عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 تصارحوا تصحوا..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: تصارحوا تصحوا..   8/7/2017, 22:49

خيارات المساهمة


تصارحوا تصحوا..

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
كنت وما زلت أؤمن إلى حد اليقين أن المصارحة هى إحدى أكثر القيم إيجابيةً وأخلاقيةً وجدوى. تلك مقدمة ضرورية لتناول أحد أهم موضوعات الساعة، والأكثر أهمية أن المصارحة فى هذا الموضوع مطلوبة من الحكومة والمجتمع معاً.

أبدأ فأقول (دون ادعاء احتكار الحقيقة) إننا كنا نأخذ على نظام الحكم فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك أنه ليس لديه مشروع قومى كبير للحاضر والمستقبل، وكنا نقارن ذلك بحنين الذكرى مع المشروعات القومية الكبرى فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر سواء كانت مشروعات اقتصادية مثل السد العالى وصناعة الحديد والصلب وتأميم قناة السويس أم سياسات اجتماعية مثل العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتقليل الفوارق بين الطبقات، كنا نقول فى عهد الرئيس مبارك إن الأمم لا تتقدّم بمجرد أن تعيش اليوم بيومه بدون حلم ملهم أو مشروع قومى كبير. وحينما بدأنا اليوم نقبل على مشروعات قومية كبرى (سواء اتفقنا أو اختلفنا مع بعض جوانبها) تشككنا واعترضنا لأن الفقراء ومتوسطى الحال أصبحوا يعانون بشكل غير مسبوق فى تاريخنا الحديث من شظف العيش والفقر والغلاء. الطبقة الوسطى نفسها رمانة ميزان كل مجتمع تعرضت فى مصر وفقاً لتقرير بنك Crédit Suisse الصادر منذ شهور لأكبر عملية انهيار بحيث أصبحت لا تمثل سوى 5% من عدد السكان البالغين. الفقراء ومتوسطو الحال معنيون بالخبز والدواء وأسعار الكهرباء وأجرة الميكروباص والمترو ومقعد الدراسة بأكثر مما هم معنيون بالمشروعات القومية الكبرى، فالمصريون بشر قبل أن يكونوا مصريين، والمثل الشعبى المعروف يقول «أحينى اليوم وأمتنى غداً». ما العمل إذن ؟

المشروعات القومية الكبرى ضرورة، وتوفير سبل الحياة للناس ولو فى حدها الأدنى لا تقل ضرورةً. فالمشروعات القومية مثل شبكة الطرق والكبارى والأنفاق، وتعمير وزراعة الصحراء، ومرافق الطاقة هى البنية الأساسية التى لا غنى عنها لكل المشاريع التنموية الأخرى لجذب الاستثمار والسياحة وزيادة الإنتاج. لا أحد عاقلاً إذن بوسعه التشكيك فى ضرورة وجدوى هذه المشروعات القومية، لكن المشكلة وربما المأزق أن ارتفاع معدل (النمو) نتيجة لهذه المشروعات لن يشعر به الفقراء ومتوسطو الحال ما لم يتحوّل إلى (تنمية) ملموسة تحسّن أحوال الناس المعيشية.

نفهم أن تدبير وتوجيه ما يلزم من موارد وأموال إلى المشروعات التنموية الكبرى هو خيار مطلوب بل ملح لكنه يبقى خياراً مؤلماً وصعباً فى بلد مازال الحد الأدنى للأجور فيه لا يتجاوز المائة دولار شهرياً يُفترض أن تكفى لنفقات المأكل والملبس والعلاج والانتقال والتعليم واستهلاك الكهرباء والغاز. هذا يعنى أن الجمع بين الانفاق على المشروعات القومية الكبرى وكفالة الحد الأدنى لمتطلبات المعيشة اليومية للمواطن يبدو أمراً خارقاً يتجاوز التصور، المدهش وربما المعجز أن الحياة برغم ذلك تمضى والناس تحيا خلف جدران مؤتمنة على أسرار معاناتهم فى معركتهم المقدسة مع الفقر والغلاء وارتفاع الأسعار. السؤال هنا هل المطلوب هو شد حزام الحاضر من أجل مستقبل الأجيال المقبلة أم تأجيل التفكير فى المسقبل من أجل اللقمة والدواء وأجرة الميكروباص؟

فى الإجابة عن السؤال لم يعد لدينا ترف الاختيار بين الحاضر أوالمستقبل. اختيار الحاضر على حساب المستقبل تفكير أناني، واختيار المستقبل على حساب الحاضر تفكير انتحاري. ليس أمامنا سوى التوفيق بين الخيارين معاً بأن نتهيأ للمستقبل بمشروعات تنموية كبرى وأن نواجه الحاضر بسياسات تقشف وإدارة رشيدة ونزيهة للمال العام، والحكومة هى أول من يجب أن يقدم النموذج لذلك. سياسات التقشف معروفة لا ينقص الحكومة إلا أن تمارسها بالفعل. يبدأ التقشف بالكف عن ممارسة ما يمكن تسميته بظاهرة «الإنجاز بالاحتفالات». فالإنجاز لا يحتاج بالضرورة إلى احتفالات مكلفة خصوصاً إذا كانت هذه الاحتفالات تتكرر كثيراً. كل من ذهب إلى الهند شاهد كيف أنتجت هذه الدولة المكافحة عربة صغيرة متقشفة قامت بتخصيصها لكبار المسئولين ثم انصرفت الهند على مدى عقود تراكم العمل والانجاز والثروة حتى أصبحت اليوم رقماً مهماً فى الاقتصاد العالمي. نحتاج إلى تقشف مماثل فى سياراتنا الحكومية بما يتناسب مع بلد تقترب ديونه الخارجية من الثمانين مليار دولار.

أما الإدارة الرشيدة والنزيهة للمال العام فلست أعتقد أيضاً أن الحكومة بحاجة لمن يعطيها دروساً فى هذا الشأن، فهى تعرف ما يجب عليها أن تفعله. ما تحتاج الحكومة إليه هو أن تثق بأن الإدارة الرشيدة للمال العام هى باب المصداقية اللازمة لكى يقتنع الناس بتحمل الغلاء والمعاناة المعيشية. بوسع أهل الاختصاص أن يقترحوا الكثير لرشادة إدارة المال العام لكن تبقى مكافحة الفساد بالسياسات والأفعال، بالمساءلة السياسية والقانونية هى أصدق معيار للتقييم، ثمة جهد كبير لا يمكن إنكاره تقوم به مؤسسات الدولة المعنية بمكافحة الفساد مثل الرقابة الإدارية وغيرها، وموضوع استرداد أراضى الدولة المنهوبة كان المثال الأكثر إقناعاً ونجاحاً ومصداقية برغم ما شابه من بعض التسرعات، ولا يكاد يمضى يوم حتى يقع بالصوت والصورة موظفون كبار ومسئولون مرتشون. استمروا تقدموا. ولكم فى الصين أسوةٌ يا أولى الألباب فقد فعلتها ونجحت. المطلوب أيضاً الرقابة على الأسواق، فى السلع والخدمات.من حق الناس أن تغتنى وتربح لكن ليس من حق أحدهم فى الغرفة التجارية أن يصرّح أخيرا ولو فى صورة توقع بارتفاع مقبل فى أسعار المنتجات يصل إلى 30% لأن تكلفة النقل التى زادت بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ليست سوى أحد عناصر التكلفة الإجمالية للسلعة.

هكذا تبدو ممارسة التقشف والإدارة الرشيدة للمال العام ومكافحة الفساد والرقابة على الأسواق ليل نهار أكثر من مجرد أمثلة على الدور المطلوب من الدولة العادلة، إنها أدلة المصداقية وعلامات القدوة لكى تصبح سياسة شد الحزام مقنعة وعادلة هى الأخرى من أجل استمرار دفع المشروعات التنموية الكبرى. فحين يرى الناس من خلال كوّة ضيقة فى جدار المعاناة الجاثمة على صدورهم ولو ضوءاً رفيعاً يبشر بمستقبل أفضل سيكون بوسعهم الصبر والتحمل انتظاراً لأن تصبح الكوّة الضيقة نافذةً ثم باباً ينطلقون منه إلى ما يُعرف بالحياة الآدمية الكريمة، هذا هو حق من حقوق الإنسان.
المصدر: عالم القانون

الموضوع الأصلي : تصارحوا تصحوا.. الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

تصارحوا تصحوا..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.