عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
22/11/2017, 23:38
22/11/2017, 23:30
22/11/2017, 23:05
22/11/2017, 22:48
22/11/2017, 22:45
22/11/2017, 22:30
22/11/2017, 22:26
22/11/2017, 22:25
22/11/2017, 22:24
13/11/2017, 21:02
13/11/2017, 21:01
13/11/2017, 20:59

شاطر | 
 

 الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19530

نقاط : 12652393

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 28

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية   3/11/2016, 00:28

خيارات المساهمة


الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏
بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم
أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية


مازال هذا الوطن الفريد يملك إرادة تجاوز الصعاب‏..‏ ومازالت هذه الأمة الولود تقدم للعالم كل يوم نماذج رائعة للإصرار والتفوق الإنساني في شتي مجالات المعرفة‏..‏ لكن تبقي المدرسة هي الحضن الإنساني الأكبر ومضمار انطلاق المواهب الصغيرة‏,‏ وقاعات ومختبرات النبوغ الأول‏,‏ إنها المكان الأوحد الذي تهب فيه هذه الأمة لهذا الوطن صغارها‏..‏ فهل ظلت المدرسة المصرية دارا للحلم والانتماء‏,‏ وفرصة تاريخية للابتكار والإبداع؟ أم أن قوي الجشع والأنانية الوطنية مازالت تسعي لتفريغ المدرسة من صغارها وفتيانها وتأخذهم لدروس المساء والسهرة تبتز أحلامهم‏..‏ وتغتصب حقهم في المساواة وتكافؤ الفرص‏..‏ وتشوه فيهم كل المعاني الحقيقية للعلم والقدوة والحوار وبناء الشخصية‏..‏ ليصير الأمر برمته تجارة غير مقننة ولا أمينة‏..‏ تسرق منا ليس فقط ستة مليارات جنيه سنويا بل تسرق معها براءة أطفالنا‏..‏ بل وتختلس حلمنا الكبير في اللحاق بالعصر والمساهمة في حضارته‏..‏ وعلي الرغم من الجهود المبذولة ليل نهار للنهوض بالتعليم يثور التساؤل حول ما إذا كان الأمر لايعدو قلقا غير مبرر‏,‏ أم أن ثمة أفولا بالفعل لدور المدرسة بوصفها أهم وأخطر مؤسسة تربوية وتعليمية في العصر الحديث علي الإطلاق؟‏.‏

إن ظاهر الحال يوحي أن المدرسة تتنازل يوما بعد يوم عن أداء دورها‏.‏ ونرجو ألا يتعدي الأمر مجرد هاجس يساورنا عن أفول هذا الدور‏.‏ ولكن هل يقبل التهوين من شأن هذا الهاجس إزاء ظاهرة هجرة تلاميذ الثانوية العامة فصولهم منذ بدايات العام الدراسي؟ ماذا بقي بعد في المدرسة حين يهجرها نصف تلاميذها بعد شهرين منذ بداية العام الدراسي‏,‏ وحين يضطر النصف الآخر للبقاء خشية العقاب أو الحرمان من دخول امتحان آخر العام؟‏!‏ ماذا يبقي بعد من المدرسة وتلاميذها ينهون دروسهم الخاصة مع أساتذتهم الخصوصين‏,‏ خارج نطاق المدرسة بعد منتصف الليل‏,‏ لماذا تهدر الجهود الهائلة التي يبذلها المسئولون لمقاومة ظاهرة تفريغ المدرسة من طلابها؟ ما المدرسة؟ أليست كتابا ومعلما ومكانا للحوار والتفاعل والنشاط؟ فلنتداول الأمر إذن بهدوء ولنتساءل‏:‏ ماذا بقي من هذه العناصر الثلاثة؟
أولا الكتاب المدرسي‏:‏ لعله ينوء تحت وطأة انتشار الكتب الخارجية ومذكرات الدروس الخاصة‏.‏ ورغم الجهود الدءوب التي تبذلها وزارة التربية والتعليم فمازالت الغلبة والسيادة حتي الآن للكتب الخارجية المساعدة ولمذكرات الدروس الخاصة‏,‏ ويشهد علي ذلك أرقام التوزيع الهائلة لهذه الكتب والتي تختفي أحيانا من المكتبات بتأثير الطلب الهائل عليها‏.‏ وهذا الازدحام الملاحظ أمام مكتبات ومحال التصوير الضوئي‏.‏ ففي قلب هذا الازدحام هناك دائما ملخص أو مذكرة يتم تصويرها‏!!‏ لماذا خرج الكتاب المدرسي ولم يعد؟ ولماذا لم تنجح حتي الآن كل محاولات تطويره؟ إن نجاح فكر التطوير مازال مشروطا بأمرين‏:‏ أولهما‏:‏ ألا يصبح رهينة جهاز بيروقراطي يعمل من خلال نظم جامدة وكسولة ومترددة‏.‏ فالبيروقراطية في مجال التعليم لاتثمر ابداعا لأنها في الغالب ضدان لايلتقيان‏!‏ إن فكرة تطوير المناهج لرائعة‏..‏ لكن هل تري تحقق المرجو من انشائها بينما مازلنا نضج بالشكوي من المقررات الدراسية كما وشكلا ومضمونا؟ إن المعيار الوحيد الذي نصدقه لنجاح مثل هذا المركز هو اختفاء ظاهرة الكتب الخارجية المساعدة؟ فهل تحقق بالفعل هذا؟‏.‏ ثانيهما أن يتسم فكر التطوير بالواقعية التي يم
كن إيجازها في الوعي بقضية ترتيب الأولويات من ناحية‏,‏ وضرورة التوفيق بين المأمول والممكن من ناحية أخري‏.‏ فالتطوير لايعني تزيين الكيان التعليمي بديكور تنسحب وراء الأولويات‏.‏ بل ينبغي البدء من الأهم فالمهم فالثانوي‏.‏ إن بناء المدارس‏,‏ ومكافحة التسرب التعليمي‏,‏ والقضاء علي الدروس الخصوصية‏,‏ وتطوير المناهج هي أنبل وأشرف معارك التطوير التي يجب حشد كافة القوي لأجلها‏.‏ كما أن التوفيق بين المأمول والممكن لهو أمر في غاية الأهمية‏.‏ فكم من تجارب ناجحة في الصين والهند وغيرهما‏(‏ وهي في الأصل بلدان فقيرة مكتظة‏)‏ يمكن الاستفادة بها‏.‏ إن فكرة المدرسة ذات الفصل الواحد‏,‏ والمدرسة المفتوحة في النجوع والكفور والقري البعيدة‏,‏ والفصول المسائية لمن فاتهم قطار التعليم‏,‏ كل هذه أفكار يتراوج فيها المأمول والممكن‏..‏ ربما كان ينقصها فقط تنظيم جيد‏,‏ وإصرار لايجعلنا نتوقف كما العادة في منتصف الطريق‏.‏
ثانيا ـ المعلم‏:‏ وهو عنصر محير في العملية التعليمية‏.‏ فعلي الرغم من الدور التاريخي للمعلم المصري‏,‏ وأن عطاءه التربوي والفكري بات يمثل دوما جزءا من التراث التعليمي المصري‏..‏ علي الرغم من هذا التاريخ المضيء للمعلم المصري فإن واقع الحال يسجل تراجعا في هذا الخصوص‏..‏ فهناك اعتقاد سائد منذ فترة أن المشكلة تكمن في انخفاض دخل المعلم وتدني مستوي معيشته‏.‏

ومع الاقتناع بأهمية التشخيص الاقتصادي لمشكلة المعلم المصري‏,‏ فمثل هذا التشخيص يبقي وحده قاصرا ومنقوصا لسببن‏:‏ أولهما أن النهوض بالمستوي المادي للمعلم دون محاولة الارتقاء بدوره‏,‏ التربوي ورسالته التثقيفية سيظل في الغالب محدود الأثر‏.‏ والشاهد علي ذلك أن قطاعا كبيرا من المدرسين أصبح دخلهم المادي يفوق الوصف دون أن يقابل هذه الطفرة الاقتصادية ارتقاء مماثل في دورهم التربوي‏,‏ ورسالتهم التثقيفية ولا حتي في اقتناعهم بهذه الرسالة‏..‏ إذ كيف ومتي وأين يؤدون مثل هذا الدور أو تلك الرسالة وهم مرهقون مستنزفون صيفا وشتاء نهارا وليلا في الدروس الخصوصية؟‏!‏ ثانيهما أن المعلمين مع عظيم التقدير إن لم يكن التقديس لدورهم ليسوا الشريحة الاجتماعية الوحيدة التي عانت أو تعاني الرهق الاقتصادي‏,‏ فكل مواطن شريف قد يعاني بدوره‏.‏ و لم تكن مثل هذه المعاناة تبريرا لخصخصة نشاطه علي حساب وظيفته أو الانغماس في عمل خاص يتناقض بالضرورة مع رسالته التي قبل بوظيفته لأجل القيام بها وليس سرا أن ارتفاع معدل درجات القبول في كليات التربية في الآونة الأخيرة تكمن أقوي اسبابه ليس في اقتناع شبابنا بدور ورسالة المعلم‏..‏ بل هو استعداد وطمع منذ الآن في ممارسة الدروس الخصوصية‏!!‏ وليس سرا أيضا أن بعض خريجي كليات الطب والهندسة قد تركوا أعمالهم وطموحاتهم جانبا وتفرغوا لهذا النشاط الذي تنفرد به مصر عن سائر دول العالم الغنية والفقيرة‏!!‏

إن كل الجهود الجبارة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم بما فيها هذه السياسة الرائدة بابتعاث المدرسين إلي الدول المتقدمة تظل دائما مرهونة بإحداث ارتقاء حقيقي في مفاهيم المعلم واقتناعه بدوره ورسالته‏.‏ لابد من صحوة إذن في ابتعاث الاقتناع من جديد بدور المعلم قبل ابتعاثه إلي الخارج‏..‏ وبين الابتعاث الداخلي والابتعاث الخارجي للمعلم لانملك سوي استحضار هذه الصورة الرائعة المضيئة لمعلمي عقود الاربعينات والخمسينات والستينات والتي نثق في أن عددا كبيرا من معلمينا مازال يحذو حذوهم‏..‏ ومازال يعتبر نموذجا مثيرا للفخر نصبا إلي أن يمثل القاعدة وليس الاستثناء‏.‏
ثالثا وأخيرا ـ المدرسة‏:‏ وهي باعتبارها مكانا للحوار والتفاعل ولنشاط عنصر علي جانب كبير من الأهمية‏,‏ بل هي جوهر العملية التعليمية‏.‏ ومع التسليم بأن زيادة كثافة عدد الطلاب في القصول يمثل عائقا أمام تحقيق الأهداف المرجوة من مؤسسة المدرسة‏,‏ فمثل هذه الكثافة الآخذة في الانخفاض علي أي حال لاتبرر وحدها أفول دور المدرسة‏.‏ إن أخطر أدوار المدرسة أنها مكان ومناسبة وفرصة يمارس فيها التلميذ ثقافة الحوار علميا كان هذا الحوار أو إنسانيا سواء مع زملائه أم مع مدرسيه‏.‏ وثقافة الحوار ليست منهجا نظريا للاطلاع والتعرف بقدر ما هي سلوك يتم غرسه وتجريبه وتنميته‏.‏ وبقدر ماتتاح الفرصة لممارسة ثقافة الحوار بقدر مانضمن للمستقبل جيلا لايعرف العنف ولا التكفير‏,‏ ولا رفض الآخر‏.‏ إن جانبا من ظواهر العنف ورفض الآخر ربما كان مرده في البدء تغييب دور المدرسة كمكان للحوار‏.‏ والحوار الذي نقصده لايعني فحسب تبادل المعلومة والرأي والحجة‏,‏ بل يعني الاستعداد النفسي‏,‏ والاقتناع‏,‏ وتوافر الوقت لذلك لاسيما من جانب أحد طرفيه وهو المعلم أو التربوي‏.‏ كما أن ثقافة الحوار لاتعتمد فقط علي العلاقة المباشرة الحية بين التلميذ والتلميذ‏,‏ بل إنها تتطل
ب وتفترض منهجا تعليميا يتيح مثل هذ العلاقات‏,‏ ويخلق لها فرصة الممارسة‏,‏ بل ويبتكر لها أنماطا جديدة‏.‏ ولا شك أن نظام اليوم الدراسي الكامل يبدو ضرورة في هذا الخصوص‏.‏ ولكن حتي يتحقيق ذلك ـ وهو الأمر الذي يقتضي امكانات وموارد ـ فلا حل إلا بابتكار أشكال علاقية جديدة داخل المدرسة ينظمها ويدفعها فريق من التربويين‏,‏ والاخصائيين الاجتماعيين‏,‏ وأطباء النفس‏,‏ وأرباب العمل الثقافي من ذوي المؤهلات الخاصة‏.‏ وهو مايعني أن مؤسسة المدرسة ـ لاسيما في المرحلتين الابتدائية والاعدادية ـ لاينبغي أن تكون وقفا علي المدرس كنمط تقليدي وحيد‏,‏ بل يجب أن نفسح دورا أكبر لهؤلاء المؤهلين في شتي مجالات التربية والعمل الاجتماعي والطب النفسي والعمل الثقافي علي اتساعه‏.‏ فالنموذج التقليدي للمعلم لم يعد بقادر لأسباب عديدة ومتشابكة علي الوفاء بمتطلبات المدرسة العصرية‏.‏
ان احياء دور المدرسة يعني أيضا اتاحة الوقت اللازم لتحقيق المتطلبات والطموحات السابقة من خلال برنامج دراسي متوازن لايجعل شغله الشاغل حشو الرؤوس الصغيرة بركام المعلومات‏.‏ فقد ثبت بحكم التجربة أن مثل هذا الشغل الشاغل لم يكن تربويا‏,‏ ولم يعد مجديا‏.‏ فها نحن في عصر يمكن فيه لأي قرص‏(‏ سي دي‏)‏ يباع علي الأرصفة بحفنة جنيهات أن يختزن من المعلومات مالاتقدر علي اختزانه آلاف الرؤوس‏.‏ لكن سيبقي عقل الحاسوب ومنهج التفكير هو مانفتقده بشدة‏,‏ وهو مالانقدر علي ابتياعه ولو بالملايين‏!‏ أليس مثيرا للدهشة والعجب أننا نعبر في مصر عن علاقة التلميذ بالعلم بلفظ ذاكر نسبة إلي الذاكرة وتخزين المعلومات‏,‏ بينما يقال في المجتمعات الأخري درس وهو لفظ يعبر عن ملكة التفكير لا الحفظ والتلقين‏.‏ فيقال عندنا يذاكر التليمذ بينما يقال في البلدان الأخري يدرس التليمذ‏!!‏

إن هذه الرؤية لدور المدرسة تفترض توافر الاقتناع ابتداء بأن المدرسة ليست حاسوبا كبيرا تبرمج فيه عقول التلاميذ‏,‏ وينسخ علي ذاكرتهم ركام هائل من معارف ومعلومات‏.‏ فنحن في المدرسة نتعلم الحوار العلمي الهادف‏,‏ والإنساني المتسامح‏.‏ وفي المدرسة نمارس التفكير والتعبير والابداع من خلال صحافة مدرسية‏,‏ وجماعات أصدقاء للمكتبة‏,‏ ونوادي علوم مدرسية‏.‏ وفي المدرسة نستشعر الاحساس بالمسئولية ونمارس أولي صور الديمقراطية من خلال اتحاد الطلاب‏.‏ وفي أفنية المدارس مهما تضاءلت مساحتها تبرز قدراتنا الرياضية من خلال حصة أو حصص حقيقية لا فولكلورية للرياضة‏.‏ وفي قاعات مدارسنا مهما تواضعت أضواؤها وإمكاناتها يمكن أن تظهر مواهبنا الفنية‏.‏
لكن الرؤية السابقة تتجاوز مجرد الاقتناع إلي واقعية البحث عن الوسائل‏.‏ وثمة وسيلتان حاضرتان لتجسيد هذا الاقتناع فيما يتعلق بالمنهج التعليمي ونظام التقويم‏.‏ فالمنهج التعليمي من ناحية أولي لابد أن يهجر نهائيا ثقافة الكم علي نحو يتيح للمدرسة أن تضطلع بأدوراها الأخري‏.‏ لقد أن الأوان التخلص من زوائد وهوامش وتضخم المقررات الدراسية والتي تنتمي لعصر تعليمي كاد يندثر‏..‏ بل لعله اندثر بالفعل‏!‏ وأن يعاد توظيف الوقت والبرامج المخصصة لها في موضوعات‏,‏ ومناهج‏,‏ وأنشطة تعكس روح التعليم الجديد‏.‏ كما أن نظم التقويم من ناحية ثانية لاينبغي ان تصبح مقياسا لتحصيل واختزان المعلومات والمعارف النظرية التي تزخر بها متون وحواشي المقررات الدراسية‏,‏ بل أيضا مقياسا لقدرات التلاميذ في كافة مجالات النشاط والابداع فقد اثبتت التجربة أن كل مالا يدخل ضمن عناصر تقويم الطالب يفتقر إلي الحماس والفاعلية مهما بدت أهميته‏.‏ ولاننسي في النهاية أن الدروس الخصوصية قد غيرت رغما عن ارادتنا جميعا فلسفة التعليم‏,‏ فلم يعد هو تحصيل المعرفة وبناء الشخصية‏,‏ بل أصبح فقط فن اجتياز الامتحان والتنبؤ بأسئلته‏.‏

ان المدرسة المصرية في النهاية مازالت تمتلك أهم عنصرين لنجاح أي مؤسسة تربوية تعلميية وهما‏:‏ التلميذ النابه‏,‏ النابغ أحيانا‏,‏ والمعلم المعطاء‏.‏ ربما كان ينقصنا ايقاظ ملكات ومواهب الأول‏,‏ وإحياء ايمان الثاني برسالته‏,‏ وبين الاثنين لنواصل بلا تردد طريق التطوير من أجل تعليم جديد‏.‏

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حصرياا , الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية بانفراد , الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية منتديات عالم القانون , الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية حمل , الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية download , الحلم المدرسي‏:‏ قضية مجتمع‏!‏ بقلم: د‏.‏سليمان عبدالمنعم أستاذ مساعد بحقوق الإسكندرية تحميل حصري
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.