عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 هل صحيحٌ أن العروبةَ نقمةٌ لا نعمة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: هل صحيحٌ أن العروبةَ نقمةٌ لا نعمة؟   27/2/2017, 22:21

خيارات المساهمة


هل صحيحٌ أن العروبةَ نقمةٌ لا نعمة؟

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
لعلّ نظرة العرب إلى أنفسهم لا تخلو اليوم من شعور جارف باليأس. وأخطر ما فى اليأس أن تتأثر حواس البشر بقسوة المشاهدات فيغيب الإدراك بحقائق الأشياء وترفع إرادة الإنسان راية الاستسلام.

انفرط الحد الأدنى من التوافق والفهم حول قضايا الوجود العربى ذاته وليس فقط حول قضايا السياسة أو الاقتصاد. بالطبع ليس ولم يكن مطلوباً أن يتوافر للعرب الإجماع أو اليقين بشأن رؤية قضاياهم، فقدرٌ من الشك ونزوعٌ إلى التساؤل أمرٌ مطلوبٌ وصحيّ أحياناً لكى تراجع الأمم نفسها وتصحح أخطاءها. لكن الحاصل اليوم فى ديار العرب هو أكبر من الشك وأكثر من التساؤل. إنه حالةٌ مقبضة من اليأس الذى يجتاح الجميع.

لقسوةِ وهوْلِ ما حلّ بالعرب فى السنوات الأخيرة، فإن اضطراب رؤيتهم لذاتهم قد انعكس على موقفهم من العروبة بين من يراها نعمةً (بالحقائق والمعطيات) ومن يرى فيها نِقْمة (بالأخيلة والأوهام).وبرغم أن الفارق بين كلمتى النعمة والنقمة هو حرف لغوى واحد لا أكثر فإن الكلمتين تعكسان حالتين نفسيتين وربما عقليتين مختلفتين. أطروحة نعمة العروبة ليست رأياً أو اجتهاداً لكنها حقائق معروفةٌ ومعلنة. إذا تجاوزنا التأصيل الإبستمولوجى للعروبة باعتبارها وصفاً لجماعة عرقية واستبقينا الحقائق الطبيعية والجغرافية والاقتصادية والديموجرافية للعرب فإن تجليّات النعمة تتعدّد. فهناك نحو 400 مليون عربى يعيشون فوق مساحة جغرافية متلاحمة قدرها 13 مليون كم مربع بلا عوائق أو فواصل تحتل موقعاً جغرافياً فريداً تتلاقى عنده شرايين العالم الملاحية والاقتصادية والاستراتيجية، ويطلون على أربعة مضايق بحرية عالمية ، ويمتلكون 55% من الاحتياطى العالمى للنفط و28% من الاحتياطى العالمى للغاز (تقديرات أوبك)، وأكثر من تريليون دولار من احتياطى النقد الأجنبي، و2 تريليون و400 مليار دولار من الاستثمارات العربية فى الخارج ما بين حكومية وخاصة (تقديرات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية). لعلّ لفظ «النعمة» هو الأنسب لوصف هذه الإمكانات والثروات لأنها فى واقع الأمر هبات من الخالق والطبيعة بأكثر مما هى نتاج لكد الإنسان. لكنها تبقى نعماً سخية جديرة بالتأمل فى أحوال العرب.

أطروحة «النقمة» - على العكس - تعبّرعن حالة نفسية مؤداها أن توزيع الثروات بين العرب كان مصدراً للحساسية والشقاق بينهم. ثم إن القوى العالمية الكبرى ما وضعت العرب فى قلب مخاوفهم ومطامعهم الاستراتيجية إلا بسبب ثرواتهم المتدفقة من باطن الأرض وموقعهم الفريد والخطير على سطحها وأسواقهم الواسعة الشرهة. ولربما لو كان العرب يعيشون فى أقاصى الأرض بلا ثروات أو موارد أو أسواق بعيداً عن طرق ومضايق الملاحة العالمية لما تحرّش بهم أحد ولما تنافس عليهم أو بسببهم أحد.الاستخلاص الأخير صحيحٌ فى ذاته لكن الخطير فيه هو ما يبثه من حالة نفسية وربما عقلية تشبه مأساة رجل ثرى ينعى حظه وثراءه لكثرة ما يستهدفه اللصوص!

أنتجت أطروحة النقمة حالة يأس عربى مرجعه الهزائم والانكسارات التى مُنى بها العرب. فقد فشلت كل التجارب الوحدوية والتكاملية ابتداء من الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 والتى لم تكمل سنوات ثلاث، ثم تجربة الاتحاد الثلاثى بين مصر وسوريا وليبيا 1971 الذى سرعان ما انفرط عقده، ثم اتحاد المغرب العربى عام 1989 المتعثّر بسبب قضية الصحراء بين المغرب والجزائر، ومجلس التعاون العربى بين مصر والعراق والأردن واليمن والذى اتضح فيما بعد أنه كان تعاوناً «تكتيكياً» يضمر نوايا صدام حسين فى احتلال الكويت، ربما كانت التجربة التكاملية العربية الوحيدة التى مازالت تمضى بخطى ثابتة ولكن وئيدة هى مجلس التعاون الخليجي.

أدى الإخفاق المتواصل لمشروعات الوحدة والتكامل إلى تفاقم الشعور باليأس، ونسينا أن هذه التجارب الوحدوية أو التكاملية لم تفشل سوى لأنها اعتقدت أن الأيديولوجيا القومية وحدها تغنى عن مصالح الأفراد والشعوب فبدت تطلعات وأحلام الوحدة العربية وكأنها مشروع خيرى يغترف من دول الثروة ليعطى دول الثورة.

تغذّت حالة اليأس العربى أيضاً على الهزائم والتراجعات التى ألمّت على وجه الخصوص ببلدان المعسكر الثورى والقومى التى رفعت شعارات الوحدة العربية. وهنا مبعث المفارقة. كانت هزيمة يونيو 1967 وبصرف النظر عن كل مبرراتها وملابساتها بداية الانكسار العربي، ثم اجتاحت إسرائيل لأول مرة فى تاريخ الصراع معها عاصمةً عربية هى بيروت أحد أبرز الحواضرالثقافية العربية. ثم كان الغزو العراقى للكويت فى زمن صدّام حسين فى عام 1990 وما ترتّب عليه لاحقاً من احتلال العراق والذى أصبح تاريخاً فاصلاً فى بلاد العرب. وأخيراً جاء العام المُدوّى إياه 2011 ليشهد مظاهرات واحتجاجات مليونية تعبيراً عن حالة ثورية وتطلعات شعبية سرعان ما أصبحت هى نفسها لأسباب معقّدة وقود الفوضى السياسية والصراع الأهلى فى أكثر من بلد عربي، وهى للمفارقة ذاتها نفس بلدان المعسكر الثورى القومى ربما باستثاء تونس. ثم انجلى المشهد العربى فى لحظته الراهنة عن أربع دول يتهددها خطران مفزعان إما التجزئة والتفكك وأو الخضوع للتبعية الأجنبية. وهكذا لم تعد فلسطين هى مأساة العرب الوحيدة بل أصبحت هناك «فلسطينيات» ومآس بأعلام مختلفة وبأيد مختلفة.

لا يقلّل من قتامة المشهد العربى بعض النجاحات لدول الاستقرار السياسى والطموح الاقتصادى مثل دولة الإمارات فى أقصى المشرق العربى والمملكة المغربيةفى أقصى المغرب العربي. جسّدت الإمارات كأنجح تجربة اتحادية حلماً لمواطنيها وحاضنةً لكفاءات عربية انسدّت الأبواب أمامها فيما بدا المغرب منكفئاً ساعياً بدأب إلى النهوض. لكن الحديث ما زال خافتاً فى مجمل الفضاء العربى عن مشروع جديد، ربما لأن الأولوية أصبحت اليوم لدفع الكوارث والمخاطر المحدّقة.

السؤال الآن هو هل الاعتراف بعمق المأزق العربى الراهن والمصارحة بشأن تجلياته المفزعة يبرّر حالة اليأس التى تنتاب البعض إلى حد النقمة على العروبة؟ نفهم تماماً الإقرار الواقعى والشجاع بفشل التجارب الوحدوية والمشاريع التكاملية العربية ، لكن الحقيقة أن المشروع العربى ليس أكثر من نموذج سياسى واقتصادي، فكرةٌ ككل الأفكار قد تُطبّق أولا تُطبّق ، تنجح أو تفشل بحسب إرادة وكفاءة أصحابها. أما العروبة فهى واقع حى وملموس لا نملك إزاءها الرفض أو الإنكار لأنها وجدت قبل أن يُوجد المرتدون عليها وسوف تبقى بعدهم. فى ظل الواقع العربى الراهن قد يصبح الخطاب الوحدوى ضرباً من الخيال لكن الحاجة الى مشروع للحد الأدنى للثبات ومواجهة التفكك هو ضرورة وجودية بأى مقياس سياسي.

ثمة حقيقةُ ينبغى التسليم بها وكل ما عداها قابل للجدل هى أن البحث عن مشروع عربى للثبات هو الخلاص الوحيد فى زمن تفكك الدول وتشرذم الشعوب وتسويق الأجندات الأجنبية. لم يكن العرب بحاجة يوماً إلى مشروع جديد يستفيد من خبرات الماضى مثلما هم اليوم. والبداية أن نوقف العد التنازلى لحالة اليأس الذى يتملكنا ونتذكرأن العروبة نعمةٌ لا نقمة.

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

هل صحيحٌ أن العروبةَ نقمةٌ لا نعمة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.