عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 علمانيون لكن منصفون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: علمانيون لكن منصفون   23/7/2017, 15:45

خيارات المساهمة


علمانيون لكن منصفون

ليس ثمة جديدٌ يُقال حينما نقرر اليوم أن حاجتنا إلى ممارسة النقد الذاتى والمراجعة والتجديد تمثل دون مبالغة حاجة وجودية، تنتظم هذه العمليات الثلاث سيرورة منهجية وزمنية لأن النقد الذاتى يسبق المراجعة، والمراجعة تقود إلى التجديد، الجديد الذى يمكن ادعاؤه هوأن للمراجعة باعتبارها المصطلح الأكثر تعبيراً عن هذه المهمة الوجودية شروطاً لا تنجح إلا بها، أتوقف اليوم عند شرطين يكشف غيابهما عن قدر من التجاهل وربما التحريف فى هذا الزمن الملتبس، تتجلّى خطورة هذا الالتباس فيما نشاهده اليوم من توظيف قضايا صحيحة وعادلة لأجل الوصول إلى تعميمات غير صحيحة وغير عادلة. أتحدث هنا عن (شروط منهجية) وليس عن مضامين أو طروحات فكرية تبقى أكبر من أن تعالج فى مساحة صحفية مهما اتسعت.

الشرط الأول هو أن المراجعات الكبرى لكى تستحق اسمها لا بد وأن تسرى على الجميع وفى مواجهة كل الطروحات الفكرية والتربوية والسياسية والتعليمية والدينية. جميعنا بلا استثناء مطالب بأن يراجع نفسه ورؤاه ليس فقط لأننا لسنا أصحاب الفضيلة فيما نحشد الاتهامات للآخرين ولكن لأنه لا معنى ولا جدوى من المراجعة إذا بقيت مراجعاتنا جزئية تنشغل بجانب وتتجاهل ما عداه. ليس الخطاب الدينى وحده هو المطالب بالمراجعة والتجديد لكن كل الخطابات الأخرى محتاجة إلى مراجعة وتجديد، صحيحٌ أنه باسم الخطاب الدينى المتطرف الظلامى ظهر كل هذا العنف والإرهاب فى حياتنا لكن الخطابات الأخرى أنتجت بدورها كل هذا الفقر والجهل والبؤس واليأس الذى يعشّش فى حياتنا بل لعلّها أسهمت أحياناً فى إطلاق غرائز العنف والإرهاب فى بلاد العرب (التعليم نموذجاً). فلتكن المراجعة المطلوبة إذن مراجعة شاملة لا تستثنى أحداً أو فكرا، مراجعة جريئة تبحث فى الثورات المعرفية والفكرية واللاهوتية التى مهدت لعصر النهضة الأوروبى بقدر ما هى مراجعة واثقة تملك القدرة على إحياء إسلام التنوير..

الشرط الثانى هو التحلى بالإنصاف التاريخى فى أهم جوانب المراجعة المطلوبة بشأن الموقف من التراث الديني، والإنصاف التاريخى يتطلب ابتداء أن نتجاوز الخصومات والثأرات النفسية الدينية والطائفية التى تزدهر فى الحقب التاريخية الملتبسة حيث يبدو خلط الأوراق ممارسة منهجية مقصودة ذكيّة ولا شك لكن غير موضوعية ولا منصفة هدفها تحريف المقدمات والتشويش على الحقائق للقفز مباشرة على الخلاصات الكبرى التى لن تكون والحال كذلك إلا خاطئة.

أبرز أمثلة عدم الإنصاف التاريخى هو الموقف من التراث الدينى من جانب قطاع عريض من العلمانية العربية، فرؤية هذا القطاع للتاريخ العرب - إسلامى يسودها قدر كبير من التعميم والإطلاق والإنتقائية أوصلنا إلى تجاهل إن لم يكن طمس حقبة تاريخية قوامها أربعة قرون من الإذرهار الفكرى والعقلى والعلمى سبقت عصر النهضة الأوروبي. صحيحُ أن جزءاً هو الأطول فى التاريخ العرب - إسلامى كان مخضباً بالعنف والدماء وما زالت الأصولية الإرهابية المتطرفة تعيث قتلاً وتدميراً وفساداً، لكن الصحيح أيضاً أن هذه الأصوليات الدموية لم تكن حكراً على العرب والمسلمين بل شاركهم وربما نافسهم فيها غيرهم، حيث ما زال التاريخ يذكر ضحايا الصراع البروتستانتى الكاثوليكى قديماً وأرواح الخمسين مليوناً ضحايا الحرب العالمية الثانية حديثاً. يبقى بالطبع أن نعترف بحكم أننا أبناء عصرنا أن التيار المسيحى الذى ما زال موجوداً فى أوروبا وأمريكا هو اليوم - وباستثناءات قليلة- تيار إنسانى عقلانى متسامح ومنفتح. لكنه وصل اليوم إلى هذه المرحلة بعد تاريخ من الصراعات والدماء والآلام وهو ما لم ينجح فيه التيار الإسلامى بسبب الأصوليات الإرهابية المتطرفة. ولهذا يتساءل المفكر العربى هاشم صالح فى كتابه الأشهر الانسداد التاريخى متى يفرّغ التاريخ العرب - إسلامى كل ما فى أحشائه ومتى ستهدأ البراكين التراثية يا تُرى؟ طرح هاشم صالح هذا التساؤل فى العام 2007 أى قبل ظهور داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية التى نكتوى بنارها اليوم، فهل تبدو التفجيرات التى تجتاح العالم فى أمريكا وباريس ولندن وبرلين وغيرها بخلاف ما يحدث فى سوريا وليبيا والعراق تحقيقاً لنبوءة هاشم صالح من أننا لن نصل إلى حل قبل أن تشبع الطبقات التراثية العميقة انفجاراً أو تفجيراً وتفرّغ الأصوليات الإرهابية ما فى أحشائها؟ يعترف صاحب النبوءة السوداء بأنه لا بد وأن نكنس أمام ديارنا أولاً وينقل إلينا قلقه وربما فزعه من أن ضحايا الأصوليات الإرهابية لم يعودوا فقط مصريين أو جزائريين أو سوريين بل أصبحوا أمريكانين وإنجليزا وفرنسيين وألمانا.

لكن هاشم صالح العلمانى المنصف وبرغم أنه يدلّل على عمق الانسداد التاريخى بفعل القراءات الظلامية المتطرفة للدين الإسلامى لم يمارس كما فعل غيره التعميم، وإطلاق الأحكام وانتقائية التحليل التاريخى لكنه يقول فى تجرد وموضوعية إن النصوص الدينية فى الإسلام وغير الإسلام يمكن أن تُقرأ على وجهين، فإذا أخذنا النص على حرفيته يمكن أن نجد فيه آيات تدعو إلى العنف، ويمكن أن نجد فيه آيات أخرى تدعو إلى التسامح والرحمة وقبول الاختلاف، والثانية أكثر من الأولى فى القرآن الكريم، ولهذا لا يمكن اتهام الإسلام برمته بالتعصب...

خلاصة القول إن المراجعة المنصفة للتراث الإسلامى يجب أن تبدأ بمحاصرة الأصوليات الإرهابية المتطرفة وكشف زيفها الفكرى والفقهي، لكن الحذر واجب من أن تتحوّل هذه المراجعة إلى شيطنة الإسلام كإحدى صيحات زمن الالتباس الكبير، وإلا فإن هذه المراجعة التاريخية المزعومة قد تنفجر يوماً فى وجوه الجميع، من التحامل والتعميم المخل أن يُنعت عموم الإسلام بالظلامية ولديه هذا السلسال الفريد من رموز العقل والتنوير. الدليل الوحيد الذى يمكن قبوله على اتهام التاريخ الإسلامى بالظلامية والتطرف هو إثبات أن المعتزلة وابن رشد والفارابى وابن سينا ومحمد عبده والعقاد ومحمد عابد الجابرى وهاشم صالح لم يوجدوا قط فى التاريخ الإسلامي!
المصدر: عالم القانون

الموضوع الأصلي : علمانيون لكن منصفون الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

علمانيون لكن منصفون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.