عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أمس في 20:38
أمس في 20:25
أمس في 20:21
أمس في 20:14
23/5/2017, 21:39
22/5/2017, 20:19
22/5/2017, 19:49
22/5/2017, 19:43
22/5/2017, 17:24
21/5/2017, 23:54
19/5/2017, 22:38
19/5/2017, 22:37

شاطر | 
 

 لا داعى «للشوشرة » ! - للأستاذ الدكتور سليمان عبدالمنعم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19341

نقاط : 12651828

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 27

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: لا داعى «للشوشرة » ! - للأستاذ الدكتور سليمان عبدالمنعم   31/10/2016, 03:19

خيارات المساهمة


لا داعى «للشوشرة » ! - للأستاذ الدكتور سليمان عبدالمنعم

مازال يؤرقنى السؤال المحيّر العصّى الذى لا بد وأنه أرَّق وحيّر آخرين غيري. لماذا يتراجع الأداء المهنى فى الكثير من
مؤسساتنا وينتشر فى جنباتها الفوضى وصولاً إلى الفساد المالى الذى هو بأبسط تعريف الاتجار الحرام بالوظيفة العامة أياً كان شكل هذا الاتجار؟ ثم أليس الفساد المهنى المتمثل فى العصف بالمعايير والاستخفاف بها ضربٌ من ضروب الفساد لا يقل خطورةً عن الفساد المالى؟ لدينا بالطبع تلالٌ من الدراسات والأبحاث والمقترحات التى حاولت تقديم إجابة عن هذا السؤال. ولا أعتقد أن هناك مشكلة واحدة لم نقم بتشخيصها واقتراح الحلول لها.

وبرغم ذلك أزعم أن هناك تفسيراً لهذا التدهور الذى أصاب أداءنا ومعاييرنا وانتاجيتنا يتوجب علينا مناقشته بكل صراحة وشجاعة، وهو تفسير يبدو بسيطاً لكنه عميق وغائر نكاد نلمسه فى اليوم ألف مرة فى مدارسنا وجامعاتنا ومستشفياتنا وإداراتنا المحلية ومكاتبنا الحكومية. يختبئ الفساد المهنى الذى يرتدى ألف قناع فى دهاليز وأركان مؤسساتنا، والقيادات المؤسسية فى هذه الجهات تعلم علم اليقين بوقائع هذا الفساد، وإن لم تكن تعلم به فهى تشم روائحه، وإن لم تكن تشم روائحه فهى بالأقل تسمع عنه فى مجتمع «نميمى» بامتياز! السؤال هنا لماذا تتجاهل قياداتنا هذا الفساد المهنى وتتعايش معه؟ أستبعد من نطاق السؤال المسؤلين المتورطين أنفسهم فى الفساد ويقتصر سؤالى على المسئولين الأخيار الطيبين الذين يتجاهلون وجود الفساد ويتعايشون معه ويفضّلون عدم مواجهته.

لدينا إذن واقع مختل وسؤال يبحث عن إجابة : لماذا يتقاعس المسئولون فى بلادنا عن القيام بواجبهم القانونى والمهنى والأخلاقى فى مواجهة مظاهر الفساد المهنى الذى هو سبب تراجع التعليم والصحة وفوضى المحليات وقلة الانتاج والغش الذى فاض فى الأسواق وقاعات الامتحانات ودرجات الدكتوراه والعذاب الذى يذوقه الناس فى دواوين الخدمات الحكومية على يد البيروقراطيين المرتشين صغاراً وكباراً؟ لماذا يلوذ المسئولون عن هذه الجهات بهذا الصمت الرهيب؟ الإجابة ببساطة كما فهمتها وكما لمستها عن قرب هى أن معظم المسئولين فى بلدنا لا يريدون «الشوشرة» وإثارة الضجيج والقيل والقال عن مؤسساتهم وبالضرورة عن أشخاصهم.

يسود فى دولاب العمل فى مصر اليوم نظرية إدارية غير معلنة هى «لا داعى للشوشرة»! وهى نظرية سلبية وعدمية وخطيرة تعتمد عند اكتشاف واقعة فساد مهنى كبير اتباع سياسة التعتيم والتجاهل والإنكار عند اللزوم. ولا تبدأ المواجهة إلا إذا سبق السيف العزل كما يُقال واكتشفت الجهات الرقابية أو وسائل الإعلام أمر هذا الفساد، ولولا هذا ما اعترف المسئول عن التعليم أبداً بتسريب امتحانات الثانوية العامة أو المسؤول عن التموين بالفساد الحاصل فى تخزين القمح. وهناك عشرات.. مئات.. ربما آلاف من حالات مشابهة لا يعترف بها المسئول إلا مضطراً . مؤدى نظرية «لا داعى للشوشرة» أن يسرع كل مسئول بوضع غطاء على كل خلل أو تقصير أو فساد فى مؤسسته.. غطاء حديدى ثقيل يشبه أغطية الصرف الصحى حتى لا تتسرب الروائح غير الطيبة فتزكم الأنوف أو تصل إلى الإعلام فتسئ إلى صورته قبل أن تسئ إلى صورة المؤسسة التى يقودها.

المفارقة ومبعث الدهشة هو أن هذا المسئول الذى يلجأ إلى التعتيم والتجاهل وإنكار الفساد قد يكون شخصاً خلوقاً كفؤاً نظيف اليد، لكنه برغم مناقبه الشخصية يعتقد لسبب ما أن اكتشاف فساد مهنى أو حتى مالى فى مؤسسته يعنى وضعه فى دائرة الاتهام. لا يدرك المسئول أن كل مواجهة يخوضها من أجل إصلاح مؤسسته ومكافحة الفساد فى جنباتها هو امر يُحسب له لا عليه.. هو وسام يرصّع صدره من حقه أن يفتخر به. وفى المقابل فإن كل مهادنة للفساد وتعتيم عليه وخوف من اكتشافه والاعتراف به هو أمر يؤخذ عليه وينال منه بل ويوجب مساءلته.

بالطبع كان ومازال لدينا نماذج محترمة وناجحة فى تاريخنا الحديث طالما تصدت لخوض معارك الإصلاح والتطوير فى مؤسساتها. بعضها دفع ثمن شجاعته المهنية ونزاهته الأخلاقية فخرج من منصبه لكنه دخل فى قلوب وعقول الناس. ولن تنهض مؤسساتنا من كبوتها وتنفض عن نفسها مظاهر الكسل والخلل والتقصير ، ولن نتقدم مثل غيرنا بدون عقل إصلاحى يرفع لواءه مسئولون جسورون يعيدون الاعتبار ويفرضون الاحترام لقيم العمل الجاد والنزاهة المهنية وحرمة المال العام. لدى المسئولين فى بلادنا اليوم فلسفتان فى مسألة الإصلاح ومواجهة الفساد. فلسفة أولى تخلط بين مفهوم العمل ومفهوم الشؤون الاجتماعية وتعتقد ان ستر الأخطاء واجب دينى وليس موجب للمساءلة القانونية. فخصم مرتب أيام لموظف دأب على ارتكاب مخالفات إدارية أو إبلاغ السلطات عن موظف مرتش أو مختلس هو أمر «حرام» يؤذى آسرته. ينسى هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى هو الذى «يستر» عباده فى حياتهم الخاصة، أما العمل العام فلا يعرف الستر بل المساءلة. هذا هو الفارق بين الأمم المتقدمة والأمم المتخلفة. أما الفلسفة الثانية فتنطلق من ذكاء إدارى خاص يواجه الفساد بمهادنته والتعايش معه تحت سقف واحد. أنصار هذه الفلسفة من المسئولين يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على عملية إصلاح حقيقى لا قتلاع جذور الخلل والتقصير ومظاهر الفساد المهني. يشعر هؤلاء المسئولون أن معارك الإصلاح والتطوير ومواجهة الفساد هى مغامرات غير مأمونة العواقب واقتحام خطر لأعشاش الدبابير التى لا تكاد تخلو منها مؤسسة أو موقع عمل فى مصر. فمن الذى يغامر باستقرار منصبه وربما التمتع بمباهجه ومزاياه باسم الإصلاح أو التطوير أو المصلحة العامة أو مواجهة الفساد، كل صور الفساد؟

أنصار هذه الفلسفة الثانية البراجماتية أو بالأحرى الانتهازية يدركون أن الإصلاح الحقيقى والتطوير ومواجهة الفساد كلها أمور ممكنة لكنهم يشعرون أن ذلك لن يتحقق بدون اصطدامهم مع جماعات المصالح والدخول فى أعشاش الدبابير وهم لا يرغبون أو لا يقدرون على ذلك. هؤلاء المسؤولون هم طليعة حزب «إيثار السلامة»، شعارهم الأيديولوجى «للمصلحة العامة ربٌ يحميها». وهذا الحزب الحكومى المنتشر فى الوزارات والمؤسسات والدواوين الحكومية يشبه فى فلسفته وسلبيته «حزب الكنبة» الجالس فى البيوت أمام التلفاز. الفارق الوحيد أنه حزب مدجج بسلطات تنفيذية لا يستخدمها بينما حزب الكنبة هو حزب شعبى بلا سلطات تنفيذية. ومصر حائرةٌ بين الحزبين تتثاءب من آن لآخر على وقع مقولة لأحد رجال الدين «إذا تحدث أحدكم فليقل خيراً أو ليصمت»!

قالوا «مجنونٌ حقاً من يسعى إلى إرضاء الناس جميعاً»

المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

لا داعى «للشوشرة » ! - للأستاذ الدكتور سليمان عبدالمنعم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.