عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 المصريون كالأشجار.. والأمريكان كالطيور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: المصريون كالأشجار.. والأمريكان كالطيور   24/6/2017, 18:55

خيارات المساهمة


المصريون كالأشجار.. والأمريكان كالطيور

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
ثمة مقارنة لا تخلو من طرافة وعمق تشبّه المصريين بالأشجار والأمريكان بالطيور. فالمصري يولد في مكان وقلّما يغادره مثل الشجرة التي لا تفارق أرضها وجذورها. يشب ويكبر قريباً من عائلته، وحينما يختار وظيفة يستمر فيها حتى التقاعد فلا يتحمس لتغيير ولا يبحث عن خبرات جديدة. يحترف مهنة فلا يجرّب مكاناً آخر لمزاولتها أو يسعى وراء حلم أو طموح جديد ولو حباً للتغيير في ذاته. أما في بلد مثل أمريكا فإن معظم الأمريكيين يولدون في مكان، ويلتحقون بالجامعة في مكان آخر، ويعملون غالباً في مكان ثالث. ولأن الأمثلة الشعبية هي مخزون ثقافات الشعوب فإننا نردد كثيرا »من خرج من داره قلّ مقداره« أو »من فات قديمه تاه«. الالتصاق بالمكان والخوف من الترحال ظاهرة اجتماعية نفسية قابلة لاختلاف الرأي. قد تبدو للبعض أمراً طبيعياً يبعث على الراحة والطمأنينة. لكن لو أخرجناها من سياقها الفردي وتأملناها كظاهرة اجتماعية فلا شك أنها تثير التساؤل لمعرفة ما إذا كانت سلبياتها تفوق إيجابياتها أم العكس.

للظاهرة أوجه شتى منها الترحال أو الهجرة خارج الحدود، وهذه ظاهرة جديدة نسبياً على المصريين مقارنةً بأهل الشام مثلاً الذين عرفوا الهجرة منذ زمن بعيد. ولهذا رأينا أجيالاً جديدة من اللبنانيين والسوريين وقد أصبحوا رؤساء دول ورجال سياسة وأثرياء كبار في الأمريكيتين, وهناك جيل لبناني جديد يقود بعض القطاعات الاقتصادية في دول غرب إفريقيا. لكن الملاحظ أن أعداد المغتربين والمهاجرين من أهل الشام تتجاوز أعداد المصريين مع أن العوامل التي يُفترض أن تدفع المصريين للهجرة والترحال تفوق مثيلتها لدى اللبنانيين والسوريين. فالأحوال الاقتصادية لعموم المصريين أكثر صعوبة وأعدادهم أكبر بكثير، وهذان عاملان دافعان للترحال والهجرة. واللبناني مثلاً لا يرتحل أو يهاجر بالضرورة لأنه فقير، ولكنه يفعل ذلك غالباً حتى لو كان ميسوراً لكي يصبح أكثر يسراً وثراء. ثمة شيء في الشخصية المصرية يجعلها لا تتحمس للمغامرة والترحال لتسكن إلى حيث وُلدت وعاشت وألفت. ولهذا كان عالم الاجتماع المصري الراحل »سيد عويس« يقول إن المصري هو الشخص الوحيد في العالم الذي يُقسم بغربته حيث اعتاد البسطاء من أهل الريف أن يكون قسمهم حينما يسافرون »وحياة غربتي« مثلما يقسم الناس بالكتب المقدسة أو بالشرف. وقسم الغربة بالغ الغرابة والدلالة على مدى التصاق المصريين بالأرض.

ظاهرة هجرة المصريين إلى الخارج ليست هي بالضبط موضوع هذا المقال، ففيها وعنها كلام كثير يقال. المسألة هنا تتعلق بثقافة مصرية متأصلة تنزع إلى البقاء والاستقرار حيث موطن العائلة، ومكان العمل الأول والأخير، والعزوف عن الرحيل بعيداً أو تغيير الوظيفة أو المهنة. ثمة طمأنينة غامضة يركن إليها المصري في راحة أقرب إلى الاستسلام وهو ملتصق بمكانه حتى إنه يفكر في بناء قبره بالتزامن مع بناء بيت جديد. يؤمن أن »الذي تعرفه أفضل ممن لا تعرفه« كما يقول المثل الشعبي الشائع. فالمعلوم ولو كان سيئاً أفضل من المجهول ولو كان واعداً. ما لدينا من أمثال يصلح تماماً لتفسير وتبرير الكثير من آفاتنا السلوكية. وهذا بذاته موضوع يستحق حديثاً آخر. لكن يبقى نزوع معظم المصريين إلى البقاء بل الالتصاق بما ولدوا عليه، وعاشوا في كنفه، وانحصروا في وظائفه ومهنه وخبراته ظاهرة لا تخلو من سلبيات. أولى هذه السلبيات أننا لا نتحمس للخروج من الوادي الضيق الذي اكتظ بنا حتى تضعضعت مرافقه وضاقت شوارعه وأصابنا بأخلاق الزحام. أتذكر في عامي الجامعي الأول بحقوق الإسكندرية أن استقبلنا في مكتبه الأستاذ الدكتور طلعت الغنيمي رحمه الله، وطلب أن نوجه سؤالاً من خارج المقرر العلمي فسألته عن أكبر مشكلة تواجه مصر وتحول دون تقدمها. حين طرحت سؤالي توقعت ان يحادثني عن الأمية مثلاً لكني فوجئت به يقول إننا لا نعيش سوى على 5% من مساحة مصر، وها قد مرت أربعون سنة تقريبا وأصبح التلميذ الذي كنته أستاذاً ومازلنا نعيش مكدسين محصورين داخل شريط ضيق لا يتجاوز 7% تقريباً من إجمالي مساحة مصر. أحد أسباب هذا الخلل الديموجرافي أننا نعيش كالأشجار الملتصقة بالأرض لا نريد أن نغادر الوادي الذي ضاق بنا حتى أصبحنا نعيش فوق رؤوس بعضنا البعض في بنايات مرتفعة ومكدّسة بالسكان تميل على البنايات المجاورة أحياناً (كما في عمارة حي الأزاريطة بالإسكندرية التي حبست أنفاسنا مؤخراً) أو تنهار فجأة لتتحوّل لكومة من الأنقاض. والأنقاض هنا لا تشمل فقط الطوب والأسمنت والخرسانة لكنها تشمل أيضاً عقولنا وثقافتنا وطرائق تفكيرنا. منذ خمسين عاماً ونحن لا نكف عن الحديث عن تعمير الصحراء والمحاولات لا تتوقف لإقامة مدن جديدة.. والمدن يلزمها أرض تُزرع.. والزراعة يلزمها بشر وسواعد.. والبشر يلزمهم تغيير ثقافتهم.. والثقافة ما زالت تخشى المغامرة وشجاعة الارتحال بحثاً عن رزق وحياة ومستقبل لأننا ما زلنا ملتصقين بالأرض كالأشجار. حين نقارن أنفسنا بالآخرين نكتشف كم هي بعيدة ثقافتنا الحياتية عن ثقافات الآخرين. ومن هنا جاء تشبيه الأمريكان بالطيور. والمغزى في أن معظم الأمريكيين يولدون في مكان ويلتحقون بجامعة في مكان ثان، وربما يعملون في مكان ثالث ثم يغيرون عملهم في مكان رابع وهكذا ، المغزى لا يكمن في فكرة الارتحال ذاتها، ولكنه يكمن في أن التغيير ضرورة للاحتكاك والانفتاح وإثراء الأفكار واكتساب خبرات جديدة. أهم ما في الترحال والتغيير أنه يوقظ القدرات الكامنة المخبوءة ويخلق حالة من المنافسة. الطلاب والأساتذة والأطباء والمهندسون وغيرهم لا يبقون في نفس المكان بل يبحثون باستمرار عن جامعات وشركات ومستشفيات ومصانع تتيح فرصاً أفضل وراتباً أعلى ومحفزات أكثر. حين نقرأ سيرة حياة العالم الراحل أحمد زويل نعرف كم مرة ارتحل وغيّر مكان عمله الجامعي بحثاً عن مناخ علمي أفضل، وإمكانات بحثية متوافرة وحلم جديد يلبي طموحه. يقول أكاديمي كندي من أصل مصري يعمل رئيساً لإحدى الجامعات الكندية إن أحد أسباب تقدم التعليم الجامعي في كندا أنهم لا يعرفون عبارة »ابن الجامعة« الذي يُعين معيداً في الثانية والعشرين من عمره ليظل يعمل في الجامعة نفسها، في المدينة نفسها، بالخبرات نفسها. الأمر نفسه يسري على الشركات والمؤسسات وكل قطاعات العمل في المجتمع. لدينا يبدو الأمر مغايراً ولهذا تنمو الخبرات ببطء، وقد تتجمد لأن أصحابها حرموا أنفسهم من آفاق جديدة وتجارب وخبرات واحتكاكات توقظ في الفرد روح التغيير والمنافسة. لهذا كله نبدو كمصريين أقرب إلى الأشجار الواقفة، بينما يشبه الأمريكيون الطيور التي تحلّق وترتحل بحثاً عن فضاءات وأحلام جديدة. فهل تختار أن تكون شجرةً تنعم بالهدوء الطمأنينة، أم طيراً يسعى إلى الانطلاق والحرية؟
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

المصريون كالأشجار.. والأمريكان كالطيور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.