عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
26/3/2017, 21:39
26/3/2017, 21:35
26/3/2017, 21:23
24/3/2017, 22:38
24/3/2017, 22:36
24/3/2017, 22:35
24/3/2017, 22:33
23/3/2017, 14:30
23/3/2017, 14:22
23/3/2017, 14:04
22/3/2017, 20:44
22/3/2017, 20:37

شاطر | 
 

 طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19275

نقاط : 12651640

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 27

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية   3/11/2016, 00:29

خيارات المساهمة


طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏
بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم
أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية


لعل أهم ماينبغي الالحاح عليه في ظل ظروفنا الراهنة ألا تفقدنا الصعاب والأزمات القدرة علي التفاؤل والحلم بأنه لازال ممكنا لهذا الوطن الزاخر بالطاقات المخبوءة والوعود الكامنة أن يتجاوز مأزقه الحضاري‏,‏ و أن يصنع لنفسه مشروعا للمستقبل يقوم علي ركائز الإرادة والعقلانية والفهم العميق للعالم وتغيراته‏,‏ بل انه بقدر ماتشتد الصعوبات وتحتد الأزمات بقدر ماينبغي علي الامة استنفار قدراتها فتطرق علي حديد المحنة وهو ساخن‏..‏ فالتحديات الكبري وحدها هي التي تصهر الامم العظيمة‏..‏ وليصبح اهتمامنا اليومي بقضايا مثل الركود أو سعر الصرف أو البطالة أو الدروس الخصوصية حيثيات إضافية أخري لان يظل خطاب التحديث موصولا وموجها لجميع العقول والسواعد والهمم‏,‏ فليست قضايانا الحياتية في جزئياتها وفرعياتها إلا دليلا آخر علي أن حاجتنا ملحة لتحديث ذهنية الناس وتغيير ثقافتهم السلوكية‏,‏ واحياء اقتناعهم بقيم وفضائل غائبة منسية كقيم العمل والاجتهاد والعصامية والمبادرة والانتماء‏..‏ وهي قيم لانعلم لماذا تواري الاهتمام بتسليط الضوء عليها واكتفينا فحسب بالبكاء علي أطلالها وما آل إليه نتائج غيابها في مجالات الانتاج والسوق والعمالة والتصدير والتعليم مع ان الكثير من أزماتنا هي في الواقع ولو تناسينا مجرد أعراض ظاهرية لاسباب عميقة تتصل مباشرة بغياب هذه القيم‏..‏ وهي ايضا ولو تجاهلنا مجرد اشارات دالة علي تحولات‏(‏ وربما تشوهات‏)‏ أصابت الشخصية المصرية بفعل عوامل كثيرة ومعقدة‏,‏ أجل ان ذلك يحدث في العديد من المجتمعات لاسيما تلك التي تمر بمراحل تحول‏..‏ لكن ذلك لاينفي مشروعية بل وأخلاقية التساؤل حول غياب مفاهيم الجدية والعصامية والانتماء في حياتنا‏:‏ هل أصبحت هذه القيم والمفاهيم التي بفضلها تقدمت أمم وبسببها تقهقرت أخري مجرد أنتيكات تناسب أمة عريقة لكنها لاتثير اقتناع أحد وان أثرنا جميعا الحديث عنها؟ أم هي مجرد كلمات للاستهلاك المحلي في مجتمع ربما أصابه نهم الاستهلاك فأرهقته الواردات وأوجعت ميزانه التجاري‏.‏

ربما كانت تلك مقدمة ضرورية لأن نواصل التساؤل‏:‏ لماذا لم نحسن حتي اليوم توظيف طاقات الأمة فباءت بالفشل أو كادت معظم تجاربها التحديثية؟ وإلي متي نظل أسري فكرة أن المؤامرة هي سبب إخفاقنا الحضاري سواء اعتبرنا المؤامرة علينا خارجية من قوي أجنبية تتربص بنا أم اعتبرناها مؤامرة داخلية تنسب إلي فكرة السلطة كل ما أصاب المصريين من نكسات وأزمات ومعاناة ناسين ان الله لايغير مابقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم؟‏!‏ وكيف نفسر أننا نتفجر اجتهادا ونشاطا وتميزا حيث نعمل خارج أوطاننا بينما إذا بقينا فيها نمارس العمل بنصف اجتهاد ونصف ضمير وفي وقت الفراغ نعاني الدوار والاحباط والملل؟‏!‏ أين موطن الخلل إذن في إخفاقنا الحضاري الذي يتواصل المرحلة تلو الأخري؟ ولماذا امتطي الآخرون حركة التاريخ في أوروبا وأمريكا وشرق آسيا بينما نحن مهددون بأن تجرفنا حركة التاريخ؟ لماذا هم يصنعون العولمة ويفيدون منها ونحن نتعثر في حبائلها مذعورين قليلي الحيلة؟
لاشك ان التفسيرات تطول وأن لكل منا تفسيره الخاص بحيث صار الامر في النهاية مجموعة تفسيرات لقصورنا واخفاقنا الحضاري ربما كانت تحتاج بدورها إلي تفسير‏!‏ فلرجل الشارع البسيط تفسيره‏(‏ قد لايكون متسما بالعلمية والشمول لكنه لايخلو من تلقائية وصحة‏)‏ وللمثقف أو الاكاديمي تفسيره‏(‏ قد يبدو معقدا بما فيه الكفاية لكنه بالأقل يلمس وجها للمشكلة‏)‏ ولأرباب المهن ورجال الاعمال رؤيتهم أيضا‏(‏ قد تكشف عن نظرة شرهة وأنانية لكنهم ربما يدفعون عجلة الانتاج‏)..‏ بل ان للآخرين في المجتمعات الاخري تفسيرهم لاسباب اخفاقنا الحضاري‏(‏ وهو تفسير صائب ودقيق في جزء منه لكنه في مجمله عاجز أصلا عن استيعاب معني الخصوصية الحضارية للآخرين‏)..‏ ثم هناك في النهاية رؤية العلماء والمفكرين‏(‏ وهي رؤية جادة أفضل من كشف عنها صراحة وتلميحا هو أحمد زويل لكننا نستمع إليها بأذن لتخرج سريعا من الأذن الأخري‏!)‏

وهكذا تعددت وتنوعت التفسيرات إلي حد أنها صارت تمثل في ذاتها اشكالية حضارية أخري تحتاج بدورها إلي تفسير‏!‏ بحيث أصبحت المشكلة مشكلتين‏:‏ الأولي هي تفسير إخفاقنا الحضاري والثانية هي تفسير اختلافنا في تفسير هذا الإخفاق الحضاري‏!‏ انهما مشكلتان متلازمتان تؤكد كل منهما الأخري‏,‏ فما اختلفنا إلي هذا الحد في التفسير إلا لأننا نعاني أصلا من اخفاق حضاري‏!‏ فحين يختلف الاطباء في تشخيص المرض يتواري الأمل في العلاج‏..‏ فكيف السبيل؟‏!‏
ربما يتوجب علينا أن نتفق منذ البداية علي أن تفسير إخفاقنا الحضاري في تجلياته الاقتصادية والعلمية‏,‏ والاجتماعية يختلف في مستوياته‏..‏ وأنه ينبغي دائما الوعي المنهجي بقضية اختلاف مستويات التفسير هذه‏,‏ ثم الوعي النفسي بأن مفهوم الإخفاق الحضاري لايعني التخلف في ذاته بقدر مايعني فشل محاولات النهضة والتحديث‏,‏ وهو فشل تكرر مرتين في تاريخنا الحديث‏:‏ فشل مرة أولي في عهد محمد علي‏,‏ وفشل مرة ثانية في ظل المشروع القومي الناصري‏,‏ ثم ها نحن الآن بصدد صياغة مشروع للتحديث نحاول فيه الإفادة من أخطاء الماضي وتوظيف عناصر الحاضر وربما استلهام روح المستقبل‏.‏

أما عن اختلاف مستويات تفسير إخفاقنا الحضاري فلعل هناك ثلاثة مستويات تصلح لهذا التفسير‏:‏
‏1‏ ـ عوامل تاريخية‏(‏ بمعني الجذور‏)‏ لهذا الإخفاق‏.‏
‏2‏ ـ ظروف الحاضر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية‏(‏ بمعني عناصر القوة لدينا مقارنة بما لدي الآخر‏).‏

‏3‏ ـ أسباب تتعلق بذهنية الفرد والمجتمع‏(‏ بمعني منهج التفكير السائد‏)‏ وبالتالي فعلينا اختبار كل مستوي من هذه المستويات لمعرفة ما إذا كان اخفاقنا الحضاري حقيقة تاريخية أم نتاجا لظروف الحاضر أم انعكاسا لمنهج التفكير لدينا‏.‏
ومن هنا نتساءل بشأن الفرضية الاولي‏:‏ هل يكفي تفسير إخفاقنا الحضاري استنادا للعامل التاريخي‏,‏ والقول بأن تاريخ العرب‏,‏ باستثناء بعض مراحل الازدهار‏,‏ هو تراكم إخفاقات حضارية فيكون الحاضر إذن استصحابا للماضي وتأكيدا لمنطقه؟ أم يجب ان نغزو اخفاقنا الحضاري إلي مجمل ظروفنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بضعفها وتعقيدها‏,‏ وسواء كانت من صنع أيدينا أو بمؤامرة الغير‏,‏ أو بحكم القضاء والقدر وهو مستوي للتفسير يروق لنا أحيانا فيريحنا عن جهل أو تجاهل؟ أم أن السبب الحقيقي لإخفاقنا يكمن في النهاية في الطريقة التي نفكر بها‏,‏ وفي افتقادنا لمنهج عقلاني في تسيير شئون حياتنا؟

لو أننا بدأنا باختبار التفسير التاريخي فمن الصعب اعتبار العوامل التاريخية بتراكماتها وتداعياتها هي سبب المأزق الحضاري الذي تعيشه الأمة‏,‏ فتاريخ الامم والشعوب لم يعد بالضرورة قدرا يرسم مستقبلها‏,‏ بل هو مجرد ذكري للعظات والدروس والعبر‏,‏ ومخزن للحنين والصور‏,‏ تاريخ الأمم ليس بحال من الأحوال قيدا علي إرادتها الإنسانية‏,‏ ولا عقدة تحد من قدرتها فيما لو أرادت علي العمل والنهوض والإنجاز‏,‏ صحيح أن التاريخ وسيلة ايضاحية عميقة المغزي لشرح بعض الدروس الغامضة لكنه ليس برجا فلكيا للتنبؤ بمستقبل الشعوب والأمم‏,‏ وان استخدمه البعض أحيانا وسيلة للتشكيك‏!‏
أما ظروف الحاضر من اجتماعية واقتصادية وسياسية‏,‏ فعلي الرغم من أهميتها وربما ضراوتها أحيانا فهي علي الدوام في حالة حراك ومخاض دائمين‏,‏ ثم ان سمتها التطور لا السكون فلا الفقر في الهند منع من قيام احدي اكبر ديمقراطيات العالم واحدي القوي الناهضة في صناعة البرمجيات أو حال دون امتلاكها سلاحا رادعا نوويا‏..‏ ولا الانفجار السكاني في الصين حال دون وجود مجتمع مجتهد ومبدع واقتصاد عملاق أصبح يضخ خمسمائة مليار دولار كل عام‏!‏ وعلي أية حال فالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية هي في النهاية صنيعة ماتملكه الشعوب والامم من إرادة وهمة‏,‏ وإلا فكيف نفسر ماجري لالمانيا واليابان في حرب عالمية دمرت الأخضر واليابس وكيف استطاعت الارادة الالمانية والإرادة اليابانية أن تقهر في عقدين من الزمان لا اكثر ركام الدمار والخراب والهلع ليتحول البلدان من حال إلي حال؟

لايبقي إذن إلا التفسير الثالث والأخير للمأزق الحضاري الذي تعيشه الأمة‏,‏ والذي يتعلق تحديدا بذهنية المجتمع متمثلا في منهج التفكير السائد لدي أفراده‏,‏ فأمريكا قبل أن تظهر كدولة منذ ثلاثة أو أربعة قرون ظهرت مشروعا انسانيا مغامرا لم يكن يتسلح سوي بثقافة تفكير جديدة قامت ولاتزال علي الترويض والإبهار‏!‏ ان التطور المذهل للبشرية قد جعل من العقل سيدا مطلقا ومن الطبيعة خادمه الأمين‏!‏ ولم يعد سخاء الطبيعة أو قوة السلاح أو قوة المال ضمانا للتقدم‏,‏ بل صارت المعرفة‏,‏ كلمة السر الجديدة لمن أراد النهوض والتقدم‏,‏ من هنا صار منهج التفكير هو رأس المال الجديد‏.‏
وأصبح العقل هو أول وأغلي المعادن النفيسة بلا منازع‏!‏ فما الذي أوصلنا لأن يكون منهج تفكيرنا عاملا للإخفاق والتراجع الحضاري بدلا من أن يصبح عاملا للنهضة والتحديث؟‏!‏

لعل هناك العديد من الظواهر الجديرة بالرص والتأمل والتي تؤكد طاقتنا المهدورة في مشروع التحديث‏,‏ ولربما يشهد تاريخ العرب القدم منذ أيام داحس والغبراء حتي الآن علي مسلسل متواصل من إهدار الطاقة‏,‏ فلدينا من مورد الطبيعة وعبقرية المكان وهبة المناخ وسواعد الملايين وذكاء الاصل الانساني القديم مايثير دهشة الآخرين‏,‏ ومع ذلك فمازلنا نستحق بلا منافس لقب أمة الطاقات المهدورة‏!‏
فلنستعرض بعض تجليات طاقتنا المهدورة في دفتر أحوال الأمة‏..‏ فهي ليست تجليات من وحي الخيال بل هي أمثلة لانعتقد أن أحدا يشك في وجودها ولادورها في مسلسل إهدار الطاقة‏,‏ ولعل أهم هذه الأمثلة هي‏:‏
‏1‏ ـ غياب روح الفريق وشيوع ذهنية انتظار البطل
‏2‏ ـ اختلاط العلم بمفهوم الوظيفة
‏3‏ ـ انسحاب قيم العمل الجاد وروح الانتماء

أولا‏:‏ غياب روح الفريق وشيوع ذهنية انتظار البطل‏:‏ وهي ظاهر تكشف إلي اقصي حد ممكن عن طاقتنا المهدورة وترتب في ذات الوقت مجموعة من التداعيات السلبية والمزعجة‏,‏ لقد روج توفيق الحكيم في روايته الشهيرة‏,‏ عودة الروح إلي فكرة الكل في واحد وكأنه كان يعبر عن حالة ذهنية وعاطفية اتسم بها المجتمع المصري‏,‏ وربما المجتمع العربي بأكمله‏,‏ ولايزال ألا وهي انتظار الملهم والبطل والمنقذ بحيث لم يعد الناس يتساءلون‏:‏ ماذا علينا نحن أن نقدم وأن ننجز وما هي الأخطاء أو مظاهر القصور؟ بل تحولت الامة كلها إلي مجتمع أبوي توكلي ينتظر من يلهمه ويأخذ بيده وينقذه‏,‏ ويصلح أمره ويقدم له النصح والرشاد‏,‏ وربما الهداية والتقويم‏!!‏ وقد يبدو هذا الوضع جائزا في أمور الحياة السياسية أو الروحية حيث للكاريزما الشخصية وملكة التأثير الجماهيري دور غير منكور‏..‏ ثم ان هذا الأمر كان مقبولا في مراحل تاريخية مضت كانت الامة تنشد استقلالها عن المحتل‏..‏ مما استتبع البحث عن شخصيات استثنائية تجسد روح الأمة‏,‏ ولكن لم يعد مفهوما ان تصبح فلسفة الكل في واحد هي السائدة في مختلف قطاعات المجتمع ومؤسساته‏,‏ لاسيما أن شيوع هذه الفلسفة قد جاء بالضرورة علي حساب المنهج الجماعي ولمؤسسي وانتقاصا من روح الفريق بحيث أصبح القاصي والداني يشهد علي غياب مفهوم العمل الجماعي في الذهنية العربية‏,‏ بل ان كل ماقدمه أحمد زويل في تفسيره لحصوله علي جائزة نوبل وتحليل حالة التقدم في المجتمع الأمريكي يمكن ايجازها في فكرة روح الفريق ولقد ترتب علي مثل هذه الظاهرة نتائج سلبية باتت تمثل بدورها ظواهر سلوكية صغيرة يسهل رصدها في المجتمع وان تم التعبير عنها بصيغ مختلفة‏,‏ فمن ناحية أولي لم يعد النجاح الفردي في كثير من الحالات محلا للاحتفاء أو التقدير‏,‏ بقدر ما أصبح مبررا للتجاهل وربما ماهو اكثر بكثير‏!‏ وقد تفاقم الوضع بحيث لم يعد فحسب مجرد ظاهرة سلوكية بل ظاهرة نفسية أيضا ولعل كل قصص النجاح الفردي التي قدر لها الظهور‏,‏ والاكتمال هي في الغالب استثناءات قيض لاصحابها أن يحظوا بتشجيع واحتضان البعض من ذوي العطاء الإنساني الذين يؤمنون أن كل نجاح فردي هو في النهاية إضافة للمؤسسة والوطن قبل أن يكون مجرد قصة نجاح لهذا الشخص أو ذاك‏,‏ وإذا كان صحيحا أن كرومر قد كتب في مذكراته أنه لايغيظ المصري إلا نجاح مصري آخر فتلك مقولة ـ بفرض صحتها أو دقتها ـ تتطب دراسة اجتماعية ونفسية للظاهرة‏!‏ فلماذا حقا أصبحنا نفتقر إلي ثقافة العمل الجماعي بقدر ما فشلنا في حسن توظيف طاقات الأفراد‏!‏ ليكن للحديث إذا شاء الله بقية‏.‏

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حصرياا , طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية بانفراد , طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية منتديات عالم القانون , طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حمل , طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية download , طاقتنا المهدورة‏..‏ مثال من مشروع التحديث‏!(1)‏ بقلم : د‏.‏ سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية تحميل حصري
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.