عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
26/3/2017, 21:39
26/3/2017, 21:35
26/3/2017, 21:23
24/3/2017, 22:38
24/3/2017, 22:36
24/3/2017, 22:35
24/3/2017, 22:33
23/3/2017, 14:30
23/3/2017, 14:22
23/3/2017, 14:04
22/3/2017, 20:44
22/3/2017, 20:37

شاطر | 
 

 الرئيسُ يعفو .. والقضاءُ يحبس !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19275

نقاط : 12651640

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 27

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: الرئيسُ يعفو .. والقضاءُ يحبس !    30/11/2016, 20:26

خيارات المساهمة


الرئيسُ يعفو .. والقضاءُ يحبس !
للأستاذ الدكتور/ سليمان عبدالمنعم

ثمة مفارقة محيّرة شهدها الأسبوع الماضى حين أصدر رئيس الجمهورية قراراً بالعفو عن ٨٢ من الأشخاص المحكوم عليهم، وأُعلن أن هناك قائمة جديدة بأسماء أخرى سيتم العفو عنهم قريباً. هذه المبادرة الإيجابية التى أشاعت مناخاً من الارتياح والفرح والتفاؤل تبعث على الحيرة إذا نظرنا للأمور من زاوية أخرى. ومبعث الحيرة هنا أن يعفو رئيس الجمهورية وهو رأس السلطة التنفيذية فيما تواصل السلطة القضائية المناط بها إقامة العدل تكريس ممارسات الحبس الاحتياطى إلى درجة أنه كاد يتحوّل، أو لَعَلَّه تحوّل بالفعل، من مجرد ( تدبير) وقائى استثنائى مؤقت تفرضه الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، إلى صيرورته فى واقع الامر (عقوبة) سالبة للحرية بحق شخص لم تتم أحياناً إحالته إلى المحاكمة، بل ولم يتم أحياناً توجيه الاتهام إليه.

بدايةً لست أنتقد هنا رجال القضاء او السلطة القضائية فمنهم يقيناً شيوخ مهنة أجلّاء وزملاء أكفاء وتلاميذ نجباء، لكنى أنتقد منظومةً للعدالة (بنصوصها وآليات عملها)، مستنداً فى هذا إلى العرف الراسخ الذى يسمح لأساتذة القانون بالتعليق على عمل القضاء من منظور علمى وفقهى دون أن يخضعوا فى هذا للحظر الوارد على عموم الناس. فلطالما أسهم الفقه القانونى بأدواته العلمية فى إثراء الاجتهاد القضائي تماماً مثلما أسهم الاجتهاد القضائى فى تخصيب العديد من النظريات الفقهية وإثرائها أيضاً. ومازال الفقه الجنائى يدين إلى القضاء المصرى بإرساء وبلورة مفاهيم بدت لزمن ملتبسة مثل القصد الاحتمالى وسبق الإصرار وغيرهما.

أعود فأقول إن منظومة العدالة نفسها وبصرف النظر عن أشخاص القائمين عليها تواجه صعوبة شديدة لا أبالغ إذا وصفتها بالأزمة فى تطبيقها لنصوص القانون المنظّمة للحبس الاحتياطي. لدينا واقع لا يمكن التبرؤ منه مؤداه وجود آلاف من الأشخاص المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا لم تنظر بعد أمام القضاء أو هى منظورة أمامه لكن ارتباك وبطء إجراءات التقاضى بسبب قانون للإجراءات الجنائية باتت العديد من نصوصه تمثل بذاتها أزمة قبل أن تقدم حلاً .. كل هذا أسهم فى تفاقم معاناة الجميع من الحبس الاحتياطي. وأحسب أن هذا الحبس الاحتياطى لم يعد مشكلة أو معاناة فقط للشخص المحبوس أو لعائلته بل هو أيضاً مشكلة لمرفق العدالة نفسه.

ليس لدينا رقمٌ دقيق موثّق بشأن أعداد المحبوسين احتياطياً، لكن الرقم لا يقل عن عدة آلاف وفقاً لما هو متداول إعلامياً وحقوقياً. والحبس الاحتياطى هو بالأساس تدبير مؤقت تقدره السلطة المختصة به لدواع ومبررات معينة نص عليها القانون لكنه ترك مسألة استخلاصها لمطلق تقدير السلطة التى تأمر به. وأهم هذه المبررات الخشية من هرب المتهم ، وتفادى تأثيره على المجنى عليه أو الشهود، أو إقدامه على العبث بأدلة الجريمة فيما لو تُرك طليقاً.

مشكلة الحبس الاحتياطى الذى ترجمناه هكذا بالاحتياطى! نقلاً عن تسميته الفرنسية الحبس المؤقت أو الوقائى (وهى أكثر دقة ودلالة) أن هذا الحبس يخالف أحد أهم المبادئ القانونية ولعلّه دُرّة هذه المبادئ على الإطلاق ألا هو مبدأ أصل البراءة أو قرينة البراءة. مؤدى هذا المبدأ وجوب اعتبار كل متهم بريئا حتى تثبت إدانته بموجب حكم قضائى بات غير قابل للطعن صادر من قاض طبيعى فى أعقاب محاكمة منصفة توافرت للمتهم خلالها كافة ضمانات الدفاع عن نفسه. والواقع أن كل النظم القانونية فى العالم تأخذ بنظام الحبس الاحتياطى وتعانى أيضاً من مشكلاته. إحدى هذه المشكلات أن الأمر به لا يحول دون مطالبة الشخص الذى صدر لصالحه أمر بألا وجه لإقامة الدعوى أو حكم ببراءته لاحقاً بالتعويض المادى والأدبي، وهو تعويض أنشأت له دولة مثل فرنسا صندوقاً مالياً خاصاً حتى يمكن الوفاء بمبالغ التعويض المحكوم به.

الملاحظة والمشكلة أيضاً أن التوسع فى ممارسة الحبس الاحتياطى فى مصر أصبح يتجاوز فى الآونة الأخيرة وبشكل مقلق الإطار الذى رسمه القانون باعتباره تدبيراً وقائياً ومؤقتاً يتم فى إطار من التوازن بين مصلحة التحقيق باعتبارها تجسيداً لحماية المجتمع من ناحية ، وبين كفالة الحرية الفردية بحسبانها تجسيداً لمبدأ قرينة البراءة من ناحية أخرى .

وجه الخطورة فى ظاهرة التوسع فى الحبس الاحتياطى أن كثيراً ، وربما كثيراً جداً من حالات الأشخاص المحبوسين احتياطياً فى مصر لا تتوافر فى حالتهم الأسباب التى تبرر حقاً وفعلاً حبس شخص لمدة طويلة بدون حكم قضائى ، بل ومن قبل أن يُحال أصلاً إلى المحكمة. والأخطر من كل هذا هو حبس أشخاص لم يتم توجيه اتهام إليهم بعد، وجه الخطورة هنا أننا قد نكون أمام حالة من حالات احتجاز الأشخاص بدون وجه حق. وصلنا إلى حد أن أصبح تجديد الحبس الاحتياطى والميل التلقائى للأمر به يتم على نحو يبدو روتينياً، وهو أمرٌ يجب أن تُنزّه عنه سلطات التحقيق والحكم. نحن ننسى فى خضم الجدل القانونى حول الحبس الاحتياطى أن طول مدته وتجديده المتتابع شبه الروتينى سواء قبل إحالة المتهم إلى المحكمة أو أثناءها أمرٌ لا ينفصل عن واقع بطء إجراءات القضاء ، وقلة أعداد القضاة، وترهل آليات عمل منظومة العدالة، وهذه أوضاع لا يتحمل الشخص المحبوس احتياطياً المسئولية عنها.

وجه آخر للحيرة والتساؤل هو أننا لا نعرف سر عزوف سلطات التحقيق والحكم عن الأخذ ببدائل للحبس الاحتياطى نص عليها القانون ، وهى بدائل تحقق فى واقع الامر الأهداف ذاتها المبتغاة من الحبس الاحتياطي. فهناك إمكانية الأمر بمنع المتهمين من السفر وسحب جواز سفرهم، أو إلزامهم بكفالة أو ضمان ما ، أو تقديم أنفسهم لمقر الشرطة فى أوقات محدّدة، أو تحديد إقامتهم. كلها بدائل تؤدى الغرض نفسه الذى يؤديه أو يُفترض أن يؤديه الحبس الاحتياطي. لا أقول، وليس بوسع أحد أن يقول بإلغاء نظام الحبس الاحتياطى، فهو يبقى برغم كل شىء ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها فى حالات كثيرة، لكن المطلوب هو ضبط هذا النظام وأنسنته وإعادته مرة أخرى إلى أصله كتدبير مؤقت وقائى وليس كعقوبة سالبة للحرية يتحول بها بفعل الأمر الواقع إلى جزاء جنائى ، لكنه جزاء لم يصدر به بعد حكم قضائي.

خلاصة القول إن العفو الرئاسى الذى صدر أخيراً عن رئيس الجمهورية وهو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية ، وما يُقال عن إمكانية تشكيل لجان قضائية تبحث ملفات الحبس الاحتياطى هو أمر يثير التساؤل الممزوج بالدهشة عما إذا كان حريّاً بمؤسسة العدالة أن تراجع ممارساتها دون أن تنتظر من السلطة التنفيذية مبادرةً أو دعوةً أو عفواً ؟

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

الرئيسُ يعفو .. والقضاءُ يحبس !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.