عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
اليوم في 09:49
اليوم في 09:39
اليوم في 09:31
اليوم في 09:17
أمس في 20:38
أمس في 20:25
أمس في 20:21
أمس في 20:14
23/5/2017, 21:39
22/5/2017, 20:19
22/5/2017, 19:49
22/5/2017, 19:43

شاطر | 
 

 نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19341

نقاط : 12651828

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 27

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية   3/11/2016, 23:42

خيارات المساهمة


نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏
بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم
أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية


ثمة تساؤل أول جدير بالايضاح يثيره اختيار عنوان هذا المقال‏:‏ هل الذي بيننا وبين أمريكا هو مجرد خلاف في الرأي السياسي يمكن تجاوزه بالتنازلات المتبادلة والحلول الوسط أم أنه في جوهره اختلاف في الرؤية الفكرية مما يوجب طرح مناقشته علي الرأي العام ودوائر الفكر والثقافة هنا وهناك؟ لقد فطن الأمريكيون انفسهم إلي ما وراء البعد السياسي في علاقتهم بالأخرين وبالعرب والمسلمين علي وجه التحديد‏,‏ وحاولوا البحث عما وراء هذا البعد من اعتبارات نفسية وثقافية وحضارية ودينية من خلال المؤتمر الذي عقد اخيرا في محاولة الاجابة عن سؤال‏:‏ لماذا يكره العرب والمسلمون أمريكا؟ وبالتالي فمن حقنا ان نطرح بدورنا السؤال المكمل‏:‏ ولماذا تضطهد أمريكا العرب؟‏!‏ ربما تؤكد هذه التساؤلات ان تفسير الأحداث والمواقف السياسية في عالم اليوم لم يعد يقتصر فحسب علي الاعتبارات والحقائق السياسية في مفهومها الضيق‏,‏ بل أصبح هذا التفسير محكوما ايضا بالاعتبارات الفكرية والثقافية والدينية وربما النفسية والتي بلغ البعض في اختزالها بأكثر مصطلحات العصر الحديث انتشارا ألا وهو مصطلح الصدام الحضاري‏,‏ وعبر عنها آخرون بمسميات أخري‏..‏ الأمر المؤكد علي أي حال أنه وبصرف النظر عن النظريات والمسميات‏,‏ فان الخلاف في الرأي السياسي أصبح حاليا يضمر ويخفي بدرجات متفاوتة اختلافا في الرؤية الفكرية والحضارية‏,‏ هذه الرؤية التي لانحصرها بالضرورة مثلما فعل صمويل هينتجنتون أو فوكوياما في كتاباته الأخيرة في الاختلاف الحضاري الديني‏,‏ بل تشمل في الحقيقة خليطا مركبا ومعقدا موروثا ومعاصرا تكون لدي الطرفين من الاعتبارات والانطباعات النفسية‏,‏ والتجارب والذكريات التاريخية‏,‏ والمكونات الثقافية‏,‏ والتفسيرات الدينية‏,‏ وهي تفسيرات لاتحكم العقل الإسلامي فقط بل تحكم عقليات أخري أيضا غير إسلامية‏,‏ والقيم والسلوكيات الاجتماعية والأحلام والتطلعات القومية‏..‏ من كل هذا الخليط المركب والمعقد‏..‏ الموروث والمعاصر تكونت رؤية مختلفة بيننا وبين أمريكا كان من الطبيعي أن يترتب عليها رأي سياسي مخالف‏..‏ ومن هنا فقد يكون أكثر جدوي ومنهجية وعمقا لكل من الطرفين ان نناقش اسباب اختلاف الرؤية قبل التوقف السريع عند مظاهر خلاف الرأي‏,‏ اذ لاشك ان التعرف والكشف عن حقيقة الرؤية يسهم في الإلمام بأبعاد الرأي ولعل الفارق بين الرأي والرؤية يكمن في أن الرأي هو وجهة نظر عارضة تتسم بالجزئية لأنها تواجه فرضا محددا وتعلن عن
موقف عابر‏..‏ بينما الرؤية تمثل وجهة نظر أكثر شمولا وعمقا وديموية إذ تشكل خلفية واساسا ينطلق منه الرأي‏..‏ بل مختلف الآراء‏!!‏ فهل يكون بوسعنا حقا أن ننجح في استظهار اسباب اختلاف الرؤية لكي نتجاوز خلاف الرأي؟
ثمة اسباب كثيرة صنعت هذه الرؤية الفكرية المختلفة‏,‏ من بينها اسباب ملتبسة تحتاج إلي التدقيق والايضاح‏,‏ وأخري زائفة تتطلب التنبيه والتحذير‏,‏ وثالثة هي بالفعل عناصر حقيقية تقتضي مناقشة هادئة وهادفة‏,‏ وفي جميع الأحوال فان الحوار وحده هو الذي يدفع هذه الرؤية المختلفة إلي الأمام لترتاد الأودية والشطآن الجديدة التي تلتقي عندها الانسانية وبدون هذا الحوار تتفاقم هذه الرؤية المختلفة وتبقي حبيسة كهوف المرارة والكراهية‏.‏

أسباب اختلاف الرؤية
لعل أول اسباب اختلاف الرؤية هو ذلك الالتباس الحاصل لدي كل من الطرفين عن حقيقة الآخر‏,‏ فنحن من جانبنا ولا سيما لدي العامة وربما قطاع من المثقفين نخلط بين الدولة أو الإدارة أو السياسة الأمريكية من ناحية‏,‏ والمجتمع الأمريكي من ناحية أخري‏,‏ وسرعان ما تنسحب مواقفنا الناقدة والمعارضة للسياسة أو الإدارة الأمريكية علي المجتمع الأمريكي مما كون في النهاية حالة من النفور أو العداء في الرأي العام لكل صفة أمريكية حتي أصبح شعار الموت لأمريكا في الشارع العربي والإسلامي شعارا غوغائيا غامضا دون أن نعرف من المقصود بهذه الأمريكا التي يعيش فيها ملايين من المسلمين والعرب‏!!‏ ان المجتمع الأمريكي هو هذا الشعب المبدع والخلاق الذي نجح في أن يصنع من وطنه مترامي الأطراف حلما يتطلع إليه الكثيرون في شتي أنحاء الأرض‏,‏ وبلدا حرا يفتح ذراعيه لكل الغرباء والفقراء والمطرودين حتي صار المجتمع الأمريكي مثالا حقيقا مدهشا لفسيفساء انسانية تضم مختلف الاعراق والألوان والاجناس والاديان‏,‏ ويحكمه عقد اجتماعي فريد لا أحد فيه فوق القانون إلي حد أن يرفض مجلس النواب في عهد كلينتون ترشيح وزيرة العدل لانها استقدمت خادمة في منزلها دون أن تحرر لها عقد عمل‏!!‏ أما الإدارة الأمريكية فمن حقنا ان ننتقد سياستها وأن نتساءل حول الاسباب التي تدفع صقورها المعروفة لمثل هذا العداء للعرب‏,‏ وكيف يسمحون لجماعات الضغط ـ اياها ـ بأن تعرض مصلحة أمريكا نفسها للخطر؟ ولماذا يصبح قرار أكبر قوة في العالم مرهونا بخيارات وانتماءات بعض التكتلات والافراد من ذوي الميول المعروفة؟ ان علينا اذن ان نفرق بين المجتمع الأمريكي الذي سبق أن وصفه يوما ما الرئيس الإيراني محمد خاتمي بأنه يمثل أمة عظيمة‏,‏ والسياسة أو الإدارة الأمريكية التي تصل إلي سدة الحكم محمولة علي أعناق الجماعات والمصالح ـ إياها ـ فتظل أسيرة لهواها ومنحازة إلي جانب إسرائيل‏,‏ إن خصومتنا إذن ليست مع المجتمع أو الشعب الأمريكي الذي يجب علينا أيا كان الجهد أو الثمن الوصول إليه والتواصل معه بل خصومتنا هي مع السياسة الأمريكية المنحازة وغير العادلة‏.‏

ومثلما قد يخلط العوام لدينا أو غيرهم بين الشعب الأمريكي والإدارة أو السياسة الأمريكية فهم أيضا‏,‏ وبدورهم‏,‏ يمارسون الخلط بين اعتراضنا المشروع علي السياسة الأمريكية المنحازة إلي إسرائيل وموقفنا من الحضارة الأمريكية والغربية علي وجه الخصوص‏,‏ وتم تصوير الأمر داخل أمريكا من خلال وسائل إعلامها عقب الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ كما لو أن هناك عداء حضاريا بين العرب والمسلمين من ناحية‏,‏ وبين أمريكا والغرب من ناحية أخري‏,‏ انه تصوير مبسط وغير دقيق يري أن هناك حضارة الحكم الديني والاسبتداد والقمع والخرافة في مواجهة حضارة الحكم المدني والديمقراطية والحرية والعلم وحقوق الانسان‏!!‏ ان الأمور لايمكن رؤيتها علي هذا النحو من السطحية والافتعال‏,‏ وإلا فأننا لانري في احدي الحضارتين سوي الأسوأ‏,‏ ولانري في الحضارة الأخرية سوي الأعظم‏..‏ وتلك رؤية غير منهجية بالأساس‏,‏ انهم هناك في أمريكا يزعمون اننا نكرهم حضاريا ناسين تماما ان القيم والهياكل الحضارية الأمريكية والغربية عموما آخذة في الانتشار في المجتمعات العربية ولو بدرجات متفاوتة في مجالات الاقتصاد ونظم الإدارة والتعليم والإعلام‏,‏ هذا بخلاف حالة الهوس الاستهلاكي والتكنولوجي من جانب العرب والمسلمين بآخر المنجزات الأمريكية والغربية عموما‏!!‏ فكيف يقال بعد ذلك إن ثمة كراهية حضارية؟‏!‏ وكيف ينسي المروجون لنظرية الكراهية الحضارية ـ مثلما عبر عنها فوكوياما في مقاله الأخير بعدد يونيو من مجلة سياسة ـ أن جزءا كبيرا متناميا في أوساط النخبة العربية يتبنون منظومة القيم الغربية والأمريكية لاسيما في المجال السياسي والقانوني وما يرتبط بهما من مفاهيم الديمقراطية والحرية وحقوق الانساني‏,‏ إن التنابذ الحضاري بيننا وبين الغرب وأمريكا علي وجه الخصوص آن له أن يتوقف لان تداعياته سلبية وخطيرة علي الرأي العام‏..‏ ان هذا التنابذ والسباب الحضاري هو الذي يغذي في الواقع مشاعر الكراهية الحضارية بين الأمم والشعوب ويوحي بها‏..‏ ولنعترف أن الحضارة العربية الإسلامية لاتحتكر وحدها هذا القدر من التخلف والظلامية‏..‏ كما ان الحضارة الأمريكية لاتمثل كلية قيم الرحمة والعدالة‏..‏ وليطالع الجميع كتاب برنارد لويس الأخير الخطأ الذي حدث ولنقرر انه في كل حضارة ثمة مناطق للنور الانساني مثلما هناك مناطق من العتمة‏!‏

الحاصل إذن ان الحوار العربي الإسلامي والأمريكي يعاني الخلط بين أمور كان يتعين عدم الخلط بشأنها‏..‏ وانه حوار يميل إلي التعميم واصدار الاحكام القاطعة والمبتورة والتحليلات المبسطة هنا وهناك‏..‏ أوليس هذا ما يستخلص من قول فوكوياما في مقاله الاخير من أن الإسلام هو الثقافة العالمية الوحيدة التي تعاني مشكلات اساسية مع الحداثة؟‏!‏
فهل درس فوكوياما التاريخ الإسلامي مافيه الكفاية ليصل إلي هذه النتيجة المتسرعة؟‏!‏ يبدو أن فوكوياما المولع بقراءة التاريخ مولع ايضا بالرؤي الانطباعية وترويج الأفكار التي تروق لكل عصر وأجهزة ومكان‏!!‏

اما ثاني الاسباب الزائفة التي أسهمت في اختلاف الرؤية بيننا وبين أمريكا فهي تتمثل في الصور الانطباعية التي تكونت لدي كل طرف عن الآخر بحيث شكلت في النهاية نوعا من انواع العقل الباطن الذي يختزن لدي كل طرف مجموعة من الخرافات والأكاذيب والمعلومات المغلوطة وغير الدقيقة عن الطرف الآخر‏,‏ ولقد كان نصيب العرب والمسلمين من هذه الانطباعات السلبية أكثر بكثير من نصيب الأمريكيين‏,‏ فأضحت صورة العربي والمسلم في أمريكا ترمز في الواقع إلي الوحشية والتخلف والعنف والسذاجة‏..‏ ولربما ترجع هذه الصورة التي ترسخت عبر عقود إلي سببين اساسيين‏,‏ وأولهما أن الوسائط الإعلامية والفنية أو مايطلق عليه الـ ميديا ولاسيما صناعة السينما في هوليوود بما تمتلكه من تقنية وابهار كانت تبحث دائما عن موضوع ما للتسلية والتهكم‏,‏ ولم يكن هناك أفضل من العربي أو المسلم ليكون هو الموضوع الأثير والمثير لشهية الكثير من الأفلام والكتب والبرامج ولشهوتها أيضا في ممارسة التنكيل الحضاري بالآخرين‏,‏ وثانيهما أن القوي والدوائر وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل بسيطرتها الإعلامية والفنية وجدت الفرصة سانحة لكي ترسم علي الدوام صورة سلبية عن العرب والمسلمين‏,‏ ولكي تحول أيضا دون نجاح أي محاولة مضادة لتصحيح هذه الصورة أو لتحقيق التواصل الحضاري بين الحوار العرب إسلامي والأمريكي ولهذا فإن تطبيق مبدأ ابحث عن المستفيد الأكبر من الجريمة يجعل من الدور الإسرائيلي في أحداث‏11‏ سبتمبر لو كان هذا الدور بعيدا أو جزئيا أوغير مباشر احتمالا قائما‏,‏ ولو بالمنهج الديكارتي علي الأقل‏!‏

أما الصورة الانطباعية التي تكونت عن أمريكا في العقل عرب إسلامي الباطن فكانت في الحقيقة أقل سلبية بكثير اذا استثينا مسألة الانحياز الأمريكي المطلق لاسرائيل علي حساب الحقوق المشروعة والعادلة للعرب والشعب الفلسطيني وليس صحيحا ما تروجه بعض الاقلام او بعض الدوائر في أمريكا عن كراهية لها وهو أمر طبيعي بالنظر لأن أمريكا لم يكن لها ماض استععماري مثل غيرها من القوي الأخري‏.‏
ولعله يمكننا ايجاز الصورة الانطباعية العرب اسلامية عن امريكا في عقدة الاستعلاء والشعور الطاغي بالفوقية والهيمنة والتدخل في أمور الآخرين وهي عقدة لازمت عبر التاريخ كل الإمبراطوريات والقوي الكبري تقريبا ربما كان مبعث النقد في الحالة الامريكية أن ذلك يتعارض مع اعتبارها نموذجا ورمزا للديمقراطية والحرية وحقوق الانسان‏.‏

هكذا يمكن القول إن أحد أسباب اختلاف الرؤية يتمثل في الصورة الانطباعية التي تكونت وترسخت لدي كل طرف عن الآخر وهي صور سلبية تتفاقم بمرور الزمن وتتعقل بتداعيات الاحداث فتكاد تفرز مواقف وردود فعل هنا وهناك لاسيما من جانب اولئك الذين ـ لدي كل من الطرفين يعانون من الهوس الفكري ويسقطون اسري للخرافات والاكاذيب والمعلومات الناقصة‏(‏ والمعلومة الناقصة تصبح في هذا العالم المتوتر مدمرة شأنها شأن أسلحة حقيقية كثيرة‏!!)‏ من هنا اذن مصدر الخطورة حين يعتقد طرف في كراهية الغير له وحين يعتقد هذا الغير في استعلاء واستبكار الطرف الآخر‏.‏
واخيرا فإن ثالث أسباب اختلاف الرؤية هو التناقض الحاصل في العقل الامريكي وهو تناقض يتجلي في شواهد عديدة لعل اهمها أن أمريكا لم توفق بين نجاحها الداخلي المبهر في علاء قيم الكرامة الانسانية والحريات الفردية في مجتمع ديمقراطي مفتوح والتزامها الاخلاقي كقوة كبري بل أكبر في علاقاتها الدولية بباقي العالم‏,‏ وهو تناقض آخذ في التصاعد الي ذري بعيدة قد لايكون بعدها سوي السقوط بمنطق الاشياء فكيف يفهم المرء إذن أن أمريكا المجتمع الحامية لكرامة الإنسان الضامنة لحريته الساهرة علي سلام ووئام مجتمع يضم مختلف الأعراق والألوان والأجناس والديانات هي نفسها أمريكا الدولة التي تنتج للعالم كله أكثر من نصف أسلحة دماره؟‏!‏ وهي أسلحة دمار لاتخرج من المصانع لكي توضع في فانيرينات العالم الزجاجية للمشاهدة في أعياد الربيع والحب‏.‏ بل هي أسلحة صنعت لكي تستعمل‏..‏ والاستعمال يتطلب بحكم اللزوم العقلي حروبا والحروب يلزمها عداء‏..‏ والعداء يفترض أسبابا‏.‏ والأسباب قد يتم نسجها أحيانا من وراء ستار‏!!‏ ألم تكن أمريكا تزود العراق وايران معا بالاسلحة وصور الاقمار الصناعية بينما هنري كيسنجر يعلق مبتسما للصحفيين علي هذه الحرب العبثية قائلا بالحرف الواحد دع الأولاد يعلبون احيانا
‏Lettheboysplaysometime.‏

نحن نفهم بطبيعة الحال أن أمريكا ليست هي مدينة أفلاطون الفاضلة‏..‏ وهي لم تزعم ذلك‏..‏ وأن العالم بدوره لا يضم ملائكة‏..‏ لكننا برغم ذلك ندرك أن ثمة تناقضا بين القيم المجتمعية الأمريكية النبيلة والعظيمة التي تطبق فقط مابين المحيطين‏..‏ وبين مسئولية امريكا الاخلاقية كقوة عظمي فيما وراء المحيطين‏..‏ وهي مسئولية أخلاقية لاتنسجم تماما مع اقتصاد السلاح والدمار‏..‏ وهو اقتصاد يفترض استمراره وانتعاشه درجة استمرار وانتعايش الحروب نفسها تلك بديهة‏!‏
والشواهد الاخري كثيرة علي التناقض الحاصل في العقل الأمريكي‏..‏ ولعل أحدث هذه الشواهد رفض أمريكا الانضمام الي المحكمة الجنائية الدولية‏..‏ وانسحابها من اتفاقية كيوتو في مجال البيئة‏.‏ ورفضها قضية مكافحة الالغام المضادة للافراد‏..‏ فهل يعني ذلك أن قيم الحضارة والعدالة والرحمة وكرامة الانسان هي قيم داخلية مجتمعية تطبقها امريكا علي مواطنيها فقط فيما بين المحيطين‏..‏ أما فيما وراءهما فلا يهمها أن تكون عادلة أو رحيمة أو اخلاقية؟‏!‏ وهل بذلك تعاني أمريكا انفصاما حضاريا في الشخصية؟‏!‏

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حصرياا , نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية بانفراد , نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية منتديات عالم القانون , نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حمل , نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية download , نحن وأمريكا‏:‏ خلاف رأي أم اختلاف رؤية؟‏!‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية تحميل حصري
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.