عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 23:38
أمس في 23:30
أمس في 23:05
أمس في 22:48
أمس في 22:45
أمس في 22:30
أمس في 22:26
أمس في 22:25
أمس في 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 الحِصْنُ الأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652391

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: الحِصْنُ الأخير   23/1/2017, 08:12

خيارات المساهمة


الحِصْنُ الأخير

د‏.‏ سليمان عبد المنعم;
الحِصنُ هو قلعةٌ ترتبط فى الأذهان بالدفاع عن الحدود فى مواجهة الغزاة والطامعين. وحين يسقط حصنٌ فإنه لا يعنى بالضرورة سقوط الأمة أو الشعب ، بل تبقى الأمم والشعوب قادرة على دحر الغزاة والمحتلين فى جولات أخرى للمقاومة. وحين يتأمل المرء أحوال العرب اليوم ، والمصريين فى القلب منهم ، يكتشف أن ثمة حصناً يتعرض منذ عقود لعوامل الضعف والتآكل والارتجاج. هذا الحصن ليس سوى لغتنا العربية التى تبدو آخر حصون المقاومة لدى هذه الأمة. وقد حفلت الصحف فى الأسابيع الأخيرة بمناسبة اليوم العالمى للغة العربية بكتابات شتى تدق ناقوس خطر طالما تلاشت أصداؤه وتبددت ربما لأن البعض يعتبر أن الانشغال بأمر اللغة يبدو ترفاً وسط ما يتعرض له العرب من مخاطر.

والواقع أنه حين تسقط اللغة القومية تسقط معها بالضرورة الهوية التى تمنح شعباً من الشعوب صفته كأمة. وفى زمن تتعرض فيه الدول العربية بوصفها كيانات سياسية إلى التفتت أو الاحتلال أو التجزئة فإن اللغة القومية تصبح بمثابة الحصن الذى يُقوى المناعة الحضارية مهما كانت الهزائم العسكرية أو السياسية لكى تبقى الأمةُ أمةً واحدة فتستجمع فى لحظة لاحقة عناصر قوتها لتزيل آثار الهزيمة السياسية أو العسكرية. وهذا بالضبط ما حدث فى اليابان التى تجرّعت هزيمة مروّعة سياسية وعسكرية فى الحرب العالمية الثانية لكنها لم تُفرط فى لغتها القومية لتبقى كما كانت هى لغة التعليم والصناعة والتجارة والعمل والمجتمع. الأمر نفسه حدث فى كوريا التى ذاقت بدورها ويلات الخضوع العسكرى للصين واليابان لكنها قاومت محاولات فرض اللغة اليابانية عليها.

قد يسأل سائل وهو بلغت لغتنا العربية حد التراجع والضعف الذى يهدد بسقوطها كأحد الحصون الحضارية للدفاع عن الأمة ؟ بالطبع، نقولها بأسف وألم. حصننا الأخير فى خطر حين تزداد لغتنا العربية اغتراباً فى ديارها ونحن نكتب لغةً لا ننطقها ، وننطق لغةً لا نكتبها. حصننا الأخير فى خطر حين نعجز عن الحديث أو الكتابة باللغة العربية الفصيحة وليس الفصحى. حصننا الأخير فى خطر حين نتشكّك فى قدرة لغتنا القومية على مواكبة العصر متجاهلين ما أثبتته التجربة التاريخية أنه لم يحدث أبداً أن قامت نهضةٌ علمية فى بلدٍ بغير لغته القومية. حدث هذا فى نهضات اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والصين. نعم حصننا الأخير فى خطر حين نكتشف أنه من بين أربعة آلاف فيلم سينمائى مصرى لا يزيد عدد الأفلام التى يدور فيها الحوار بالعربية الفصيحة على أصابع اليد الواحدة. حصننا الأخير فى خطرحين يشار إلى العربية فى أحد تقارير اليونسكو باعتبارها إحدى اللغات المهدّدة بالانقراض إذا استمرت الشقة بعيدة بين العاميات المحكيّة وبين العربية الفصيحة. حصننا الأخير فى خطر حين لا نتعظ مما آلت إليه اللغة اللاتينية التى وهنت بفعل الزمن وتآكلت حتى تشظت إلى عديد من اللغات الأوروبية المعاصرة.

ربما يرفض البعض ويستنكر أن تتعرض العربيةُ يوماً ما للمصير الذى عرفته اللاتينية بحكم كونها لغة القرآن الكريم. هذا صحيح ، لكننا لا نريد للعربية أن تصبح لغة للصلوات الدينية وتلاوة القرآن الكريم فقط.. نريد لها أن تصبح لغة حياةٍ وحوارٍ وعلمٍ وفكرٍ وفن، وأن تبقى على الدوام لغةً حيةً تواكب عصرها. يستشهد البعض دائماً فى معرض إنكار الخطر الذى يهدّد لغة الضاد بالآية القرآنية الكريمة «إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون» سورة الحجر- آية 9 . وتفسير الآية القرآنية كما يقول الطبرى «إنّا للقرآن لحافظون من أن يُزاد فيه باطل أى ما ليس منه ، أو يُنقص منه ما هو من أحكامه وحدوده وفرائضه». وبرغم دقة التفسير وسهولة إدراكه فإنه لا يبرر للعرب اعتقادهم المطلق الكسول بأن اللغة العربية ستحافظ بذاتها على ذاتها بدون عمل وجهد أصحابها وغيرتهم عليها.

كثيرون من اسف يتصورون الحديث عن النهوض باللغة العربية وكأنه دعوة للاغتراب عن العالم والتقوقع والتخلف عن مسايرة لغات العصرالأكثر انتشاراً مثل الانجليزية أو الفرنسية باعتبارهما لغتى العلم والفكر والفنون. وهذا اعتقاد خاطئ لأن التجربة أثبتت أن إجادة اللغة العربية لا تحول دون الانفتاح على لغات أخرى وإجادتها فى ظل نظم تعليمية بل ومجتمعات بأكملها تأخذ بثنائية اللغة. ولماذا نذهب بعيداً وأمامنا تجربة المجتمع اللبنانى الناجح بل المدهش فى الأخذ بثنائية اللغة وربما ثلاثيتها. ففى لبنان تجد طلاباً وإعلاميين ومهنيين وسياسيين يبهرونك بلغتهم العربية فى الوقت الذى يجيدون فيه لغة أجنبية أو لغتين. أما لدينا فى مصر فقد شهدنا اللغة العربية تُهان على الألسنة فى قاعات المحاكم وأمام «كاميرات» التلفاز وفى أهم المنتديات والمناسبات العلمية والفكرية والسياسية.

إن الصين التى لا تكف عن إدهاشنا فى شتى المجالات قد نجحت فى خوض غمار تحديات التقدم التقنى وأصبحت اليوم من القوى الاقتصادية والصناعية و«التكنولوجية» العظمى بدون أن تتراجع لغتها الأم كلغة للحياة والعلم والتعليم والآداب والفنون. لم تتعرض الصينية للامتهان كما تتعرض العربية، ولم يخلق الصينيون هذا التناقض المصطنع الذى خلقناه هنا بأن التقدم العلمى مشروط بتجاهل اللغة القومية واستخدام لغة أجنبية. بل إن الصين قد حققت المعجزة فأصبح الأوروبيون اليوم وغيرهم يتهافتون على تعلم اللغة الصينية!! لم يصل الصينيون إلى هذا النجاح المدهش إلا بفضل العمل الجاد وإرادة الكبرياء الوطني. ويا لهما من صفتين تتغير بهما أحوال الشعوب والأمم.

يبقى كالعادة سؤال وما العمل؟ هنا أطرح للنقاش مسارين للدفاع عن آخر حصون المقاومة الحضارية فى بلادنا أولهمايتعلق بإصدار قانون لحماية اللغة العربية، والمسار الثانى هو إحداث ثورة شاملة فى طرق ووسائل تدريس اللغة العربية.

ما نريده من قأنون حماية اللغة العربية أن يكون قانوناً فاعلاً وملزماً وذكياً. من المفيد هنا الاطلاع على القوانين الشبيهة فى الدول الأجنبية ومنها فرنسا لنعرف كيف يفرض القانون الفرنسى حماية اللغة الفرنسية من خلال تفصيلات تصل إلى حد إلزام المحال بكتابة أسمائها بالفرنسية وفى حال كتابتها بالانجليزية فيتم تحديد «مقاس أو حجم» الحروف المستخدمة. يسرى هذا على ملصقات الإعلانات فى الشوارع ومن بينها إعلانات الأفلام الأمريكية التى لا يجوز أن تكتب بالانجليزية فقط بل يجب أن يكون عنوان الفيلم مترجماً أيضاً إلى الفرنسية. بالطبع لن تتشكّل ألسنة الناس بقانون، ولكن القانون يمكنه أن يفرض احترام لغتنا القومية على واجهات المحال وفى ملصقات وإعلانات الشوارع والتلفاز، وفى مؤسسات التعليم التى تهدّد وحدة نسيج الأمة.

أما الثورة التعليمية على فلسفة ومناهج ووسائل تعليم اللغة العربية فهى تبدأ من مواجهة فرضين: إما أن اللغة العربية أصبحت لا تُسعف أبناءنا فى التعبير عن أفكارهم، وفى هذه الحالة فإن علماء اللغة مطالبون بمواجهة السؤال الدقيق (والخطير) بشأن تطوير اللغة العربية ككائن حى لا يستعصى على التطوير. وإما أن أبناءنا أنفسهم عاجزون عن استخدام لغتهم الأم وهنا يصبح التقصير منسوباً إلى نظام تعليمى مترهل يجب الثورة عليه فوراً. آن الأوان أن يواجه نظامنا التعليمى أسباب فشله الذريع والمتواصل الذى انحط به وبنا إلى هذا الدرك من الاغتراب اللغوى.
المصدر: عالم القانون

الموضوع الأصلي : الحِصْنُ الأخير الكاتب : AlexaLaw المصدر : منتديات عالم القانون
التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

الحِصْنُ الأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.