عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
26/3/2017, 21:39
26/3/2017, 21:35
26/3/2017, 21:23
24/3/2017, 22:38
24/3/2017, 22:36
24/3/2017, 22:35
24/3/2017, 22:33
23/3/2017, 14:30
23/3/2017, 14:22
23/3/2017, 14:04
22/3/2017, 20:44
22/3/2017, 20:37

شاطر | 
 

 أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19275

نقاط : 12651640

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 27

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية   3/11/2016, 23:33

خيارات المساهمة


أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث
بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم
أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية


ثمة سؤال لايبدو أننا نكترث به‏,‏ ولو أنه رغم ذلك جدير بالاهتمام مثير للفضول‏!‏ ألا وهو‏:‏ لماذا تبدو أحزابنا غائبة في حياة الناس‏..‏ ولماذا مثقفونا غائبون بدورهم في حياة الأحزاب؟‏!,‏ كيف أنها ـ أي أحزابنا ـ لم تسهم بعد‏,‏ ولو نظريا علي الأقل في صياغة مشروع تحديث الوطن واستنهاض الأمة؟ لنعترف أن أحزابنا‏,‏ ككل الأحزاب في العالم‏,‏ تعاني ماتعانيه لكن حاجتها رغم ذلك ملحة إلي تأكيد وجودها الفكري قبل تواجدها السياسي‏.‏ ولن يكون ذلك إلا بفكر جديد‏,‏ ورؤية مستقبل‏,‏ وحراك ديمقراطي داخلي‏,‏ وقبول بناموس تواصل الأجيال‏,‏ وصولا إلي برنامج قادر علي إخراج الجماهير من حيادها‏!‏ فهل يعلنها أحد أحزابنا أولا ويطلق إشارة التحديث؟‏!!‏
لقد كان بوسع أحزابنا أن تضطلع بدور مؤثر ومهم في صياغة مشروع التحديث‏..‏ ولا يعفيها من غياب مثل هذا الدور كافة المبررات والذرائع التي تقدمها دائما والتي يمكن إيجازها في بكائية غياب تداول السلطة‏!‏ ولربما كان علينا قبل الخوض في مظاهر وأسباب غياب الدور الحزبي في مشروع التحديث أن نتوقف أولا وسريعا لتدقيق خطاب مشروع التحديث‏..‏ وهو خطاب يحتاج دائما إلي التدقيق ومنهجية التناول‏.‏

فنحن مطالبون أن نفرق بشأن مشروع التحديث بين ثلاثة أمور يبدو أن الخلط بينها كان سببا في التباس وهلامية مصطلح التحديث ذاته حتي اعتبره الناس شعارا لا أكثر‏..‏ ككل الشعارات التي أطلقت يوما في سماء الوطن كألعاب نارية‏..‏ مبهجة ومضيئة‏..‏ لكنها سرعان ماتنطفي‏,‏ تاركة لنا مجرد الذكري‏!!‏ إن للتحديث جوانب ثلاثة ينبغي تحديدها بأقصي درجات الوضوح وهي‏:‏
‏1‏ ـ مشروع التحديث ذاته‏:‏ في معني البرنامج الاقتصادي والعلمي والسياسي الذي نريده نموذجا لهذا التحديث‏,‏ وهو قضية الدولة والقطاع الخاص‏..‏

‏2‏ـ ثقافة التحديث‏:‏ في معني تغيير ذهنية المجتمع ككل والثقافة السلوكية لأفراده‏..‏ وهذا هو الدور المأمول من المفكرين والكتاب والأكاديميين والشعراء وحتي الفنانين ذوي الرؤية الاجتماعية الهادفة‏.‏
‏3‏ـ أدوات التحديث‏:‏ وهي الآليات والوسائل الكفيلة بالربط بين الجانبين الأول والثاني‏..‏ فالتشريع مثلا أداة للتحديث‏..‏ وكذلك مؤسسات المجتمع المدني‏,‏ والإعلام‏,‏ والجامعات‏,‏ والمدارس‏..‏ والأحزاب‏.‏

ولندع الآن الحديث عن كافة هذه الجوانب الثلاثة بما تضمه من أفكار تتجاوز هموم هذا المقال‏..‏ ولنتوقف تحديدا عند الأحزاب كإحدي أدوات التحديث‏.‏
والمؤكد أن الأحزاب من بين جميع أدوات التحديث تمثل أهمية خاصة تخرج عن سياق أي مقارنة أخري ليس فقط لأنها أحد أركان النظام السياسي لمجتمع حديث‏,‏ بل لأنها ـ أي الأحزاب ـ هي في الأساس من لحمة هذا المجتمع وجزء من ضميره‏.‏ فإلي أي حد تضطلع أحزابنا بدورها المأمول في مشروع التحديث ؟ ربما يبدو التساؤل للوهلة الأولي بعيدا عن الطريقة التي ننظر بها عادة إلي أحزابنا إذ أننا لانري هذه الأحزاب إلا من خلال منظور سياسي ضيق وتقليدي يدور حول مشاكل الاستحقاقات الانتخابية‏,‏ ومفاهيم التعددية السياسية‏,‏ ومطالب تداول السلطة‏.‏ لكن المؤكد أنه وراء هذا المنظور السياسي لتناول الفكرة الحزبية‏,‏ فإن ثمة رؤية اجتماعية وفكرية جديرة بالاهتمام ونحن نناقش دور الأحزاب‏.‏ فنحن إذن مطالبون ببحث الصدي الاجتماعي والفكري والثقافي لأحزابنا في حياة الناس قبل أن نبحث صوتها السياسي‏..‏ فلماذا خفت الصوت وغاب الصدي معا؟‏!!‏

قد يقول البعض إن خفوت الصوت وغياب الصدي راجع لكون أحزابنا تعاني قيودا مايفرضها الواقع السياسي تارة‏,‏ أو يكرسها قانون مباشرة الحقوق السياسية والأحزاب تارة أخري‏.‏ لكن هذا الواقع لاينفي أن ثمة معاناة داخلية عميقة تعانيها أحزانبا بفعل يدها قبل أن تكون بفعل غيرها‏.‏ ولنتساءل‏:‏ هل أحزابنا حقا ديمقراطية ؟‏!‏ وهل هي بالفعل أحزاب شابة تتواصل فيها الأجيال ؟ وألا تعاني بدورها جهارا نهارا ظاهرة النفاق السياسي
واختفاء الحراك الديمقراطي وتعطل قيم التغيير والتجديد؟‏!‏ ولماذا في النهاية لم تصبح أحزابنا‏,‏ وقد عقدت عليها آمال كبار‏,‏ ومازالت‏,‏ أداة من أدوات تحديث الوطن بحكم مالها من طابع نخبوي‏,‏ وبحكم ماتضمه من طاقات يفترض أنها زاخرة بالحماس والكفاءة والخبرة؟ قد تبدو الإجابات المطروحة كثيرة‏..‏ والتفسيرات أكثر‏..‏ لكن الحاصل عملا أننا ندور في دائرة مفرغة بشأن تقويم الفكرة الحزبية في مصر‏..‏ وهي دائرة تكاد تغلق نفسها علي فكرة مكرورة تتلخص في تقييد حركة الأحزاب ومطلب تداول السلطة‏..‏ إن مثل هذا التفسير‏,‏ وبصرف النظر عن صحته‏,‏ إنما يكرس لدينا ثقافة التبرير وهي ثقافة كسولة تقوم دائما علي إلقاء التبعة علي الغير‏.‏

علي أي حال‏,‏ لدينا الآن سؤالان‏,‏ أولهما‏:‏ لماذا أحزابنا غائبة في حياة الناس؟ وثانيهما‏:‏ لماذا مثقفونا غائبون بدورهم في حياة الأحزاب؟‏!‏ وإذا قدر لنا تفسير السؤال الأول بأن أغلبية المجتمع المصري منصرفون إلي هموهم ومشاكلهم الحياتية بما لايترك لهم وقتا أو حتي متسعا ذهنيا للاهتمام بقضايا الوطن والانشغال بالعمل الحزبي‏.‏ فإنه من الصعب استخدام التفسير نفسه بشأن إجابة السؤال الثاني‏,‏ فالمؤكد أن أكثرية النخبة في مصر العازفة عن الانشغال بالعمل الحزبي وقضايا الوطن يملكون قدرا من الوقت ومتسعا من الذهن لذلك‏.‏ بل من المفترض أن اهتمامات هؤلاء هي في الواقع اهتمامات مجتمعية‏..‏ إنهم يقرأون الصحف‏..‏ ويتابعون الأحداث‏..‏ ويتأملون‏..‏ ويعملون‏..‏ ويتساءلون‏..‏ فلماذا انصرفوا إذن يفكرون بعيدا ؟‏!‏
ربما كان ضروريا في محاولة البحث عن تفسير لغياب أحزابنا في حياة الناس‏,‏ وغياب مثقفينا في حياة الأحزاب أن نفرق بين مظاهر الغياب قبل محاولة الإمساك بأسبابه‏.‏

‏*‏ مظاهر الغياب الحزبي
لعل أول مظاهر هذا الغياب أن الدور الاجتماعي والفكري والثقافي لأحزابنا قد تراجع وتواضع بقدر مابرز وسطع في الآونة الأخيرة دور بعض الجمعيات والكيانات والمنتديات غر الحزبية‏,‏ لكنها رغم ذلك لاتخلو من تأثير‏.‏ وهكذا يمكننا رصد ظاهرة جديرة بالتأمل في حياتنا تتمثل في أن لدينا أحزابا بلا دور‏..‏ وأدوار‏,‏ بلا حزب‏!!‏ وتلك
ظاهرة تعني أن أحزابنا لم تستطع بعد ان تفرض صوتها الفكري ووجودها الاجتماعي في حياة الناس بقدر ما نجحت كيانات أخري غير حزبية‏,‏ وفي سرعة ملحوظة ان تفرض وجودها وسط الناس وان تنتقل من مجرد كونها فكرة في مجال النشاط النسوي او الشبابي مثلا الي واقع يقدم حلولا ومبادرات تمس قطاعات وشرائح مهمة في المجتمع‏.‏ وايا كان الامر بشأن هذه الجمعيات النسوية او الشبابية او غيرها فالمؤكد أنها تجاوزت بيروقراطية وتقليدية العديد من المؤسسات الحزبية وقفزت في حيوية علي فكرها النمطي واستقطبت اهتمام الكثيرين‏.‏ بل ان من يطالع الصحف اليومية في الاونة الاخيرة يكتشف مثلا ان ما تنظمه بعض الجمعيات الاهلية علي اختلافها من ندوات ولقاءات وانشطة ربما يفوق في زحمة ما يقدمه العديد من الاحزاب‏!!‏ وتلك ظاهرة تحتاج الي تفسير‏!!‏ ربما يقول قائل ان النشاط الأهلي غير الحكومي في مصر كان سابقا في وجوده علي انشاء الاحزاب‏..‏ وهذه ملاحظة حقيقية‏..‏ لكن من الغريب ايضا ان نلاحظ ان الكثير من المثقفين والأكاديميين وغيرهم قد أعطوا وقتهم لبعض الجمعيات الأهلية‏(‏ أجنبيه المنشأ والاسم‏)‏ وانخرطوا في انشطتها بأكثر مما جذبتهم قضايا العمل الوطني في الاحزاب المختلفة‏!!
‏ فهل فقدت قضايا الوطن الاهتمام بها ولم تعد تثير حماس أحد‏,‏ أم أن ما تقدمه هذه الجمعيات من أفكار يفوق إقناعه وربما في جاذبيته‏!!‏ ما تقدمه أحزابنا الرسمية ؟‏!‏
أما ثاني مظاهر الغياب الحزبي فيتمثل في ان مفهوم الانتماء الحزبي ذاته قد اصابه الضعف والوهن وتسللت اليه الشكوك‏!‏ فالانتماء الحزبي ليس مجرد بطاقة عضوية في هذا الحزب او ذاك تتيح خدمة للبعض هناك أو هناك‏..‏ أو الترشيح لمقعد نيابي أو الفوز بمنصب تنفيذي‏..‏ الانتماء الحزبي هو ذلك الاقتناع النبيل بفكرة نبيلة لصالح خير المجتمع والناس‏..‏ بكل ما يعنيه ذلك من قيم السعي والتضحية ومتعة التشبث بأحلام الوطن والذوبان في همومه فماذا بقي لنا من هذا الانتماء الحزبي حين نري مرشح حزب ما في الانتخابات يتحالف مع مرشح الحزب المنافس ضد زميله من نفس الحزب كسبا لحفنة اصوات‏..‏ ونكاية في زميله الحزبي‏..‏ ومتاجرة صريحة بالانتماء ؟‏.‏ وقد حدث هذا كثيرا في الانتخابات التشريعية الاخيرة‏.‏ ألا يعني هذا ان الانتماء الحزبي الذي هو بالضرورة من لوازم الاقتناع النبيل قد يبدو أحيانا لدي البعض مجرد واجهة تخفي مصلحة شخصية محضة تضيق عن معني استيعاب مصلحة الوطن‏,‏ وتفر من الالتزام بمبدأ وتغمض العين عن الولاء للفكرة ؟‏!!‏ وماذا يبقي أيضا من الانتماء الحزبي حين نري عضوا في المجلس النيابي ينتقل فجأة من حزبه الذي لم يعرف سياسيا إلا من خلاله الي حزب آخر يتباين كلية في الفلسفة والمبادئ والنهج السياسي؟‏!‏ ألا يعني هذا ان الحزبية لم تعد مبدأ بل أصبحت وسيلة؟‏!‏ إن خطورة ظاهرة غياب الانتماء الحزبي انها تكشف عاجلا أم آجلا عن انتهازية مقيتة‏..‏ وكل انتهازية سياسية لا تنتمي إلا لنفسها‏,‏ ولا تعرف إلا مصلحتها بقدر ما تتجاهل مصلحة الوطن‏.‏

‏*‏ أسباب الغياب الحزبي
لعل أظهر اسباب هذا الغياب ان احزابنا تبدو عاجزة عن استيعاب تيارات التطور والتجديد وتفتقر الي الحراك الديمقراطي الداخلي‏,‏ والحيوية السياسية‏,‏ ولا تؤمن بتواصل الاجيال‏.‏ لقد قدم حزب العمال البريطاني توني بلير زعيما له وهو لم يتجاوز بعد الثانية والاربعين من عمره‏!!‏ ثم كان هو الذي انقذ حزب العمال من أزمته التاريخية وخلصه من شحوم الترهل‏!‏ وأضاف اليه حيوية ودفع به الي الحكم أما احزابنا فهي لم تعد بقادرة علي التعبير عن مختلف الاتجاهات والرؤي الفكرية والاجتماعية والسياسية في المجتمع‏.‏ فبقيت هذه التيارات خارج إطار النشاط الحزبي لاسباب إما تتعلق بقصور الاحزاب ذاتها في استنفار واستقطاب هذه التيارات‏,‏ أولأسباب تتعلق بالعزوف غير المبرر وغير المفهوم من جانب أكثرية النخبة في مصر عن الاشتغال بقضايا الوطن فالمؤكد أننا نعاني جميعا ـ أحزابا وافرادا ـ من أزمة ثقة في مجمل النشاط الحزبي التنظيمي‏.‏ وقد ترتب علي ذلك شكوك فيما إذا كانت العديد من احزابنا تمثل بالفعل المبادئ والافكار التي تدافع عنها ؟‏!‏ وهو الامر الذي يفسره هزال حجم العضوية الحقيقية في احزابنا‏.‏ وإذا قيل بأن هزال حجم العضوية يرتبط بظاهرة الامية مثلا لا سيما في صفوف الفلاحين والكادحين والعمال‏,‏ فمن الغريب أن الأحزاب التي تعبر عن مصالح هؤلاء تعاني بدورها من فقر العضوية‏!!‏ هناك انفصال إذن بين الاحزاب والافكار التي تجسدها‏.‏ وهو انفصال يحتاج الي الدراسة والتحليل لكي نعرف مثلا لماذا يبدو عدد القوميين والناصريين خارج الحزب الناصري أكبر بكثير من عددهم داخل الحزب ؟ وكيف ان الحزب الوطني يحظي بكل هذا الزخم ويستند الي برنامج يكادد يمثل نموذجا حقيقيا للخيار الثالث وهو نموذج وسطي ناجح أخذ في الانتشار في العالم كله‏..‏ ثم يكون وجوده الفكري في المجتمع اقل بكثير من وجوده السياسي؟‏!‏

وربما كان ثاني اسباب الغياب الحزبي يتمثل في ان النشاط الحزبي أصبح يتمحور في واقع الامر حول وجود صحيفة للحزب بحيث لم يعد من قبيل المبالغة القول بان لدينا احزابا صحفية وليس صحفا حزبية‏!!‏ وتلك ظاهرة تكاد نفرد بها ايضا عن دول العالم المتقدم‏.‏ ومن المؤكد أن ظاهرة الاحزاب الصحفية زخما‏,‏ وتنوعا‏,‏ ومواهب شابة دفعت بحرية التعبير مسافة بعيدة إلي الأمام‏,‏ لكن أهمية الصحيفة حياتنا الحزبية تنامت بحيث أصبحت أو كادت تصبح هي الحزب ذاته‏,‏ ومحور حركته وربما سبب وجوده بحيث انه لو توقفت الصحيفة لم تخل من إيجابيات إذ قدمت الي الحياة الصحفية لأصيب الحزب بسكتة قلبية‏!!‏ إن وجود صحيفة حزبية امر ضروري لا يشكك في جدواه أحد لكن بشرط ان تكون الصحيفة إحدي وسائل النشاط الحزبي وليس غايته أو مظهر وجاهته‏.‏ ان الصحيفة ليست‏,‏ ولا يجب ان تكون سببا لوجود الحزب بل هي في الواقع نتيجة تؤكد سبق وجوده وتعبر عن هذا الوجود انها ـ في تعبير قانوني ـ سبب كاشف عن الحزب وليس منشئا له‏!!‏
المؤكد في نهاية المطاف ان احزابنا منشغلة برجودها السياسي أكثر من اهتمامها بوجودها الفكري‏.‏ والوجود السياسي لا يهمه أكثر من مواجهة المشكلات والأزمات بالقطعة ويقتصر علي اتخاذ ردود الافعال لكل قضية علي حدة اما الوجود الفكري فإنه يتطلب رؤية كاملة لتحديات المجتمع‏,‏ وفلسفة متكاملة لكل قضاياه ولاشك ان مشروع تحديث الوطن لا يقوم بالحلول الجزئية او بفكر ردود الفعل بقدر ما يحتاج الي فكر الإصلاح وجهود المصلحين ذوي الرؤي النافذة الي جذور المشاكل والتحديات‏.‏

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حصرياا , أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية بانفراد , أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية منتديات عالم القانون , أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حمل , أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية download , أحزابنا‏..‏ الضلع الغائب في مشروع التحديث بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية تحميل حصري
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.