عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 مصرُ التى فى الساحل الشمالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: مصرُ التى فى الساحل الشمالى   24/8/2017, 11:14

خيارات المساهمة


مصرُ التى فى الساحل الشمالى

د‏.‏ سليمان عبد المنعم;
لست أناقش قضية هذا الأسبوع من منظور اقتصادى أو طبقى لكن من منظور ثقافى خالص بشأن ظاهرة لا يليق تجاهلها ولا يصح التقليل من خطورتها، ولا أبالغ إذا قلت إنها تصل إلى حد الازدراء الوطني. فاجأتنى هذه الظاهرة فى طريقى لزيارة صديق فى إحدى قرى الساحل الشمالى عند الكيلو 150 طريق الإسكندرية- مرسى مطروح. بدا الطريق وقد اصطفت على جانبيه أعداد هائلة من اللوحات الإعلانية الضخمة المكتوبة باللغة الإنجليزية، ولا شيء سواها. التساؤل الطبيعى هو: كم تبلغ نسبة غير الناطقين بالعربية فى هذه المنتجعات حتى تُكتب مثل هذه اللوحات بلغة أجنبية؟ معلومٌ أن نسبة الإشغال الأجنبى هزيلة إن لم تكن منعدمة فى هذه المنطقة. وحتى بافتراض ارتياد بعض السياح الأجانب لقرى الساحل الشمالي، فهذا لا يبرر أن تكون اللوحات الإعلانية على جانبى الطريق بما فيها أسماء القرى والمناطق باللغة الإنجليزية وحدها، وذلك دون أدنى اكتراث قانونى أو احترام وطنى أو اعتبار واقعى لكون اللغة العربية هى اللغة الرسمية للبلاد بحكم الدستور والقانون والتاريخ والحاضر. من حق البعض أن يرى فى الظاهرة أمراً شكلياً وربما تافهاً ومن حقى أن أرى فيها أكثر من دلالة خطيرة.

الدلالة الأولى أن كتابة هذه اللوحات الإعلانية بلغة أجنبية تتجاوز طريق الساحل الشمالى لأن 90% إن لم يكن أكثر من القرى والتجمعات السكانية الفاخرة التى نطالع الإعلان عنها فى وسائل الإعلام تحمل أسماء أجنبية خالصة مع أن المخاطبين بها مصريون. هنا تثير الظاهرة أكثر من سؤال. هل هى عقدة الشعور بالدونية الحضارية فى مواجهة الآخر المتقدم الذى ينطق بلغة غير لغتنا، لا سيّما أن شبابنا أصبح يتحاور فى بعض الأماكن والمنتديات بلغة أجنبية مع أن المتحاورين (مصريون)وأرض الحوار (مصرية) وموضوع الحوار (مصريٌ)؟ لا أكاد أصدق أن تطول عقدة الشعور بالدونية الحضارية هؤلاء الذين بلغوا قدراً من العلم والثقافة لأن طه حسين وجيله كله كانوا أعمق ثقافة، وأكثر إتقاناً للغات الأجنبية لكنهم أيضاً أكثر اتقاناً واحتراماً للغتهم العربية فما الذى جرى؟ ما الذى يعود على شركات عقارية مصرية أن تختار أسماء أجنبية لقراها وتجمعاتها السكانية؟ ولماذا تكتب الشركات المعلنة لوحاتها بلغة أجنبية، وهى تعلن عن بيع عقارات أو إقامة حفلات أو الترويج لمطاعم، بينما الجمهور المخاطب بكل هذه الخدمات هو جمهور ناطق باللغة العربية؟! لا تحتمل الإجابة سوى أحد تفسيرين، إما أنه الشعور بالنقص الحضارى وأما أنه ازدراء لغتنا القومية، وكل تفسير منهما معيب.

الدلالة الثانية أن ظاهرة ازدراء اللغة العربية تضرب فى القلب أحد أهم مقومات الدولة الوطنية التى لا نكف عن الحديث عنها. استشراء الظاهرة (وقد استشرت بالفعل) يهدد روح التجانس الوطنى ويكاد يشطر المجتمع المصرى إلى مجتمعين، وهذه شُرر طبقية لا يجب التهوين منها . اللوحات الإعلانية بلغة أجنبية فى الساحل الشمالى وغيره من المنتجعات هى جزء من ظاهرة أكبر تتعدّد تجلياتها فى مصر. هناك طوفان المحال التجارية بأسماء أجنبية دون أن يعبأ أصحابها حتى بكتابة عربية مصاحبة. هناك مؤسسات تعليمية على الأراضى المصرية تحت تسميات شتى خاصة وأجنبية ودولية يُدرس فيها التاريخ ومواد تربوية أخرى لطلاب مصريين بلغة أجنبية، وقد لا تُدرّس فيها اللغة العربية، وهى مؤسسات يوحى نظامها القانونى بكونها دولية لجاليات أجنبية لكن طلابها مصريون فى واقع الأمر. هذا خداع قانونى يغض الطرف عنه المسئولون عن التعليم.

لا يوجد فى العالم كله من يزدرى لغته القومية مثلما نفعل نحن جهاراً نهاراً. أنا لا أقصدإعلاماً يتحدث »العامية« المصرية أو رموزاً مهنية كبيرة تفتقد أبسط قواعد اللغة العربية نطقاً وتعبيراً وتشكيلاً، ولا أتحدث عن شباب يتواصل عبر المنصات الالكترونية بحروف لاتينية مهجّنة بالأرقام بديلاً عن لغة عربية يعجزعن تطويعها للتعبير عن أفكار فهذا هو الحصاد المر للتعليم الذى ضيّعنا، لكنى أتحدث عن مجتمع تزداد بعض أوساطه تقوقعاً وافتناناً بلغة أجنبية وإلا لما لجأت هذه الشركات الإعلانية إلى مخاطبته باللغة التى تفتنه. دولة مثل فرنسا لديها قوانين لحماية اللغة الفرنسية منذ مئات السنين أحدثها هو قانون توبون La Loi Toubonلسنة 1994 نسبةً إلى وزير الثقافة الفرنسى آنذاك »جاك توبون« وهو قانون يُلزم استخدام اللغة الفرنسية فى جميع الإعلانات وأماكن العمل والعقود التجارية ومؤسسات الدولة التعليمية وجميع البرامج السمعية والبصرية، ولا يستثنى القانون سوى منشورات الويب غير التجارية والمصنفات الموسيقية والأفلام فى نسختها الأصلية. يوجب القانون الفرنسى ذكر الترجمة الفرنسية جنباً إلى جنب مع أى كلمة أو عبارة أجنبية. دولٌ عربية أخرى بدأت تستشعر فى السنوات الأخيرة المخاوف التربوية والثقافية نتيجة افتتان الأطفال باللغات الأجنبية لا سيما فى مجتمعات تشغل فيها العمالة الآسيوية الخدمية فى المنازل نسبة كبيرة فأخذت تطلق المبادرة تلو المبادرة لإعلاء شأن اللغة العربية، وتشجيع الأطفال والنشء على القراءة باللغة العربية، ودولة الإمارات تمثل نموذجاً ناجحاً فى هذا المجال. دولة قطر أصدرت بدورها قانوناً لحماية اللغة العربية.

الدلالة الثالثة، أن ظاهرة ازدراء اللغة العربية تعكس فيما يبدو التباساً ذهنياً فى موقفنا من اللغات الأجنبية. لا أحد بوسعه أن يشكك فى أهمية وجدوى معرفة اللغات الأجنبية لاكتساب العلوم والمعارف والانفتاح على الثقافات العالمية المؤثرة فى حركة التقدم الإنساني، لكن بوسعنا القيام بهذا على أكمل وجه بغير ازدراء لغتنا القومية. يؤكد الخبراء أن ثنائية اللغة أمر ممكن،لكن الثنائية لا تعنى ازدراء اللغة القومية، ودول المغرب العربى ولبنان تكاد تمثل واقعياً نماذج ناجحة لهذه الثنائية. التباس آخر مبعثه ما يعتقده البعض من أن اللغة العربية تنطوى على عجز ذاتى فى مواكبة حركة التقدم العلمي. وهذه مسألة يدحضها أهل التخصص بقدر ما يُكذبها الواقع. فأهل التخصص يقارنون مثلاً بين اللغة اللاتينية التى لا يوجد فيها سوى 700 جذر لغوى والانجلوسكسونية ذات الـ 2000 جذر لغوي، بينما تحتوى العربية على ستة عشر ألف جذر لغوي. أما الواقع فيؤكد أن هاجس هيمنة لغة أجنبية راود غيرنا فى اليابان والصين وبرغم ذلك حققوا نهضتهم العلمية والتقنية بقدر من المواءمة لا سيما فى مجال المصطلحات العلمية، لكن اعتزازهم بلغتهم القومية كبير. والتجربة تؤكد أنه لم يحدث تاريخياً أن حققت أمةٌ ما نهضةً علمية بغير لغتها الوطنية.

يا ويلتي.. ماذا يتبقى لنا حين نفقد لغتنا؟.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

مصرُ التى فى الساحل الشمالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.