عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 قراءة فى التسريبات الهاتفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: قراءة فى التسريبات الهاتفية   19/2/2017, 21:08

خيارات المساهمة


قراءة فى التسريبات الهاتفية

د‏.‏ سليمان عبد المنعم
تثيرظاهرة التسريبات الهاتفية التى شهدها المجتمع فى الآونة الأخيرةمن الدلالات قدر ما تختزنه من خطورة. الدلالات فيها مزدوجة ومتناقضة. فأنت لا تستطيع بالمعيار القانونى إدانة جرم التسريب فى ذاته وتتجاهل ولو بالمعيار الأخلاقى ما كشف عنه التسريب. والعكس صحيحٌ أيضاً. مسألةٌ محيّرة! لكن ما الذى لا يحيّر فى مجتمعنا ؟أماخطورة الظاهرة فتتجلّى على صعد شتى سياسية وأمنية وقانونية واجتماعية بل وثقافية، وكلها جديرة بالتأمل ليس من باب الإثارة ولكن من باب الاستفادة واستخلاص الدروس تماماً مثل المرض الذى لا تغنى كراهيته عن ضرورة دراسته. أخطر ما فى ظاهرة التسريبات الهاتفية ليس فقط انتشارها أو تجاوزها المكالمات الخاصة بين الأفراد إلى تسريب المكالمات فى مؤسسات رسمية للدولة، لكن وجه الخطورة يتجلى أيضاً فى دخولها دائرة التسريبات المضادة «تسريبٌ بتسريب» وكأننا نمارس عملية «ثأر هاتفى» تؤججه ثقافة الكيد المتبادل. وهذه مسألة خطيرة لأن تفاقمها يوقظ غرائز التلصص ويشجع على تجارة الأسرار، وهناك دائماً من هو مستعد لدفع المال!

لن أتوقف عند تسريب المكالمات الهاتفية التى جرت فى مؤسسات رسمية، فهذا انشغال أمنى بالأساس له رجاله الذين يعكفون على كشف حقيقته، لا سيما وأن سمعة أجهزتنا المصرية المعنيّة تبدو على المحك. وأياً كان اختلافنا حول الطريقة «الأريحية» غير المهنية التى أُدير بها هذا التفاوض عبر الهاتف فى مسألة بالغة الدقة ، فإن غيرتنا على سمعة مؤسساتنا تبقى فوق كل اختلاف.

ما هو جديرٌ بالتوقف عنده فى ظاهرة التسريبات الهاتفية الخاصة أنها أصبحت وسيلةً للكيد السياسى تحل محل الوسائل الأخرى المتعارف عليها فى ممارسة السياسة. هذه الوسائل لا تتطابق دائماً مع الأخلاق فهكذا السياسة فى كل زمان ومكان، لكنها على الأقل لا يجب أن تهبط لدرك استخدام أفعال تمثل بذاتها جرائم فى التشريع الجنائي.

بدايةً يمكننى أن أستوعب كون ظاهرة تسجيل المكالمات الهاتفية الخاصة والتنصت عليها لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات حتى أكثرها ديمقراطيةً وتحضراً قانونياً. لكن الفارق بين مجتمعات وأخرى يكمن فى مبرر التنصت، ومدى شيوعه، ونطاق استخدامه. فأكثر الدول احتراماً للقانون تمارس أجهزتها التنصت الهاتفى أو غيره من صور اختراق الخصوصية لمبررات حماية «المصلحة العليا» للبلاد أو لمقتضيات «الأمن القومي». هذه حقيقة بديهية مثالها الأحدث قضية مستشار الأمن القومى الأمريكى مايكل فلين الذى استقال منذ أيام على خلفية اتصالاته الهاتفية (المسجّلة) مع السفير الروسى فى واشنطون. لكن التنصت يبقى خاضعاً لمجموعة من القيود والإجراءات. مدى شيوع ظاهرة التنصت واختراق الخصوصية هو عامل ثان يمايز بين مجتمعات وأخرى، فما يجوز اللجوء إليه استثناء لدواع قانونية مبررة تعكس المصالح العليا أو الأمن القومى للبلاد يجب أن يظل محصوراً كاستثناء لأن تحوله إلى ظاهرة أو قاعدة يعنى أن ثمة خللاً ينبغى الانتباه إليه. أما نطاق استخدام التسجيلات الهاتفية أو صور الاختراق الأخرى للخصوصية فهو جدير بدق ناقوس الخطر لأن فعل التنصت أو التسجيل أو اختراق الخصوصية وإن جاز اللجوء إليه قانوناُ فى حالات استثنائية ولمبررات محدّدة وبإجراءات خاصة فإنه لا يجيز بحال من الأحوال السماح بنشر هذه التسجيلات علناً عبر برامج فضائية معروفة دون أدنى خشية من تبعة أو مساءلة. بل إن مسألة النشر قد اكتسبت شكلاً منظماً ومنهجياً يكشف عن سابق عزم وتصميم حتى أصبحت عملية إذاعة ونشر المكالمات الهاتفية الخاصة تتم فى شكل احتفالى ساخر ومرير بالإعلان عنها مسبقاً، فيتحلّق المصريون كل مساء حول شاشة إحدى الفضائيات فى حفلة سمرٍ منحدرٍ ومجنون. فأى مجتمع أصبحنا عليه وأى استخفاف بدولة القانون وصلنا إلى دركه ؟

لكن إذا أردنا الإنصاف وتحلينا بالشجاعة فعلينا الاعتراف بأن التنصت وتسجيل المكالمات الخاصة لم يعد حكراً على السلطة بل أصبح الأفراد أنفسهم يمارسون التنصت واختراق الخصوصية على بعضهم البعض. ألم يصل الأمر بأشخاص يزهون علناً مهدّدين خصومهم بما لديهم من تسجيلات خاصة لهم حتى صارت عبارة «عامله سى دي» مضرب الأمثال فى المجتمع ؟!يشكو آخر أنه يحضر مجلساً يُفترض أنه علمى وأكاديمى ليكتشف أن البعض يستخدم خلسةً هاتفه الذكى المحمول ليسجل بشكل غير رسمى وغير أخلاقى وغير مشروع ما يخرج من لسان هذا وذاك.

ربما كان وجه الجدل فيما نشر خلال الفترة الماضية من تسجيلات خاصة لبعض النشطاء أو الشخصيات السياسية أن عملية التسريبات فى ذاتها تبقى بالمعيار القانونى جريمة متكاملة الأركان برغم أن مضمونها وما كشفت عنه يمثل أيضاً وبالمعيار الأخلاقى سقطةً سلوكية مشينة لأصحابها. ليست السقطة فيما تضمنته هذه التسريبات من أمور شخصية فلكل البشر خصوصياتهم وأسرارهم الصغيرة، لكن السقطة الحقيقية هى ما كشفت عنه التسريبات من رؤية البعض لممارسة العمل الثورى والسياسي. وهى رؤية تفسر للأسف جزءاً مما آلت إليه ثورة 25 يناير المجيدة. فالتسريبات تؤكد أن انشغال الثوار بالثوار كان أكبر من انشغالهم بالثورة، وأن معارك الإقصاء المتبادل والتحقير المتبادل والاستعلاء المتبادل كانت هى المعارك ذات الأولوية والإثارة التى أهدرت وشتّتت الجهود فيما كانت الثورة تتخبط وتئن. هذه حقيقة يصعب تجاهلها بنفس القدر الذى تبقى فيه عملية التسريبات جريمة لا يمكن التقليل من خطورتها.

لعلّ الدلالة الاجتماعية الأهم فى قراءة ظاهرة التسريبات الهاتفية بخلاف جوانبها القانونية والسياسيةهى أنه يصعب النظر إلى تجاوزات ممارسة السلطة بمعزل عما آلت إليه سلوكيات وقيم المجتمع من انحدار. هذا يضعنا فى الواقع أمام حقيقة لا ينبغى الخجل منهاوهى أن السلطة – أية سلطة – لا تهبط على شعوبها من كوكب آخر لأنها نتاج ثقافته وتربيته وقيمه ومنظومته التعليمية. ولعلّ ما حدث فى أمريكا أخيرا يبدو بالغ الدلالة فى هذا السياق فحينما حاولت الإدارة الأمريكية الجديدة الخروج على قيم المجتمع الأمريكى وتقاليد دولة المؤسسات والقانون سرعان ما تكفلت هذه القيم والتقاليد نفسها بمواجهة ارتدادات الإدارة الجديدة. لهذا سيظل مخاض تحوّلنا السياسى بل والحضارى كله متوقفاً ليس فقط على صلاح حال السلطة بل أيضاً على نجاح المجتمع نفسه فى الثورة على ما هو سلبى فى سلوكياته وقيمه وتقاليده. التسريبات الهاتفية تدين من قام بها وتدين أيضاَ أصحابها. شيء أقرب إلى التنافس الصفري.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

قراءة فى التسريبات الهاتفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.