عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 هشام صادق.. الفارس يترجّل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: هشام صادق.. الفارس يترجّل   17/6/2017, 18:37

خيارات المساهمة


هشام صادق.. الفارس يترجّل

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
ها هو الموت يغيّب عنا أحد فقهاء القانون البارزين ليس في مصر وحدها ولكن في العالم العربي أيضاً. هذا العالم العربي الذي رأى فيه الراحل الدكتور هشام صادق الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية (1936-2017) والعميد الأسبق لكلية الحقوق جامعة بيروت العربية مصدر انتماء ومشروعا قوميا. فأصبح طبيعياً أن ننظر إليه كأحد العروبيين برغم أنه لم يُعرف عنه ارتباط سياسي بأحد الأحزاب القومية أو الناصرية. لكن شيئاً في الرجل وأحاديثه ومواقفه كان يشي بوضوح بانتمائه الأيديولوجي القومي وانحيازه للوطنية المصرية (في مفهومها الصحيح). وبرغم أن الراحل الكبير قد انضم لهيئة تدريس كلية حقوق الإسكندرية فهو قد جاء إليها في البداية بعد فترة وجيزة عمل خلالها في القضاء العسكري، لكن انتماءه المهني الأول لم يمنعه بعد سنوات عديدة وسريعة أن يصبح »مصبوغاً« بنزعة أكاديمية أصيلة وروح علمية بارزة حتى أصبح يوماً من الداعين إلى عدم التوسع في اختصاص القضاء العسكري. ثم سرعان ما أخذه القانون الدولي الخاص إلى آفاقه القصيّة وإشكالياته العميقة، وهو الفرع الذي يُعتبر من أدق الفروع القانونية فيما يبحثه من موضوعات الجنسية، ومركز الأجانب، وتنازع القوانين، والاختصاص القضائي الدولي لدرجة يمكن معها وصفه بأنه »الفرع الأرستقراطي في العائلة القانونية«.

أتذكر يوماً دعاني فيه الراحل الكبير مع بعض زملاء الكلية، وقد كنت عائداً لتوي من بعثتي الدراسية في فرنسا إلى حضور ندوة للمفكر الفلسطيني العظيم أحمد صدقي الدجّاني (1936-2003) في حي الشاطبي بالإسكندرية. ولأنني كنت من المولعين بمتابعة كتابات المفكر الفلسطيني المرموق وبلغته العربية الساحرة توجهت لحضور الندوة التي دعا إليها المرحوم الدكتور هشام صادق لأفاجأ بقلة عدد الحضور الذي لم يتجاوز أصابع اليدين فأدركت لحظتها أن ثمة فجوة ما تفصل بين القضايا القومية الكبرى وبين القضايا الحياتية اليومية لعموم الناس. وهذا أمرٌ بدا لي حينها مفهوماً، لكن ما لم يبد لي مفهوماً ربما حتى الآن هو أن النخب الأكاديمية في مصر، وهي ذات قدرات وإمكانات هائلة وعظيمة تعزف عن الانشغال بقضايا الفكر العربي وتحدياته، ومن باب أولى بالقضايا الوطنية حتى غير السياسية منها. لا يخلو هذا بالطبع من وجود قامات أكاديمية كبيرة طالما اسهمت في حركة التنوير وأضافت إلى نهر الحياة في مصر بخلاف دورها الأكاديمي والعلمي وكذلك تجمعات أكاديمية أحدثت حراكاُ مهما مثل حركة 9 مارس، لكني أتحدث هنا عن القاعدة العريضة لجموع الأكاديميين في مصر. هو على أي حال موضوع معقد يكفي أن نتساءل فيه لماذا يضج الأكاديميون المصريون خارجها وليس داخلها بالنشاط والهمّة والعطاء والتأثير ؟ وللإنصاف فالتساؤل لايقتصر على الأكاديميين فقط بل يشمل عموم المصريين. يستحق الموضوع حديثاً يتجاوز هذه المساحة المخصصة لتأبين الدكتور هشام صادق.

كان الراحل الكبير متابعاً دقيقاً للقضايا الفكرية والهموم الوطنية متفاعلاً معها ومشاركاُ فيها خصوصاً في حدود ما سمحت به ظروفه الصحية في الأعوام الأخيرة. كان يميزه حديثه المفعم بالحرارة والصدق في أي قضية يناقشها حتى لتشعر أنه لا يتحدث بلسانه فقط ولكن بمشاعره وأعصابه. كان معروفاُ عنه ممارسته لرياضة الفروسية وعشقه لها في نادي اسبورتنج الشهير بالاسكندرية. وكان أحد القابضين على المعايير والقيم الجامعية بل يمكن اعتباره من حراس هذه القيم. لكنه في سنواته الأخيرة آثر العزلة وقد أصابته المرارة بسبب ما آلت إليه الأحوال الأكاديمية. تلقيت منه اتصالاً هاتفياً مفاجئاً منذ شهور ليقول لي أنه معجب بورقة كنت قدمتها لإصلاح ما يمكن إصلاحه في الدراسات العليا بالكلية، فاكتشفت أنه برغم عزلته كان يعرف عن أحوال الجامعة التي لا تسر أضعاف ما كنت أعرف.

كان التخصص العلمي للراحل الدكتور هشام صادق، وهو أحد أساتذتي بعيداً عن تخصصي، لكني كنت أحد المتابعين والمعجبين بمنهجيته العلمية فهو يميل مثل الأكاديميين الفرنسيين في المجال القانوني إلى الانشغال بالظواهر القانونية المعاصرة بعيداً عن التقوقع في القضايا التي نقول عنها أنها قُتلت بحثاً، وكان لديه مثلهم شغف متابعة أهم الأحكام القضائية الجديدة والتعليق عليها. ويكاد التعليق على الأحكام القضائية أن يكون في فرنسا هو الفن الفقهي الأكثر ثراء وخصوبة بل لعلّه اليوم هو النشاط الفقهي الذي يقود حركة »علم القانون » في هذه المجتمعات الحيّة المتقدمة. أما عموم النخب القانونية في مصر فهي تؤثر تأليف المراجع العلمية العامة بديلاً عن الاهتمام بالأحكام القضائية الحديثة مع أن هذه الأخيرة هي الأكثر ارتباطاً بالواقع. هل نفعل ذلك- وربما لا أستثني نفسي من هؤلاء- لأننا أحفاد فراعنة يؤثرون تخليد أنفسهم بمراجع علمية ضخمة تبقى شاهدة علينا كأهرامات علمية صغيرة بعد موتنا؟! أم أن ثقافتنا القانونية لا تحتفي لسبب ما بمثل هذا النشاط الفقهي بالغ الأهمية والثراء ؟ أم لأن لدينا مخاوف سياسية ما من التعرض لأحكام القضاء مع أن المتعارف والمستقر عليه في العالم كله أن أساتذة القانون يحق لهم التعرض لأحكام القضاء لأنهم حينما يعلّقون على هذه الأحكام فهم يمارسون في الحقيقة عملاً علمياً خالصاً تحكمه المعايير الموضوعية المنهجية وهم بذلك يُسهمون في تطوير الفكر القانوني وإثرائه.

ولهذا أتوقع من زملاء وتلاميذ الراحل الكبير د. هشام صادق أن يسهموا تكريماً لاسمه في إصدار مؤلف جماعي يضم التعليقات الفقهية على الأحكام الصادرة في أهم قضايا القانون الدولي الخاص تتصدرها إحدى كتاباته. ولعلّ زميلتنا د. حفيظة الحداد وهي التلميذة النجيبة للدكتور هشام صادق والأستاذة المرموقة داخل مصر وخارجها هي من نعقد عليها الأمل لكي يرى مثل هذا المشروع النور. وأتصور أن يكون عميد حقوق الإسكندرية الصديق د. طلعت دويدار متحمساً كعادته في إنجاز هكذا مشروع.

لست أود أن أثقل على قارئ صحيفة سيّارة مثل الأهرام بذكر مؤلفات أحد فقهاء مصر البارزين في تخصص دقيق برغم اقتناعي أنه من واجبنا ومن حق الأجيال الجديدة أن تعرف رموز مصر الناجحة التي أسهمت بحق في صناعة قوة مصر الناعمة في المجال القانوني. وقد تفرّد الراحل الكبير د. هشام صادق بكتابات وجهود مهمة في قضايا الاستثمار. أقول هذا عالماً ما يمثله موضوع الاستثمار من أهمية بالغة في بلادنا. لكن رؤية هشام صادق القانونية رحمه الله وأضيف إليها أيضاً رؤية د. حفيظة الحداد أطال الله عمرها تحتاج إلى الإطلاع لأنها رؤية تسعى للتوفيق بين ضرورات الاستثمار وحماية المصلحة الوطنية. هذه هي المعادلة الصعبة التي أهدرت جهودنا زمناً بين تطرف الانغلاق والابتعاد عن حركة العصر، وتطرف بيع مصر باسم الاستثمار. رحم الله الفقيد الكبير.
المصدر: عالم القانون

الموضوع الأصلي : هشام صادق.. الفارس يترجّل الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

هشام صادق.. الفارس يترجّل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.