عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 البكاءُ على أطلالِ ثورة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: البكاءُ على أطلالِ ثورة   13/2/2017, 00:42

خيارات المساهمة


البكاءُ على أطلالِ ثورة

د‏.‏ سليمان عبد المنعم;
ها هى ذكرى ثورة يناير 2011 دقت دقتها السادسة فلا نعرف هل نحتكم إلى العقل فى تقييم ما جرى أم نلوذ بالبكاء لعلّه يُطهّرنا؟ جرّبنا الاحتكام إلى العقل فلم يزدنا على مدى ست سنوات إلا تشرذماً وحيرةً. بل ربما بلغت حيرتنا حد الهذيان. سببان أسهما فى إنتاج ما أصابنا من حيرة وهذيان. أولهما أن الجزء الغاطس أو المخبوء من حقيقة ما جرى ما زال ضباباً يحول دون اكتشاف الحقيقة (أو بالأحرى كل الحقيقة). فلندع التاريخ إذن يدور دورته حتى ينضج الظرف الملائم الذى يتيح اكتشاف كل ما جرى. أما السبب الثانى فهو أن موقفنا من ثورة يناير مازال محكوماً بمصالحنا ومواقعنا وانحيازاتنا وانتماءاتنا. وهذا بذاته قد يبدو مفهوما،ً لكن غير المفهوم وغير الطبيعى أن نفتقد التقييم الموضوعى ولو كان يخالف انحيازاتنا وانتماءاتنا. فنحن لا نكاد نجد مصرياً يؤيد ثورة يناير إذا تعارضت مع مصلحته الشخصية أو يعارضهاإذا توافقت مع هذه المصلحة. كلنا هذا المصرى البائس الذى رأى الثورة من خلال منظوره الذاتى الضيّق لأن المصلحة العامة مازالت فكرة غريبة على ثقافتناوسلوكنا نقرأها ونكتبها بأكثر مما نطبقها بالفعل.

نبكى اليوم وبعد ست سنواتٍ على أطلال ثورةٍ لم نتفق حتى على التسمية الأدق والأحق بها. هل مازال وصف الثورة صالحاً للتعبير عن مشهد الثمانية عشر مليون متظاهر فى ميادين وشوارع مصر بحسب تقدير وكالة الأنباء الألمانية آنذاك؟ أم أن الوصف الأدق وقد مضى الحدث دون أن تتحقق نتائجه لا يعدو أن يكون انتفاضة أو شروعاً فى ثورة؟ وهل الثورة وصف ٌ يُطلق على فعل الاحتجاج والتمرد فى ذاته أم أنه لا يصدق إلا إذا أنتج الفعل الاحتجاجى تغييراً جذرياً فى بنية السلطة وثقافة المجتمع وقيم الناس فى شتى المجالات؟ نحن مازلنا نقول ثورة وهى بالمعاييرالاجتماعية والأخلاقية جديرة بوصفها، لكن على أرض الواقع لم يتحقق مطلب واحد من مطالبها. لم تترك الثورة فى حياتنا سوى بقايا أشياء، وأحلام مهشّمة، وشبان فى الأقبية المظلمة.

نبكى اليوم على أطلال ثورةٍ لأن جزءاً من الذين قاموا بها قد ارتدّوا عليها لأسباب قليلها مفهوم وكثيرها محيّرٌ ومؤلم ، والجزء الآخر تحولوا بعد ست سنوات إلى متهمين بالعمالة وأشياء أخرى. أما الذين قامت ضدهم الثورة فقد أصبحوا يطالبون اليوم برد الاعتبار. يحدث هذا المشهد الملتبس على أرض واقع زاده التباساً. فحين يقارن الناس بين أرقام الرابع والعشرين من يناير 2011 بشأن حجم الاحتياطى النقدي، وإجمالى الدين الخارجي، وقيمة العملة الوطنية، ومعدلات التنمية، ومستوى الأسعار وبين ما آلت إليه الأرقام ذاتها بعد ست سنوات تأخذهم الحيرة وتؤرقهم الشكوك حول الجدوى من الثورة. لكن لم يتوقف أحدٌ ليتساءل عن الأموال التى خرجت بليلٍ من مصر بشتى فنون التحويل والتهريب والإخفاء ليس فقط بحثاً عن ملاذ مالى آمن ولكن أيضاً بقصد التنكيل بالثورة ثم إرباك الدولة فيما بعد.

نبكى اليوم على أطلال ثورة تحوّلت لدى أبنائها إلى ثورة الشك ولم يشفع لها يقين شهادات الغير حين قال بعضهم فليتعلم شبابنا من ثورة المصريين أو ستدخل ثورة يناير المصرية ضمن مناهجنا الدراسية أو من غير المصريين يفعلها؟. كل هذا ذهب مع الريح التى سكنت فلم تترك فى ديارنا غير الشك الذى تحوّل إلى ندم، ثم الندم الذى أفضى إلى تشرذم، ثم التشرذم الذى جعل الرفض هو رد فعلنا الوحيد لمجرد أن الفعل صادرعن خصومنا فى الرأي. على مدى سنوات مبارك كنا نطالب بمشروعات قومية كبرى للأجيال المقبلة وكنا نرفض فى مبارك فلسفة أن نعيش اليوم بيومه. وحينما أطلقت الدولة بعض المشروعات الكبرى وبصرف النظر عن خلل ترتيب أولوياتها انطلقت دواخلنا مرةً أخرى فوائض الشك.فلم نعد نعرف تحت وطأة المعاناة المعيشية هل نبنى للغد أم نعود لنعيش اليوم بيومه تاركين مستقبل الأجيال المقبلة للمجهول.

نبكى اليوم على أطلال ثورةٍ حين نتذكّر أن التيار الإسلامى الذى كان وقودها وأحد عوامل نجاحها الأولى قد أصبح هو نفسه أحد عوامل تعثرها اللاحق حين أخفق فى التأقلم مع الجماعة الوطنية المصرية وتجاهل المشروع الوطنى المصري. بدت نشوة انتصار التيار الإسلامى فى أول انتخابات مصرية حرة نيابية ثم رئاسية أكبر لديه من قيمة التواضع السياسى فى مجتمع كان يخوض بالكاد مرحلة تحوله الديمقراطى الأول بعد سبعين عاماً من فقدان المجتمع المصرى ذاكرةالممارسة الديمقراطية. وبالمثل فإن خصوم التيار الإسلامى لم يترددوا فى استدراجه حينما بدت لهم محاولة مروقه من عباءة الدولة الوطنية وتركوه يلف الحبل بنفسه حول عنقه حتى كان ما كان. وسط هذا التربص المتبادل بدت مطالب الثورة هى آخر ما يفكر فيه الجميع.

نبكى اليوم على أطلال ثورةٍ حين نكتشف أن النخبة المصرية التى فاضت نرجسيتها على الطرقات وشاشات الفضائيات فبدت كالطواويس قد خذلت الثورة بقدر ما خذلها التيار الإسلامى سواء بسواء. بل إنه يُحسب للتيار الإسلامى أنه كان برغم شططه وعدم كفاءته مكشوف الوجه مُعلن الأفكار أما التيار المدنى فقد كان يتلوّن بألوان الطيف السبعة. وفى كل مرحلة تنقضى كان يعيد تموضعه بخفة ومهارة تحسباً للحظة اقتسام المناصب والمغانم. وحين خوّن الرفاق الرفاق واندلعت معارك الإقصاء المتبادل بدا الأفق مسدوداً فتم الاحتكام للمؤسسة العسكرية برمزيتها الوطنية والتاريخية. كان هدف الديمقراطيين العظماء فى الحقيقة أن يخوض الجيش معركتهم بالنيابة عنهم. لكن لعبة التذاكى كانت قد وصلت إلى طريقها المسدود والمحتوم فعادت مرثيات الندم والتذمر فى مواجهة المؤسسة العسكرية ناسين أن هذه المؤسسة لو كانت وجدت جماعة وطنية قوية متضامنة واضحة الرؤية تعلو بمصلحة الوطن على تطلعاتها الشخصية لما رغبت أو استطاعت أن تزج بنفسها فى أتون الصراع السياسى ومعارك الإخوة الأعداء.

نبكى اليوم على أطلال أعظم ثورة فى تاريخنا وقد تحوّلت إلى أكبر ثورة للشك فى أنفسنا. فليقل المخمليون فى فيينا إنها ثورة جاءت قبل موعدها وإن الشعب لم يكن جاهزاً للديمقراطية لأنهم أنفسهم لم يكونوا منشغلين بالثورة قدر انشغالهم بمحاضرات الخمسين ألف دولار.. قولوا إن مائةً أو مائتين من الثوار قد تواصلوا مع جهات أجنبية من بين 18 مليون متظاهر.. لكن لا تهيلوا التراب على أسمى وأنبل ما حدث فى تاريخ مصر كله. ليست شجاعة أن نعيب زماننا والعيب فينا.. فما لزماننا عيبٌ سوانا.
المصدر: عالم القانون

الموضوع الأصلي : البكاءُ على أطلالِ ثورة الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

البكاءُ على أطلالِ ثورة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.