عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 ليس هكذا تُورد التشريعات يا سادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: ليس هكذا تُورد التشريعات يا سادة   1/7/2017, 21:04

خيارات المساهمة


ليس هكذا تُورد التشريعات يا سادة

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
يبدو المشهد التشريعي اليوم محيّراً في الدولة صاحبة التراث القانوني الأبرز والأقدم في المنطقة. ليست كل فكرة نبيلة أو نية طيبة تصلح بالضرورة لأن تكون قانوناً ملزماً يطبق على الجميع تحت طائلة العقاب. فالقوانين العقابية تصدر بالأساس لحماية مصالح قانونية جديرة بالاعتبار يصعب حمايتها بوسائل قانونية أخرى، أما القيم الدينية والخلقية التي تنزع إلى الكمال الإنساني فهي بغير شك قيم مهمة لكن الاستهجان الاجتماعي لمخالفتها هو الجزاء الأنسب لها.هذه الفلسفة الأساس التي تمثل جوهر التشريعات العقابية لا تغني عن ضرورة توافر متطلبات ما يُطلق عليه صناعة التشريع. وككل صناعة فيها الجيد والرديء هناك أيضاً تشريعات جيدة وأخرى رديئة. لا يعصم الأخيرة كونها تستوفي شكلاً المتطلبات الإجرائية لعملية التشريع من تقديمها من الجهة المختصة إلى حصولها على الأغلبية المطلوبة إلى التصديق عليها ونشرها. ينتهي أمر التشريعات الرديئة في الغالب بأحد طريقين أولهما أن تظل حبراً على ورق فلا تُطبّق لأن المشرع أصدرها بتعجل فيفقد الناس اقتناعهم بهذه القوانين فتفقد بدورها قوتها الرادعة المؤثرة في سلوك المخاطبين بها. وبرغم أنه ليس مطلوباً أن يقتنع الناس جميعاً بالقوانين، إلا أن تجردها من الحد الأدنى للاقتناع العام بها ينال من هيبتها (وللقوانين هيبة مثل البشر) وثانيهما أن نكتشف في التشريع عيوبه الداخلية الفنية لا سيما في مخالفته للدستور فيصبح عرضة للإلغاء من قبل المحكمة الدستورية العليا. ولعلّ تأمل العديد من الأفكار التشريعية المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة يقود إلى إبداء ثلاث ملاحظات.

أول هذه الملاحظات أن نسبة لا يُستهان بها من التشريعات العقابية تبدو محض إعادة تجريم لما هو مجرّم بالفعل. هذا لا ينال فقط من اتساق التشريع وقوته الإقناعية ولكنه يفرز عملاً عدة ظواهر فرعية سلبية وعديمة الجدوى مثل التضخم التشريعي والتعدد الصوري والمعنوي للجرائم وتنازع النصوص الجنائية، وهي ظواهر مربكة في التطبيق. بالطبع لا أحد ينكر ضرورة التصدي لتجريم الظواهر الإجرامية المستحدثة والأفعال الخطيرة التي تهدر أو تهدد بخطر الإهدار النظام العام أو الاستقرار في الدولة أو القيم الاجتماعية الجوهرية أو المصالح الفردية الأساسية لكن هذا لا يسوغ أن تُجرّم الأفعال ذاتها بالوصف نفسه وأحياناً بالصياغة ذاتها أكثر من مرة. ولئن كان من المسلم به في الفكر العقابي الحديث أن التشريع الجيد هو الذي لا يتضمن سوى العقوبة «الضرورية» التي تفترض بدورها سبق وجود تجريم «ضروري» فإنه لا يبدو مبرراً بأي مقياس تشريعي اقتراح تجريم التحريض على كراهية دين أو عقيدة أو مذهب أو طائفة، إذا كان لدينا نص جنائي قائم يعاقب على التحريض على التمييز الطائفي بسبب الدين أو العقيدة (المادة 176 عقوبات) ونص آخر يعاقب على التحقير أو الازدراء الديني أو الطائفي (المادة 98 و عقوبات) فهل يعتبر أمراً ضرورياً سبق تجريم ما هو مجرّم؟ وهل نحتاج حقاً إلى تشريع ثالث يضيف إلى تجريم التحقير والازدراء والتمييز تجريم التحريض على الكراهية؟ وبأي مقياس يمكن قياس منسوب الكراهية في نفس إنسانية؟

الملاحظة الثانية المترتبة على سابقتها تنصب على الجدل المحتدم بشأن المقترح القانوني المتداول إعلامياً لتجريم التحريض على الكراهية الدينية والذي ينص فيما ينص على أنه »لا يجوز التذرع بحرية الرأي أو التعبير (وما يلحقهما من حريات أخرى) للإتيان بأي قول أو فعل ينطوي على ما يخالف أحكام هذا القانون«. وتفادياً لتكرار ما سبق كتابته في هذا الموضوع فإنني أكتفي هنا بالقول إن حرية الرأي والتعبير وما يلحق بها عند الاقتضاء من ممارسة الحق في الدفاع قد تقررت ضمن الأسباب العامة لإباحة الجرائم بوصفها استعمالاً لحق قانوني مقرر يرفع عن الفعل بافتراضه جريمة صفته الجرمية ويعيده لأصله من المشروعية. ويندرج بدون شك ضمن تطبيقات استعمال الحقوق (متى توافرت شروطها العامة) ممارسة حريات الرأي والتعبير، والنشر، والإعلام، والإبداع، والبحث العلمي والتاريخي. مؤدى ذلك أن استخلاص جريمة التحريض على الكراهية بسبب الدين أو الطائفة وفقاً للمقترح التشريعي المتداول منوط بتحقق أمرين أولهما ألا يكون ما ينسب للشخص وبافتراض كونه جريمة مما يعد ممارسة قانونية لحرية الرأي والتعبير أو لحق الدفاع. ثانيهما توافر حسن النية لدى الشخص المنسوب إليه الجريمة، وهذه مسألة يقدرها القضاء على ضوء الوقائع والملابسات. وبالتالي فإنه لا يجوز بمقتضى نص خاص (نص المقترح التشريعي المتداول بافتراض صدوره) إهدار النص النص العام الوارد ضمن الأحكام القانونية العامة في قانون العقوبات فيما يقرره من اعتبار استعمال الحق سبباً لمشروعية الفعل المجرّم. ولا ينفي ذلك الاحتكام إلى قاعدة الخاص يخصص العام ويقيد تطبيقه لأن نص استعمال الحق كسبب لإباحة ومشروعية الجرائم هو نصٌ ضامن يرقى إلى حد اعتباره استصحاباً لمبدأ أصل البراءة. ما يؤكد هذا النظر أن المشرع، قد ارتقى بحريات الرأي والتعبير وحق الدفاع ليضفي عليها حماية دستورية وهي أعلى درجات الحماية القانونية التي تجعل من التشريع المخالف لها موصوماً بعدم الدستورية جديراً بالإلغاء، وهو ما كرّسته مراراً المحكمة الدستورية العليا. ليس في الأمر إذن خشية من نص تشريعي يفتقر إلى الاتساق القانوني والدستوري ما يجعله موءوداً منذ اللحظة. الخشية الحقيقية هي فيما يكشف عنه هذا المقترح التشريعي من خلل في إدراك الأولويات القانونية والدستورية التي كان يجدر أن تكون هي شغلنا الشاغل. فقد أصبحنا في العام الرابع على إصدار الدستور وما زلنا بلا تشريعات لإعمال الكثير مما تضمنه من مبادئ وأحكام، هذا بخلاف الأحكام الدستورية القابلة للتطبيق بذاتها والتي لم تجد بعد طريقها إلى التنفيذ.

ثالث، وآخر الملاحظات تتعلق بتصورنا البريء عن دور القوانين في الارتقاء بالعقول والمشاعر في مواجهة الأفكار التي لا ندين بها بالضرورة والآخرين الذين يختلفون عنا عقائدياً أو طائفياً. بوسع القوانين أن تضع قيوداً على سلوك شائن أو مستهجن لكنها لا تستطيع أن تعلمنا احترام الرأي الآخر والاجتهاد المخالف. هذه مسألة ثقافية بالأساس لأن أسبابها ثقافية وحلولها أيضاً ثقافية. وإذا اتحد السبب مع النتيجة في طبيعتهما فلا مفر من تفكير جديد وطرق مواجهة جديدة.

الخلاصة، أن حالة الجدل المجتمعي الدائر حول عملية التشريع يصعب فصلها عن واقع ما يجري في المجلس التشريعي. ولئن كانت تلك هي مخرجات العملية التشريعية في صورة قوانين معظمها يوجد من الأزمات أكثر مما يقدم من الحلول فإن مُدخلات هذه العملية التشريعية في صورة المقترحات ومشروعات القوانين المقدّمة من هنا أو هناك لا يجب أن تثير الدهشة !
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

ليس هكذا تُورد التشريعات يا سادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.