليار و350 مليون نسمة بدا بالأرقام والمؤشرات أمراً مدهشاً. فحين ترتفع نسبة الصادرات إلى الناتج الإجمالى المحلى من 9% عام 1980 إلى 60% عام 2013 لتستحق الصين لقب «مصنع العالم» فإنها تثبت بذلك أن التضخم السكانى يمكن أن يتحول من نقمة إلى نعمة إذا ما تم إعمال «كتالوج» التنمية على النحو الصحيح. بالطبع ما زال التضخم السكانى فى الصين يُلقى بأثقاله وتحدياته. نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى ولو أنه تحسّن كثيراً عما كان عليه فى عام 1980 (220 دولاراً فقط) ليصل فى عام 2015 إلى 8000 دولار أى أنه تضاعف نحو أربعين مرة، فهو ما زال أقل بكثير من مستوى الدول الغربية المتقدمة، يدرك الصينيون أنفسهم ذلك ويرون أنه الحلقة الأضعف فى سلسال مشروعهم التحديثى والتنموي.

ما كان للصين أن تنجح فى قهر معضلة التنمية/الانفجار السكانى بدون النهوض بالتعليم الجامعى الذى حصدت فيه الجامعات الصينية 28 مركزاً فى تصنيف الخمسمائة جامعة الأفضل فى العالم فى عام 2015، بخلاف الاعتماد على تعليم فنى متطوّر كان أحد الروافع البشرية لحركة التنمية والتصنيع وزيادة تنافسية الصادرات الصينية. تقدم لنا الصين أيضاً درساً لافتاً فى كيفية توظيف قدراتها البشرية من خلال استقطاب وتحفيز عقولها المؤهلة المبدعة فى الخارج. فمن بين كل مائة باحث صينى ابتعث للدراسة فى أفضل الجامعات الأوروبية والأمريكية يعود 97 منهم إلى أرض الوطن ليشارك فى صناعة الحلم الصيني. لا تعرف الصين ظاهرة هجرة العقول التى تستنزف دول العالم الثالث ومن بينها مصر. بالطبع يعود الشباب الصينى المؤهل والمبدع لأنه يجد فى الوطن مناخاً يحترم مواهبه ويُحفّز طموحه، وإلا لبقى هناك مثلما يبقى كثير من المصريين الموهوبين فى الخارج.

المعضلة الثالثة التى نجحت الصين فى مواجهتها هى معضلة الهويّة/الانفتاح. فمنذ عام 1979 بدأت الصين طريق انفتاحها الكبير على العالم بتؤدة وخطوات مدروسة وهى الدولة صاحبة الأيديولوجية الشيوعية الصارمة. لم تفعل الصين مثل بعض دول أوروبا الشرقية التى تماهت مع المنظومة الغربية، فقد ظلت الصين صاحبة قرارها الوطنى المستقل، وقبل ذلك صاحبة مشروع تحديثى طموح لكنه وطنى خالص. نجحت الصين كما لم تنجح دولة أخرى فى جذب استثمارات أجنبية هائلة بسياسة ذكية ووطنية فى آن معاً فعرفنا من خلالها معنى الاستثمار الحميد. تمت المزاوجة الناجحة بين الاستقلال الوطنى والانفتاح على العالم فى حراسة الحكمة الصينية الشهيرة. ففى العديد من القضايا والأزمات الدولية الكبرى وقفت الصين لتراقب عن كثب ووعي، تنتهج سياسة النأى بالنفس لكى لا تدخل فى الوقت غير المناسب فى أتون الصراعات الدولية. لكن الصين هنا ليست هى الرجل البوذى أو الكونفوشى المسالم الزاهد، إنها قوة عالمية كبرى تحسب دخولها فى منظومة قيادة العالم بالدقيقة والخطوة والظرف الملائم. الإنفاق العسكرى الصينى المتزايد وتنامى صادراتها من السلاح مؤشرات لا تخفى دلالتها على طموح البوذى الزاهد. ستتقدم الصين آجلاً أو عادلاً- ما لم تحدث أمور غير متوقعة- إلى ركب قيادة العالم، هذا ما تنبئ به الخبرة التاريخية بمنطق تصريف فائض القوة لدولة ثانى أكبر اقتصاد فى العالم، وأضخم احتياطى نقدى (3٫6 تريليون دولار)، وأول دولة بحسب حجم صادراتها السلعية (2 تريليون و250 مليارا وفقاً لكتاب حقائق العالم الصادر عن المخابرات الأمريكية عام 2014).

نجاح الصين فى مواجهة معضلة الهُويّة/ الانفتاح يمنحنا هنا فى مصر وفى بلاد العرب عموماً درساً بليغاً مؤداه أولاً أن الهُويّة لا يجب اختزالها فى الأنساق الدينية والاجتماعية والتراثية فقط لكنها تضم ايضاً أبعاداً وطنية وسياسية أخري، ومؤدى الدرس ثانياً أن الصين لم ترهق نفسها بالتنظير المبالغ فيه بقضايا الهُويّة والعولمة، أو ما كنا نسميه نحن بإشكالية التراث والمعاصرة. الصين لا تهدر وقتها مثلنا فى قضايا الترف الفلسفى لأنها منشغلة بالبحث عن إجابات لمشكلات الناس الحياتية وتحديات العمل والانتاج والتصدير والعلم والتعليم والتكنولوجيا. ليس معنى هذا أن الصين لا تكترث بقضايا هويتها الوطنية لكن ما يُدهش فى الصين أنها لم تر فى العولمة شراً مستطيراً بل نجحت فى (امتطاء) العولمة والاستفادة منها فى مجالات الاقتصاد والتجارة الخارجية ونقل التكنولوجيا ثم توطينها ربما بأكثر مما استفادت دولة أخري. بالطبع لدى بعض الصينيين قلق اجتماعى بسبب انبهار الأجيال الجديدة بالنموذج الحياتى الغربي، لكن هذا القلق لم يصنع شكوكاً ووساوس ولم يصطنع حروباً وهمية بين الثقافات والهويات.

خلاصة القول أن الصين تقدم لنا دروساً بليغة فى تواضع وبلا شوفينية. هذا النجاح الصينى فى مواجهة المعضلات الثلاث السابقة جدير بنا أن نتأمله، لكن التأمل وحده لا يكفي. فلكم أنفقنا من عمرنا فى تأمل نجاحات الآخرين. ألم يقولوا رُبّ هِمة أحيت أمة؟!
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

الصين التى لا تكُف عن إدهاشنا!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.