عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
22/4/2017, 22:00
22/4/2017, 21:26
22/4/2017, 21:25
22/4/2017, 21:24
22/4/2017, 21:22
22/4/2017, 21:21
22/4/2017, 21:17
22/4/2017, 21:15
22/4/2017, 21:14
20/4/2017, 14:30
20/4/2017, 14:07
17/4/2017, 20:19

شاطر | 
 

 هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19310

نقاط : 12651734

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 27

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية   3/11/2016, 23:43

خيارات المساهمة


هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏
بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم
حقوق الإسكندرية
استاذ زائر بجامعة بيروت العربية



هذا عالم يعاني نفاقا حضاريا جعله يبدو‏,‏ وعلي الرغم مما بلغه من تواصل‏,‏ مزدوج النظرة‏..‏ مختلط الرؤي‏..‏ عميق الشك‏..‏ مشتت المواقف والآراء‏..‏ وكأن بعضه قد مل الرفاهية والقوة فانصرف يتحرش ببعضه الاخر الذي يبدو وكأنه بدوره قد تنازعه اليأس‏!!‏ فهل يؤذن هذا المناخ بحلول خريف للفوضي تحل فيه البوارج محل الحوار‏..‏ ويرتدي الغضب مسوح الحكمة‏..‏ وتبث فيه الكراهية والحنظل بدلا من زهور التوليب الخريفية؟‏!‏
الواقع ان قتامة المشهد تنذر بالتشاؤم وتضع الانسانية كلها‏,‏ وليس الشرق الأوسط فقط‏,‏ علي شفا هاوية حضارية تعشش فيها كل صنوف الاحتمالات‏.‏ ولعل مبعث قتامة المشهد في هذا الخريف الملبد بالغيوم اننا نجهل حركة الرياح‏..‏ ويلتبس علينا الامر بشأن الهدف البعيد وراء سيرورة الاحداث‏..‏ وماسيكون عليه الأمر حين تنهمر الامطار‏..‏ فهل يكون الهدف هو إعادة رسم الجغرافيا العربية مرة أخري ؟‏!‏ أم أن الهدف هو محاكمة التاريخ الاسلامي وادانته أو مجرد اتهامه في أحسن الفروض ؟‏!‏ وبين اعادة رسم الجغرافيا العربية ومحاكمة التاريخ الاسلامي تتعدد الإشارات التي لاتخفي‏:‏ فحدود وكيانات الجغرافيا السياسية العربية قد تحددت منذ نصف قرن أو أكثر قليلا من الزمان وربما يري البعض أنه قد آن الاوان لخلخلة واعادة توزيع هذه الجغرافيا السياسية‏:‏ مرة في العراق‏,‏ وأخري في السودان‏,‏ والتالية في الضفة الغربية بالتهجير والدعوة للوطن البدليل‏..‏ البقية تأتي‏!!‏ ولم لا ؟

فبفضل التكنولوجيا الحديثة امكن علي وجه الدقة معرفة مناطق تركيز المخزون الاستراتيجي من البترول وغيره من الثروات‏,‏ ومقدار هذا المخزون هنا وهناك‏!‏ وكذلك الأمر أيضا بالنسبة لمصادر المياه‏,‏ سر الحياة والنماء‏,‏ فهي تحفز الاخرين وتغريهم علي تحسس مواضع الامتلاء والوفرة في الجسد العربي الذي يتفجر انهارا وخصوبة في أكثر من مكان‏!!‏ أما التاريخ الاسلامي ـ مرجعية الحضارة الإسلامية ـ فقد اعتقد البعض ان ساعة ملاحقته ومحاكمته قد حانت‏,‏ إما بهدف ادانته بأثر رجعي عن بضعة عشر قرنا من الزمان؟‏(‏ والعبارات التي قيلت سهوا في هذا الشأن لاتخلو من دلالة‏)‏ وإما علي الأقل بهدف اتهامه لكي يبقي مرتبكا ومحاصرا في حاضره بوصفه متهما‏!!‏ والمتهمون ينشغلون علي الدوام بالبحث عن ادلة براءتهم بأكثر من انشغالهم بالعمل والانتاج‏..‏ ثم انهم يدفعون المليارات لمن يرون فيه القوة في الدفاع عنهم او الفصاحة في تحسين صورتهم‏!‏ لكن وسط قتامة هذا المشهد الرمادي يبرز التساؤل ولو شاحبا خجولا‏:‏ اليس بالإمكان رغم كل هذا أن يسود العقل؟ لنتعرف أولا علي شواهد خريف الفوضي قبل محاولة الاحتكام الي العقل‏.‏

شواهد خريف الفوضي
قد يوحي فصل الخريف عموما بالغموض‏..‏ لكن خريف هذا العام ينذر فوق ذلك بالفوضي‏!!‏ والشواهد عديدة يمكن رصدها ولو بالعين المجردة‏!!‏

ولعل أول هذه الشواهد ماهناك من خلط غير منطقي للأوراق والقضايا ويصل احيانا إلي حد التناقض‏(‏ والتناقض صورة تمهد للفوضي‏)..‏فما معني ان تحصل أمريكا علي تفويض عالمي بملاحقة من اتهمتهم بارتكاب احداث الحادي عشر من سبتمبر‏..‏ ولديها بالفعل المبرر القانوني والأخلاقي لهذه الملاحقة‏..‏ فإذا بها وقبل أقل من عام علي احداث‏11‏ سبتمبر تضل الطريق من أفغانستان الي العراق؟‏!‏ إننا لانعرف علي وجه التحديد كيف حدث فجأة هذا التحول الذي أثار دهشة الكثيرين من بينهم شخصيات امريكية مثل كلينتون وال جور وكيسنجر واولبرايت‏!‏ وكيف استطاع العقل السياسي الامريكي ان يدير هذا الخلط المفاجيء وغير المنطقي بين تنظيم القاعدة الذي تتهمه أمريكا بارتكاب احداث‏11‏ سبتمبر والذي يصنف كتنظيم متطرف وبين النظام العراقي الذي يصنف من زاوية التنظير السياسي كنظام علماني ؟‏!‏ لاسيما أن العراق يكاد يكون الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تعرف التنظيمات الدينية المتطرفة اليها سبيلا‏!!‏ قد يقولون إن صدام حسين نفسه هو المستهدف بما يمثله من خطر علي الامن القومي الامريكي‏!‏ لكن لو كان حقا هو المستهدف‏,‏ وليس بترول العراق ولا وحدة اراضيه‏,‏ فهل كان مستحيلا علي امريكا القوية العاتية أن تقوم بعملية خاطفة او تدبر حركة داخلية للقضاء عليه؟‏!‏ إن السوابق الامريكية في هذا الخصوص قائمة‏,‏ والزهو الامريكي غير المعلن بالقدرة علي تغيير الانظمة‏,‏ وعلي التهديد بذلك في الاونة الاخيرة‏,‏ ولو من خلال اقلام واراء غير رسمية هو زهو لاتنقصه الشواهد أو البراهين‏!!‏ ثم ان أحدا لاينسي كيف أن أمريكا قد صبرت علي فيدل كاسترو أربعين عاما وهي تعتبره خطرا داهما علي امنها القومي وهو القابع علي بعد ذراع من حدودها‏!!‏ فلماذا لم تجهز لكوبا العدة والعتاد لاقتلاع نظام حاولت أن تلصق به عبر أربعين عاما كل التهم والنقائص؟‏!‏

أما ثاني شواهد خريف الفوضي المثيرة للفزع فتكمن في أن العقل السياسي الأمريكي يبدو وكأنه قد اتخذ قراره وأعد عدته لمغامرة عسكرية قد يعتبرها نسبه مضمونة بالنظر لاختلال موازين القوي غير عابيء ولا مكترث بما يمكن أن تجلبه هذه المغامرة من تبعات نفسية وسياسية وحضارية علي المنطقة قد تتفاقم لعشرات السنين‏.‏ فكأن أمريكا تحاول بالطريق الخطأ حل مشكلة بخلق مشكلة أشد خطورة إذ انها لاتخوض في الحقيقة معركة عسكرية وحسب‏,‏ بل تشن غزوة حضارية لاتخفي ابعادها ولا أهدافها علي أحد‏.‏ فلماذا تقدم أمريكا علي زرع الكراهية في خريف الفوضي وهي التي تتساءل في براءة لماذا يكرهها الاخرون؟‏!!‏ إن المبررات غير الواضحة وغير المقنعة تماما التي تقدم تبريرا للاعتداء علي دولة لابد انها تخفي أسبابا بعيدة ليس من الصعب العثور عليها‏!‏ وأن يكون من السهل القول إن أمريكا قد وصلت في ظل ثقافة الاتهام التي تنشرها في العالم الي حد محاسبة العرب علي نواياهم‏!!‏ ولعلها سابقة فريدة في التاريخ أن تسأل شعوب وحكام علي ماقد يضمرونه من نوايا‏!!‏
ولعل أول سؤال يتبادر إلي الذهن هو ما الذي يجعل امريكا تستفز وتستعدي ملايين العرب والمسلمين في وقت لم يهدد مصالحها أحد‏..‏ لاصدام حسين في الواقع ولاغيره‏!!‏ فالنفط متاح بأسعاره المعقولة وبكميات وفيرة‏,‏ والوجود العسكري الامريكي قائم وربما متزايد في المنطقة‏..‏ والعراق محاصر ومغلول حتي العنق‏..‏ والفلسطينيون في موقف لايحسدون عليه‏!!‏ والعرب اجمالا كالعهد بهم في حالة دوار حضاري وسياسي‏..‏ فما الذي يدفع امريكا إذن إلي اصطناع اسباب مواجهة عسكرية‏,‏ وافتعال خصومة حضارية تنثر فيها بذور الكراهية من المحيط الي الخليج بواسطة قاذفاتها بعيدة المدي ؟‏!‏ فهل تري يخلط العقل السياسي الامريكي بين الاسئلة فيهرب من تقديم الاجابة علي سؤال مطروح بالفشل في القضاء علي اسامة بن لادن ليقدم اجابة اخري علي سؤال لم يكن مطروحا هو محاولة تغيير نظام أعلن عن استجابته لقرار مجلس الان دون قيد أو شرط؟‏!‏

أما ثالث شواهد خريف الفوضي فتتجلي في موقف هذا العالم الذي آثر أن ينفض يديه من لوغاريتم لعبة سياسية لاتهمه ربما لان ضحاياها في الواقع لايثيرون الاهتمام‏!!‏ فيجلس مسترخيا أمام التلفاز مترقبا مشهد الإثارة الاكبر وكأنه في فيلم سينمائي تتوالي مشاهدة الاولي بطيئة رتيبة ثم لن تلبث حلقات الدراما ان تكتمل‏..‏ وسوف تختلف ردود فعل المتفرجين‏..‏ فربما يصفق البعض اعجابا‏..‏ ويطلق الاخرون صفير الغضب استهجانا‏,‏ وربما تنظم بعض المظاهرات هنا وهناك‏!!‏ لكن مراكز الابحاث والدراسات ستواصل عملها في دأب‏..‏ مابين حديث عن اوضاع تغيرت‏..‏ واقليات تتطلع‏!‏ ورصد الاسلحة المبهرة التي استخدمت‏..‏ والتعليق علي تكنولوجيا الدمار الجديدة وكان أبرياء لن يموتوا‏..‏ وأطفالا لن يفقدوا اباءهم‏..‏ وحدائق خضراء لن يجللها الخراب‏..‏ ونفوسا لن تضرم فيها الكراهية‏!!‏ فما الذي اوصل ضمير العالم لخريف يصاب فيه بهذا القدر من السلبية وعدم الاكتراث الحضاري بمصير الجنس البشري؟‏!‏
ربما نسمع لحسن الحظ اصواتا شجاعة وحرة تدق ناقوس الخطر هنا أو هناك‏..‏ وتشق سكون عدم الاكتراث في المانيا وفرنسا وكندا ودول شمال اوروبا‏..‏ وينخرط بعضها في مظاهرات لجماعات البيئة وحقوق الانسان وانصار السلام الذين يرون أن العراق قد لايكون سوي البداية‏!!‏ بل ولم تتردد هذه الاصوات في أن تسجل في عقر دار أمريكا نفسها وثيقة باسم المثقفين الامريكيين تعلن تنصلها ممايجري‏!‏ لكن هل يقدر لهذه الضمائر الحية التي انبعثت من رحم عولمة لاترحم أن تصب العقل والحكمة علي نار توشك أن تندلع علي جانبي دجلة والفرات‏..‏ وربما في أماكن أخري من بلاد العرب؟‏!!‏ الطريف أن هذه المغامرة العسكرية الامريكية انما تتم لحساب ولصالح امريكا لكنها تصور ببراعة ودهاء وكأنها باسم الحضارة الغربية جمعاء‏!!‏ وليس أمريكا فقط‏!‏ وهوتصور غيرصحيح ولا أمين تروجه امريكا لأن دولا من معسكر الحضارة الغربية مثل المانيا وفرنسا وغيرهما لاتعتبر ان هذه الحرب تتم باسمها بل تعارض ابتداء قيامها‏!‏ ألا يؤكد ذلك أن الأمر أكبر بكثير من مجرد غزوة عسكرية؟‏!‏

فهل يسود العقل؟‏!‏
لعل الخطوة الأولي لكي يسود العقل في هذا الخريف للفوضي هي أن يعلو صوت الحوار علي الصدام‏.‏
ومن هنا فإن عقلاء العالم وحكماءه وقادته الروحيين‏..‏ وجمعيات السلام وحقوق الانسان‏..‏ وصفوف المثقفين‏..‏ وجماعات الانسانية الجديدة من احزاب البيئة والمنظمات النسوية‏..‏كل هؤلاء و اولئك مطالبون بالالتفاف معا‏..‏ وتشكيل تحالف للحوار والوفاق الحضاري يحد من اطماع الصقور وصانعي الدمار قبل أن تأكل نار الكراهية اخضر هذا العالم ويابسه‏.‏ ولكي تنتقل دعوة الحوار والوفاق من طور المثالية الي الواقعية وتصبح بالتالي خطة عمل للانسانية لانجاز مصالحة حضارية حقيقية فإن شيئا من المصارحة يبدو مطلوبا وربما ملح‏,‏ ولعل هذه المصارحة تنطلق من الوعي بحقيقتين‏.‏

الحقيقة الاولي ـ أن الاحتكام الي العقل يتطلب الاتفاق علي ان العولمة لاتعني‏..‏ ولاينبغي ان تعني الامركة‏!!‏
ان ذلك ليس في صالح امريكا نفسها‏!!‏ أجل‏..‏ لا أحد ينكر‏..‏ ان الثقافة الامريكية تمثل ثقافة العصر الاكثر تقليدا وانتشارا في شتي انحاء العالم لكنها لاينبغي ان تكون الأكثر سيطرة‏!‏ إن التقليد او القبول الذي يتم طواعية هو الأكثر اقناعا وديمومة‏..‏ أما السيطرة والهيمنة فتفقد الثقافة طوعيتها ويكون مصيرها ـ عاجلا أم آجلا ـ إلي زوال‏!!‏ ثم علي امريكا ألا تنسي أن ثقافتها في الفكر والسياسة والفن والادب والموسيقي والطعام والملبس لم تنتشر يوما بالقوة والاجبار فلماذا تريد امريكا اليوم أن تفرض ثقافتها وقيمها بالمدفع والصاروخ والإف‏16‏ ؟‏!‏

أن أمريكا تعلن انها بصدد محاربة ديكتاتوريات عسكرية في الوقت الذي تمارس فيه ديكتاتورية حضارية وثقافية‏!!‏ وهي دكتاتيورية أكثر مراوغة ودهاء لأنها لاتنكر فقط علي الاخرين خصوصيتهم وثقافتهم بل تستخدم مقولات وقيم الحضارة الغربية كنظريات للتبرير ليس إلا‏..‏ وكوسائل للتمويه وربما التنويم المغناطيسي للرأي العام كيما تؤدي طائرات الاباتشي والإف‏16‏ دورها‏!!‏
أن أحدا لايصدق بطبيعة الحال مقولات كالحرب الوقائية‏..‏ أو تحرير العقل الاسلامي ونشر الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان في عالم عربي او إسلامي يرونه محتاجا لذلك والافليذهبوا لانجاز هذه المهمة في اماكن أخري من العالم أولا‏..‏ ثم سنكون في انتظارهم بعد ذلك‏!‏ أو لنتحلي بقدر من الحياء والمصارحة ولنتساءل‏:‏ هل سبق لمسئول عربي أن وصف فخورا مذبحة للاطفال تتم في دجي الليل في غزة وهم نيام بأنها عملية ناجحة مثلما صرح شارون علنا وهو يتيه زهوا؟‏!!‏ اليس هؤلاء هم الذين يحتاجون اولا الي تعليمهم او حتي اقناعهم بقيم السلام وحقوق الانسان‏!!‏ الحقيقة الثانية ـ ان رد الفعل الامريكي بعد الحادي عشر من سبتمبر قد تجاوز في الواقع مرحلة النقد السياسي أو الملاحقة القانونية أو حتي الفعل العسكري في أفغانستان ليصبح وبتأثير بعض الأقلام والاطروحات الفكرية محاكمة غير منصفة للحضارة الاسلامية وادانة مسبقة وظالمة للعقل الاسلامي والعربي‏.‏ فأمريكا ورغم ماتظهره من تجاهل أو عدم اكتراث انما تدرك في اعماقها انه لولا اسرائيل ماكان قد جري ماجري في الحادي عشر من سبتمبر الا انها ولأسباب مفهومة لايخطئها ذكي لاتملك الاعتراف بذلك‏!!‏

لكن المثير للدهشة أن العقل السياسي الأمريكي لم يتوقف فحسب عند حد رفض ممارسة النقد الذاتي ومراجعة المواقف المنحازة وغير العادلة‏,‏ بل وصل الامر الي مطالبة المسلمين والعرب هم بأن يتغيروا‏!!‏ ويبدو انهم يرون في بساطة انه إذا كان من الصعب لأسباب عديدة مطالبة اسرائيل بأن تتغير‏..‏ فلماذا لايتم اجبار المسلمين والعرب علي أن يغيروا انفسهم‏!!‏ ذلك أسهل في ظل اختلال موازين القوي‏!!‏ وهكذا انطلقت مؤخرا آراء تدعو الدول الإسلامية إلي الأخذ بالنموذج التركي الذي يروق لأسباب كثيرة أيضا للآخرين‏!‏ لكن وبصرف النظر عن مناقشة النموذج التركي في حد ذاته‏,‏ فإن دعوة بعض الأقلام الأمريكية إلي اتركة المجتمعات الإسلامية الأخري تبدو دعوة غير ديمقراطية‏,‏ وغير عاقلة‏,‏ وتمثل في النهاية مصادرة منهجية علي المطلوب فليس من الديمقراطية أولا فرض النموذج التركي علي آخرين لم يقرروا بعد اختياره بأنفسهم‏!!‏ وإلا فهل يكون من حق الآخرين انتقاد بعض مثالب النموذج الأمريكي؟ ثم إنه ليس عاقلا ثانيا إقناع الآخرين بجدوي النموذج بينما تركيا ـ المجاهدة الأوروبية ـ ما زالت ورغم كل ما قدمته تنتظر منذ زمن طويل خارج بيت الاتحاد الأوروبي الدعوة بالتفضل والدخول‏!!‏ وأخيرا فمن المصادرة علي المطلوب الترويج لنموذج ما كشرط أولي للاستفادة بالنعيم الأمريكي المنتظر‏.‏ وإلا فإن أمريكا تروج لنبوءة سعيدة لكنها تطلب منا نحن السعي إلي تحقيقها‏..‏ فما الذي يدعونا إلي ذلك؟ ومقابل ماذا؟ أليست الأولوية الآن أن يسود العقل في خريف الفوضي‏..‏ ثم حينما يحل الربيع إذا حل يكون لكل حادث حديث؟‏!‏

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية حصرياا , هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية بانفراد , هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية منتديات عالم القانون , هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية حمل , هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية download , هل يسود العقل في خريف الفوضي؟‏!‏ بقلم‏:‏د‏.‏ سليمان عبدالمنعم حقوق الإسكندرية استاذ زائر بجامعة بيروت العربية تحميل حصري
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.