عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 «السيد» الذى رحل وبقيت أسئلته المعلّقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: «السيد» الذى رحل وبقيت أسئلته المعلّقة   7/4/2017, 20:50

خيارات المساهمة


«السيد» الذى رحل وبقيت أسئلته المعلّقة

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
هو «السيد يسين» لا غيره الكاتب ومفكرعلم الاجتماع الذى رحل عنا بعد حياة حافلة بالجَد والعطاء والاستغناء واستقلالية الرأى والنزاهة الفكرية (1933-2017). كأن الموت وحده هو الذى يجعلنا نكتشف فجأة مناقب البشر فندرك كم كانوا جديرين بالاحترام مع أنهم كانوا يعيشون معنا وكان يُسعدهم بالطبع لو سمعوا فى حياتهم كلمة تقديرأو إنصاف. ربما هو أحد طقوس الموت الأثيرة لدى المصريين فى الاحتفاء المتأخر بالبشر بعد موتهم.هنا محاولةٌ لرثاء من نوع آخر، نناقش فيه بعض الأسئلة التى نذر السيد يسين حياته من أجلها، وهى أسئلة منها ما يخصه هو شخصياً ومنها ما يتعلق بالحالة الثقافية والفكرية العامة التى نعيشها.

أول هذه الأسئلة يتعلق بمعيار تقييم مسيرة المفكر أو الكاتب هل بما خطّته يداه أو بما تركه من تأثيروبصمة على تلاميذه؟ بالطبع يبقى «المكتوب» هو ما يحفظه التاريخ ويستفيد منه القراء. لكن يصعب إغفال تأثير «الكاتب» على تلاميذه وإسهامه فى تكوينهم البحثى أو الفكري. وقد توافر فى مسيرة السيد ياسين المعياران معاً.فقد كان لافتاً أن يتسابق تلاميذه وقد أصبح معظمهم اليوم من الباحثين والكتّاب المرموقين فى الاعتراف بفضله العلمي. هؤلاء الذين لامستنا مشاعرهم فى رثاء السيد يسين هم «المقياس» الحقيقى لعطاء الرجل وبصماته البحثية عليهم واحتضانه للأجيال الشابة. وهذا بذاته إنجاز آخر للسيد الذى رحل بخلاف مسيرته البحثية والفكرية فى زمن بخيل وشحيح تبدو فيه ظاهرة نفور الأجيال بديلاً عما كان يجب أن يسود من تواصل الأجيال. وتلك قضية يطول ويؤلم شرحها.

ولعلّ هذا يدعونا إلى محاكاة تقليد غربى حميد ومفيد فى التأبين الفكرى للراحلين من كبار الكتّاب والمفكرين والمبدعين من خلال إصدار كتاب جماعى يشارك فيه زملاء دربهم البحثى والفكرى وتلاميذهم حول القضايا والموضوعات التى انشغلوا بها ووهبوا حياتهم لها، وقد كان للسيد يسين قضاياه الفكرية التى اخلص لها. مثل هذا التقليد يمثل تأبيناً وتكريماً شخصياً بكتاب تاريخى يحمل اسمه بقدر ما ينطوى على فائدة موضوعية من خلال تسليط الضوء على القضايا والأفكار التى انشغل بها وتجديد النقاش والفكر حولها. أذهب للقول إنه يجب ألا يقتصر هذا النوع من التكريم على المفكرين الراحلين فقط ولكن على الأحياء منهم بمناسبة بلوغهم سن السبعين أو الثمانين. ولعلّ هذا ما كان يجب أن نفعله احتفاء ببلوغ الشاعر والمبدع الكبير أحمد عبدالمعطى حجازى سن الثمانين مؤخراً أطال الله فى عمره وعطائه، ومع آخرين غيره أيضاً.

سؤال ثان توحى به كتابات التأبين التى تدفقت فى رثاء الأستاذ السيد يسين وهو لماذا كان للراحل الكبير كل هذا التأثير فى وعى النخبة والجماعة الثقافية بما لا يقارن أبداً بتأثيره على جموع الشعب المصرى الذى قد لا تعرف أكثريته الساحقة للأسف من هو السيد ياسين؟إنه سؤال الفجوة بين المفكر والمجتمع فى بلادنا، وهى فجوة قائمة وآخذة فى الاتساع بين مفكرين ومثقفين كرّسوا حياتهم من أجل قضايا مجتمعهم وبين جماهير لا تكاد تشعر بهم أو تعرف أسماءهم. هذه ظاهرة جديرة بالتأمل ربما ازدادت تفاقماً بفعل الوسائط والأشكال الجديدة التى يتيحها الإعلام المرئى والتى ثبت أنها لا تصنع وعياً حقيقياً بل قد تسهم - بقصد أو بغير قصد - فى تشويه هذا الوعى والهبوط به أحياناً فيما يبدو أقرب إلى مشهد العملة الرديئة التى تطرد العملة الجيدة.

سؤال الفجوة بين المفكر والمجتمع لا يخلو من إشكالية تفسير. فهل محدودية أو انعدام تأثير المفكر فى حياة الناس راجع إلى أنه يعيش ويكتب فيما يُسمى بالبرج العاجي، وأنه لم يعد ثمة وجود حقيقى لظاهرة «المثقف العضوي» الذى ينزل إلى الشارع ويتواصل مع الناس ويناضل من أجل قضاياهم؟ أم أن المفكر أو الكاتب هو الذى يعانى من الغربة فى مجتمع تسوده ظواهر الأمية بتجلياتها المتدرّجة الهجائية والتعليمية والثقافية بما أنتجته من واقع الانصراف عن القراءة، وهى ظواهرلا يمكن فصلها عن حقائق الفقر والغلاء والمعاناة المعيشية؟ كان الأستاذ السيد يسين نموذجاً للمفكر الذى حالت اسباب عديدة دون أن يمتد تأثيره التنويرى والمعرفى إلى جموع الناس. والمؤكد أن غيره أيضاً كذلك. وهذا ما يطرح السؤال الأكبر عن دور وزارة الثقافة فى تجسير الفجوة بين المفكر والمثقف وبين الناس. هذا الدور الذى نجح فيه باقتدار ثروت عكاشة حين صنع من وزارة الثقافة جسراً حقيقياً بين الثقافة والناس.

سؤال ثالث يصعب تجاهله حينما نتحدث عن السيد يسين ويتعلق هذه المرة بعلاقة المفكر أو المثقف بالسلطة. هنا تميّز الراحل الكبير بعلاقة سويّة ونديّة ونزيهة مع السلطة. فلم يكن السيد يسين (مشتاقاً) للسلطة يوماً ما ولم تصبه غوايتها فى أية لحظة، بل مضى فى مشروعه البحثى والمعرفى على امتداد عمره الطويل الذى ضبط ساعته على أولويات واضحة ومحدّدة لم يحد عنها.فلم يُضبط الرجل يوماً متلبساً بنفاق السلطة او التزلف لها بقدر ما أنه لم يسع كذلك إلى «تسييس» مشروعه الفكرى والثقافى أو الدخول فى معارك مع السلطة. لم يحصل من «نحلة» السلطة على عسل ولم يدعها تلدغه! إنه خيار بعض أصحاب القلم والمشاريع الفكرية.هو يبدو هنا قريب الشبه بحالة نجيب محفوظ فى مجال الإبداع الروائي.

كان لدى السيد يسين اكتفاء ذاتى من الاستقلال الفكري، والرضا عن النفس، ومتعة التفرغ لعمله المهنى الذى تطابق تماماً مع هوايته. وحينما يصبح العمل هوايةً وشغفاً تتضاءل بالضرورة شهوات التطلع إلى منصب أو مال. بل ان الاكتفاء الذاتى لدى السيد يسين هو ما جعله لا يعبأ كثيراً بالتعلق بدرجة الدكتوراه مع أنه قد سافر إلى فرنسا يوماً بهدف الحصول عليها. لكن يبدو أن جاذبية وحدة المعرفة الإنسانية كانت أقوى لديه من «قوقعة» أى تخصص قانوني، وهو الذى تخرّج من كلية حقوق الإسكندرية. كثيرون اليوم يدفعون المال وربما يتحايلون ويصنعون الأعاجيب للحصول على درجة دكتوراه غير مستحقة فيما كان السيد يسين عازفاً عنها مع أن كل كتاب من كتبه الأربعين يكشف عن قدرات بحثية فى التأصيل والتحليل لا يمتلك مثلها الكثيرون من الذين توزع عليهم جامعات مصر درجة الدكتوراه خصوصاً فى العلوم الاجتماعية فى أكبر عملية غش علمى جماعى ومنظم ومقنن تتم فى تاريخ مصر.

سؤالٌ أخير للمسئولين عن التعليم فى مصر وهو أين مناهجنا ومقرراتنا التعليمية فى المدارس من كتابات السيد يسين بأسلوبه السلس وتفكيره المنظم؟ فلم ينشغل الراحل الكبير فى كتاباته قدر انشغاله بقيم المعرفة والتنوير، وهى القيم نفسها التى نشكو اليوم بل نكتوى من غيابها.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

«السيد» الذى رحل وبقيت أسئلته المعلّقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.